كتب قانونية

الثلاثاء، 8 مارس، 2016

توالي البيوع – المشتري اللاحق – حيازته للمبيع – أثرها

توالي البيوع – المشتري اللاحق – حيازته للمبيع – أثرها









توالي البيوع – المشتري اللاحق – حيازته للمبيع – أثرها:

القــرار عـدد: 8/566
المؤرخ فـي: 2015/10/20
ملف مدني عــدد: 2015/8/1/1680

القاعدة:
حيازة المشتري الثاني من نفس البائع للعقار المبيع لا تعطيه الحق في استحقاق العقار ما لم تتوفر في حيازته سائر شروطها القانونية، ويرجح الشراء الأول على الثاني بقدم التاريخ لأن البائع فيه يكون قد باع ما لا يملك.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ أول قيد بتاريخ 07/03/1997 بالمحافظة العقارية ببني ملال تحت رقم 2522لح تحفيظ الملك المسمى ”فالله” الواقع ببني ملال بالمحل المدعو تجزئة خليفة أولاد حمدان والذي هو عبارة عن ارض عارية، المحددة مساحتها في 62 سنتيارا، لتملكهما له بالشراء المضمن بعدد 435 المؤرخ في 02/05/1996 من البائع لهما طي  الذي كان يتملكه برسم القسمة المحفوظ بمحكمة بني ملال تحت عدد 145 ص 163 سجل الأملاك العقارية رقم 6 بتاريخ 03/05/1994.

وبمقتضى مطلب تحفيظ ثان قيد بتاريخ 11/12/2000 بنفس المحافظة العقارية تحت رقم 28892/10 طلب عب” الواقع بمدينة بني ملال بالمحل المدعو أوفة، والذي هو عبارة عن أرض عارية محددة مساحته في 92 سنتيارا، لتملكه له بالشراء المضمن بعدد 46 المؤرخ في 04/09/2000 من نفس البائع لطالب التحفيظ ي المملوكة له برسم القسمة المضمن بذي المحكمة تحت عدد 125 ص 163 كناش الأملاك 6 بتاريخ 06/06/1994.

وبتاريخ 11/07/2001 (جزء 28 عدد 1604) سجل المحافظ على المطلب الأول التعرض الكلي الصادر عن مان مطالبا بكافة الملك. ونظرا لشمول تحديد عقار المطلب الثاني كافة عقار المطلب الأول فقد قيد المحافظ على الأملاك العقارية بتاريخ 12/09/2001 (جزء 28 عدد 1846) التعرض المتبادل بين المطلبين.

وبعد إحالة ملفي المطلبين على المحكمة الابتدائية ببني ملال، وإجرائها خبرة بواسطة مالي أفاد فيها على أن رسمي الشراء عدد 46 و435 ينطبقان على المدعى فيه البقعة رقم 25 موقعا ومساحة وحدودا. بعد ذلك أصدرت المحكمة المذكورة حكمها عدد 08 بتاريخ 03/10/2005 في الملف رقم 7/2004 بعدم صحة تعرض ان على مطلب التحفيظ عدد 25222/10، فاستأنفه هذا الأخير، وبعد إجراء محكمة الاستئناف المذكورة لبحث بالمكتب بين الطرفين قضت بتأييد الحكم الابتدائي وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من المستأنف بالسبب الفريد بنقصان التعليل الموازي لانعدامه؛ ذلك انه ظل متمسكا في سائر المراحل بكونه هو الحائز الفعلي والقانوني للمدعى فيه، وأن محكمة الاستئناف أجرت بحثا بمكتب المستشار المقرر حضره الطاعن في شخص خاله عبد اللطيف الحرش وصرح بأنه هو من يتولى رعاية ورقابة العقار المبيع باعتباره أرضا عارية داخل المدار الحضري، بينما الطرف المطلوب لم يحضر جلسة البحث. كما أن حضوره لإجراءات الخبرة العقارية المأمور بها ابتدائيا وتخلف الطرف الآخر يبقى وحده كافيا للقول بكونه الحائز الفعلي للمدعى فيه الذي يبقى مجرد ارض عارية مخصصة للبناء ويستحيل منطقيا وقانونيا القيام بأي فعل مادي آخر لإظهار عنصر حيازتها.

لكن ردا على السبب أعلاه، فإنه لا خلاف بين الطرفين أن كلا الشراءين صادران عن نفس البائع المسمى طي وينطبقان على ذات المبيع، وأنه في غياب إثبات كون الطاعن كمشتري لاحق قد حاز المبيع حيازة بشروطها القانونية وظل بيده المدة المكسبة للملك، فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت ـ وعن صواب ـ أن شراء المطلوبين مرجح بقدم التاريخ على شراء الطاعن. لأن عقد الشراء اللاحق يكون قد انصب على ملك الغير. لذلك  فان المحكمة ولما لها من سلطة في تقدير الأدلة واستخلاص قضائها منها فإنها حين أيدت الحكم الابتدائي تكون قد تبت تعليلاته التي جاء فيها بأنه ”بالاطلاع على رسمي الشراء يتضح أنهما ينطبقان معا على البقعة رقم 25 وأن البائع للطرفين هو شخص واحد (حد). وأنه ما دام شراء ي ينطبق على المدعي فيه، فإن شراء  المسمى يكون لا محل له لكونه اشترى ما لم يعد يملكه البائع”. فإنه نتيجة لما ذكر يكون القرار معللا تعليلا كافيا والسبب المثار يبقى غير جدير بالاعتبار.

                                                                              لهذه الأسباب؛

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطاعن المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: المعطي الجبوجي ـ مقررا. وأحمد دحمان وجمال السنوسي ومصطفى زروقي أعضاء. وبمحضر المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة كنزة البهجة.