كتب قانونية

الخميس، 28 أبريل، 2016

حق الزينة – الادعاء بتشييد دار من طابقين أرضي وطابق أول – إثباته – إمكانية تطبيق أحكام الالتصاق كما هي مقررة في مدونة الحقوق العينية

حق الزينة – الادعاء بتشييد دار من طابقين أرضي وطابق أول – إثباته – إمكانية تطبيق أحكام الالتصاق كما هي مقررة في مدونة الحقوق العينية













القرار عدد 188

الصادر بتاريخ 21 أبريل 2015

في الملف الشرعي عدد 287/2/1/2013

" حــــق الزيــــنة "

         حق الزينة – الادعاء بتشييد دار من طابقين أرضي وطابق أول – إثباته – إمكانية تطبيق أحكام الالتصاق كما هي مقررة في مدونة الحقوق العينية.

         إن المحكمة لما اعتبرت الطالب مختصا فقط بزينة الطابق الأول للدار دون زينة الطابق السفلي بعلة أنه من بناء الهالكين الموروثين مالكي حق الرقبة دون أن تتحقق من مالك زينة هذا الطابق موضوع النزاع، وتطبيق أحكام الالتصاق بشأنه عند الاقتضاء كما هي مقررة في مدونة الحقوق العينية مادام قد ثبت لها أن حق الرقبة للموروثين المذكورين تكون قد أقامت قضاءها على تعليل ناقص.

نقض وإحالة

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

         حيث يستفاد من وثائق الملف ، والقرار المطعون فيه رقم 208 الصادر بتاريخ 16/08/2012 في القضية عدد 317/1401/10 عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة ، أن المطلوبين في النقض المشار إليهم أعلاه ادعوا بمقال مؤدى عنه بتاريخ 22/04/2010 أنهم الورثة الشرعيون للهالك احمد (ه) إلى جانب الطالب نورالدين (ه) باعتباره منزلا من طرفه منزلة الولد الذكر حسب رسم التزيل عدد 3627  وتاريخ 13/11/1985، وأن الهالك المذكور خلف قيد حياته المحل  الكائن بمجموعة 92 الرقم 78 بام 1 القنيطرة ملتمسين الحكم بإجراء القسمة فيه. وأجاب الطالب بأن دعوى القسمة تستوجب  إثبات الملك للموروث واستمراره إلى وفاته، ثم مقاضاة جميع الورثة والتمس رد الدعوى. وبتاريخ 8/07/2010 قضت المحكمة بعدم قبول الطلب، فاستأنفه المطلوبون وأجرت المحكمة خبرتين بواسطة الخبير محمد الرحموني. وبعد الانتهاء من تبادل المستنتجات حولهما أصدرت قرارها بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلب قسمة جميع زينة الطابق السفلي موضوع الدعوى  والحكم من جديد  ببيعه على الشياع انطلاقا من الثمن الافتتاحي المحدد في مبلغ  140000.00 درهم وقسمة المتحصل من البيع حسب الفريضة الشرعية بعد خصم ثلث المبيع وتوزيعه على ورثة الزهرة قصار للذكر ضعف الأنثى، وبتأييد الحكم في الباقي. وهو القرار المطلوب نقضه بمقال تضمن وسيلة فريدة بلغ إلى المطلوبين فاطمة (ق) وامبارك (ق) طبقا للقانون ولم يجيبا.

         حيث إنه مما ينعاه الطالب على القرار في الوسيلة الوحيدة المتخذة من عدم الارتكاز على أساس قانوني ومن نقصان التعليل الموازي لانعدامه  ذلك  أن المحكمة مصدرته  قضت بقسمة زينة الطابق السفلي للمحل موضوع النزاع رغم أنه قد تمسك في جميع مراحل الدعوى باختصاصه بكافة زينة العقار، لأنه شيدها من ماله الخاص وأثبت ذلك بوثائق مدرجة في الملف. والمحكمة لم تعرها اهتماما مما يجعل قرارها  مخالفا للقانون مستوجبا للنقض.

         حيث صح ما بالنعي، ذلك أن الطالب أثار بأنه يختص بكامل زينة الدار موضوع النزاع، وبأنه شيدها من ماله الخاص ويتصرف فيها منذ سنة 1992 واستدل  على ذلك برخصة بناء دار من طابقين أرضي وأول وبتصميم بياني. والمحكمة لما اعتبرته مختصا فقط بزينة الطابق الأول للدار دون زينة الطابق السفلي بعلة أنه من بناء الهالكين الموروثين أحمد (ه) وزوجته الزوهرة (ق) مالكي حق الرقبة دون أن تتحقق من مالك زينة هذا الطابق موضوع النزاع، وتطبيق أحكام الالتصاق بشأنه عند الاقتضاء كما هي مقررة في مدونة الحقوق العينية مادام قد ثبت لها أن حق الرقبة للموروثين المذكورين تكون قد أقامت قضاءها على تعليل ناقص وهو بمثابة انعدامه ولم تركز قرارها على أساس مما يجعله عرضة للنقض.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

الرئيس : السيد محمد بنزهة – المقرر : السيد محمد بنزهة – المحامي العام : السيد عمر الدهراوي.