كتب قانونية

الثلاثاء، 3 مايو، 2016

محكمة الاستئناف- – إلغاء الحكم الابتدائي – شروط التصدي للبت في الموضوع

محكمة الاستئناف- – إلغاء الحكم الابتدائي – شروط التصدي للبت في الموضوع













محكمة الاستئناف- – إلغاء الحكم الابتدائي – شروط التصدي للبت في الموضوع

القــرار عـدد : 145-1

المؤرخ  فـي  : 11-04-2013

ملف تجاري

رقم: 771-3-1-2011

القاعدة:

كي تتصدى محكمة الدرجة الثانية لموضوع النزاع المرفوع إليها ضمن أسباب الاستيناف, يتعين إعمال مقتضيات الفصل 146 من ق انون المسطرة المدنية التي تنص على أنه ” يجب على محكمة الاستيناف متى أبطلت أو ألغت الحكم المطعون فيه, أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها “.

من شروط التصدي أن تكون المحكمة ألغت الحكم المستأنف أو أبطلته, وان تكون دعوى الموضوع جاهزة ولا تحتاج لتحقيق, أو تنتظر البت في نقطة عارضه, أو يتوقف أمر البت فيها على نظر جهة قضائية أخرى.

لما قضت المحكمة فعلا بإلغاء الحكم المستأنف, وقضت تمهيديا بخبرة كإجراء تحقيقي، فإن الدعوى تكون غير جاهزة امامها وكان يتعين عليها إرجاع الملف لمحكمة الدرجة الأولى, وإذ لم تفعل  تكون قد خرقت حق ممارسة شروط التصدي معرضة قرارها للنقض.

و بعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من الرجوع لوثائق الملف ومن القرارات المطعون فيها الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس في الملف التجاري عدد 824-2007 التمهيدي الأول بتاريخ 28-02-2008 تحت عدد 55 و التمهيدي الثاني بتاريخ 15-04-2010 تحت عدد 69 والقطعي بتاريخ 19-12-2010 تحت عدد 1728 , أنه بتاريخ 04-05-2006 تقدمت المطلوبة شركة تلفيف الحوامض سوكوبير SOCOBER بمقال الى المحكمة التجارية بوجدة عرضت فيه أنها أبرمت اتفاقية مع المدعى عليه عبد الله بومدين التزم بمقتضاها هذا الاخير بان يشتري لحسابها محاصيل الحوامض من الأصناف المبكرة و الخريفية والربيعية وكذا صنف ماروك لاط, كما التزم بشراء غلات بساتين الحوامض تحت مسؤوليته, وبالحراسة, ومعاجلة وجني المحصول والتعهد ببيع المحصول مع العارضة شركة سوكوبير لكل بستان يتم شراؤه, غير أنه تماطل في تسوية وضعيته المالية في موسم 2005 وتخلذ بذمته مبلغ 2.258.197,34 درهما, ولم يسو وضعيته رغم إنذاره, ملتمسة الحكم عليه بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية و البنكية من اليوم الأول لدفع التسبيق الى يوم الاداء الفعلي حسب السعر البنكي المعمول به وتحميله الصائر.

وبعد جواب المدعى عليه وتبادل المذكرات التعقيبية أصدرت المحكمة التجارية حكمها بعدم قبول الطلب بعلة سحب المدعية للوثائق والمستندات المدلى بها سابقا تعزيزا لطلبها, استأنفته المدعية, وبعد إجراء خبرة حسابية أسندت للخبير عبد الحق بوكرون, ثم إرجاع التقرير اليه لانجاز تقرير تكميلي, أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بفاس قرارها بإلغاء الحكم المستأنف, و الحكم من جديد على المستأنف عليه عبد الله بومدين بأدائه للمستأنفة شركة تلفيف الحوامض سوكوبير مبلغ 2.252.964,58 درهما, وتحميل المستأنف عليه الصائر, وهو القرار المطعون فيه.
في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الثانية:
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون بخرقه المقتضيات المنظمة للتقاضي على درجتين, إذ أن المحكمة لما بتت في الموضوع فوتت على الطالب درجة من درجات التقاضي مادام أن محكمة الدرجة الأولى بتت في شكليات الدعوى فقط, ولم تبد رأيها بشأن الوثائق المعتمدة من طرف المطلوبة بسبب سحبها من طرف هذه الأخيرة, مما يوجب نقض القرار المطعون فيه.
     حيث إن الثابت لقضاة الموضوع أن محكمة الدرجة الأولى قضت بعدم قبول الدعوى بعلة سحب المدعية الطالبة لوثائقها التي سبق لها أن عززت بها طلبها, وأنه في مثل النازلة لكي تتصدى محكمة الدرجة الثانية لموضوع النزاع المرفوع إليها ضمن أسباب الاستيناف, يتعين إعمال مقتضيات الفصل 146 من ق م م الناصة على أنه ” يجب على محكمة الاستيناف متى أبطلت أو ألغت الحكم المطعون فيه, أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها ” أي ما حاصله أن تكون المحكمة ألغت الحكم المستأنف أو أبطلته, وان تكون دعوى الموضوع جاهزة ولا تحتاج لتحقيق, أو تنتظر البت في نقطة عارضه, أو يتوقف أمر البت فيها على نظر جهة قضائية أخرى, والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قضت فعلا بإلغاء الحكم المستأنف, دون أن تكون الدعوى جاهزة أمامها, وقضت تمهيديا بخبرة كإجراء تحقيقي ولم ترجع الملف لمحكمة الدرجة الأولى, تكون قد خرقت حق ممارسة شروط التصدي معرضة قرارها للنقض.
وحيث إن حسن سير العدالــة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.
لهـــــذه الأسبـــاب
قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوب في النقض الصائـر.
كما قـررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد عبد الرحمان المصباحي رئيسا والمستشارين السادة : فاطمة بنسي مقررة والسعيد شوكيب ومحمد برادة ومارية شيحة أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب