كتب قانونية

الاثنين، 22 فبراير، 2016

الجمع بين استئناف حكم ابتدائي والتعرض على القرار الاستئنافي الصادر بشأن-نعم.

الجمع بين استئناف حكم ابتدائي والتعرض على القرار الاستئنافي الصادر بشأن-نعم.














الجمع بين استئناف حكم ابتدائي والتعرض على القرار الاستئنافي الصادر بشأنه:

القــرار عـدد 244
الصادر بتاريخ 10ماي2011
في الملف الشرعي عــــدد 337/2/1/2009

القاعدة:
يترتب عن التعرض على القرار الاستئنافي متى أقيم صحيحا لتوافر موجباته نشر الخصومة الاستئنافية المثارة من طرف الطاعن، كما يترتب عن ذلك قبول الاستئناف المثار من طرف الطاعن ضد الحكم الابتدائي، إن تم داخل أجله ووفق القانون، ويتعين بالتالي النظر في الطعنين معا في آن واحد،
المحكمة لما قضت بعدم قبول استئناف الحكم الابتدائي، والتعرض على القرار الاستئنافي الذي صدر غيابيا في آن واحد لعدم جواز الجمع بين الطعنين دون أن تبين سندها القانوني في ذلك ودون النظر في مدى صحة كل من الطعنين لترتيب أثاره فإنها لم تجعل لقضائها أساسا مما يعرض قرارها للنقض.

باسم جلالة الملك

حيث يستفاد من وثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 25/11/2008 تحت عدد 265/08 في الملف عدد 106/6/08 أن الطاعنة قدمت بتاريخ 02/8/2000 مقالا إلى المحكمة الابتدائية بتطوان التمست فيه الحكم على زوجها المطلوب نور الدين أهرام بأدائه لها نفقتها بحساب 2000 درهم شهريا وقد توقف عن الإنفاق منذ يونيو 97، وبعد تعيين قيم في حق المطلوب قضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 23/3/2001 بأدائه لها نفقتها بحساب 450 درهما شهريا ابتداء من تاريخ يونيو 1997 إلى تاريخ التنفيذ فاستأنفه المطلوب وقضت محكمة الاستئناف بتاريخ 20/5/2004 بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بإلزام المطلوب بأداء نفقة الطاعنة ابتداء من فاتح يونيو 1997 إلى حين سقوطها شرعا فاستأنفت الطاعنة الحكم الابتدائي وتعرضت على القرار الاستئنافي بمقال واحد وبعد جواب المستأنف عليه والمتعرض عليه في آن واحد وانتهاء الردود قضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف والتعرض وهو القرار المطعون فيه من طرف الطاعنة بواسطة نائبها بمقال تضمن وسيلة وحيدة.

حيث تعيب الطاعنة القرار المطعون فيه بانعدام الأساس القانوني أو انعدام التعليل، ذلك أنها عملت على تقديم الطعن بالتعرض ضد القرار الاستئنافي الغيابي الصادر في حقها وبنفس المذكرة تقدمت باستئناف الحكم الابتدائي الذي لم تبلغ به بصفة قانونية، وأن الأصل هي الإجازة ومادام ليس هناك أي نص قانوني يمنع الجمع بين الطعنين فمعنى ذلك أنه جائز، مع العلم أن أحكام الفصول من 130 إلى 133 من قانون المسطرة المدنية تنظم أحكام التعرض والفصول الموالية منه من 134 إلى 146 تنظم أحكام الاستئناف. والمحكمة لما قضت بعدم قبول طعنيها دون أن تبين القواعد الجوهرية التي تم خرقها تكون قد بنت قرارها على غير أساس مما يعرضه للنقض.

حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه ذلك أنه يترتب عن التعرض على القرار الاستئنافي متى أقيم صحيحا لتوافر موجباته نشر الخصومة الاستئنافية المثارة من طرف الطاعنة، كما يترتب عن ذلك قبول الاستئناف المثار من طرف الطاعنة ضد الحكم الابتدائي، إن تم داخل أجله ووفق القانون، ويتعين بالتالي النظر في الطعنين معا في آن واحد، والمحكمة لما قضت بعدم قبول استئناف الحكم الابتدائي، والتعرض على القرار الاستئنافي الذي صدر غيابيا في حقها في آن واحد لعدم جواز جمعها للطعنين دون ان تبين سندها القانوني في ذلك ودون النظر في مدى صحة كل من الطعنين لترتيب أثاره فإنها لم تجعل لقضائها أساسا مما يعرض قرارها للنقض.

لهــذه الأسبــاب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه.

السيد إبراهيم بحماني رئيسا، والسادة المستشارون: محمد ترابي مقررا وعبد الكبير فريد وحسن منصف ومحمد بنزهة أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة أوبهوش.