نصوص قانونية

الاثنين، 22 فبراير، 2016

قرار المحكمة الجنحية بإيقاف البت- الطعن فيه بالنقض-لا

قرار المحكمة الجنحية بإيقاف البت- الطعن فيه بالنقض-لا













القرار عدد 557-8
الصادر بتاريخ 20-10-2015
في الملف رقم 2297-1-8-2015

القاعدة:
 قرار المحكمة بإيقاف البت في النازلة إلى حين انتهاء مآل المسطرة الجنحية، قرار غير فاصل في موضوع الدعوى والطعن فيه بالنقض غير مقبول.

وبعد المداولة طبقا للقانون .

حيث يستفاد من مستندات الملف، أن الدولة الملك الخاص قدمت بتاريخ 04/06/2009 مقالا أمام المحكمة الابتدائية بالعيون، تجاه بشر البوصولي وبحضور المحافظ على الأملاك العقارية وذلك من أجل الطعن عن طريق تعرض الغير الخارج عن الخصومة ضد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالعيون بتاريخ 03/03/2009 تحت عدد 62 في الملف عدد 06/2009، والقاضي على المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالعيون لفائدة البوصولي بشر العتيق بتسجيل عقد التخلي المتعلق بالبقعة الأرضية البالغة مساحتها ستة آلاف متر مربع، والكائنة بطريق السمارة واستخارجها من الرسم العقاري عدد 5641/17، فأصدرت المحكمة الابتدائية بالعيون حكمها عدد 250 بتاريخ 28/12/2010 في الملف عدد 241/2009 بعدم قبول التعرض، فاستأنفته المتعرضة الدولة (الملك الخاص) وأيدته محكمة الاستئناف بقرارها عدد 7 الصادر بتاريخ 13/07/2011 في الملف عدد 06/5/11، وهو القرار الذي نقضته محكمة النقض بقرارها عدد 2718 بتاريخ 29/05/2012 في الملف عدد 3233/1/8/2011، بطلب من الدولة الملك الخاص وأحالت الدعوى على نفس المحكمة بعلة أنه علل قراره بأن ”مجرد تقديم شكاية ضد أحد موظفي الدولة المكلف بتدبير أملاكها من أجل ارتكابه لخروقات إدارية غير كاف لاستبعاد الوثيقة المذكورة خاصة أنه لم يثبت كون هذه الأخيرة هي نفسها موضوع الشكاية أو أن منشئها متابع من طرف جهة قضائية معينة بسببها.” في حين أن الطاعنة ركزت في مقال استئنافها على أن الوثيقة المعتمدة من المطلوب في النقض والمبني عليها الحكم المتعرض عليه هي وثيقة مختلقة، وأن الموظف المسؤول والصادرة عنه متابع من أجل جناية التبديد والاختلاس والتزوير، واعتقل من أجل ذلك، وأدلت بكتاب قاضي التحقيق المرفق باستئنافها المفيد فتح تحقيق في شكايتها المتعلقة بالوثيقة المذكورة، والتي اعتقل من أجلها المسؤول والصادرة عنه ابتداء من 28/09/2010 أي قبل صدور الحكم المستأنف، الأمر الذي كان معه على المحكمة مصدرة القرار أن تتأكد من مآل المتابعة لما لذلك من تأثير على الفصل في النزاع.

وبعد الإحالة قضت محكمة الاستئناف المذكورة بإيقاف البت في الدعوى إلى حين انتهاء الدعوى العمومية الجارية في حق المسمى عبد الغني بنرضى، وذلك بمقتضى قرارها عدد 03 بتاريخ 30/01/2013 في الملف عدد 4/5/2012، وهو القرار الذي طعن فيه المتعرض ضده البوصولي بشر العتيق بالنقض، فقضت محكمة النقض بعدم قبول طلبه بقرارها عدد 534/1 بتاريخ 12/11/2013 في الملف عدد 1640/1/1/2013، بعلة أن القرار المطلوب نقضه إنما قضى بإيقاف البت إلى حين انتهاء مسطرة الدعوى العمومية الجارية في حق المسمى عبد الغني بنرضى، وهو بذلك لم يفصل في موضوع النزاع القائم بين طرفي الخصومة، ولم تستنفذ بعد المحكمة المصدرة له ولايتها على النزاع.

وبتاريخ 24/06/2014 قدم المستأنف عليه البوصولي بشر ولد العتيق طلبا أمام محكمة الاستئناف من أجل مواصلة الدعوى لعدم وجود أية متابعة قضائية ضد عبد الغني بن رضى بشأن العقار المحكوم باستخراجه من الرسم العقار المملوك للدولة، فقضت محكمة الاستئناف المذكورة برفض الطلب ؛ وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه حاليا بالنقض أعلاه من المستأنف عليه في السبب الفريد بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، وعدم الارتكاز على أساس قانوني.

في قبول الطلب:

حيث إنه بمقتضى الفصل 353 من قانون المسطرة المدنية كما عدل وتمم بالقانون رقم 25.05 فإن محكمة النقض تبت في الطعون بالنقض ضد الأحكام الانتهائية التي تصدرها جميع محاكم المملكة، وأنه يتجلى من القرار المطعون فيه أنه لم يفصل في موضوع الدعوى، وإنما أبقى على قرار المحكمة الذي سبق لها أن اتخذته في إطار سلطتها التقديرية بإيقاف البت في النازلة إلى حين انتهاء مآل المسطرة الجنحية، ما دام أن الطاعن لم يدل أمامها رفقة طلب مواصلة الدعوى بمآل المسطرة الجنحية، أو بما يفيد أن العقد موضوع النزاع غير مشمول بالمسطرة المذكورة، وبالتالي يبقى الطعن في قرار غير فاصل في موضوع الدعوى غير مقبول.

                          لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بعدم قبول الطلب وتحميل الطالب المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: أحمد دحمان ـ مقررا. ومحمد أمولود وجمال السنوسي والمعطي الجبوجي أعضاء. وبمحضر المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة كنزة البهج