نصوص قانونية

الجمعة، 4 مارس، 2016

عقد التسيير الحر – عدم توفره على الشروط القانونية – تطبيق القواعد العامة على العقد

 عقد التسيير الحر – عدم توفره على الشروط القانونية – تطبيق القواعد العامة على العقد











عقد التسيير الحر – عدم توفره على الشروط القانونية – تطبيق القواعد العامة على العقد:

القــرار عـدد: 2/485
المؤرخ  فـي: 2014/7/17
ملف تجاري عــــدد : 826-3-2-2013

القاعدة:
عدم الاتفاق بين الطرفين على تسمية العقد الرابط بينهما أو عدم احترام الشروط القانونية المتطلبة في إنشاء عقد التسيير الحر والمنظمة في مدونة التجارة من 152 إلى 158 لا يفقد ذلك التصرف القانوني آثاره القانونية بين طرفيه ولا يؤدي إلى عدم إعماله بالمرة.

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه رقم 480 الصادر بتاريخ 07/03/2013  عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش في الملف  رقم 966/2012 أن المطلوب في النقض عبد النبي بوعشرة سبق ادعاءه ضد الطالب عزيز الخيبري كونه أبرم معه عقد تسيير حر بخصوص المحل موضوع النزاع مقابل 500 درهم أسبوعيا ، إلا أنه توقف عن الأداء منذ الأسبوع الثاني لشهر أكتوبر من سنة 2010 ملتمسا الحكم بفسخ العقد والأداء والإفراغ. فأمرت المحكمة التجارية بإجراء بحث استمعت فيه للطرفين والشاهد ثم قضت على المدعى عليه بأدائه للمدعي مبلغ 18900 درهما واجب الكراء مع الإفراغ . وهو الحكم الذي استأنفه المحكوم عليه فقضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييده بمقتضى قرارها المطلوب نقضه .

حيث يعيب الطاعن القرار في وسيلة النقض الفريدة بانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني وخرق المواد 152 إلى 158 من مدونة التجارة ، ذلك أنه توصل من المطلوب بإنذار في إطار عقد التسيير الحر وبالتالي فان القواعد القانونية التي تحكم هذه العلاقة هي المواد من 152 إلى 158 من مدونة التجارة التي وضعت له شروطا ورتبت البطلان على عدم احترام تلك الشكليات مما يجعل الإنذار باطلا. كما أنه بالرجوع إلى جميع وثائق الملف المدلى بها من طرف المطلوب فإنها لا تتعلق بموضوع النزاع وجميعها تفيد أن المحل ملك للمجلس البلدي، كما أن المطلوب لم يقم بالتشطيب على اسمه من السجل التجاري للمحل موضوع الدعوى. وأن القرار لم يتأكد من توافر الشروط المنصوص عليها في المواد 152 إلى 158 واكتفى فقط بتطبيق القواعد العامة على عقد التسيير متجاهلا خصوصيته مما جعله عرضة للنقض.

لكن؛ حيث إن الثابت من أوراق الملف، كما كانت معروضة على قضاة الموضوع، أن المطلوب سلم للطالب محلا معدا لممارسة الجزارة مقابل كراء أسبوعي متفق عليه بينهما وهو الشيء الذي لا ينكره الطالب نفسه، وأن عدم الاتفاق بين الطرفين على تسمية العقد الرابط بينهما أو عدم احترام الشروط القانونية المتطلبة في إنشاء عقد التسيير الحر والمنظمة في مدونة التجارة من 152 إلى 158 لا يفقد ذلك التصرف القانوني آثاره القانونية بين طرفيه ولا يؤدي إلى عدم إعماله بالمرة ، وأن محكمة الاستئناف حينما ذهبت، وعن صواب، إلى أنه بغض النظر عن عدم احترام الشكليات المنصوص عليها في مدونة التجارة بخصوص عقد التسيير الحر، فإن الواضح أن هناك عقدا بين الطرفين انصب على كراء منقول معنوي يرتب آثارا قانونية في إطار القواعد العامة، ولم يثبت الطالب كمكتري تحلل ذمته من بدل الكراء المتفق عليه مما يجعله متماطلا ويجب الحكم عليه بالإفراغ والتعويض، تكون قد عللت قرارها التعليل القانوني السليم ولم تخرق المقتضيات القانونية المحتج بها فضلا عن أنه لم يسبق للطالب أن أثار أمام قضاة الموضوع كون الوثائق المدلى بها من طرف المطلوب لا علاقة لها بالموضوع مما تبقى الوسيلة على غير أساس ما عدا ما هو غير مقبول لاختلاط الواقع فيه بالقانون.

                           لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر .                                      

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات الاعتيادية بمحكمة النقـــــض بالربـــــاط و كانت الهيئـــــــة الحاكمـــــة متركبــــــــة من رئـــيسة الغرفــــــــة السيــــــــدة مليكة بنديان رئيسا والمستشارين  :محمد الصغير مقــــررا – لطيفــة رضـــــــــــــــا – حليمـــــــــة بنمالـــك- خديجة البايـــــن -اعضــــــــــــــاء وبمحضر المحامــــي العـــــــــــام السيـــد امحمـــد بلقســــــيويــــة وبمســـــاعـــــدة كاتـــــــــــــــب الضبـــــــــط السيــــد عبد الرحيم ايت علي .