نصوص قانونية

الخميس، 28 أبريل، 2016

طلب تحجير- وجوب خبرة مختصة ولفيف إثباب الحجر.

 طلب تحجير- وجوب خبرة مختصة ولفيف إثباب الحجر.













القرار عدد 344

الصادر بتاريخ 21 يوليوز 2015

في الملف الشرعي عدد 871/2/1/2014

طلب تحجير- وجوب خبرة مختصة ولفيف إثباب الحجر.

بمقتضى المادة 222 من مدونة الأسرة، فإن المحكمة تعتمد في قرار الحجر ورفعه على خبرة طبية وسائر وسائل الإثبات الشرعية. والمحكمة لما أيدت الحكم المستأنف القاضي بالتحجير على شقيقة المطلوبة اعتمادا على خبرة صادرة عن الطب العام، دون الاستناد على خبرة مختصة في الأمراض العقلية والنفسية التي لها الصلاحية في إثبت التحجير، وعلى لفيف إثبات الحجر كما نص على ذلك الفقه، يكون قرارها ناقص التعليل.

نقض وإحالة

بـــاســـم جـــلالة الملك وطبقــــا للقانــــون

         حيث يستفاد من أوراق الملف، والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 18/02/2014 تحت عدد 136 في الملف رقم 763/1623/2013 أن المطلوبة سميرة (ف) تقدمت أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة بمقال بتاريخ في 03/05/2013 في مواجهة سعاد (ف) بحضور النيابة العامة عرضت فيه أن أختها سعاد (ف) مصابة بإعاقة ذهنية مستديمة منذ ولادتها وبسبب هذه الإعاقة لا تستطيع التحكم في تفكيرها وتصرفاتها وغير قادرة على تسيير أمورها. وبذلك أصبحت في أمس الحاجة إلى من يدير أمورها ويرعى مصالحها ويحافظ على حقوقها المدينة كما هو ثابت من الشهادة الطبية وموجب إنفاق رفقته. والتمست الحكم بالتحجير عليها مع حفظ حق العارضة بطلب النيابة عنها بعد صدور الحكم. وبعد الأمر بالخبرة وإنجازها من طرف الخبير المنصوري أحمد حسب تقريره المؤشر عليه بتاريخ 19/16/2013، وبعد التعقيب على نتيجة الخبرة من طرف المطلوبة وانتهاء الإجراءات قضت المحكمة بتاريخ 31/07/2013 في الملف عدد 754/13 بالتحجير على المسماة سعاد (ف) وبإبقاء صائر الدعوى على رافعتها وبتعليق مقتضيات هذا الحكم بلوحة الإعلانات بهذه المحكمة لمدة 15 يوما وبإحدى الجرائد الوطنية. واستأنفته النيابة العامة في شخص وكيل الملك لدى نفس المحكمة وبعد جواب المطلوبة وانتهاء الإجراءات قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على الخزينة العامة، وهذا هو القرار المطعون فيه من طرف الطالب حوله بمقال تضمن وسيلة وحيدة لم تجب عنه المطلوبة رغم استدعائها.

         وحيث يعيب الطاعن القرار المطعون فيه في الوسيلة الوحيدة بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن مناط دعوى التحجير للعته أو الجنون هو التأكد من السلامة العقلية والإدراكية للمطلوب التحجير عليه وهي مسألة فنية دقيقة لا يمكن للمحكمة الجزم بشأنها إلا باللجوء لطبيب مختص في الموضوع. والمحكمة مصدرة القرار لم تأمر بإجراء خبرة طبية على المطلوب التحجير عليها بواسطة طبيب في الأمراض العقلية والنفسية واكتفت بتقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف خبرة في الطب العام لا علاقة له بالأمراض العقلية والنفسية للقول بالتحجير يكون قرارها جاء ناقص التعليل ومعرضا للنقض.

         حيث تبين صحة ما ورد في الوسيلة المستدل بها للنقض، ذلك أنه بمقتضى المادة 222 من مدونة الأسرة ، فإن المحكمة تعتمد في قرار الحجر ورفعه على خبرة طبية وسائر وسائل الإثبات الشرعية. ولما كان الأمر كذلك، فإن المحكمة المطعون في قرارها لما أيدت الحكم المستأنف القاضي بالتحجير على شقيقة المطلوبة في النقض لم تعتمد في قضائها على خبرة مختصة في الأمراض العقلية والنفسية التي لها الصلاحية في إثبات التحجير وإنما اعتمدت على خبرة صادرة عن الطب العام، كما لم تعتمد في قضائها على لفيف إثبات الحجر كما نص على ذلك الفقه، مما جعلت قرارها ناقص التعليل الذي هو بمثابة انعدامه وعرضته للنقض.

لـــهـــذه الأســـــباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه

الرئيس : السيد فريد عبد الكبير – المقرر : السيد عبد الرزاق محسن – المحامي العام : السيد محمد الفلاحي