نصوص قانونية

الثلاثاء، 28 يوليو، 2015

القاضي ادريس فجر، يرد على مقال حسن طارق المعنون بحزب القضاة

القاضي ادريس فجر، يرد على مقال حسن طارق المعنون بحزب القضاة








القاضي ادريس فجر، يرد على مقال حسن طارق المعنون بحزب القضاة


للأستاذ حسن طارق ،
نكن كل احترام وتقدير ،
الأستاذ حسن ... ، المنتمي إلى حزب الوردة ، والمحلل السياسي ، والأستاذ الجامعي ، والشغوف بالكتابات الدستورية بالقدر الذي ينهل منها زميله حامي الدين ، يقول على لسانه ما في قلبه ،
الأستاذ حسن ... وهو من شبيبة الاتحاد ، من خلال مقاله (( حزب القضاة )) صوب هو وغيره مدفعيته السياسية الثقيلة نحو جسم القضاء مستغلا " خرجة " أو نزول بعض القضاة بحسن نية إلى المعترك السياسي ... لا لكي يتنقبوا أو لكي يتحزبوا أو لممارسة السياسة ( ولو أن احد مدراء المعهد القضائي السابقين نصح القضاة بان يتسيسوا ) و إنما للتواصل الإنساني و للتعريف بقضيتهم وهي في نفس الوقت قضية الوطن لأنها تعني استقلال القضاء ... السلطة الثالثة في البلاد ،
ومن ثم فقوانين السلطة القضائية تهم سلطة دستورية قائمة الذات بفضل دستور 2011 ، وليس تنظيم مهنة كمهنة القضاة أو فئة كفئة القضاة ، وهنا اختلف جوهريا مع الأستاذ حسن ... ، قوانين السلطة القضائية جاءت لتنظم سلطة دستورية لا فئة مهنية كفئة الأطباء البياطرة أو المهندسين أو الخبراء أو الصيادلة أو المدرسين ... وهو " الشغوف " بالبحث في الثرات الدستوري والفقه الدستوري ولا يمكن أن تغيب عنه مثل هذه الأشياء اللهم إذا " تسيس أو تحزب " قلمه وكتب ما كتب من باب التضامن مع زملائه في البرلمان ... وفي الطبقة السياسية التي تذوب فيها كل الخلافات و الحدود الفاصلة بين المعرضة و الاغليبة لمواجهة " الآخـــــر " لا سيما اذا جاء ليستعرض عليهم ((مفاهيمه ))
وكما اختلفت مع فضيلة الأستاذ حسن ... ، اتفق معه فيما قاله بأنه يمكن للقضاة اللجوء إلى المحكمة الدستورية طبقا للقانون إن لم تعجبهم نصوص قانون السلطة القضائية ولقد سبق في منشور سابق على مختلف المواقع أللالكترونية للقضاة أن نصحتهم بذلك ... ولم يسمعني احد ، وفضلوا النزول إلى المعترك السياسي للدفاع عن مكاسبهم الدستورية - وهذا من حقهم دون ممارسة السياسة السياسوية أو الحزبية - ولكن هذا النزول أو الخرجة (( التواصلية )) أسيئ فهمها من طرف البعض و أعطت نتائج عكسية واستغلها بدهاء بعض السياسيين والحزبيين والصقوا أعظم التهم بالهيئة القضائية ألا وهو عدم الحياد وانحيازهم لطرف سياسي ضد آخر رغم أن هذه التهم باطلة و غير صحيحة و إلا وجب على من يهمهم الأمر فتح تحقيق في الأمر
" إيـــــوا ... شفــتــو .. فين كنا ... وفين ولينا ورجعنا ... " كنا في الهجوم فأصبحنا الدفاع
قلت في منشور سابق لي بان القضاة رجال قانون ، وليلعبوا في مربع القانون ، وكل سؤال في القانون نجيب عنه بالقانون ، ولو أمام محكمة القانون الدستوري ، ... وكل شيء بالقانون ،
وليحيى القانون يا أهل القانون ...
واحذروا اللعب في المربعات السياسية فقد يسيء البعض بكم الظن ولو كنتم حسني النية وأبرياء من احتراف السياسة براءة الذئب من دم يوسف