نصوص قانونية

الثلاثاء، 3 مايو، 2016

عقد استغلال – انتهاء مدة العقد – احتلال بدون سند – إفراغ:

 عقد استغلال – انتهاء مدة العقد – احتلال بدون سند – إفراغ:












عقد استغلال – انتهاء مدة العقد – احتلال بدون سند – إفراغ:

القرار عدد 72
الصادر بتاريخ 11 فبراير 2014
في الملف المدني عدد 4416/1/3/2012

القاعدة:
  إن صفة شريك في المدعى فيه تخول الحق في إقامة الدعوة. وبما ان الالتزامات التعاقدية المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، فإن المحكمة لما أعملت العقد المستدل به في الدعوى بما اشتمل عليه من بنود وما تضمنه من التزامات متبادلة بين الطرفين ولاسيما اتفاقهما على مدة الاستغلال وانتهاء هذه المدة سواء الاصلية أو التي جدد لها العقد، واستخلصت من ذلك ان الطالب بانتهاء مدة العقد أصبح وضعه وضع محتل بدون سند، وقضت بإفراغه، تكون قد أعملت العقد حسب بنوده المتفق عليها فطبقت صحيح القانون.

رفض الطلب

الاساس القانوني :

" الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون.

      (الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود).

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

     حيث يستفاد من وثائق الملف، والقرار المطعون فيه عدد 81 الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 14/02/2012 في الملف عدد 139/2011/1303، ان المدعيين محمد (ب) ومرية (ط) ادعيا في مقالهما أمام المحكمة الابتدائية بتمارة أنهما يملكان المحل الكائن بسكتور 7 رقم 252 الكازينو الشاطئ تمارة، واتفقا مع المدعى عليه محمد (ب) على أن يتولى استغلاله خلال المدة المتراوحة بين أبريل 2006 ومتم مارس 2008 قابلة للتجديد مرة واحدة، وأن هذه المدة أصبحت منتهية بحلول فاتح أبريل 2010،  طالبين الحكم بإفراغه تحت طائلة غرامة تهديدية وأدائه لهما مصاريف الماء والكهرباء في المحل قدرها 18241,31 درهم، وأجاب المدعى عليه أن عقده لاستغلال المحل هو عبارة عن عقد كراء، وأن الإنذار الذي يوجه في هذا الصدد لإنهاء الكراء يجب أن يتم له قبل حلول نهاية المدة المتفق عليها في عقد الكراء بشهر كامل، في حين أن المدعيين لم يرسلا له الإنذار إلا بعدما انتهت مدة الكراء، مما يعتبر العقد متجددا ضمنيا، وبخصوص مصاريف الماء والكهرباء فإن استغلاله للمحل لا يتعلق إلا بجزء منه وهو الجزء الجنوبي ولا يمكن أن يلزم بأداء هذه المصاريف جميعا طالب رفض الطلب. وبعد تمام المناقشة، قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى، فاستأنف المدعيان الحكم الابتدائي مثيرين أنهما أدليا للمحكمة مصدرته بعقد شرائهما المحل المثبت لصفتهما مالكين له، فضلا عن أن هذه الصفة مثبتة بعقد استغلال المحل الرابط بينهما وبين المستأنف عليه، وأن  العقد شريعة المتعاقدين ويؤكدان صفتهما في الدعوى وكونهما صاحبي المحل المدعى فيه بالبيان الوارد عن رئيس المجلس الجماعي لبلدية الهرهورة بأنهما المقيدان في سجلات البلدية بهذه الصفة، طالبين إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى. وبعد الجواب الرامي إلى التأييد وتمام المناقشة، قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإفراغ المستأنف عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه وأدائه مصاريف الماء والكهرباء بمبلغ قدره 9120,68 درهم، وهذا هو القرار المطلوب نقضه.

     وحيث يعيب الطالب على القرار خرق مبدأ التقاضي على درجتين، ذلك أن المحكمة مصدرته لما تبين لها ان المطلوبين يتوفران على المصلحة والصفة في الدعوى، لم يكن لها أن تنظر القضية في الموضوع وكان عليها أن ترجعها إلى المحكمة الابتدائية كي تبت كدرجة أولى في هذا الموضوع، حفاظا على حقه في مقاضاة المطلوبين له على درجتين، وأن هذا المبدأ يدخل في حقوق دفاعه، وهو أوجب في الإعمال من حق المحكمة في التصدي للبت في القضية.

    لكن، حيث إن البين من الحكم الابتدائي ان المحكمة الابتدائية التي أصدرته استنفذت ولايتها للنظر في القضية لما بتت فيها بعدم قبول الدعوى استنادا إلى أن المدعيين ( المطلوبين) لم يثبتا ملكيتهما للمدعى فيه وناقشت حججهما على أساس ما آلت إليه في قضائها بأنها غير قمينة بإثبات الملك الذي يدعيانه، فلم يبق لهذه المحكمة أن تعيد النظر في القضية. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه نظرت القضية في الموضوع  ولم ترجعها إلى المحكمة الابتدائية لاستنفاذ ولايتها فيها بحسب تعليل حكمها في الموضوع، ويبقى مابالوجه من الوسيلة على غير أساس.

      وفيما يخص الوجه الثاني من الوسيلة الأولى و الوسيلتين الثانية و الثالثة مجتمعة :

      حيث يعيب الطالب على القرار الخطأ في تكييف العقد الرابط بين الطرفين ونقصان التعليل  الموازي لانعدامه، ذلك أن المطلوبة الثانية مرية (ط)، ليست مرتبطة معه في العقد المنشئ لالتزامات الطرفين فهي أجنبية عنه و لا صفة لها في الدعوى، وأن هذا العقد يكيف بعقد الكراء ويرتب آثاره وليس عقد استغلال كما كيفه المطلوبان، وكان على المحكمة أن تجري بحثا في القضية للتأكد من طبيعته.

    لكن، ردا على ما أثير، فمن جهة أولى تتوفر المطلوبة الثانية مرية (ط) على الصفة في الدعوى بصفتها شريكة في المدعى فيه مع المطلوب الأول المرتبط بعقد استغلال مع الطالب ، وتخول الحق في إقامة الدعوى ضده. ومن جهة أخرى فإنه وطبقا للفصل 230 من ق.ل.ع الذي يقضي بأن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أعملت العقد المستدل به في الدعوة بما اشتمل عليه من بنود وما تضمنه من التزامات متبادلة بين الطرفين ولاسيما اتفاقهما علة مدة الاستغلال وانتهاء هذه المدة سواء الاصلية أو التي جدد لها العقد، واستخلصت من ذلك أن الطالب بانتهاء مدة العقد أصبح وضعه وضع محتل بدون سند، فقضت لذلك بإفراغه، تكون قد استخلصت قضاءها استخلاصا سائغا، وأعملت لعقد بين الطرفين حسب بنوده المتفق عليها فطبقت صحيح القانون، وعللت قرارها تعليلا كافيا، وما بالوجه الثاني من الوسيلة الاولة و الوسيلتين الثانية و الثالثة على غير أساس .

لهذه الاسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

الرئيس : السيد الحنافي المساعدي – المقرر  السيد محمد بن يعيش – المحامي العام : السيد سعيد زياد.