نصوص قانونية

الخميس، 28 أبريل، 2016

تركة شاغرة – الدولة (الملك الخاص) – عدم تبليغ النيابة العامة – الإشارة في ديباجة القرار إلى اسم ممثل النيابة لعامة- خرق القانون.

تركة شاغرة – الدولة (الملك الخاص) – عدم تبليغ النيابة العامة – الإشارة في ديباجة القرار إلى اسم ممثل النيابة لعامة- خرق القانون.












القـــرار عدد 229

الصادر بتاريخ 19 ماي 2015

في الملف الشرعي عدد 801/2/1/2013

تركة شاغرة – الدولة (الملك الخاص) – عدم تبليغ النيابة العامة – الإشارة في ديباجة القرار إلى اسم ممثل النيابة لعامة- خرق القانون.

يجب تبليغ النيابة العامة بالقضايا المتعلقة بالنظام العام والدولة، ولا يغني عن ذلك الإشارة في ديباجة القرار إلى اسم ممثل النيابة العامة.  ولما كانت الطاعنة إدارة عمومية، فإن عدم إشارة القرار المطعون فيه إلى إحالة الملف على النيابة العامة وإيداع مستنتجاتها بالملف او تلاوتها بالجلسة، يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 9 من ق.م.م.

نقض وإحالة

بـــــاسم جـــلالة المـــلك وطبقــا للقــانون

        حيث يستفاد من وثائق الملف، والقرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 25 مارس 2013 عن محكمة الاستئناف بالرباط في الملف عدد : 199/1615/2012 ان المدعين ورثة محمد (ج) وهم زوجته عائشة (ل) ومن معها المذكورة أسماؤهم بالمقال، تقدموا بتاريخ 24/03/2009 أمام المحكمة الابتدائية بتمارة بمقال عرضوا فيه أنهم ورثة محمد (ج) الذي هو الوارث الشرعي للهالكة محجوبة بصفته ابن عمها والتي كانت أوصت قيد حياتها لمكفولها محمد (ت)، وأن هذا الأخير قام بعد وفاة الموصية باستخراج رسم إراثة رقم 160 صحيفة 73 على أساس أنه لا وارث معلوم للهالكة سوى مكفولها الموصى له بالثلث. وبذلك نال الثلث الموصى له به في الرسم العقاري عدد : 6868/ر الواقع بعمالة الصخيرات تمارة، وأحاط بيت المال بالباقي، واعتبروا أن رسم الإراثة المذكور أنكر واقعة وجود وارث للهالكة وهو ابن عمها الذي هو موروث المدعين، ملتمسين التشطيب على رسم الإراثة المنجز من طرف المدعى عليه وكذا على الدولة ( الملك الخاص) من الرسم العقاري عدد : 6868/ر والأمر بتسجيل الإراثة رقم : 29 عدد 175 بتاريخ 26/10/1992، وكذا الإراثة عدد : 38 بتاريخ 01/10/2000. وبعد جواب المدعى عليها الدولة المغربية بأن المدعين لا صفة لهم في الدعوى، وإدلاء المدعين بمقال إدخال يزة (ج) في الدعوى، وتبادل المذكرات لجوابية والتعقيبية، أصدرت المحكمة الابتدائية بتاريخ 10/01/2010 حكما بالتشطيب على الإراثة المضمنة بعدد : 196 صحيفة 203 بتاريخ مارس 1981 توثيق الرباط من الرسم العقاري عدد : 6868/ر للملك المسمى " بلاد الريحان" والتشطيب على بيت المال كمالك بهذا الرسم وبتسجيل الإراثة الاولى المضمنة بعدد : 4126 صحيفة 96 ، سنة 1992، والثانية مضمنة بعدد 2778 لسنة 2000 توثيق الرباط ، والإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بتمارة بالتشطيب والتسجيل المذكورين بعد صيرورة الحكم نهائيا، استأنفته الدولة – الملك الخاص – بعلة خرق قواعد التقادم وانعدام التعليل. وبعد جواب المستأنف عليهم، أصدرت محكمة الاستئناف قرارا بتأييد الحكم المستأنف. وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض بمقال أجاب عنه المطلوبون بواسطة محامهم الذي التمس رد أسباب النقض.

        حيث تعيب الطالبة القرار في الوسيلة الاولى بخرق مقتضيات الفصل 9 من ق.م.م الذي ينص على أنه: يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة الدعاوى الآتية: 1- القضايا المتعلقة بالنطام العام والدولة... ويشار في الحكم إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلا.

وأن إيداع مستنتجات النيابة العامة في القضايا التي تكون الدولة طرفا فيها هو إجراء إلزامي يترتب عن عدم احترامه بطلان الحكم، وأن العارضة إدارة عمومية تابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، وأن القرار المطعون فيه جاء خاليا مما يفيد أن الملف أحيل على النيابة العامة ولم يشر إلى إيداع مستنتجاتها أو تلاوتها بالجلسة، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 9 من ق.م.م يعرض القرار للنقض.

        حيث صح ماعابته الوسيلة على القرار ، ذلك أنه ينص الفصل 9 من ق.م.م، فإنه يجب أن  تبلغ للنيابة العامة القضايا المتعلقة بالنظام العام والدولة، ويشار في القرار إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة أو تلاوتها بالجلسة،  والطاعنة إدارة عمومية تابعة لوزارة المالية والاقتصاد، والقرار المطعون فيه لما لم يشر إلى إحالة الملف على النيابة العامة وإيداع مستنتجاتها بالملف أو تلاوتها بالجلسة، إذ لا يغني عن ذلك الإشارة في ديباجة القرار إلى إسم ممثل النيابة العامة، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 9 المشار إليه ويعرض القرار للنقض.

لهــــذه الأسبــــــــــاب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

الرئيس : السيد عبد الكبير فريد – المقرر : السيد محمد عصبة – المحامي العام : السيد محمد الفلاحي.