نصوص قانونية

الأحد، 13 مارس، 2016

اقامة دعوى عقارية من طرف الجماعة النيابية-اذن الوصي- نعم.

اقامة دعوى عقارية من طرف الجماعة النيابية-اذن الوصي- نعم.








ملف 28849/1969        قرار181      بتاريخ  02/06/1971


إن الفصل الخامس من ظهير 16 يبراير 1963 يمنع الجماعات من إقامة دعوى في الميدان العقاري قصد المحافظة على مصالحها الجماعية إلا باذن من الوصي على الجماعات وبواسطة مندوب معين ضمن الشروط المحدودة في الفصل الثاني من نفس الظهير.


باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 16 غشت 1968 من طرف محمد بن العربي بن بهلول ومن معه بواسطة نائبهم الأستاذ عبد الرحمان المنصوري ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 24 ماي 1968.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 2 مارس 1971 تحت إمضاء الأستاذ شارل برينو النائب عن المطلوب ضدهما النقض المذكورين حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.
وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 29 مارس 1971.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 19 ماي 1971.
وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج عبد الغني المومي في تقريره والى ملاحظات سعادة المحامي العام السيد عبد الكريم الوزاني.
وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يخص الوسيلة الوحيدة المستدل بها:
حيث يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن أوراق الملف ان اربعين نفرا مسطرة اسماؤهم بالعريضة طلبوا من المحكمة الابتدائية بمراكش الحكم على محمد بن الفضالي والسيدة وردية بنت رحال بإفراغ  البقعة المبينة بالمقال المكونة لمحرم دوار الفضالي بزاوية سيدي عبد الرحمن قبيلة السراغنة لكون المدعى عليهما وضعا محركا على البئر التي حفرها السكان وغرسا أشجارا في المحرم المذكور الذي تشتمل عليه القطعة الأرضية الداخلة في الكناش العقاري عدد 3.623 حرف الميم.
وفي 14 يونيه 65 قضت المحكمة بإلغاء طلب الإفراغ  المذكور بناء على أن الرسم العقاري عدد 3623 غير مشتمل على قائمة تحدد سكان الدوار المذكور وبناء على أن المدعين يمكنهم الادعاء بصفتهم شركاء في ملك النزاع.
واستانف المدعون هذا الحكم مصرحين بأن دعواهم رفعت في إطار الحقوق العائلية وبكون المحكمة خرقت الفصل الأول من ظهير 27 ابريل 1919 المغير بظهير 6 ابريل 1963 ، ذلك لأن الظهير الأول ينص على الأراضي الزراعية أو الرعي بينما أرض النزاع هي خاصة بالمحرم المعد لزريبة البهائم ولأخذ ماء البئر وبأن المحكمة عندما لم تقتنع بحجتهم لم يكن من حقها إلا أن تعين خبيرا لتحديد قسط كل مالك على الشياع في بقعة النزاع وتقدر الضرر اللاحق للمدعين من أجل الغرس في المحرم المذكور.
وفي 24 مايو 67 قضت محكمة الاستئناف بمراكش بتأييد الحكم المستأنف مع تعديل منطوقه والتصريح بعدم قبول الطلب لعدم أهلية المدعين بناء على مقتضيات ظهير 16 رجب 1337 موافق 27 ابريل 1919.
وبناء على أن الرسم العقاري عدد 3623 مقيد لصالح دوار الفضالي.
وحيث إن الطالبين يطعنون في الحكم المطلوب نقضه بخرقه للفصل الأول من ظهير 27 ابريل 1919 ذلك لأن أرض النزاع هي محرم للدوار وليست بأرض زراعية ولا للرعي وبأن المحكمة لم تفرق بين الأرض الجماعية التي ينظمها ظهير 27 ابريل 1919 وبين الأرض التي يملكها سكان الدوار على الشياع.
لكن حيث إن مسألة جماعية أرض النزاع قد ثبتت للمحكمة من الرسم العقاري عدد 3623 حرف الميم الأمر الذي لم يتعرض له طالبوا النقض في مذكرتهم بشيء كما أن الحكم المطعون فيه جاء مطابقا لمقتضيات الفصل الخامس من ظهير 16 يبراير 1963 الذي منع الجماعة من إقامة أية دعوى في الميدان العقاري قصد المحافظة على مصالحها الجماعية إلا بإذن من الوصي على الجماعات وبواسطة مندوب معين ضمن الشروط المحددة في الفصل الثاني من ظهير 16 يبراير 63 المذكور كما أن مسالة توزيع استغلال الأراضي الجماعية خاضعة لاختصاص نائب الجماعات.
وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر بعد تطبيق هذا الظهير الأخير لذا فالوسيلة لا ترتكز على أساس.

لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة في التاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الجلسة المستشار السيد إدريس بنونة، والمستشارين السادة: الحاج عبد الغني المومي  -  مقررا  -  الحاج محمد عمور  -  سالمون بنسباط  -  أحمد بنشقرون وبمحضر سعادة المحامي العام السيد عبد الكريم الوزاني وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 521.