كتب قانونية

الأحد، 3 يوليو، 2016

أحكام محكمة التمييز القطرية تتعلق بمواعيد الاستئناف.

أحكام محكمة التمييز القطرية تتعلق بمواعيد الاستئناف.












واعيد الاستئناف 
جلسة 17 من يناير سنة 2006

الطعن رقم 10 لسنة 2005 تمييز مدنى

(1) حكم" الطعن فى الحكم : ميعاد الطعن ". استئناف"ميعاده" "رفع الاستئناف" "سقوط الحق فى الاستئناف"

الأصل العام أن الطعن فى الأحكام من تاريخ النطق بها . الاستثناء : الأحكام التى لا تعتبر حضورية والأحكام التى أفترض فيها المشرع عدم علم المحكوم عليه بها .المادة 157من قانون المرافعات. رفع الاستئناف وانقطاع مدة سقوط الحق فيه . كيفيته . إيداع الصحيفة لإعلانها

(2-3) محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع فى الرد على دفاع الخصوم". حكم "عيوب التدليل: ما لايعد قصورا". حراسة " الحراسة القضائية "

إغفال الرد على دفاع الطاعنين أمام محكمة الموضوع الذى لا يستند إلى أساس قانونى صحيح . لا يعتبر قصورا مبطلا .

الحراسة القضائية . ماهيتها ؟




(4-5) حراسة " الحراسة القضائية " . محكمة الموضوع . سلطتها فى تقدير موجبات فرض الحراسة القضائية ". تمييز"أسباب الطعن: السبب المجهل"

تقدير أوجه النزاع ومدى توافر الخطرالموجب لفرض الحراسة وركن الاستعجال . موضوعى.

عدم بيان الطاعنين أوجه الدفاع التي أورداها في مذكراتهم وأغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها. تجهيل بها

1- النص في المادة 157 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة لسنة 1990 على أن "يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك. ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه، ........" وفي المادة 164 من ذات القانون على أن "ميعاد الاستئناف ثلاثون يوما. ما لم ينص القانون على غير ذلك. ويكون ميعاد الاستئناف عشرين يوما في المسائل المستعجلة ما لم ينص القانون على غير ذلك." وفي المادة 167 من ذات القانون على أن "يرفع الاستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الاستئناف، وفقا للأوضاع المقررة لرفع الدعوى، ويجب أن تشتمل الصحيفة على بيان الحكم المستأنف وتاريخه وأسباب الاستئناف والطلبات، وإلا كانت باطلة." مفاده أن القانون جعل مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ النطق بها كأصل عام ولم يستثني من هذا الأصل إلا الأحكام التي لا تعتبر حضورية والأحكام التي افترض فيها المشرع عدم علم المحكوم عليه بها، وجعل مدة الاستئناف ثلاثين يوماً وبالنسبة للمسائل المستعجلة جعلها عشرين يوماً، ويعتبر إيداع صحيفة الاستئناف لإعلانها هو الإجراء الذي يتم به رفع الاستئناف. وتنقطع به مدة سقوط الحق فيه.

2- إذا كان ما تمسك به الطاعنون أمام محكمة الموضوع من دفاع لا يستند إلى أساس قانوني صحيح، فإن إغفال الرد عليه لا يعتبر قصوراً مبطلاً.

3- الحراسة القضائية هي وضع مال يقوم في شأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت ويتهدده خطر عاجل بيد أمين يتكفل بحفظه وإدارته ورده مع تقديم حساب عنه إلى من يثبت له الحق فيه وهي إجراء وقتي تدعو إليه الضرورة ويستمد وجوده منها.

4- أن تقدير أوجه النزاع ومدى توافر الخطر الموجب لفرض الحراسة وركن الاستعجال هو من المسائل الموضوعية التي تقدرها محكمة الموضوع وحسبها أن تقيم قضاءها بهذا الإجراء التحفظي المؤقت على أسباب سائغة وكافية لحمل النتيجة التي انتهت إليها.

5- لما كان الطاعنان لم يبينا أوجه الدفاع التي أورداها بمذكراتهم وأغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها مما يعد تجهيلاً بها.
---
نص الحكم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة،
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 179/2003 مدني مستعجل على كل من الطاعنين وآخرين – أدخلوا في الطعن – وطلبا الحكم بتعيين حارس قضائي على أموال وممتلكات مؤسسة 00000 للتخليص الجمركي والشحن والاستيراد والتصدير، وقالا بياناً لذلك أنهما والطاعن الأول حرروا اتفاقاً مع 00000 مالك المؤسسة المذكورة على أن يتوليا إدارتها مقابل حصول المالك على مبلغ -/1000 ريال شهرياً نظير ملكيته للسجل التجاري وأضافا إلى رأس المال مبالغ مالية لم يرد ذكر لها في الاتفاق وإذ تعين الطاعن الثاني لإدارة المؤسسة تواطأ مع المالك على إتمام بيعها إلى الشيخ 00000 والطاعنين والمدعو 00000 بنسب فيما بينهم استغرقت كامل رأس المال ثم دأبوا على تحويل أموال مؤسسة 00000 إلى شركة أخرى وبما يؤدي إلى ضياع أموالهما. ومن ثم فقد أقاما الدعوى. بتاريخ 9/3/2004 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى. استأنف المطعون ضدهما الحكم بالاستئناف رقم 366/2004. وبتاريخ 28/6/2005 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبفرض الحراسة القضائية على شركة 00000 وتعيين حارس قضائي عليها. طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره.
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعن فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان أن الحكم قبل الاستئناف شكلاً رغم رفعه بعد الميعاد مما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث أن هذا النعي غير سديد. ذلك أن النص في المادة 157 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1990 على أن "يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك. ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه، ........" وفي المادة 164 من ذات القانون على أن "ميعاد الاستئناف ثلاثون يوما. ما لم ينص القانون على غير ذلك. ويكون ميعاد الاستئناف عشرين يوما في المسائل المستعجلة ما لم ينص القانون على غير ذلك." وفي المادة 167 من ذات القانون على أن "يرفع الاستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الاستئناف، وفقا للأوضاع المقررة لرفع الدعوى، ويجب أن تشتمل الصحيفة على بيان الحكم المستأنف وتاريخه وأسباب الاستئناف والطلبات، وإلا كانت باطلة." مفاده أن القانون جعل مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ النطق بها كأصل عام ولم يستثني من هذا الأصل إلا الأحكام التي لا تعتبر حضورية والأحكام التي افترض فيها المشرع عدم علم المحكوم عليه بها، وجعل مدة الاستئناف ثلاثين يوماً وبالنسبة للمسائل المستعجلة جعلها عشرين يوماً، ويعتبر إيداع صحيفة الاستئناف لإعلانها هو الإجراء الذي يتم به رفع الاستئناف. وتنقطع به مدة سقوط الحق فيه. لما كان ذلك وكان حكـم محكمـة أول درجـة – وفي مـادة مستعجلة – قد صدر بتاريخ 9/3/2004 وأودعت صحيفة الاستئناف رقم 366/2004 عن ذلك الحكم بتاريخ 29/3/2004 ومن ثم يكون الاستئناف مرفوعاً في الميعاد القانوني ويضحي النعي على غير أساس.
وحيث أن الطاعنيْن ينعيان بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بفرض الحراسة على الشركة استجابة لطلب المطعون ضدهما حال أنهما لا صفة لهما فيها إذ لا يملكان من أصولها شيئاً ولا علاقة لهما بها مما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث أن هذا النعي مردود، ذلك أنه إذا كان ما تمسك به الطاعنون أمام محكمة الموضوع من دفاع لا يستند إلى أساس قانوني صحيح، فإن إغفال الرد عليه لا يعتبر قصوراً مبطلاً. وكانت الحراسة القضائية هي وضع مال يقوم في شأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت ويتهدده خطر عاجل بيد أمين يتكفل بحفظه وإدارته ورده مع تقديم حساب عنه إلى من يثبت له الحق فيه وهي إجراء وقتي تدعو إليه الضرورة ويستمد وجوده منها. وكان في رفع المطعون ضدهما للدعوى بطلب فرض الحراسة على شركة ادعيا حقاً لهما في أصولها ما يكشف عن صفتهما في التقاضي بشأنه في دعوى الحراسة المرفوعة منهما أمام قاضي الأمور المستعجلة وإذ انتهى الحكم المطعون فيه من ظاهر أوراق الدعوى إلى هذه النتيجة الصحيحة فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث أن الطاعنيْن ينعيان بالوجه الثالث من السبب الأول والسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال.
وحاصل ما يقولانه في بيان ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى بفرض الحراسة على الشركة على غير أسباب سائغة وكافية لحمله إذ خلت الأوراق من ثمة دليل على تملك المطعون ضدهما لأي من أموالها أو وجود خطر أو استعجال يستوجبان فرض الحراسة على الشركة وأن تحقيق ذلك هو مما يستلزم التعرض لموضوع الدعوى والمساس بأصل الحق بما ينأي بالنزاع عن اختصاص القضاء المستعجل كما أغفل الحكم الرد على دفاعهما الذي أورداه مذكراتهما، مما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث أن هذا النعي مردود، ذلك أن تقدير أوجه النزاع ومدى توافر الخطر الموجب لفرض الحراسة وركن الاستعجال هو من المسائل الموضوعية التي تقدرها محكمة الموضوع وحسبها أن تقيم قضاءها بهذا الإجراء التحفظي المؤقت على أسباب سائغة وكافية لحمل النتيجة التي انتهت إليها، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بفرض الحراسة القضائية على أموال الشركة المتنازع عليها قد رأي أن الخطر على مصلحة المطعون ضدهما متوافر من بقاء أموال الشركة تحت يد الطاعنين مع احتدام الخصومة بينهما ونشوء أنزعة قضائية فيما بينهم وكان الحكم لم يتناول مستندات الخصوم بالتأويل أو التفسير وإنما اقتصر على استعراض ظاهرها وملابسات الدعوى لاستبيان مبلغ الجد في النزاع مستدلاً على ذلك بأسباب سائغة لها سندها في الأوراق وكافية لحمل قضائه. لما كان ما تقدم وكان الطاعنان لم يبينا أوجه الدفاع التي أورداها بمذكراتهم وأغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها مما يعد تجهيلاً بها. فإن النعي برمته يكون غير قائم على أساس. ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
لذلك
رفضت المحكمة الطعن، وألزمت الطاعنين بالمصاريف مع مصادرة الكفالة.