كتب قانونية

الاثنين، 4 يوليو، 2016

حكم محكمة التمييز الكويتية يتعلق بشروط التماس اعادة النظر.

حكم محكمة التمييز الكويتية يتعلق بشروط التماس اعادة النظر.













محكمة التمييز الكويتية
حكم رقم 25/2000
صادر بتاريخ 30/10/2000م.
(الدائرة التجارية)
هيئة المحكمة: برئاسة السيد المستشار مغاوري محمد شاهين وعضوية السادة المستشارين السيد خلف محمد وحسين حسني دياب وعبد الله فهيم ومحمد يسري زهران.
1. - التماس اعادة النظر - اجراءات التقاضي - حكم - طعن /الطعن على الحكم بالإلتماس * التماس اعادة النظر اجراءات رفعه. ماهيتها * وجوب تقيد الخصوم بأسباب الاتلماس الواردة بالصحيفة دون ابداء اسباب جديدة في الجلسة، الاستثناء: جواز ابداء ادلة جديدة . مثال.
2. - التماس اعادة النظر - اجراءات التقاضي - حكم - طعن * قضاء الحكم بعدم قبول الالتماس. لازمه. عدم جواز تعرضه بعد ذلك للنعي المتعلق بموضوع الالتماس.





المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية.
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل في ان المطعون ضده الاول بصفته صاحب مجموعة ..... الدولية للتجارة اقام على الطاعن الاول والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم 2971 لسنة 1996 ايجارات كلي بطلب الحكم باخلائهما من المحال المؤجرة لهما وبالزامهما بان يؤديا له مبلغ 3900 دينارا متأخر اجرة نوفمبر سنة 1996 وما يستجد من الاجرة حتى تمام الإخلاء وذلك على سند من انهما يستأجران منه عدة محال بموجب عقد الايجار مؤرخ 9/5/1994 وقد تخلفا عن سداد الأجرة المستحقة عن شهر نوفمبر سنة 1996 وبتاريخ 20/1/1998 حكمت محكمة اول درجة باعتبار الدعوى كأن لم تكن، استأنف المطعون ضده الاول هذا الحكم بالاستنئاف رقم 63 لسنة 1998 ايجارات وبتاريخ 30/3/1998 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف وبإخلاء الطاعن الاول والمطعون ضده الثاني من الاعيان المؤجرة لهما والمبينة بعقد الايجار المؤرخ 9/5/1994 وبالزامهما بان يؤديا للمطعون ضده الاول مبلغ 3900 دينارا عن كل شهر اعتبارا من 1/1/1998 وحتى تمام الإخلاء، اقام الطاعن الاول التماسا في هذا الحكم قيد برقم 69 لسنة 1998 ايجارات وبتاريخ 7/10/1998 قضى فيه بعدم جوازه وقامت الطاعنة الثانية بالاعتراض على الحكم الاخير وقيد برقم 42 لسنة 1999 ايجارات وبتاريخ 29/6/1999قضت محكمة الاستئناف بعدم جواز الاعتراض فأقامت الطاعنة الثانية التماسا في هذا الحكم الاخير برقم 298 لسنة 1999 ايجارات وبتاريخ 8/12/1999 قضت المحكمة بعدم قبوله طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز وقدمت النيابة مذكرة بالرأي انتهت فيها الى عدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الاول وبقبوله بالنسبة للطاعنة الثانية وفي الموضوع برفضه واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث ان الطعن اقيم على اسباب خمسة ينعي الطاعنان بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك يقولان انه اذ انتهى الحكم المطعون فيه الى عدم جواز اضافة اسباب جديدة للالتماس بالجلسة الى ما ورد بصحيفة الالتماس رغم ان المادة 150 من قانون المرافعات لم تحظر اضافة سبب جديد في التماس اعادة النظر ما دام مضافا في المواعيد المقررة قانونا واذ لم تكتشف الطاعنة الثانية الغش الحاصل من المطعون ضده الاول الا بتاريخ 9/11/1999 فقامت بإضافة الغش كسبب للالتماس المقدم منها وذلك بمذكرة دفاعها المقدمة بجلسة 15/11/1999 وفي الميعاد القانوني فإنه يكون معيبا بما يستوجب تمييزه.
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك -1- ان المادة 150 من قانون المرافعات المدنية والتجارية نصت في فقرتها الاولي على ان "يرفع التماس اعادة النظر امام المحكمة التي اصدرت الحكم بصحيفة تودع ادارة كتابها وفقا للاجراءات المقررة لرفع الدعوى ويكون الميعاد المنصوص عليه في المادة 49 ثلاثين يوما، ويجب ان تشتمل الصحيفة على بيان الحكم الملتمس فيه واسباب الالتماس والا كانت باطلة...." -2- وكان من المقرر ان الخصوم يتقيدون بأسباب الالتماس الواردة في الصحيفة فلا يجوز ابداء اسباب جديدة في الجلسة ويجب ان تذكر هذه الاسباب بصيغة صريحة والا كانت باطلة، ولكن ليست ثمة ما يمنع من ابداء ادلة جديدة في الجلسة لاثبات الاسباب التي تضمنتها الصحيفة لما كان ذلك وكانت الطاعنة الثانية لم تجادل في انها لم تضمن صحيفة التماسها رقم 298 لسنة 1999 ايجارات شيئا عن الغش المدعى به وانما اضافت سببا جديدا لالتماسها وذلك بمذكرتها المقدمة بجلسة 15/11/1999 (وقوع غش من المطعون ضده الاول كان من شأنه التاثير في الحكم) وهو ما لا يجوز على ما سلف بيانه وكان يبين من الحكم المطعون فيه قوله. ولقد بدا واضحا من صحيفة الالتماس ان الملتمسة وان اشارت في صحيفة التماسها الى ما شاب اجراءات خصومة الدعوى رقم 2971 لسنة 1996 ايجارات الا انها قد انتهت الى انه -3- لما كان الحكم الملتمس فيه تجاوز طلبات الخصوم فإنه يحق لها الالتماس فيه على سند من احكام المادة 148/د من قانون المرافعات وبذلك فإن الملتمسة تكون قد حددت نطاق التماسها بالسبب الذي بنته عليه واوردته في صحيفة الالتماس مستندة الى نص المادة 148/د من قانون المرافعات المشار اليه ويكون غير جائز تحدي الملتمسة اثناء المرافعة بأسباب اخرى غير ما عينته في صحيفة التماسها وحصرت فيه نطاق هذا الالتماس" لما كان ذلك فإن الحكم يكون قد اعمل صحيح القانون ويضحى النعي عليه على غير اساس.
وحيث ان الطاعنيين ينعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولان ان ما ذكره الحكم بأسبابه من ان الملتمسة (الطاعنة الثانية) وجهت طعنها لحكم محكمة اول درجة لقضائه بما لم يطلبه الخصوم غير سديد ولا سند له من الاوراق، ذلك انها وجهت طعنها الى الحكم الصادر في الاعتراض رقم 42 لسنة 1999 ايجارات وان الحكم الصادر في الاستئناف رقم 63 لسنة 1998 ايجارات قد فصل في نزاع لم تنعقد به الخصومة لان المطعون ضده الاول (المدعي) لا صفة له في الدعوى حيث انه لا يمتلك عقار التداعي بما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
وحيث ان هذا النعي مردود بما اورده الحكم المطعون فيه في اسبابه من "انه يشترط لقبول سبب الطعن ان يرد النعي على محل من الحكم المطعون فيه، فإذا كان النعي موجها الى حكم سابق لم يشمله الطعن الى الى اسباب الحكم التي لا ترتبط بمنطوقه او الى اسباب حكم محكمة اول درجة لم يأخذ بها الحكم المطعون فيه، كان الطعن واردا على غير محل ومن ثم غير مقبول اذ انه يشترط لقبول سبب الطعن ان يكون منتجا وهو لا يكون كذلك الا اذا انصب على ما طعن عليه من قضاء الحكم وتناول دعامته الاساسية التي لا يقوم قضاؤه بدونها. لما كان ذلك وكان ما تثيره الملتمسة من غش مدعى به - وايا كان وجه الرأي فيه - يكون غير منتج ذلك انه غير داخل في بيانات الحكم الملتمس فيه ذلك الصادر في الاعتراض رقم 42 لسنة 1999 وليس له من اثر عليه وانما هو موجه لبناء الدعوى رقم 2971 لسنة 1996 ايجارات كلي ومن حيث ان الثابت من اطلاع المحكمة على الحكم الملتسم فيه وهو الحكم الصادر في الاعتراض رقم 42 لسنة 1999 ايجارات مستأنف ان المحكمة مصدرة حكم هذا الاعتراض بعد ان استعرضت بجلاء سببي الاعتراض اللذين اوردتها المعترضة بصحيفة اعتراضها وهما غش المعترض ضده الثاني والاهمال الجسيم من المعترض ضده الثالث وانعدام الحكم المعترض عليه لمباشرة اجراءات الخصومة في الدعوى الصادر فيها الحكم ممن لا صفة له اذ هو ليس مالكا ولم يوكل محاميا عنه في اجراءات تصحيح شكل الدعوى، حكمت المحكمة بعدم جواز الاعتراض واقامت قضاءها هذا على اسباب موجزها ان المعترضة (الملتمسة) ليس لها وجود قانوني في الدعوى المعترض على حكمها اذ لم تكن خصما فيها وقد صدر الحكم المعترض فيه ضد المعترض ضدهما الثاني والثالث بصفتهما الشخصية واعتبارهما المستأجرين لاعيان النزاع دون الشخص الاعتباري وهو الشركة المعترضة وان ما تقوله المعترضة وتصفه بغش المعترض ضده الثاني والاهمال الجسيم من المعترض ضده الثالث لم يكن سببا في صدور الحكم المعترض عليه انما كان قوامها تأخر المعترض عليه وذلك ان المنازعة الصادر فيها الحكم المعترض عليه انما كان قوامها تأخر المعترض ضدهما الثاني والثالث المستأجرين لاعيان النزاع في سداد الاجرة المستحقة... لما كان ذلك فإن الحكم الصادر في الاعتراض رقم 42 لسنة 1999 ايجارات مستأنف والملتمس اعادة النظر فيها بالالتماس المعروض لا يكون قد تضمن من قريب او بعيد قضاء بما لم تطلبه الملتمسة او تجاوزا لطلباتها او حتى الاستناد الى غير ما اقامت عليه الملتمسة (المعترضة) اعتراضها" لما كان ذلك فإن النعي هذا السبب يكون غير مقبول وعلى غير اساس متعينا رفضه.
وحيث ان الطاعنيين ينعيان بالأسباب الثالث والرابع والخامس على الحكم المطعون فيه بالإخلال بحق الدفاع ومخالفة القانون وبطلان الإجراءات، وفي بيان ذلك يقولان ان الطاعنة الثانية قدمت للمحكمة اثناء نظرها الاعتراض رقم: 42 لسنة 1999 ايجارات مستندات تفيد ملكيتها للعناصر المادية والمعنوية للمحل المؤجر وكذلك صورة من اذنرا عرض القيمة الايجارية عن شهر يوليو 1998، كما دفعت ببطلان الحكم المطعون فيه والاحكام التي بنى عليها الحكم الصدر في الدعوى رقم 2971 لسنة 1996 ايجارات والاستئناف رقم 63 لسنة 1998 ايجارات لصدورهما وفصلهما في خصومه غير منعقدة قانونا وذلك ان المطعون ضده الاول لم يقم بتصحيح شكل الدعوى ولم يعلن الطاعن الاول والمطعون ضده الثاني بالتصحيح اعلانا قانونيا فضلا عن انه لم يمثل في الخصومة تمثيلا قانونيا صحيحا بوكيل عنه وبالتالي فلم تنعقد الخصومة امام محكمة اول درجة بما يكون معه الحكم الابتدائي قد صدر في خصومة غير منعقدة بما يبطله ومما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف ان تقضي من تلقاء نفسها ببطلانه واذ التفت المحكمة عن مستنداتها ودفعها فإن الحكم يكون معيبا بما يستوجب تمييزه.
وحيث ان النعي بهذه الاسباب غير مقبول ذلك انه لما كان -4- من المقرر انه متى كان الحكم الصادر في دعوى التماس اعادة النظر قد قضى بعدم قبول التماس فإنه لا يجوز له بعد ذلك ان يتعرض لما اثارته الطاعنة الثانية في اسباب الطعن موضوع النعي من طلبات متعلقة بموضوع الالتماس ومن ثم يضحى النعي بهذه الاسباب غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.