كتب قانونية

الخميس، 28 أبريل، 2016

حكم قضائي – عدم الإشارة في طليعته إلى عبارة " باسم الملك وطبقا للقانون" – بيانات من النظام العام – خرق الدستور.

   حكم قضائي – عدم الإشارة في طليعته إلى عبارة " باسم الملك وطبقا للقانون" – بيانات من النظام العام – خرق الدستور.











القرار عدد 149

الصادر بتاريخ 31 مارس 2015

في الملف الشرعي عدد 321/2/1/2014

" حكم قضائي"

            حكم قضائي – عدم الإشارة في طليعته إلى عبارة " باسم الملك وطبقا للقانون" – بيانات من النظام العام – خرق الدستور.

         بمقتضى الفصلين 50 و 345 من ق.م.م فإنه يجب أن تحمل جميع الأحكام والقرارات في رأسها عبارة " باسم جلالة الملك"، وبموجب الفصل 124 من دستور المملكة المغربية الجديد الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1/11/91 بتاريخ 29/07/2011 فإن الأحكام تصدر وتنفذ باسم الملك وطبقا للقانون. والقرار الذي صدر دون أن ترد في طليعته العبارة المزدوجة وهي " باسم الملك وطبقا للقانون". يعتبر منعدم الأثر وكأن لم يكن باعتبار أن هذه البيانات من النظام العام ومستوجبة بمقتضى الدستور.

نقض وإحالة

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

         حيث يستفاد من وثائث الملف، والقرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 27/01/2014 في الملف عد 329/1615/2013 عن محكمة الاستئناف بتطوان أن المطلوبين في النقض ورثة محمد (د) ادعوا بمقال مؤدى عنه بتاريخ 07/03/2012 بالمحكمة الابتدائية بنفس المدينة في مواجهة ورثة رحمة (ف) أن الطرفين شركاء عن طريق الإرث في الهالكة رحمة (ف) في النصف الذي نابها من إرث زوجها الهاشمي في الدار الموصوفة بنفس المقال طالبين الحكم بإجراء القسمة فيها. وأجاب الطالبون بأن أصلل الملك للهالك الهاشمي، وأنه وهبه قيد حياته لزوجته رحمة المذكورة ولابنته الطالبة السعدية مناصفة بينهما، وأن الدار قابلة للقسمة العينية على الحالة، وبعد الأمر بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد السلام البوعليشي وانتهاء الردود قضت المحكمة بتاريخ 27/07/2013 في الملف 190/12/13 بالمصادقة على الخبرة وببيع الدار موضوع الدعوى  بالمزاد العلني انطلاقا من الثمن  الافتتاحي المحدد في مبلغ 800000 درهم  وبتوزيع  ناتج البيع على الطرفين طبق الفريضة الشرعية فاستأنفه الطالبون وأيدته محكمة الاستئناف مبدئيا وعدلته بالحكم بإخراج نصف ثمن البيع لفائدة المحجور عليها السعدية (د) بواسطة المقدم عنها شقيقها مصطفى (د) وقسمة المتبقي من الثمن على الورثة طبق الفريضة الشرعية وذلك بقرارها المطلوب نقضه بمقال تضمن خمس وسائل بلغ إلى المطلوبين طبقا للقانون ولم يجيبوا.

         في شأن الوسيلة  الأولى المتخذة  من خرق الدستور الجديد  للمملكة المغربية، ذلك أنه طبقا للفصل 124 منه تصدر الأحكام وتنفذ باسم الملك وطبقا للقانون، وأنه بدراسة القرار المطعون فيه يتبين أنه لم يحترم هذه البيانات الأساسية ولم يصدر وفقها، مما يكون معه خارقا للدستور مستوجبا للنقض.

         حيث صح ماورد بالوسيلة، ذلك أنه بمقضى الفصلين 50 و 345 من ق.م.م فإنه يجب أن تحمل جميع الأحكام والقرارات في رأسها عبارة " باسم جلالة الملك" وبموجب الفصل 124 من دستور المملكة المغربية الجديد الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1/11/91 بتاريخ 29/07/2011 فإن الأحكام تصدر وتنفذ باسم الملك وطبقا للقانون. ولذلك فإن القرار المطعون فيه الذي صدر دون أن ترد في طليعته العبارة المزدوجة وهي :باسم الملك وطبقا للقانون" يعتبر منعدم الأثر وكأن لم يكن باعتبار أن هذه البيانات من النظام العام ومستوجبة بمقتضى الدستور، مما يجعل القرار عرضة للنقض والإبطال.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن باقي وسائل النقض.

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

الرئيس : السيد ابراهيم بحماني – المقرر : السيد محمد بنزهة – المحامي العام : السيد عمر الدهراوي.