نصوص قانونية

الأحد، 28 فبراير، 2016

تطليق للشقاق ‐ طلب الزوجة‐ عدم استحقاق المتعة.

تطليق للشقاق ‐ طلب الزوجة‐ عدم استحقاق المتعة.








تطليق للشقاق ‐ طلب الزوجة‐ عدم استحقاق المتعة:

القرار عدد 123
الصادر بتاريخ 22 مارس 2011
في الملف الشرعي عدد 553 / 2009/1/2
   
القاعدة:
تطليق للشقاق ‐ طلب الزوجة‐ عدم استحقاق المتعة.
لا يحكم بالمتعة إلا في حالة الطلاق أو التطليق الذي يوقعه الزوج، أما إذا كان طلب التطليق من الزوجة فإنه لا يقضى لها بالمتعة، والمحكمة عندما قضت للزوجة بالمتعة رغم أنها هي التي سعت إلى التطليق للشقاق تكون قد خرقت المادة 84 من مدونة الأسرة وعرضت قرارها للنقض.

  نقض جزئي وإحالة

                                                    باسم جلالة الملك

حيث يستفاد من وثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه رقم 7 الصادر بتاريخ 06/01/2009 في القضية عدد 424‐7/ 2008عن محكمة الاستئناف بالحسيمة، أن المطلوبة ادعت بمقال مؤدى عنه بتاريخ 20/11/ 2006بالمحكمة الابتدائية بنفس المدينة أنها زوجة شرعية للطالب وقد أهملها وتركها دون نفقة واستحالت بذلك المعاشرة الزوجية بينهما طالبة في منتهى مقالها الحكم بتطليقها منه للشقاق واستظهرت بصورة عقد زواج وحكم بأداء النفقة، وبعد إجراء محاولة الصلح بين الطرفين وتعذره وانتهاء الإجراءات قضت المحكمة بتاريخ 14 /12/08 في الملف 754/06بتطليق المطلوبة من عصمة الطالب  للشقاق وبتحديد متعتها في مبلغ سبعة آلاف درهم وتكاليف سكناها خلال العد ة في مبلغ أربعة آلاف وخمسمائة درهم وأجرة الحضانة في مبلغ مائة وخمسين درهما وتكاليف سكنى المحضون بحسب سبعمائة درهم في الشهر ابتداء من تاريخ الحكم إلى غاية سقوط الفرض عنه شرعا فاستأنفه الطالب أصلا كما استأنفته المطلوبة فرعيا، وبعد الانتهاء من تبادل الردود و المستنتجات أصدرت المحكمة قرارها المطعون فيه القاضي بتأييد الحكم المستأنف.

حيث يعيب الطالب القرار في الوسيلة الأولى بخرق المواد 94 و 95 و 96 من مدونة الأسرة ذلك أن المحكمة مصدرته لم تأخذ بعين الاعتبار أوجه استئنافه للحكم الابتدائي من حيث تحديد المسؤولية عن الط لاق وتحديد المستحقات على ضوء الحكم الأجنبي الصادر بين الطرفين خصوصا وأن مقتضيات مدونة الأسرة في هذا اﻟﻤﺠال واضحة وتتطلب انتداب حكمين وإجراء البحث اللازم حول الطرفين قبل إصدار أي قرار فجاء لذلك القرار المطعون فيه خارقا للمواد المحتج بها مما يعرضه للنقض.

حيث صح ما عابه الطالب على القرار في جزئه المتعلق بالمتعة، ذلك أنه بمقتضى المادة 84 من مدونة الأسرة لا يحكم بالمتعة إلا في حالة الطلاق أو التطليق الذي يوقعه الزوج، أما إذا كان طلب التطليق من الزوجة فإنه لا يقضى لها بالمتعة والمحكمة التي قضت للمطلوبة بالمتعة رغ م أنها هي التي سعت إلى التطليق للشقاق تكون قد خرقت المادة 84 من مدونة الأسرة وعرضت قرارها للنقض جزئيا في هذا الشأن، أما بالنسبة لباقي الفروض المحكوم بها فإن المحكمة في إطار سلطتها حددتها بعد أن راعت حال الطرفين والوقت على ضوء ما قدم لها من وثائق وبعد أن ثب ت لها أن الحكم الأجنبي لم يشملها فيما قضى به مما يبقى معه النعي في هذا الجزء بدون أساس.

وينعى الطالب على القرار في الوسيلة الثانية انعدام التعليل ذلك أن المحكمة لم تجب على أوجه استئنافه للحكم الابتدائي والمعززة بحجج .

لكن، حيث إن الطالب لم يبين أوجه الاستئ ناف التي أثارها في مقال استئنافه ولم تجب عنها المحكمة مما يجعل الوسيلة غامضة وغير مقبولة .

لهذه الأسباب

قضى اﻟﻤﺠلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من متعة المطلوبة وبإحالة القضية وطرفيها على نفس المحكمة التي أصدرته لتبت فيها في حدود النقض الحاصل وبرفض الطلب في الباقي وبتحميل الطالب نصف المصاريف وإعفاء المطلوبة من الباقي .

السيد إبراهيم بحماني رئيسا والسادة المستشارون : محمد بنزهة مقررا وعبد الكبير فريد ومحمد ترابي وحسن منصف أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة أوبهوش .