كتب قانونية

الأحد، 6 مارس، 2016

الصدقة - إشهاد الحيازة - الإشهاد بالأتمية على المتصدق - ادعاء المرض (لا)

 الصدقة - إشهاد الحيازة - الإشهاد بالأتمية على المتصدق - ادعاء المرض (لا)










القرار عدد: 380
المؤرخ في: 10/9/2003
الملف الشرعي عدد: 106/2/1/2003

قاعدة

الصداقة - إشهاد الحيازة - الإشهاد بالأتمية على المتصدق - ادعاء المرض (لا).

تكون المحكمة قد استعملت سلطتها التقديرية لتقييم الحج لها ثبت لديها من خلال وثائق الملف وفاة المتصدق بعد ثلاث سنوات من إبرام الصدقة، ومن خلال إطلاعها على الشواهد الطبية نوع المرض المصاب به المتصدق، وما تضمنه رسم الصدقة من الإشهاد عليه بالأتمية التي تفيد الصحة والطوع والعقل، وبصحة الرسم المتضمن أن المطلوبة حازت الدار المتصدق بها من طرف زوجها حوزا تاما بمعاينة شاهديه فارغة من شواغل المتصدق أو متعته.

باسم جلالة الملك

و بعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه رقم 1494 الصادر عن محكمة الاستئناف ببني ملال بتاريخ 28/10/2002 بالملف 964/2002 أن المطلوبين ورثة نوري امحمد بن أحمد تقدموا بمقال إلى المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح في مواجهة المطلوبة الوهبي رشيدة بنت حمو بتاريخ 2/7/2001 يعرضون فيه أن نوري امحمد بن أحمد توفي فأحتط الطرفان بإراثة إلا أنهم فوجئوا بزوجة والدهم المدعى عليها تواجههم برسم صدقة ضمن بعدد 147 ص أو والدهم المذكور تصدق عليها بدار سكناه المبينة بالمقال وأنه نظرا لصدور هذه الصدقة وهو مصاب بمرض الموت وهو مرض القصور الكلوي المزمن في مرحلته المتأخرة ولا يرجى علاجه وأن نتيجته الحتمية الموت بحيث لا يعيش المصابون به كثيرا وأنه يقوم بعملية غسيل كلوي ثلاث مرات في الأسبوع الواحد بالإضافة إلى افتقار هذه الصدقة إلى معاينة شاهديه حيازة المتصدقة للدار المتصدق بها والتطواف بها لأن حضور المتصدق لدى العدلين لشهادة على هذه الصدقة لا يدل على وقوع الحيازة معاينة وتطوافا لهذا التمسوا الحكم بعدم صحة الصدقة وبطلانها وأدلوا برسم الصدقة المشار إلى مرجعه أعلاه وبشهادة طبية مع ترجمتها وبرسم إراثة عدد 173 أجابت المدعى عليها بأن المتصدق تصدق عليها وه في كامل قواه العقلية والجسمية وأن مرض القصور الكلوي ليس من الأمراض التي يغلب فيها الموت فهو مرض مزمن يمكن أن يعيش المصاب عشر سنوات وأن المتصدق قام بعدة تصرفات منها شراؤه لعقار من والد المطلوبة وأنه توفي بعد ثلاث سنوات من إبرام الصدقة، وأما بخصوص الحيازة فإنها قد حازت المتصدق به وأصبحت تتصرف فيه وأنها أودعت رسم الصدقة بمطلب التحفيظ وأنها تؤدي عنه الضرائب وأن رسم الصدقة نص على معاينة العدلين المتلقين الإشهاد حيازتها للمتصدق به، لهذا التمست رفض الطلب، وبعد انتهاء الإجراءات أصدرت المحكمة الابتدائية حكما بتاريخ 16/4/2002 بالملف 101/2001 برفض الطلب واستأنفه المدعون وأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى القرار المطلوب نقضه من طرف الطالبين بواسطة نائبهم بمقال يتضمن وسيلتين:
الوسيلة الأولى:  سوء التعليل لانعدامه.
ذلك أن الطاعنين أسسوا بطلان الصدقة لكونها صدرت عن موروثهم في حالة مرض الموت، إذ كان مصابا بالقصور الكلوي ويقوم بتصفية الدم ثلاث مرات في الأسبوع، وأن هذا من النوع من المرض نتيجته الحتمية الموت ومحكمة القرار ردت على هذا الدفع بأنه وإن كان المتصدق يعاني من قصور كلوي حسب الشواهد الطبية المدلى بها بالملف فإن ذلك لا ينقص من قواه العقلية والإدراكية وبالتالي فإن تصرفاته خلال فترة مرضه صحيحة ما دام أن الملف خال مما يفيذ أن المرض أثر على عقله وتمييزه وأن العدلين شهدا على المتصدق في رسم الصدقة بالأتمية مع أن الطاعن لم يطعن في الصدقة على أساس نقصان القوى العقلية للمتصدق وإنما بسبب مرض الموت وأن الأتمية التي شهد به العدلان واعتمدها القرار لا تتعلق بالأمور الظاهرية التي يمكن للعدلين الإطلاع عليها وإنما يثبت ذلك بالشواهد الطبية وهي المدرجة بالملف فجاء بذلك القرار معللا تعليلا فاسدا الذي بمثابة انعدامه مما يتعين معه التصريح بنقضه.

لكن حيث إن محكمة القرار المطعون فيه في إطار سلطتها التقديرية لتقييم الحجج ثبت لديها من خلال وثائق الملف وفاة المتصدق بعد ثلاث سنوات من الحجج ثبت لديها من خلال وثائق الملف وفاة المتصدق بعد ثلاث سنوات من إبرام الصدقة ومن خلال إطلاعها على الشواهد الطبية ونوع المرض المصاب به المتصدق وما تضمنه رسم الصدقة من الإشهاد عليه بالأتمية التي تفيد الصحة والطوع والعقل فاستخلصت من ذلك كله عن صواب بأن ادعاء الطاعنين صدور الصدقة مل الطعن عن موروثهم في حالة مرض الموت غير ثابت في النازلة فجاء بذلك قرارها معللا بما فيه الكفاية وما بالوسيلة على غير أساس.

الوسيلة الثانية انعدام التعليل:
ذلك أن الطاعنين من ضمن ما أسسوا عليه بطلان الصدقة الصادرة عن موروثهم كون العدلين المتلقين الإشهاد لم يشهدا معاينة حيازة المتصدق عليها به بالتطواف كما هو منصوص عليه شرعا لأن حضور المتصدق أمام العدلين يؤكد ذلك ومحكمة القرار لم تجب عن هذا الدفع فجاء بذلك قرارها منعدم التعليل مما يعرضه للنقض.

لكن حيث إنه خلافا لما أثير في الوسيلة فإن رسم الصدقة عدد 294 سجل الأملاك رقم 24 بتاريخ 8/7/1998 توثيق سبت أولاد نمة المدلى بصورة طبق الأصل بالملف يتضمن أن المطلوبة حازت الدار المتصدق بها من طرف زوجها حوزا تاما بمعانية شاهديه فارغة من شواغل المتصدق وأمتعته كما يجب لذلك فإن المحكمة المطعون في قرارها حينما قضت بصحة الرسم المذكور فإنها قد أجابت عما أثير في الوسيلة لذلك يكون ما تعيبه الوسيلة على القرار خلاف الواقع.

لأجله

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبين الصائر..
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد السلاوي رئيسا و السادة المستشارين: محمد الصغير أمجاظ مقررا - الحسن أو مجوض - إبراهيم القفيفة وفريد عبد الكبير أعضاء و بمحضر المحامي العام السيد وفطومة مصباحي عمراني وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة خديجة الرومنجو.
الرئيس                          المستشار المقرر                   كاتبة الضبط