نصوص قانونية

الثلاثاء، 8 مارس، 2016

زور فرعي، توجيهه ضد مجموع السند المنسوب برمته كتابة وتوقيعا الى الطاعن – نعم

 زور فرعي، توجيهه ضد مجموع السند المنسوب برمته كتابة وتوقيعا الى الطاعن – نعم











قرار عدد: 1462- بتاريخ 20/6/1987- ملف عدد : 513 84
زور فرعي، توجيهه ضد مجموع السند المنسوب برمته كتابة وتوقيعا الى الطاعن – نعم.
ان الطعن بالزور الفرعي لا يمكن اعتباره صحيحا ومنتجا متى لم ينصب على مجمل سند الدين المنسوب توقيعه وكتابته الى الطاعن.
فالطعن بالزور في التوقيع – دون كتابة السند لا يستهدف سوى التحقق من صحة التوقيع وصدوره او عدم صدوره من الطاعن وبالتالي التهرب من إجراء خبرة على الخط المحرر به السند مما يجعل من السهل استبدال التوقيع المعتاد في حين يصعب هذا المنال إذا تعلق الأمر بالكتابة.
 قضيةب
ضد

باسم جلالة الملك
وبعد الاستماع الى مستنتجات النيابة العامة والمداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث ان الاستئناف مستوف لكافة الشروط المطلوبة قانونا مما يجعله مقبولا شكلا وكذلك بالنسبة للزور المدني.
وموضوعا :
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المؤرخ في 20/1/83
المقدم من طرف المدعي السيد  بواسطة محاميه ذ/ي لدى ابتدائية البيضاء طالبا الحكم على المدعى عليه السيد العوفير نجيب بأداء مبلغ 70.000.000 فرنك بلجيكي أي ما يعادل بالدرهم 967260 مع التعويض والفوائد والنفاذ المعجل والإكراه البدني والصائر.
 وحيث أيد طلبه اعتراف بدين في 16/5/1980 يسدد قبل 25/5/1980 – ورسالة إنذار.
وحيث انه استنادا الى ما ذكر وتبعا للإجراءات المتخذة اصدر السيد قاضي الابتدائية حكمه على المدعى عليه باداء المبلغ المذكور مع الفائدة القانونية والتعويض والصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بالنسبة لاصل الدين والاكراه البدني في الأدنى.
 وعقب صدور الحكم المذكور تقدم السيد ا بواسطة محاميه ذ/ اى بمقال مؤدى عنه بـ 11/1/1984 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بـ 28/10/1983 في الملف عدد 146/83 المشار إليه أعلاه.
فيما يخص اوجه استئنافه :
ان المدعي سبق له ان تقدم بدعوى الأمر بالأداء انتهت بصدور قرار بالغاء دعوى المدعي وبالتالي لا حق له في تقديم دعوى جديدة تلافيا لصدور حكمين متناقضين.
وان الوثيقة التي اعتمدها القرار المطعون فيه لا يمكن ان تشكل اعترافا بدين.
ثم تقدم بمقال اخر بواسطة محاميه الأستاذ الد مؤدى عنه بـ 15/5/1985 يطعن فيه بالزور الفرعي في سند الدين المدلى به من طرف المستانف عليه السيد ووسترايت كابي المشار اليه أعلاه ملتمسا الاشهاد له بالطعن بالزور الفرعي في السند المذكور واجراء المسطرة المنصوص عليها في الفصل 92 وما يليه من ق م م والفصل336 من نفس القانون.
 وارفق مطالبه بنسخة من الحكم المستانف ونسخة من حكم استئنافي سابق ومقال تجاري للمستأنف عليه.
وبتفويض من اجل إنكار التوقيع مؤرخ في 12/11/84.
 وعملا بمقتضيات الفصل92 وما يليه من ق م م اشعر المستانف عليه السيد ووسترايت بواسطة محاميه ذي فيما اذا كان يتمسك بالسند وينوي استعماله فأجاب بانه يتمسك بالسند المذكور وينوي استعماله وادلى بأصل السند الذي ختم على ظهره من طرف المستشار المقرر.
 وعملا بمقتضيات الفصل97 اشعر أطراف النزاع وكذا محاميهم بالحضور الى مكتب المستشار المقرر وحدد تاريخ الحضور يوم 10/7/86 على الساعة العاشرة صباحا لتحرير محضر بوصف السند بمحضرهم، فلم يحضروا لعدم توصل البعض، وعدم تمكن البعض من الحضور فحرر محضر بذلك وتقرر تأخير القضية الى تاريخ حدد : بـ 18/9/1986 على الساعة العاشرة صباحا بعد استدعاء الأطراف وكذا محاميهم لنفس السبب.
 وفي هذا التاريخ 18/7/86 وبمكتب المستشار المقرر
ي عن المستانف عليه ي الذي لم يحضر وصرح نائبه انه يوجد ببلجيكا ولم يتأت له الحضور.
كما حضرت السيدة ممثلة النيابة العامة السيدة جميلة الزعري.
 وحيث انه بحضور الأطراف الحاضرين وممثل النيابة العامة حرر محضر بوصف السند موضوع دعوة الزور الفرعي وبعد تحرير المحضر وقع الحاضرون عليه.
وحيث ان الموضوع يحتاج الى تقنية فنية خاصة ومعرفة علمية بتحقيق الخطوط، لذا قرر المستشار المقرر إسناد هذه المهمة الى خبير تتوفر فيه هذه الشروط.
 حيث وضع الخبير المعين السيد الوزاني المهدي تقريرا مؤرخا في 7/10/1986 مفاده بان التوقيعات الخمسة موضوع الطعن والموجودة في الوثيقة كلها مكتوبة بكل تأكيد بيد شخص اخر غير المستانف السيد العوب.
 وان واضع هذه التوقيعات الخمسة المذكورة لم يحاول ان يقلد توقيع المستانف لان الخلاف شاسع بينهما.
وان صاحب هاته التوقيعات موضوع السؤال إنما اخترع من مخيلته علامات عشوائية غير قارة لتكوين الحجم والاتجاه.
 حيث عقب المستانف على تقرير الخبير موضحا بان هذا الأخير تاكد له بعد الفحص بان التواقيع المنسوبة الى المستانف بالورقة المطعون فيها جميعها مكتوبة بيد غير يد العارض ملتمسا الحكم وفق مذكرته الاستئنافية.
 وحيث أدلى المستانف ضده بمذكرة تعقيب على تقرير الخبير موضحا ان المستانف كان صادقا في أقواله لما تقاعس عن اتباع مسطرة الزور في المرحلة الابتدائية وان العارض لا زال يتمسك بوثيقة الاعتراف بالدين ملتمسا تاييد الحكم الابتدائي.
 وبناء على قرار بالتخلي الصادر بـ 28/4/87 المبلغ للطرفين طبقا للقانون بجلسة26/5/87 التي تقرر بها إدراج القضية بالمداولة.
  محكمة الاستئناف
حيث يدعي المستانف اسبقي البت في النازلة.
وحيث انه بالرجوع الى وثائق الملف تبين من ذلك ان المدعي قد تقدم بدعوى في إطار مسطرة الأمر بالأداء انتهت بالإلغاء.
مما جعله يتقدم بدعوى في الموضوع انتهت بصدور القرار المستانف.
وحيث ان الدفع المثار من طرف المستانفة في هذه النقطة مردود وعليه باعتبار ان المدعي محق في إقامة الدعوى الحالية امام محكمة الموضوع تمشيا مع القرار الصادر في إطار مسطرة الأمر بالأداء.
 من حيث انه ثبت للمحكمة بالاطلاع على أوراق الدعوى ان الحكم المستانف ارتكز في قضائه ضد الطاعن على اعتراف بالدين مؤرخ في 16/5/80.
 من حيث انه تبين للمحكمة أيضا بمراجعة المذكرة التي ادلى بها المطعون عليه ابتدائيا بجلسة29/7/83 (الفقرتين الثالثة والخامسة من الصفحة الثانية) انه نسب الى الطاعن صراحة كونه الذي حرر الاعتراف بالدين المذكور ووقع عليه عدة مرات على اثر زعم الأخير بكونه لم يكتب او يوقع على الحجة المذكورة كما ورد بمذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة31/5/83 ( الفقرة الاولى من الصفحة الثانية).
 من حيث ان الحكم الابتدائي ارتكز على ذلك السند – كما سبق القول – نظرا لعدم الطعن بالزور فيه من طرف المحكوم عليه.
من حيث ان الطاعن لم يستطع الطعن بالزور الفرعي في الاعتراف بالدين المذكور حينما استأنف الحكم الابتدائي بتاريخ11/1/84 مكتفيا بالمجاحدة في القوة الإثباتية للاعتراف .
 من حيث ان الطاعن لم يعمد الى ممارسة الطعن المذكور سوى بتاريخ لاحق وبالضبط بمقتضى مقال مؤدى عنه بتاريخ 3/5/85 استنادا على تفويض صادر عنه بتاريخ 12/11/84 وهذا الأمر لا تخفى دلالته اذ يبرز ترددا واضحا في مواقف الطاعن واستشعارا بضعف مركزه في الدعوى.
 من حيث انه وعلى أي حال فان التعويض المذكور لا يرمي سوى الى الطعن في التوقيع الذي تحمله الوثيقة المذكورة سند الخصومة.
من حيث انه تبعا لذلك فان الطعن بالزورالممارس لاحقا في ظل الظروف المبينة أعلاه لا يمكن اعتباره صحيحا ومنتجا في النازلة متى لم ينصب على مجمل سند الدين المنسوب كتابته وتوقيعه من الطاعن – كما سبق القول – اذ ان مضمون الطعن بالزور لا يستهدف سوى التحقق من صحة التوقيع وصدوره من المستانف تهربا منه والتملص من متابعة إجراءات الخبرة حتى على خطه بنفسه متى كان من السهل على عدد من المتلاعبين استبدال توقيعاتهم المعتادة بتوقيعات أخرى باختراع علامات عشوائية غير قارة التكوين حسب تغيير الخبير الوزاني نفسه وهي التي يبدو ان الطاعن قد استعملها جليا في الاعتراف بالدين في حين يعسر هذا المنال اذا تعلق الامر بالكتابة.
 من حيث ان اجتهاد هذه المحكمة ثابت في مثل النازلة ويتطلب ان ينصب الطعن بالزور على مجمل السند المنسوب كتابته وتوقيعه من الطاعن وليس فحسب على التوقيع كما فعل الطالب بسبب الحرج البالغ في القيام بهذا الطعن الإجمالي خاصة وان هذا السند واضح ولا لبس فيه ويفيد توصل المستانف من المستانف عليه بمبلغ الدين محل النزاع، ( قارنوا قرار عدد 646 الصادر بتاريخ 5/4/83 في الملف الاستئنافي عدد 1801/1982).
 من حيث ان نتيجة الخبرة التي يتمسك بها الطاعن لا يمكن ان تلزم المحكمة في شيء اذ من الثابت ان سلطتها واسعة في الاطمئنان إليها من عدمه متى تبين من تسلسل وقائع وملابسات النازلة حقيقة تضعضع موقف المستانف ولجوئه الى مسطرة الزور الفرعي في خاتمة المطاف حينما كانت القضية جاهزة في سبيل عرقلة سير المسطرة ومع ذلك كان طعنه قاصرا لانها انصب على التوقيع فحسب دون الكتابة المحرر بها الاعتراف بالدين رغم انها نسبت إليه صراحة من المدعي.
 من حيث انه علاوة على ذلك فان الخبرة كانت نتيجة أمر صادر من المستشار المقرر وهذا لا يمس حق المحكمة في اتخاذ إجراءات اخرى كما تقضي بذلك الفقرة الاولى من الفصل334 من ق م م الأمر الذي يعني عدم تقييد سلطتها ومن ثم كان من المسوغ لها عدم اعتبار مسطرة الزور الفرعي منتجة في هذه الخصومة لما سبق بيانه من أسباب صحيحة.
 من حيث انه تبعا لذلك لا مناص هناك من تاييد الحكم الابتدائي لارتكازه على اساس ولاعتماده على حجة صحيحة شكلا ومضمونا وسببا طالما ان الطاعن لم يبرهن بصفته المدين بعدم صحة سبب الدين عملا بالفصل 65 ق ل ع.
وعملا بمقتضيات الفصول328 وما يليه من ق م م.
 لهذه الاسباب
ان محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا حضوريا انتهائيا وبنفس الهيأة التي حجزت القضية للمداولة :
حكمت :
شكلا :
بقبول الاستئناف والطعن بالزور المدني.
وموضوعا :
بردهما وتأييد الحكم المستانف مع تحميل الصائر للطاعن .
الرئيس : السيد عبد اللطيف مشبال ( رئيس غرفة )
المقرر : المستشار السيد حسن بنعيش.
المحاميان الأستاذان : مصطفى الكادري وعز الدين الادريسي.
 *مجلة المحاكم المغربية، عدد 57، ص137.
+