نصوص قانونية

السبت، 12 مارس، 2016

تعرض على مطلب التحفيظ ‐ إثبات الصبغة الجماعية للملك -شهادة الشهود

 تعرض على مطلب التحفيظ ‐ إثبات الصبغة الجماعية للملك -شهادة الشهود













تعرض على مطلب التحفيظ ‐ إثبات الصبغة الجماعية للملك:

قرار محكمة النقض عدد 4776
الصادر بتاريخ 1 نونبر 2011
في الملف المدني عدد 2010/1/1/1060
   
القاعدة:
تعرض على مطلب التحفيظ‐ إثبات ‐الصبغة الجماعية للملك.
الشهادة التي تنسب الملك إلى الجماعة السلالية لا يشترط فيها وبالضرورة توفرها على كافة شروط الملك ما دام شهودها يشهدون بالصبغة الجماعية للمشهود فيه، وإذا ما رأت المحكمة خلاف ذلك فعليها أن تتخذ التدابير التكميلية للتحقيق بالوقوف على عين العقار المدعى فيه للتأكد من صبغته، أهي جماعية أم لا ؟

                                               نقض وإحالة

                                      باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بتاريخ2000/12/11  بالمحافظة العقارية بميدلت تحت رقم42/1994، طل) آ (تحفيظ الملك المسمىة" الذي هو عبارة عن أرض عارية، الواقع بميدلت بالمحل المدعو (أل، المحددة مساحته في آر واحد و 9سنتيارات، بصفته مالكا له بالشراء المؤرخ في 1999/10/30 المضمن بعدد 399، من البائعين له)ع (، واللذين كانا يتملكانه بدورهما بالشراء العدلي المؤرخ في .1984
وبتاريخ2002 /10/16تعرض على المطلب المذكور وزير الداخلية الوصي على الجماعات السلالية، مطالبا بكافة الملك استنادا إلى الموجب المؤرخ في.1995/6/28

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بميدلت، أصدرت بتاريخ2007/10/9 حكمها عدد 8 في الملف رقم 07/6بعدم صحة تعرض الجماعة المذكورة. فاستأنفته هذه الأخيرة، وأرفقت مقال استئنافها بنسخة من الموجب المشار إليه، المتضمن أن شهوده يشهدون بمعرفتهم للقطعة الأرضية المشهود بها فيه، مخصصة للرعي منذ أن عقلوا، وبعد ذلك قضت محكمة الاستئناف المذكورة بتأييد الحكم المستأنف، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من المستأنفة أعلاه في الوسيلة الثالثة بخرق مقتضيات ظهير /4/27 1919 ، ذلك أنها أدلت بالملكية عدد 477 المؤرخة في/6/28 1995 التي تفيد أن المدعى فيه  جماعي ويستغل على وجه الشياع بين مجموعة من العشائر، إلا أن القرار استبعدها بعلة كونها مجرد لفيف لا تتوفر فيه شروط الملك، مما يكون معه قد استبعد مقتضيات الظهير أعلاه الواجبة التطبيق، التي تعرف الأراضي الجماعية بكونها أراضي تستغل على وجه الشياع، ويمكن إثبات ذلك بكل الوسائل.
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه اكتفى في استبعاد موجبها اللفيفي المشار إليه في الوسيلة، بعلة "أن ما أسمته المستأنفة بالملكية المؤرخة في 1995/6/28هو مجرد لفيف عدلي يشهد شهوده أن الأرض المذكورة به مخصصة للرعي ومشاعة بين مجموعة من العشائر، إلا أن هذا اللفيف لا يتوفر على شروط الملك للجماعة السلالية (لآيت ازدك)"، في حين أن الشهادة التي تنسب الملك إلى الجماعة لا يشترط فيها وبالضرورة توفرها على كافة شروط الملك المطلوبة في باقي الملكيات، إذ ما دام شهودها يشهدون بالصبغة الجماعية للمشهود فيه، كان على المحكمة، فيما إذا رأت خلاف ذلك أن تتخذ التدابير  التكميلية للتحقيق بالوقوف على عين العقار المدعى فيه للتأكد من صبغته، هل هي جماعية أم لا، وهو ما لم تقم به بالرغم مما له من تأثير على الفصل في النزاع، فجاء بذلك قرارها غير مرتكز على أساس قانوني، ومعرضا بالتالي للنقض والإبطال.

                                                 لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.
الرئيس: السيد العربي العلوي اليوسفي – المقرر: السيد علي الهلالي –
المحامي العام: السيد عبد الكافي ورياشي.