كتب قانونية

الثلاثاء، 3 مايو، 2016

عقد البيع – الشرط الفاسخ – عدم الوفاء بالالتزام – أثره

عقد البيع – الشرط الفاسخ – عدم الوفاء بالالتزام – أثره












عقد البيع – الشرط الفاسخ – عدم الوفاء بالالتزام – أثره
القــرار عـدد : 75-7-2013
المؤرخ فـي : 26-02-2013
ملف مدني
عــــدد : 883-1-7-2012

القاعدة

عملا بمقتضيات الفصل 260 من قانون الالتزامات والعقود، فإنه إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون عند عدم وفاء احدهما بالالتزام.

وبعد المداولة طبقا للقانون :

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 1310 الصادر بتاريخ12/12/201 عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة في الملف عدد901/1201/11  أن الطالب تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم بتاريخ 16/1/2008 عرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليهم (المطلوبين في النقض) عقد وعد بالبيع انصب على قطعة أرضية تحمل رقم 166 مساحتها 175 مترا مربعا تقريبا، كائنة بدار الكداري المركز، المستخرجة من الرسم العقاري عدد 7474/30، وقد حدد الثمن في مبلغ 262,500 درهم تسلم منه البائعون مبلغ 30.000 درهم على أساس أداء الباقي على شكل دفعات شهرية، كما التزموا بإتمام أشغال التجزئة والإجراءات لدى المحافظة العقارية، وإبرام عقد البيع النهائي بعد شهر وهو الالتزام الذي تم الإخلال به، ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بإتمام إجراءات البيع المتعلقة بالبقعة أعلاه، وذلك بإنهاء أشغال التجزئة، وتسجيل عقد البيع تحت طائلة أداء غرامة تهديدية قدرها خمسمائة درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والإكراه البدني والصائر.

وأجاب المدعى عليهم (المطلوبون) بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه بتاريخ 27/4/2010 التمسوا فيها رفض الطلب لكون الطالب لم يؤد ثمن البيع داخل الأجل ولم يعرضه عليهم ولم يودعه بصندوق المحكمة، والتمسوا بمقالهم المضاد الحكم بفسخ الوعد بالبيع الرابط بينهم وبين العسلاني محمد (الطالب) مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية والنفاذ المعجل تطبيقا للمادة العاشرة من عقد الوعد بالبيع وبجعل المبلغ المودع رهن إشارته. وبعد تبادل الردود وتمام الإجراءات صدر الحكم الابتدائي عدد 382/10 بتاريخ 10/11/10 قضى في المقال الأصلي : بعدم قبول الدعوى وإبقاء الصائر على رافعها وفي المقال المضاد : الحكم بفسخ عقد الوعد بالبيع بين المدعي والمدعى عليهم وبإرجاع المتعاقدين إلى مرحلة ما قبل التعاقد مع الصائر وبرفض باقي الطلبات، استأنفه الطالب، وأيدته محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه بوسيلة وحيدة .

في شأن الوسيلة الوحيدة :

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني بدعوى أن محكمة الاستئناف استندت في قرارها على كون الطالب لم يدل بما يثبت تنفيذه لالتزاماته بأداء المبالغ المذكورة في العقد داخل الأجل المحدد، مع أنه بالرجوع إلى بنود العقد سيلاحظ بأن أداء الثمن موقوف على إبرام العقد النهائي الذي حدد الطرف البائع أجله في شهر من تاريخ الوعد بالبيع، وبالتالي فإن واقعة الأداء لا يمكن الاحتجاج بها ما لم يتم إبرام العقد النهائي خاصة أن الأجل مازال ممتدا في الزمن ولا يعتبر الأداء والثمن الإجمالي حالا إلا بانتهاء آخر تاريخ بعد احتساب المدد الممنوحة، خاصة وأن الطالب قد وفى بجزء من التزاماته وذلك باعتراف الطرف البائع الذي أقر بأنه توصل بمبلغ 30.000 درهم وأن المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف قد جارتا رغبة البائع الذي أراد التملص من التزاماته وحمى نفسه بشرط مخادع وهو فسخ العقد إذا لم يتم إنهاء أشغال التجزئة خلال شهر وأن دور المحكمة هو حماية الالتزامات المشروعة وإبطال الالتزامات المخالفة لحسن النية وعدم مجاراتها، وبذلك كان القرار غير معلل تعليلا كافيا وعرضة للنقض.

لكن حيث انه عملا بمقتضيات الفصل 260 من قانون الالتزامات والعقود، فإنه إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون عند عدم وفاء احدهما بالالتزام، والثابت من عقد الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين أن المشتري التزم بأداء بقية الثمن المحدد في مبلغ 332.500 درهم على شكل دفعات شهرية بقيمة 3000 درهم للشهر خلال 36 شهرا اعتبارا من 30/7/2000 وأن يؤدي مبلغ 30.000 درهم في 30/7/2001 ومبلغ 30.000 درهم في 30/7/2002، أما الباقي فسيؤدى عند إنجاز العقد النهائي والمحكمة التي عللت قرارها بما جاء به من “أن الطرف المستأنف لم يدل للمحكمة بما يثبت تنفيذه لالتزاماته المذكورة داخل الأجل المحدد مما يتعين تطبيق الجزاء المتفق عليه هو اعتبار العقد المبرم بين الطرفين لاغيا الشيء الذي يترتب عليه اثر الفسخ لتحقق الشرط الفاسخ” تكون قد اعتبرت وعن صواب أن إنجاز العقد النهائي سيكون عند أداء الدفعة الأخيرة في 30/7/2002 وأن الطالب لم يؤد الدفعات السابقة للدفعة الأخيرة ويكون قرارها معللا تعليلا سليما وما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.

لهـذه الأسبـاب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالــربـاط وكـانـت الـهـيـئــة الحـاكـمــة مـتـركـبــة مـن رئـيسة الـغـرفــة السيدة زبيدة التكلانتي رئيسا والمستشارين السادة : عبد الكبير فرحان مقررا، أحمد ملجاوي، الحسن بومريم، لطيفة أيدي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة عتيقة سودو.