كتب قانونية

الخميس، 18 فبراير، 2016

مسطرة الزور الفرعي تشمل مضمون الوثيقة -نعم.

مسطرة الزور الفرعي تشمل مضمون الوثيقة -نعم.











مسطرة الزور الفرعي

لا تقتصر مسطرة الزور الفرعي على انكار الخط أو التوقيع وإنما تشمل حتى التحقق من مضمون الوثيقة.
القرار رقم 1859

المؤرخ في 99/4/21

الملف المدني رقم 97/2852

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى

وبعد المداولة طبقا للقانون

في شأن الفرع الثاني من وسيلة النقض الثالثة :

حيث يؤخذ من القرار المطعون فيه، أن المطلوب تقدم أمام المحكمة الابتدائية بتازة، بمقال، يعرض فيه أنه يملك السبعين مع أخته عائشة بنت حمو وباقي ورثة والدته رحمة بنت محمد، في القطعة الأرضية المسماة وييد الويكح (المذكورة حدودها بالمقال) وأن أخته المذكورة المدعى عليها الأولى قامت ببيع القطعة المذكورة بأكملها لابنتها المدعى عليها الثانية، وأنه يطلب الحكم باستحقاقه للسبعين ارثا وللباقي شفعة مدليا بملكية واستفسار.

وبعد جواب المدعى عليها بأن ما باعته الأم لابنتها هو ملك خاص بها، وأن باقي ورثة المرحومة رحمة بنت محمد يشهدون بذلك حسب الاشهادين المدلى بهما من طرفهما وحسب الملكية المدلى بها، أصدرت المحكمة حكما قضت فيه باستحقاق المدعي لنصيبه المنجر له بالارث من والدته في المدعى فيه وبشفعة ما اشترته المدعى عليها (عائشة)، بعلة أن الملكية المدلى بها من طرف المدعى عليهما، مبينة في مقال استئنافها نفس أوجه جوابهما في المرحلة الابتدائية ومقدمتين لمقال طعن بالزور الفرعي في ملكية المدعي.

وبعد جواب المستأنف عليه بما يؤكد أقواله السابقة، وتقديم ورثة المستأنفة عائشة بنت حمو وهم زمرو ادريس وزمرو حادة وزمرو يامنة لمقال مواصلة الدعوى بعد وفاتها، وبعد الأمر بإجراء بحث في الزور الفرعي، واستدعاء الطرفين، ورفض مسطرة الزور المذكورة، أصدرت محكمة الاستئناف بتازة بتاريخ 95/6/5 قرارا تحت رقم 84 في القضية العقارية ذات الرقم 90/754 قضت فيه بتأييد الحكم الابتدائي في جانب الاستحقاق مع تعديل منطوقه وذلك بجعل الحكم باستحقاق المدعي لنصيبه في المدعى فيه واستشفاع الباقي في مواجهة المدعى عليها الأولى يامنة لا الثانية عائشة، وهو المطلوب نقضه.

وحيث يعيب الطاعنون القرار المذكور بسوء التعليل، ذلك أن المحكمة مصدرته ردت دعوى الزور الفرعي في الصفحة السابعة منه بعلتين هزيلتين هما إنه تبين لها من مقال الطعن بالزور الفرعي أن الطاعنين ذكروا أن الشهود لا يعرفون القطعة ويسكنون في منطقة بعيدة عنها فتقرر رفض الطلب، لأن الطعن ليس من اختصاص قاضي الأحكام، وأن هذا التعليل هزيل لأنه كان على المحكمة إجراء بحثها في دعوى الزور.

حيث يتجلى من القرار المطعون فيه، ومن بقية وثائق الملف، أن المحكمة شرعت في إجراء مسطرة الزور الفرعي بعد استدعائها للأطراف لذلك.

وحيث إن الطعن بالزور الفرعي لا يقتصر على إنكار الخط أو التوقيع، وإنما يشمل حتى التحقق من مضمون الوثيقة، ولذلك فإن المحكمة لم تكن على صواب عندما رفضت طلب اجراء مسطرة الزور الفرعي في الملكية بعلة أنه لا يدخل  في اختصاصها لتعلقه بمضمون الوثيقة، وجعلت قرارها المطعون فيه معللا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وعرضته بالتالي للنقض والإبطال.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن البحث في باقي الفرع والوسائل الاخرى المستدل بها على النقض.

قضى  المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه، وباحالة القضية على محكمة الاستئناف بفاس للبت فيها طبق القانون، وبالصائر على المطلوب.

كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد القري رئيسا والمستشارين السادة : عبد النبي قديم مقررا محمد النوينو ومحمداعمرشا وحمادي اعلام أعضاءا وبمحضر المحامي العام السيد امحمد الحمداوي وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبيدي حمان.