نصوص قانونية

الأحد، 26 يوليو، 2015

بيان المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب ردا على بيان فرق الأغلبية

بيان المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب ردا على بيان فرق الأغلبية










بيان المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب ردا على بيان فرق الأغلبية

عقد المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب اجتماعا طارئا يوم السبت 25 يوليوز 2015 لمناقشة التصريحات التي أدلى بها النائب البرلماني عبدالله بوانو المنشورة في مختلف وسائل الاعلام الوطنية يومي الجمعة والسبت، وكذا بعض الاتهامات الواردة في البلاغ الموقع من طرف رؤساء الأغلبية الحكومية بالبرلمان التي وجهت إلى نادي قضاة المغرب عقب انتهاء الدورة الخريفية للبرلمان .
وبعد التداول بعض اعضائه،وفق آاليات التسيير الديمقراطي، قرر إصدار البيان التوضيحي الآتي :
أولا : يؤكد ويذكر نادي قضاة المغرب أنه جمعية مهنية قضائية أنشئت وفقا للفصل 111 من الدستور المصوت عليه من طرف الشعب المغربي سنة 2011 والذي نص بشكل صريح وواضح على حق القضاة في ممارسة العمل الجمعوي وحرية التعبير ، كما يعمل وفق الاهداف المسطرة في قانونه الأساسي والتي يعد الدفاع على استقلالية السلطة القضائية إحدى أهم هذه الاهداف.
ثانيا : يؤكد نادي قضاة المغرب التزامه بالحياد والاستقلال في عمله كجمعية مهنية والدفاع عن قضايا السلطة القضائية وأعضائها ولا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يكون طرفا في التجادبات السياسية أو النقابية أو الجمعوية أو غيرها من الاستقطابات كيفما كانت ومن أي طرف جاءت وأن الهدف الوحيد الذي يسعى إلى تحقيقه هو المنصوص عليه في المادة الرابعة من قانونه الأساسي مع استحضاره لأفضل التجارب العالمية في هذا المجال ،
ثالثا: يؤكد أنه يسلك في سبيل الدفاع عن أهدافه ومنذ تأسيه سنة 2011 لغة الوضوح والمصارحة وتسمية الأشياء بمسمياتها ووصفها بأوصافها بعيدا عن التنمق في القول والتملق في العمل مؤسسا بذلك لعمل جمعوي جاد وشفاف واضح في مطالبه المحددة بخلفية واحدة هي الاسهام في تقدم البلد عن طريق التأسيس لسلطة قضائية بمقومات حقيقية بالاعتماد على ما هو متاح في الدستور المغربي الجديد.
رابعا : يؤكد النادي للرأي العام الوطني أن جميع الخطوات الاحتجاجية الرمزية التي قام بها حتى الآن من شارات ووقفات واعتصام بمقر الجمعية كان الهدف منها هو التعريف بمطالبه الهادفة إلى تعزيز استقلالية القضائية ليقوم القاضي بواجباته المحددة في الدستور تجاه المواطن حتى تسود دولة القانون وليس دولة القضاة أو دولة البرلمان أو دولة الحكومة.
خامسا : يستغرب بشدة ومفاجأة كبيرة تصريح النائب البرلماني عبدالله بوانو الذي تم بموجبه توجيه اتهام خطير ومجاني إلى نادي قضاة المغرب من كونه قام بتحالف مع أحد الفرق البرلمانية بهدف افساد الانتخابات المقبلة وهدد بمواجهته، ويعتبر أن هذا التصريح المحكوم بالهواجس الانتخابية اتهام خطير لا يقبل به نادي قضاة المغرب ويستوجب التوضيح التالي :
أ) اتهام خطير مثل هذا وصادر عن ممثل للأمة يفترض فيه توفر السيد النائب على دليل دامغ وقاطع والحال أن الدليل الذي قدمه هو حضور النادي في نشاط نظمته إحدى الفرق المعارضة بمقر البرلمان واستدعي له النادي بمراسلة كتابية تحمل شعار البرلمان وموقعة من رئيس الفريق المعني بالنشاط وبحضور رئيسي البرلمان معا والسيد وزير العدل وبعض القضاة بالإدارة المركزية وديوان الوزير والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان وأساتذة بالجامعات لا انتماء لهم لمناقشة موضوع قانوني محض هو مشروع القانون الجنائي، فهل حضور مثل هذه الأنشطة يعد دليلا على عقد التحالفات مع أي طرف؟ ، مع تذكير النائب المحترم والرأي العام اننا حضرنا بمقر البرلمان كمؤسسة- ونرفض أي لقاء يكون بمقرات الاحزاب- مع عدة فرق من الأغلبية والمعارضة ومع السيد رئيس مجلس النواب وسلمناهم جميعا مذكرات النادي المتضمنة لتصوراته كجمعية حول مشاريع القوانين المتعلقة بالقضاء والمعروضة على البرلمان وهي لقاءات كلها معلن عنها في وسائل الاعلام فهل فيها ما يدل على أي تحالف ؟، اللهم إذا كان السيد النائب لديه علم بلقاءات أخرى سرية نحن نعلن برءاتنا منها ونطالبه بكشفها للرأي العام . كما نذكر انه حضر في العديد من الندوات والأنشطة التي نظمها النادي قيادات ونواب من هذا الفريق أو داك فلماذا لم يقل احد أننا مع تحالفنا مع أي طرف .
ب) أمام اتهام القضاء من طرف النائب عبدالله بوانو بأنه أفسد الانتخابات سنة 2009 وان بعض القضاة كانت لهم علاقات مع أطراف سياسية ونتيجة لذلك كانوا يرفضون الطعون التي قدمت، فإن نادي قضاة المغرب لا يملك في هذا الاطار كجمعية مهنية إلا المطالبة بالتحقيق في هذه المزاعم الخطيرة التي إن كانت صحيحة فيتعين ترتيب الأثر القانوني تجاه مقترفيها، وإذا كانت غير ذلك فالأمر خطير لأن فيه تجن على القضاء المغربي وسمعته وطنيا ودوليا وعلى السيد النائب أن يتحمل مسؤوليته فيما ذكر.
ب) من خلال التهديد الذي سمح لنفسه السيد النائب المحترم أن يوجهه لجمعية مؤسسة طبقا للقانون فإننا لا نعلم نوعية تهديده وكفيته ، وبالتالي فإن ما نستطيع التأكيد عليه هو أن نادي قضاة المغرب كما سلف إختار طريق الوضوح والصراحة والاسهام مع الجميع بقيادة جلالة الملك الضامن الاسمى لاستقلال القضاء، في تأسيس سلطة قضائية حقيقية مستقلة ونزيهة ولا تعرف غير المساواة وتطبيق القانون على الجميع وأولهم القضاة وبالتالي فإن مثل هذه التهديدات لا قيمة لها ولا اعتبار لها ولا تخيفنا ومسار النادي منذ تأسيسه كفيل بتوضيح ذلك للسيد النائب إن لديه شك.
سادسا : يستغرب بشدة موقف فرق الأغلبية المعبر عنها في بلاغها المشار اليه أعلاه والذي اتهم فيه النادي بممارسة العمل السياسي بشكل غير مباشر إعتمادا على أن النادي ينهل من المصطلحات السياسية والنقابية كمصطلحي ” الاغلبية” و”المعارضة” في بياناته وتصريحاته الرسمية، ويكتفي النادي هنا بتذكير السادة الأعضاء الموقعين على البيان على ان مصطلحي الاغلبية او المعارضة ورد النص عليها في الدستور المغربي أكثر من مرة مما يعني انها مصلحات تنتمي إلى الحقل المؤسساتي والقانوني مثل مسمى البرلمان والحكومة والقضاء وغيرهم ، كما أنها وردت في الخطابات الملكية أكثر من مرة بل إنها ورادة حتى في الأحكام القضائية الادارية ، فمتى كان استعمال المصطلحات القانونية والعلمية دليلا على ممارسة العمل السياسي ؟
سابعا: يجدد نادي قضاة المغرب جميع مطالبه المعبر عنها في مختلف بلاغاته وبياناته بضرورة تحمل البرلمان لمسؤولياته التاريخية في ضرورة إقرار نصوص تنظيمية ضامنة للسلطة القضائية تحقيقا لهدف الجميع – وليس القضاة –، كما نذكر بموقفنا من مشاريع القوانين المعروضة على البرلمان حاليا التي لا تمثل الحد الادنى من هذا الهدف، وهذا ليس موقف النادي وحده وإنما هو موقف العديد من الجمعيات المهنية وفقا ما هو معبر عنه في بلاغات الائتلاف المغربي لهذه الجمعيات كما هو موقف الكثير من جمعيات المجتمع المدني وفق ما هو معبر عنه في بلاغات النسيج المدني للدفاع عن استقلال السلطة القضائية وجمعيات أخرى ووفق ما جاء على لسان ممثل لجنة الحقوقيين الدوليين بإحدى الندوات التي أقيمت بالمغرب، كما نذكر للتاريخ وإخلاء الذمة ان سياسة الهروب إلى الامام بإدعاء التشاركية مع الجميع – وهي مسالة غير صحيحة في العمق- تفنده التعديلات الكثيرة التي تمت إضافتها في لجنة العدل والتشريع مع نهاية شهر رمضان وعلى أبواب عطلة العيد وهي تعديلات خطيرة جدا على مستقبل القاضي والقضاء المغربي ولم تخضع للنقاش العام ولا غيره.
وأخير فإن نادي قضاة المغرب ، يجدد التأكد على ضرورة مراعاة مصلحة الوطن والمواطن في التشريع لسلطة القضاء المغربي وأن قيام جمعية مهنية بالتعريف بتصوراتها أمام مؤسسة البرلمان لا يعد عملا سياسيا بل عمل من صلب أهداف الجمعية في التوصل مع ممثلي الأمة وتوضيح الجوانب التقنية القانونية التي يكون الممارس عالما أكثر بها وتبقى للبرلمان صلاحية القرار الكامل وبعد صدور القانون سوف يصبح واجب التطبيق وملتزمين بالعمل به كيف ما كان، ولا أحد يمكنه المزايدة علينا بمقولة التدخل في عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية فما وجد النادي للتصفيق.
المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب