نصوص قانونية

الاثنين، 7 مارس، 2016

شرط الحوز في التبرعات-نعم. رسم صدقة مجرد من الملك-لا.

شرط الحوز في التبرعات-نعم. رسم صدقة مجرد من الملك-لا.










المضمون
صحة الأحكام
تــــعــلـــيـــــل
دفــــــــــــــوع
عــــدم الـجـواب
الـــتــبـرعـــات
شرط الحيازة بالمعاينة

القاعدة

يشترط لصحة الأحكام أن تكون معللة وان عدم الإجابة على دفع له أثره فقها  يعد بمثابة نقصان في التعليل ينزل بمنزلة انعدامه ـ
وان المحكمة لما لم تناقش دفع الطاعنين بان رسم الصدقة خال من الحيازة بالمعاينــــــة الذي يشترطه الفقه في التبرعات كما لم تناقش دفعهم بان رسم الصدقة المذكور مجرد عن الملك يكون قضاؤها ناقص التعليل ينزل بمنزلة انعدامه ـ .

النص

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون  ـ

حيث يستفاد من وثائق الملف ومستنداته ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستنئاف بتاريخ 86/2/21 تحــــت رقم 86/20 بالملف عدد 85/605 انه بتاريخ 83/4/25 قدمت المدعية خالصة محمد الغروص مقالا لمركزية باب بـــــــــرد ضـــــــــــــد المدعى عليهما احمد المفضل الطاهر عبدالعالي واخته يامنة تعرض المدعية ان لها ثلاث قطعات من الارض ذكرتهـــــــــــــا المدعية بحدودها واسمائها ومساحتها وان اثنين من القطع الثلاث بها اشجار مختلفة وقدر حظ المدعية الربع في الزيتـــون الذي عدد  قعداته اربعة وربع واحد في صهريج الماء على حسب النوبة من 16 يوما وقدر حظها في القطعات الثلاث النصف حسب العطية التي دفعها لها ابو زوجها المسمى المفضل الطاهر عبدالعالي ومن اجل ذلك تطلب المدعية الحكم لها بالتخلــي عن النصف في القطع الثلاث والربع في الزيتون وفي صهريج الماء ثم بينت المدعية في مذكرة بيانية ان القطعتين الشفاعة وغرسة خندق تليوان النصف فيهما لولديها عبدالوارث وسليمان كما ان عدد قعدات الزيتون خمسة وادلت المدعية بصـورة من رسم العطية مؤرخة في 73/6/25 واجاب المدعى عليهما بان المدعية لم توجه الدعوى على جميع الورثة وان الحدود المذكورة بالمقال ليست مطابقة للواقع ولاسيما بالنسبة لحدود قطعة الشفاعة من جهة القبلة وكذلك من ناحية الجوف بعدئذ اصدرت المحكمة حكمها بتاريخ85/1/29 قضت فيه على المدعى عليهما بالتخلي للمدعية عن النصف في القطع الثلاث والربع في اشجار الزيتون وعدم قبول الطلب المتعلق بالماء بعلة ادلاء المدعية بوثيقة العطية وبان المدعى عليهما -لا ينكران وجود الارض في حوزتهما فاستانفه المدعى عليهما ذاكرين في مقالهما ان وثيقة العطية لا تشمل على الحيازة والمعاينة كما ان العطية غير مبنية على ملكية المعطى وان النصف المعطى غير معين لجهة من الجهات لما يكتنفها من الجهل واصدرت محكمة الاستنئاف حكمها بتاييد الحكم المستانف بعلة ان العطية بالنصف انجزت للمدعية من طرف والد زوجها المفضل بن الطاهر مشاعا مع ناس اخرين غير المدعى عليهما وذلك حسب رسم الصدقة المدلى به تحت
عدد 265 وهذا هو القرار المطعون وحيث طلب المحكوم ضدهما رفع القضية للمجلس الاعلى بواسطة عريضة قدمها محاميهما الاستاذ محمد المعطي العمراني بلغت نسخة منها للمطلوبة في النقض واجابت محاميها الاستاذ عبدالواحد محمد حيون ـ

وحيث يطعن طالبا النقض على القرار بوسيلتين فيما يرجع للوسيلة الاولى المعتمدة على نقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق حقوق الدفاع ذلك ان الطاعنين طعنا في رسم العطية التي اعتمدها القرار المطعون فيه بانها غير مبينة على ملكية المعطى فهي مجردة وان القرار لم يجب عن دفع الطاعنين واكتفى في تعليله بالاعتماد على العطية المجردة عن الملكية والخالية من الحيازة ـ

حقا ما نعته الوسيلة على القرار المطعون فيه الذي اعتمد على رسم الصدقة عدد 265 ـ

وحيث طعن فيه بانه مجرد عن الملكية وخال من معاينة الحيازة ولم يجب القرار عن هذا الدفع الذي تمسك به الطاعنان في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية وله اثره فقها لاشتراط الفقهاء الحيازة بالمعاينة في التبرعات ولان رسم الصدقة مجرد عن الملك فلا يفيد التملك وكان على المحكمة ان تجيب بما يثبت لديها وحينما اهملت الجواب عن ذلك فانها تكون قد خرقت حقا من حقوق الدفاع يجعل حكمها ناقص التعليل معرضا بسبب ذلك للنقض ـ

لهذه الأسباب
قضى بالنقض والإحالة ـ

الرئيس السيد العبودي، المستشار المقرر السيد المالكي، المحامي العام السيد القري، الدفاع الأستاذ المعطي العمراني، الأستاذ عبد الواحد  ـ


**************************************
قرار رقم 499 بتاريخ 28-3-1989