كتب قانونية

الأحد، 28 فبراير، 2016

إعادة النظر ‐ زورية المستند‐ إثبات الزورية خارج نطاق الشروط المحددة

إعادة النظر ‐ زورية المستند‐ إثبات الزورية خارج نطاق الشروط المحددة









إعادة النظر ‐ زورية المستند‐ إثبات الزورية خارج نطاق الشروط المحددة:

قرار محكمة النقض عدد 4807
الصادر بتاريخ 22 نوفمبر 2010
في الملف المدني عدد 1721 / 2004/3/1
   
القاعدة
إعادة النظر ‐ زورية المستند‐إثبات الزورية خارج نطاق الشروط المحددة.
الطعن بإعادة النظر طعن غير عادي أسبابه محصور ة بمقتضى القانون، ادعاء الطاعن أن الوثيقة التي بني عليها الحكم الصادر في حقه ثابتة الزورية بدليل أن المتعاقد المنسوب إليه توقيعها كان قد توفي قبل تاريخ إبرامها، لا ينهض سببا قانونيا مقبولا للطعن بإعادة النظر تبعا لمدلول البند 3 من الفصل 402 من قانون المسطر ة المدنية الذي يشترط بشكل صريح ومقيد أن يكون الحكم المطعون فيه قد بني على مستندات اعترف أو صرح بأنها مزورة وذلك بعد صدور الحكم، وبالتالي لا يقبل إثبات الزورية خارج نطاق الشروط المحددة قانونا.

                                                   رفض الطلب

              باسم جلالة الملك
حيث يستفاد من وثائق الملف ، والقرار الم طعون فيه بإعادة النظر عدد298 الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 2004/1/29  في الملف عدد 2001/1051 أن المدعيين لحبيب (ب) وعبد السلام (ب) تقدما أمام مركز القاضي المقيم بتاوريرت في مواجهة المدعى عليه لمفضل (ج) بمقال افتتاحي يعرضان فيه أنهما يملكان بالشراء محلات تجارية ومقهى ومنزلا، وأن المدعى عليه يحتل المنزل المذكور الكائن بشارع بئر أنزران رقم 22 تاوريرت دون سند ولا قانون طالبين الحكم بإفراغه منه ، وأجاب المدعى عليه بأن المدعى فيه ملكه يتصرف فيه منذ  ، وبعد انتهاء الإجراءات قضت المح كمة على المدعى شرائه له بتاريخ1969/9/23 عليه بالإفراغ فاستأنفه المحكوم عليه وأيدته محكمة الاستئناف بقرارها الصادر فيفي الملف عدد 126894 ، الذي نقضه اﻟﻤﺠلس الأعلى بقراره بتاريخ22 /2/ 2000، بعلة أن محكمة الاستئناف ‐ حينما رجحت العقد المدلى به  الملف عدد 97/3262 من طرف المطلوبين (المدعيين) على العقد المدلى به من طرف الطاعن دون أن تناقش وتجيب على ما دفع به هذا الأخير أمامها من كون حجته، وهي عبارة عن عقد عرفي، لم ينازع فيه ورثة البائع له، وكونه ثابت التاريخ لأنه محرر من طرف البائع له في تاريخ سابق عن تحرير حجة المطلوبين في النقض ‐ لم تعلل حكمها تعليلا كافي ، وأنه بعد الإحالة قضت المحكمة بتاريخ/2/13 2001 في الملف عدد 00/1475بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب  طعن فيه بتاريخ  2003/4/03المدعيان بالنقض فأصدر اﻟﻤﺠلس الأعلى قراره عدد 1039/02 برفض الطلب ، كما طعنا فيه بإعادة النظر استنادا إلى مقتضيات البند رقم 3 من الفصل 402 من ق.م.م باعتبار أنه اعتمد على عقد شراء عرفي مؤرخ في 1969/9/23في الملف عدد 1725والحال أن البائع للمطلوب توفي بتاريخ 1967/9/25 حسب الثابت من نسختي الإراثة والتركة، مما يفيد أن توقيع البائع على العقد المذكور  مزور، وكذا الشأن بالنسبة للعقد، طالبين إلغاء القرار المطعون فيه والحكم من جديد بتأييد الحكم الابتدائي، وأدليا بصورتين طبق الأصل من رسمي إراثة وتركة، وعقد شراء، وشكاية، وبعد جواب المطلوب في إعادة النظر، قضت المحكمة برفض الطلب، اعتمادا على أن البند رقم 3 من الفصل 402 من ق .م.م يستوجب أن يكون تزوير الوثيقة قد اعترف به أو وقع التصريح به بحكم بعد صدور القرار المطلوب إعادة النظر فيه، وأن المطلوب لا يعترف بالتزوير بل يتمسك بأن العقد قد أنجز قبل وفاة البائع، وأن الطاعن لم يدل بما يفيد أن القضاء صرح بأن هذه الوثيقة مزورة، وبذلك فشروط البند الثالث من الفصل المذكور غير متوفرة، وهذا هو القرار المطلوب نقضه.
في شأن الوسيلة الفريدة:
حيث يعيب الطالبان على القرار عدم الارتكاز على أساس، وخرق الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية ، ذلك أن القرار الذي طعنا فيه بإعادة النظر بني على عق د بيع عرفي مزور هو الذي تمسك به المطعون ضده ويتضمن تاريخ إجرائه لفائدته من البائع له ميلود (ز) في /9/ 23 1969 ، في حين أنهما اكتشفا بعد صدوره  أن البائع المذكور كان متوف يا قبل تحرير وتوقيع البيع المنسوب إليه – وذلك بتاريخ/9/25 1967 حسب شهادة وفاته المسلمة من م ستشفى الفارابي بوجدة، مما يتبين معه أن وفاة البائع الذي ينسب إليه البيع المعتمد في القرار المطعون فيه بإعادة النظر، حصلت قبل هذا البيع بسنتين، وهو ما ظلا متمسكين به أمام محكمة الموضوع طيلة النزاع المعروض عليها، بعدما حصلا على ما يثبت ذلك.
لكن حيث ، إن الطعن بإعادة النظر طريق غير عادي للطعن، وينص الفصل402 من قانون المسطرة المدنية على حالاته الحصرية، كما لا يجوز إثبات هذه الحالات إلا في نطاق الشروط المحددة فيه، والثابت من وقائع الدعوى وأدلتها المدلى بها لقضاة الموضوع أن الطالبين ادعيا في طعنهما بإعادة النظر أن البيع العرفي المعتمد في القرار المطعون فيه ثبت تزويره، بعدما اكتشفا بعد صدور الحكم أن البائع كان قد توفي قبل تاريخ البيع المنسوب إليه بسنتين، وأدليا إثباتا لهذا الادعاء المتخذ منه سبب الطعن بإعادة النظر بصورتين طبق الأصل لعقدي إراثة وتركة البائع ، والمحكم ة مصدرة القرار المطعون فيه، بقضائها برفض الطعن بإعادة النظر بناء على أن تزوير المستند الذي بني عليه الطعن لم يثبت في القضية باعتراف المطعون ضده، كما لم يدل الطاعنان أمامها بحكم قضائي يصرح بأنه مزور ، وهما الوسيلتان الحصريتان المشترطتان في إثبات سبب إعادة النظر المتخذ من تزوير مستندات بني عليها الحكم المطعون فيه طبقا للبند رقم 3 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية المشار إليه، فقد جعلت لقضائها أساسا سليما من القانون، ولم تخرق الفصل المحتج به، وما بالوسيلة على غير أساس.

                                         لهذه الأسباب
قضى اﻟﻤﺠلس الأعلى بجميع غرفه برفض الطلب.
الرئيس: السيد الطيب أنجار رئيس الغرفة الجنائية – المقرر: السيد محمد
بن يعيش ‐ رؤساء الغرف : السيدة الباتول الناصري رئيسة الغرفة التجارية ،
السيد إبراهيم بحماني رئيس غرفة الأحوال الشخصية والميراث، السيد أحمد
حنين رئيس الغرفة الإدارية ، السيد محمد العلامي رئيس الغرفة المدنية ، السيدة
مليكة بنزاهير رئيسة الغرفة الاجتماعية ‐ المحامي العام: السيدة فاطمة الحلاق.