نصوص قانونية

الثلاثاء، 8 مارس، 2016

التحفيظ العقاري – تطبيق الحجج- تحول العقار الى تجزئة ليس مانعا من تطبيق الرسوم.

التحفيظ العقاري – تطبيق الحجج- تحول العقار الى تجزئة ليس مانعا من تطبيق الرسوم.









التحفيظ العقاري – تطبيق الحجج:

القرار عدد 569-8
الصادر بتاريخ 27-10-2015
في الملف رقم 2967-1-8-2015

القاعدة:
تحول العقار موضوع مطلب التحفيظ إلى تجزئة عقارية تخترقها طرقات وممرات عمومية ليس مانعا من تطبيق حجج الطرفين عليه، لأن تطبيق الحجج على عقار النزاع لا يقتضي تطبيقها حسب حدودها ووضعيتها وقت عملية التطبيق، وإنما بالوضع والحدود التي كانت قائمة وقت إنجاز الحجة المراد تطبيقها.

وبعد المداولة طبقا للقانون .

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بصفرو بتاريخ 02/06/2010 ت تحفيظ الملك المسمى ”ب” الواقع بمدينة صفرو بالمحل المدعو ”م”، وهو عبارة عن أرض عارية بها إسطبل وبنايتين من سفلي، والمحددة مساحته في هكتارين و61 آرا و60 سنتيارا، بصفته مالكا له حسب الملكية عدد 31 المؤرخة 6/2009، تشهد له بالملك والتصرف في الأرض الكائنة بحي بودرهم طريق المنزل صفرو مدة تزيد عن عشر سنوات.

وبمقتضى مطلب إصلاحي مؤرخ في 02 و09 يونيو 2010 فإن مسطرة تحفيظ الملك المدعو الأمل ذي المطلب المذكور أعلاه أصبحت تتابع في اسم بعي وذلك استنادا على رسم الملكية أعلاه، وعلى العقد التوثيقي المؤرخ في 29/06/2010 والمحرر من طرف الموثق عي والذي بموجبه باع طالب التحفيظ المذكور عقار المطلب للمسمى بوعي.

وبتاريخ 15/12/2010 (كناش 7 عدد 673) سجل المحافظ على الأملاك العقارية على المطلب المذكور التعرض الجزئي الصادر عنف مطالبا بقطعة أرضية مساحتها آر واحد وعشر سنتيارات لتملكه لها بالشراء عدد 667 المؤرخ في 25/12/1990 من البائع له بلد ي، والمشار فيه إلى أن القطعة المبيعة هي من جملة ما يملكه البائع بعقد الشراء المضمن بعدد 351 صحيفة 248.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بصفرو، أصدرت حكمها عدد 22 بتاريخ 02/05/2013 في الملف رقم 60/1403/11 بعدم صحة التعرض، فاستأنفه المتعرض وأدلى بالقرار الاستئنافي عدد 1635 الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 26/12/2012 في الملف عدد 863/12 القاضي بتأييد الأمر الابتدائي الصادر بتاريخ 29/05/2012 في الملف عدد 80/4/2012 القاضي على طالب التحفيظ بإيقاف أشغال التجهيز الجارية بشأن القطعة الأرضية رقم 10 بلوك أ المستخرجة من البلاد المعروفة ببلاد بوسهل الكائنة خارج باب بني مدرك طريق المنزل إلى حين البت في التعرض المقدم ضد مسطرة التحفيظ، وبعد إجراء محكمة الاستئناف خبرة بواسطة الخبير محمد بوعياد قضت بتأييد الحكم المستأنف، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنف في الوسيلة الفريدة بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، ذلك أن المحكمة مصدرته اعتبرت أن حجة الطاعن لا تنطبق على عقار النزاع، غير أن الخبير أشار إلى اندثار حدود القطعة محل التعرض لكون طالب التحفيظ أحدث تجزئة وضم قطعة الطاعن للعقار محل  المطلب رغم صدور قرار استئنافي بإيقاف أشغال التجهيز.

حيث صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أنه علل بأن ”المحكمة وفي إطار تحقيق الدعوى أمرت تمهيديا بإجراء خبرة انتدب لها الخبير مد لتطبيق شراء المتعرض عدد 667 كناش الأملاك 35 وملكية طالب التحفيظ عدد 351 كناش الأملاك 75 على وعاء مطلب التحفيظ، وقد تأكد عدم انطباق أي من الرسمين على أرض النزاع لأنها تحولت إلى تجزئة عقارية تخترقها الطرقات والممرات العمومية، وأن عدم انطباق حجة المتعرض يجعل تعرضه غير مؤسس” في حين أن كون العقار محل المطلب تحول إلى تجزئة عقارية تخترقها طرقات وممرات عمومية ليس مانعا من تطبيق حجج الطرفين عليه، لأن تطبيق الحجج على عقار النزاع لا يقتضي تطبيقها حسب حدودها ووضعيتها وقت عملية التطبيق، وإنما بالوضع والحدود التي كانت قائمة وقت إنجاز الحجة المراد تطبيقها، وأن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه لما استبعدت حجة الطاعن لعدم انطباقها استنادا على الخلاصة الخاطئة للخبير تكون قد بنت قرارها على غير أساس، وأنه كان عليها أن تتخذ التدابير التكميلية لتحقيق الدعوى والوقوف على عين المكان وبمساعدة مهندس طوبغرافي عند الاقتضاء من أجل تطبيق حجج الطرفين على المدعى فيه وهو ما لم تقم به مما عرض قرارها  للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

     لهذه الأسباب؛

قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوب في النقض المصاريف.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه إثره أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد أمولود رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: أحمد دحمان ـ مقررا. وجمال السنوسي ومصطفى زروقي والمعطي الجبوجي أعضاء. وبمحضر المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة كنزة البهجة.