كتب قانونية

الخميس، 28 يوليو، 2016

عقد الإيجار المنتهي بالتمليك

عقد  الإيجار المنتهي بالتمليك













الرقم : 242
العنوان : الإيجار المنتهي بالتمليك 
الباحث : وزارة التعليم العالي 
التصنيف : 33-الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك 
المحتوى : 


الإيجار المنتهي بالتمليك

دراسة من إعداد وزارة التعليم العالي







بسم الله الرحمن الرحيم







فريق العمل المكلف:

د.  إبراهيم بن عبدالله آل إبراهيم
د.  حمد بن محمد آل الشيخ
د.  سعد بن ناصر الشثري
د.  سليمان بن عبدالله السكران
د.  عبدالرحمن بن صالح الأطرم
د.  عبدالله بن موسى العمار
د.  محمد بن سعود العصيمي


 1425 ه 
 ملخص الدراسة 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فبناءً على التوجيه السامي ذي الرقم 4/ب/23997 والتاريخ 21/5/1425ه بإعداد دراسة اقتصادية فقهية عن الإيجار المنتهى بالتمليك، كلَّفَت وزارة التعليم العالي عددا من الأساتذة المتخصصين في الاقتصاد والعلوم الشرعية لإعداد هذه الدراسة. ولتحقيق هذا الهدف قام فريق العمل المكلف بدراسة لهذا العقد تضمنت الآتي :
 أولاً- حقيقة عقد الإيجار المنتهى بالتمليك ونشأته .
وفيه تم استعراض أبرز تعريفات العقد بناء على الاختلاف في توصيفه وحكمه, ونبذة موجزة عن تاريخ نشأته وانتشاره , ونماذج من صور تكييفه القضائي في المحاكم الشرعية والغربية .  
 ثانياً- جوانب اقتصادية لهذا العقد .
  وتضمنت هذه الجوانب أبرز مزايا العقد وعيوبه الاقتصادية والإدارية , وأهميته الاقتصادية وحجمه الحالي وحجمه المتوقع في الاقتصاد السعودي، بالإضافة إلى الأسباب المحفزة لانتشار استخدامه كصيغة تعاقدية، وكيفية تحديد قيمة العين المعقود عليها في مثل هذه العقود بالإضافة إلى التأثيرات الضريبية والمحاسبية لاستخدام العقد. ومن هذه النظرة الاقتصادية تبين : وجود عدد من العيوب والمزايا الاقتصادية لهذا العقد في استخداماته الحالية.  
كما تبين تزايد استخدامات هذا العقد مع مرور الزمن على مستوى الأفراد والقطاع الخاص والعام في النشاط الاقتصادي لتنمية البنية التحتية اللازمة للنمو الاقتصادي, وتلبية متطلبات الحياة المعاصرة.

 ثالثاً- الدراسات والقرارات الشرعية في الموضوع.
وفيه تم استعراض البحوث والرسائل العلمية التي كتبت في العقد  وتم تلخيصها  وإثبات نتائجها,  كما تم استعراض القرارات والفتاوى الصادرة عن المجامع الفقهية والهيئات العلمية التي تناولت هذا العقد وتم تلخيصها ؛ لغرض تقديم مسح شامل عن أهم ما كتب عن هذا العقد , وتبين أن هذا العقد قد حظي بعدد جيد من الدراسات العلمية العميقة , من بحوث مقدمة إلى المجامع الفقهية  وبحوث خاصة , ورسائل علمية مقدمة إلى الأقسام العلمية المتخصصة , كما حظي باهتمام المجامع الفقهية والهيئات العلمية الشرعية ؛ فأصدرت بشأنه القرارات والفتاوى المتعددة .  
 رابعاً -  النتائج.
بالنظر فيما كتب في هذا العقد , وفيما صدر بشأنه من قرارات وفتاوى  , وبالنظر في العقود المطبقة لهذا العقد وصوره المستخدمة لدى بعض الشركات والمؤسسات تبين لفريق العمل ما يأتي: 
أ- وجود صور متعددة لتطبيقات هذا العقد في السوق السعودي, وهذه الصور التطبيقية للعقد لم تتم صياغتها صياغة شرعية؛ حيث اشتملت على محذورات كثيرة, كتوارد مقتضى البيع والإجارة في وقت واحد على عين واحدة, واشتمالها على شروط فاسدة مثل اشتراط الضمان والتأمين والصيانة الأساسية على المستأجر, وأدى استخدامها على هذا النحو إلى مخالفات للقواعد الشرعية و إجحاف في حقوق المتعاقدين. وكان ذلك واضحاً من المشكلات التي نتجت عن تطبيق هذا العقد.
ب- أن عدم وضع نماذج صحيحة لهذا العقد, وعدم عرض الصيغ المستخدمة منه على جهات حكومية مختصة للموافقة عليها أدى إلى تلك المخالفات والمشكلات, وكان ذلك مبعث اختلاف النظر القضائي لهذا العقد بين القضاة؛ما بين مصحح له ومبطل.
  (1)- فيما يتعلق بحكم هذا العقد :
    أ- الاتجاهات الفقهية :
     تبين من خلال هذه الدراسة أنه يمكن حصر الاتجاهات الفقهية في هذا العقد في ثلاثة اتجاهات.
  الأول : القول بالمنع مطلقاً, وبه صدر قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية, وعليه بعض الباحثين. وعمدة ما استدلوا به: توارد عقد البيع والإجارة على عين واحدة في وقت واحد.
الثاني : القول بالجواز مطلقا مع إلغاء ما تضمنه من الشروط الفاسدة  , وقال به بعض الباحثين على اختلاف بينهم في تخريج العقد . 
الثالث : القول بالتفصيل في حكم هذا العقد؛ فلا يعطى حكماً واحداً بالمنع أو بالجواز في جميع صوره؛ وإنما يختلف الحكم باختلاف صيغه وصوره وموارده؛ فيجوز بضوابط معينة ويمنع إذا اختلت هذه الضوابط أو شئ منها . وعليه قرار مجمع الفقه الإسلامي والمعيار الشرعي لهيئة المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية وغيرهما من الهيئات الشرعية, وعليه غالب الباحثين.
على اختلاف بينهم في بعض هذه الضوابط, وفي الطريقة التي يحصل بها التمليك. وهذه التفصيلات موجودة في هذه الدراسة.
ومن خلال النظر في هذه الاتجاهات وما بنيت عليه  يظهر ما يأتي : 
 1-  أن تعدد الاتجاهات في هذا العقد راجع إلى ما يأتي : 
   - الاختلاف في مفهوم العقد وتوصيفه الفقهي؛ حيث اختلفوا في تعريفه, واختلفوا في تكييفه هل هو بيع بالتقسيط, أو إجارة حقيقية مع الوعد بالتمليك؟ وهل هو من قبيل اجتماع عقدين في عقد , أو من قبيل اشتراط عقد في عقد ؟ ...الخ 
  - أنه يتنازعه عقد البيع وعقد الإجارة وعقد الهبة  وكل عقد من هذه العقود له مقتضياته وآثاره.
   - الاختلاف في بعض القواعد والأحكام التي يرتبط بها هذا العقد , مثل اجتماع عقدين في عقد, واشتراط عقد في عقد , وتعليق العقد على شرط , والإلزام بالوعد ... 
  - تعدد الصور التطبيقية لهذا العقد , واشتمال كثير من هذه الصور على جملة من المحاذير.
  - اشتمال كثير من صور هذا العقد على ما يبعده عن الإجارة كاختلاف الدفعات الإيجارية  عن أجرة المثل.
2-  أن هذه الاتجاهات ليست متقابلة من كل وجه لأن مواردها مختلفة. وبناء على ذلك لا يمكن إعطاء حكم واحد لهذا العقد بجميع صوره المختلفة, وإنما يحكم على كل صورة بمفردها, أو يقعد لما يجوز, وما لا يجوز, وتطبق الصور على القواعد .
3- أنه بالتأمل في هذه الاتجاهات فإنه يمكن حمل قول المانعين على بعض صور هذا العقد بقرينة ما ورد في استدلالهم, وهذا الاحتمال قد أورده المجمع حينما ذكر جملة من الصور الممنوعة للعقد؛ حيث قال: وهذا ما تضمنته الفتاوى والقرارات الصادرة من هيئات علمية, ومنها هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.
 ب -  رأي اللجنة في حكم العقد
من خلال النظر في هذا العقد, وفي الاتجاهات الفقهية والضوابط والأدلة التي استدل بها أصحاب كل اتجاه ظهر للجنة أنه لا يمكن الحكم على هذا العقد المسمى بالإيجار المنتهي بالتمليك بحكم واحد نظرا إلى تعدد تعريفاته وصوره وتطبيقاته, واختلاف هذه التطبيقات من حيث توارد عقد الإجارة وعقد البيع على العين في وقت واحد, أو اشتمالها على الضوابط المصححة للعقد, أو على الشروط الفاسدة في عقد الإجارة. وإنما يحتاج الأمر إلى تفصيل, وهو ما سار عليه  أصحاب الاتجاه الثالث على اختلاف بينهم في بعض التفصيلات مما هو مفصل في الدراسة , ولهذا  فإن اللجنة قد أخذت بمسلك التفصيل في حكم هذا العقد على النحو الآتي: 
      اسم العقد: في التأمل في الاسم المشهور لهذا العقد (الإيجار المنتهي بالتمليك) يظهر أنه محل نظر؛ لما يأتي:
 1-  أن الإيجار لا ينتهي بالتمليك, وإنما ينتهي بنهاية مدته.
 2-أن الإيجار يتملك به المستأجر المنفعة لا العين.
 3- أن التمليك يأتي بعد الإجارة.
وقد سماه بعضهم بالإيجار مع الوعد بالتمليك, وهذه التسمية مناسبة عند من لا يرى جواز التمليك بالتعليق؛ لأن عقد التمليك بالتعليق ينشأ مع عقد الإجارة, ولكنه معلق على سداد جميع أقساط الإجارة.
ولهذا ترى اللجنة أن يكون اسم هذا العقد (الإيجار مع التمليك اللاحق) من أجل أن يشمل التمليك بالوعد أو بالتعليق, أو أن يبقى اسمه المشتهر به  كما هو, ويضبط بالتعريف والضوابط.
 تعريف العقد: 
عقد على منفعة عين معلومة مدة معلومة ثم تمليك تلك العين لمستأجرها ببيع أو هبة بناء على تعليق أو وعد بذلك.
حكم العقد:
بعد التأمل يظهر جواز هذا العقد بالضوابط الآتية: 
1- ألا يتوارد عقد التمليك وعقد الإجارة على عين واحدة في زمن واحد؛ بل يكون مورد كل عقد في زمن مختلف؛ الإجارة أولا ثم التمليك بالبيع أو الهبة لاحقاً.
2- أن تكون الإجارة حقيقية تراعى فيها جميع أحكام الإجارة,مع سلامتها من الشروط الفاسدة في الإجارة؛ مثل: اشتراط التأمين والضمان والصيانة الأساسية  على المستأجر.
طرق تمليك العين:
بناء على جواز العقد بالضوابط المذكورة يمكن أن تتملك العين بأحد طريقين:
الأول: التمليك بالبيع أو بالهبة بعد انتهاء مدة الإجارة بناء على وعد من المؤجر للمستأجر بتمليك العين.
الثاني: التمليك بالبيع أو الهبة بناء على تعليق التمليك على انتهاء مدة الإجارة وسداد جميع الأقساط. بناءً على صحة تعليق العقود.
الحكم إذا انفسخت الإجارة قبل حصول التمليك: 
   مما يشكل كثيراً في عقد الإيجار المنتهي بالتمليك: إذا حصل ما يدعو إلى انفساخ الإجارة, وكانت الأجرة تزيد عن أجرة المثل, حيث يتضرر المستأجر, وقد يتضرر المالك فيما إذا كانت الأجرة أقل من أجرة المثل.
وقد ناقش المعيار الشرعي لهيئة المحاسبة هذا الإشكال في الفقرة: 8/8 من معيار الإجارة, وفيه:
"إذا هلكت العين المؤجرة أو تعذر استمرار عقد الإجارة إلى نهاية مدته من دون تسبب من المستأجر في الحالتين , فإنه يرجع إلى أجرة المثل, ويرد إلى المستأجر الفرق بين أجرة المثل والأجرة المحددة في العقد إذا كانت أكثر من أجرة المثل, وذلك دفعا للضرر عن المستأجر الذي رضي بزيادة الأجرة عن أجرة المثل في مقابلة الوعد له بالتمليك في نهاية مدة الإجارة "أه.
خامسا - التوصيات :
يوصى فريق العمل بما يأتي: 
1- إعادة النظر في هذا العقد من قبل الجهات المرجعية العلمية المختصة؛ لأن هذا العقد تتجاذبه اعتبارات متعددة فيما يتعلق بتوصيفه وتخريجه, وله صوره المتعددة .
2- وضع آلية مناسبة لضبط العقود المطبقة من قبل الشركات على المستفيدين من الناحية الشرعية.  
3- إلزام الشركات التي تتعامل بهذا العقد بالاستعانة بمستشارين شرعيين في صياغة عقودها, مما يكون له أثر في تقليل الاعتراض على صيغة العقد من الجهات القضائية.
4- تقوية نظام الرهن المنقول وغير المنقول بما يكفل آلية مناسبة في حصول المرتهن على الرهن في حال تخلف الراهن عن السداد بطريقة سريعة وقليلة التكلفة بما يحفظ حق الطرفين.
5- إعادة النظر في المعايير المحاسبية للإيجار من قبل الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين بما يكفل شمولها للإيجار المنتهى بالتمليك بحيث ينعكس في المعايير وفق الحكم الشرعي لهذا العقد, وهو أنه عقد إجارة حقيقي مدة العقد.


أولاً: حقيقة العقد ونشأته

1-1 تعريف العقد:
عرّف العقد بتعريفات عدة، ومن منطلقات مختلفة, فمنهم من عرفه بناءً على كونه عقداً واحداً مركباً من عقد الإجارة وعقد البيع أو الهبة بحيث يبتدئ بالإجارة وينتهي بالتمليك دون إنشاء عقد جديد للتمليك في نهاية مدة الإجارة, ومن هذه التعريفات:
1- أنه: "اتفاق بين طرفين على إجارة عين معلومة لمدة محددة بأجرة معلومة قد تزيد على أجرة المثل على أن تنتهي بتمليك العين المؤجرة للمستأجر."
2- أنه: "تعاقد بين مالك لعين ومستأجر على أن ينتفع المستأجر بالعين محل العقد بأجرة معلومة توزع على أقساط معلومة على أن ينتهي هذا العقد بملك المستأجر للعين المؤجرة".
   ومنهم من عرفه بناء على اعتباره عقد إجارة حقيقية خلال مدة الإجارة  ثم يكون التمليك إذا انتهت مدة الإجارة بالبيع أو بالهبة, أو بتعليق عقد التمليك على سداد جميع الأقساط. ومن هذه التعريفات:
1- أنه: "تمليك منفعة عين معلومة مدة معلومة يتبعه تمليك للعين على صفة معلومة مقابل عوض معلوم".
2- أنه:"إجارة يقترن بها الوعد بتمليك العين المؤجرة للمستأجر في نهاية مدة الإجارة".
وترى اللجنة أن يعرف بأنه: "عقد على منفعة عين معلومة مدة معلومة ثم تمليك تلك العين لمستأجرها ببيع أو هبة بناء على تعليق أو وعد بذلك.
ويطلق على هذا العقد عدة أسماء منها: "الإجارة المنتهية بالتمليك" أو "الإيجار البيعي" أو  "الإجارة التمليكية" أو "الإيجار الساتر للبيع" أو "التأجير التمويلي" أو "الإيجار مع الوعد بالتمليك".  وينظر إليه أحياناً على أنه بيع تقسيط في إطار عقد إيجار، نظراً لما يعطيه عقد الإيجار من ضمانة للبائع على العين المؤجرة، تجعل المشتري (المستأجر) مضطراً للالتزام بالدفعات الإيجارية إذا أراد المحافظة على المنفعة العائدة له من العين.  

1-2 نشأة العقد 
  هذا العقد امتداد للبيع بالتقسيط  نشأ  عام 1846م. في انجلترا  حين لجأ إليه بعض التجار بقصد تسويق مبيعاته والاحتفاظ بحقه في ملكية سلعه حتى سداد جميع الأقساط ضمانا للسداد, ولهذا كان يطلق عليه في بدايته: "البيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية حتى استيفاء الثمن". ونظرا لتزايد استعمالاته التجارية أدخلت عليه تنظيمات عام 1938 ثم عامي 1954م و1957م باسم البيع الإيجاري.  وحين انتقلت فكرة البيع الإيجاري إلى فرنسا ظهرت فوارق في تطبيقاته على المنقولات والعقار.  ولذا تدخل القانون الفرنسي عام 1978م لتنظيم هذه العقود.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية صنف العقد إلى صنفين: إجارة تشغيلية Operating Lease وإجارة مالية Financial Lease.
وقد مر هذا العقد خلال تطوره بمراحل عديدة وانتشر سريعا في دول أوربا وأمريكا, واتخذ صوراً عديدة.
وكما انتشر هذا العقد في أوربا وأمريكا انتشر في بقية دول العالم ومنها: الدول الإسلامية وتبنته كثير من المؤسسات المالية الإسلامية كوسيلة من وسائل الاستثمار بعد إدخال بعض التعديلات عليه من قبل الهيئات الشرعية وهيئات الرقابة في هذه المؤسسات, كما تناولته الدراسات الشرعية , فكتبت فيه البحوث والرسائل العلمية, وتناولته المجامع الفقهية والهيئات العلمية بالدراسة والنظر, وأصدرت بشأنه القرارات والفتاوى.
1-3- نماذج للتكييف القضائي للعقد:
اختلف النظر في عقد الإيجار المنتهي بالتمليك هل هو عقد بيع أو عقد إجارة في المحاكم السعودية وغيرها. وقد اختلف التكييف الفقهي للعقد بين كونه عقد بيع بأقساط، أو عقد بيع بأقساط برهن، أو عقد إيجار مع وعد بالبيع، ولهذا اختلف القضاة في العقد بين مصحح له ومبطل في المحاكم الشرعية وغير الشرعية, فعلى سبيل المثال سجلت المحاكم السعودية حكماً بالمحكمة الكبرى بالرياض بتاريخ 19/4/1420ه يكيف فيه عقد الإيجار المنتهي بالتمليك على أنه عقد بيع برهن العين مؤجل الثمن يسدد على أقساط.  كما سجلت بعض المحاكم الشرعية في المنطقة الشرقية بالمملكة أحكاماً ببطلان العقد.  
أما في بعض قوانين الدول الغربية فيعتبر عقد الإجارة المنتهي بحيازة الأصل للمستأجر –غالباً- بيعاً وليس عقد إجارة.  فقد سجلت المحاكم الأمريكية أن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك بسداد أقساط إيجارية متساوية بدون دفعة بعد آخر قسط يعتبر عقد بيع (1998 WL 34813, 8th Cir) في حين أن القانون الأمريكي يعتبر أن ما يسمى خيار الإيجار Lease Option ليس عقد بيع بل يعتبر علاقة مؤجر بمستأجر؛ بل إن مصلحة ضرائب الدخل الأمريكية لا تعتبر هذا العقد عقد شراء في حسابها للضرائب ما لم يتم ممارسة خيار شراء العين (Tax Court Memorandum 1999).  ويعتبر القانون الأمريكي أن عقد إيجار الشراء Lease Purchase والاستئجار للتملك Rent to Own وخيار الإيجار Lease Option والإيجار بخيار الشراء Lease with option to buy على أنها شيء واحد.

1-4 أنماط التأجير:
هناك مصطلحات متقاربة للتأجير يحسن التفريق بينها:
1-4-1 التأجير: 
التأجير renting هو عقد يعطي الحق في  الانتفاع بالأراضي والمنشآت والأجهزة وغيرها, وعادة ما يكون لمدة محددة من الزمن.
1-4-2 التأجير الاسمي: 
  ويطلق عليه الشراء التقسيطي، بحيث إن المستأجر يشتري الجهاز مع الوقت.  (وتعتبر مصلحة الضرائب الأمريكية ذلك شراءً؛ لأنه يُمكّن المستأجر من تملك رقبة الجهاز).
1-4-3 التمويل خارج ورقة الميزانية: 
   التمويل خارج ورقة الميزانية off-balance sheet financing هو تقييد الأجهزة المستأجرة خارج ورقة الميزانية حتى تخفي بعض الشركات زيادة نسبة الديون إلى الملكية.  
1-4-4 التأجير الممول بالدين:
      التأجير الممول بالدين leveraged lease عقد يشترك فيه ثلاثة أطراف: مؤجر (المشارك بالأصل) ومستأجر (مقترض) وممول (مقرض).  وعادة ما تكون السلعة مكلفة جدا. ومن ناحية المستأجر، فليس هناك فرق كبير بينه وبين الإيجار التمويلي. ومن ناحية المؤجر، فالفرق واضح: فلا بد من استثمار لشراء الأصل المؤجر يدفع عادة المؤجر20% منه، والباقي يقترضه من طرف (أو أطراف) بحيث يرهن الأصل للمقرض، بضمان العقد والدفعات المستحقة.  
1-4-5 إيجار منته بالتملك بثمن أقساط إيجارية.
1-4-6 إيجار منته بالتملك بثمن رمزي.
1-4-7 إيجار مقرون بوعد ببيع أو هبة.
1-4-8 إيجار منته بالتملك بثمن حقيقي.
1-4-9 إيجار مع عقد بيع بخيار شرط لمدة العقد.

ثانياً: جوانب اقتصادية للعقد

تختلف نظرة الاقتصاديين والماليين إلى عقد الإيجار المنتهي بالتمليك.  فحيث يذكر بعضهم شيئا من مزايا العقد، يذكر البعض الآخر شيئا من العيوب.
2-1 مزايا الإيجار المنتهي بالتمليك:
مما ذكر في مزايا العقد ما يأتي:
- يتميز عقد الإيجار المنتهي بالتمليك بأنه يقلل من مستوى المخاطرة والتكاليف التي يتحملها البائع في إدارة العقد ومتابعته ومتابعة الدفعات مقارنة بعقد البيع بالتقسيط حتى مع وجود الرهن، مما يجعله وسيلة ائتمانية مناسبة وقليلة التكلفة والإدارة بالنسبة للبائع.
-يوفر عقد الإيجار المنتهي بالتمليك مرونة أكثر من البيع في حال الأجهزة التي تتغير تقنياتها مع الزمن بسرعة، كأجهزة الحاسب، وأجهزة التصوير.  بالإضافة إلى المرونة في جعل الصيانة على المؤجر.
-      سهولة وضع الميزانية للشركة المستخدمة للعقد.
-      تحسين السيولة الخاصة بالشركة في حال كونها مستأجرة باستخدامها عقد الإيجار مقارنا بعقد الشراء.
-      تقليل تبعات وتكاليف تلف العين، لأن ملكية العين للمؤجر.
-      تقليل المخاطرة الائتمانية، حيث إن كل المخاطر الكبيرة على مالك العين.
-      عدم الحاجة إلى كفالة غرم، في بعض البلدان التي تشترط مثل ذلك الشرط في البيع.
-      تجنب الضرائب، لأن الأوعية الضريبية تقل كلما كانت محتوية على عقود إيجار مقابل عقود الشراء.
-     أن العقد يؤول إلى تملك العين، مقارنة بالإيجار العادي.
-     يوفر بدائل تمويل تنافسية إذا كانت الشركة تفضل التمويل المجدول.  
-     إمكانية تقييد التأجير خارج وداخل ورقة الميزانية.
-     قلة الدفعات الشهرية مقارنة بالشراء مما يزيد في مستوى السيولة، ويسهل قيود الميزانية.
-     الاحتماء من تقلبات العملة بالدفع بالعملة المستقبلية إذا كان التأجير غير متغير الأقساط.  
-  حسب المعايير المحاسبية لبعض البلدان، فإن مدفوعات الإيجار المنتهي بالتمليك تحسم من الدخل قبل الضريبة بدلا من الدخل بعد الضريبة.
-  يصلح الإيجار المنتهي بالتمليك للشركات ذات القطاعات التي لا تجمّع بياناتها المالية للغرض الضريبي، ومن ثم لا تستفيد من الاستقطاع الضريبي بسبب تملك الأصول.
-  سهولة التعامل مع عقود الإيجار المنتهي بالتمليك من الناحية الورقية والإفصاحية للبيانات المالية للشركات مقارنة بالأموال التي تأتي من المساهمين مثلا.
-  توسع في إمكانية الإهلاك (المحاسبي) لتكلفة الأصل في الإيجار المنتهي بالتمليك، ويدخل في ذلك تكلفة النقل، والفائدة على الدفعات المقدمة، وضرائب الاستخدام أو ضرائب المبيعات، وتكلفة التركيب، والتي لا يوجد طريقة مناسبة لتمويلها.
-     وفي بعض الحالات يمكن النظر إلى تكلفة تمويل الإيجار المنتهي بالتمليك على أنه تكاليف تشغيل.
-     قد يكون متاحا شراء الأصل في نهاية عقد التأجير بثمن أنسب من غيره، وإن كان على هذا قيود.

2-2 عيوب الإيجار المنتهي بالتمليك وسلبياته
أ.  سلبيات عامة: 
- أن هذا العقد لم يضبط بعقد واحد يحدد معالمه بل هو عقد ذو صور متعددة؛ فهو مركب من عقد الإيجار وعقود أخرى كالبيع أو الهبة، وآثار هذه العقود مختلفة من حيث اللزوم وعدمه, ومن حيث الضمان وعدمه وهل يعامل معاملة البيع بالتقسيط أو معاملة الإجارة؟ 
ب. بالنسبة للمؤجر: 
•          عدم التزام البعض بالتسديد.  
•          طول وتأخر إجراءات المطالبة بالوفاء بالأقساط.  
•          الضرر بسبب فسخ العقد, والمتمثل في انخفاض القيمة السوقية للعين المؤجرة.  
•          سوء استخدام العين المؤجرة من قبل بعض المستأجرين.  
ج. بالنسبة  للمستأجر: 
•            الشروط الجزائية المجحفة بالمستأجر, بقصد حماية وتعويض المؤجر.
•    لحوق الضرر بالمستأجر عند العجز عن السداد.  لأن المؤجر يأخذ العين بدون تعويض, والأقساط لا تتناسب مع الأجرة , بل تزيد .  
•          التردد وعدم الاستقرار بين الاستمرار في العقد أو الفسخ.  

 ويرد بعض الاقتصاديين والماليين على بعض ما ذكر من المزايا بما يأتي: 
-  إن القول بأن الإيجار المنتهي بالتمليك يوفر مرونة أكثر من الملكية لو اتضح أن الجهاز غير مربح قد لا تصح.  وكذلك القول بأن العقد يوفر الصيانة التي قد لا يمكن توفيرها في البيت، هذه أيضا قد لا تكون لها تطبيقات في كل مكان.  وصحيح أن التأجير يعطي مرونة، لكن المدة الطويلة له والشروط المانعة من التراجع قد تضيع تلك المزايا.
-  القول بأن الإيجار المنتهي بالتمليك لا يحتاج معه إلى الحسابات الطويلة للإهلاك للأجهزة، ليس على إطلاقه، فالشركة قد تقوم بذلك بكفاءة أكبر من الشركة المؤجرة.
-  قول محبي الاستدانة المالية (الاقتراض مقابل العمل برأس المال) من أن الإيجار المنتهي بالتمليك يحرر رأس المال، وينقل شركات المتاجرة بعيدا عن قطاع العقار، وأنه يخول الشركات للحصول على الأجهزة التي لم يكن بالإمكان الحصول عليها، وأنه يمنع تشتت رأس المال (كثرة الملاك)، وأنه يحمي من الإهلاك والتخريد والتضخم، كل تلك المزايا ليست خاصة بالإيجار المنتهي بالتمليك، بل عامة لكل تمويل بالاستدانة.  والنظرية تقول: إذا كانت الشركة تستطيع الربح في الاستثمار أكثر من تكلفته، فإن المبلغ الإضافي يمثل "ربحا باردا" لحملة الأسهم.  وليس هناك فرق بين أن توفر تلك الأموال عبر الإيجار المنتهي بالتمليك أو عبر أدوات الدين التقليدية.  
-  القول إن الإيجار المنتهي بالتمليك يحسن مظهر البيانات الختامية للشركة، والنسب الخاصة بها، ويزيد الائتمان الخاص بها، والتمويل 100%، كلها تصب في خانة نقص المعلومات المظهرة (أو المراد إظهارها) في البيانات الختامية للشركة، حسب المعايير المحاسبية المطبقة في البلد المعني.
-    من أهم عيوب التأجير مخاطرة إفلاس المؤجر. 

والحقيقة أن هناك مزايا وعيوبا لهذا النوع من العقود, ومما يؤثر فيها البيئة المالية والاقتصادية والقانونية والمحاسبية التي يطبق فيها.  والمدار الرئيس في المزايا والعيوب هو الضريبة المطبقة على الدخل، وكيفية احتساب التكاليف حسب المعايير المحاسبية.  ولذلك يمارس الأفراد والشركات والمؤسسات الحق المكفول لهم بانتقاء العقد الذي يعطيهم المزايا الأكبر، بالنظر للبيئات التي يعيشون فيها.  فقد توجه المعاملة الضريبية التفضيلية للتأجير كثيرا من العقود نحو التأجير مقابل الشراء، وقد يصدق ذلك في بلدان المسلمين على تطبيقات الزكاة.  
والجهات الضريبية في أمريكا مثلا تقضي بأن لا يصنف الاستئجار الذي فيه خيار للبيع على أنه بيع ما لم يتم فعلا ممارسة خيار البيع.  والشائع في استخدامات الاستئجار المنتهي بالتمليك أنه غالبا ما يكون على مستوى الاستهلاكات الشخصية وبالذات المساكن والسيارات.  أما الاستئجار الذي ينتهي بالتمليك في أعمال المؤسسات والشركات والمنشآت فهو قليل في حجمه الاقتصادي إن ذكر أصلا مقارنة بما درج عليه الأفراد في تمويل حاجياتهم.

2-3 أهميته الاقتصادية:
أصبحت صيغ الإجارة المنتهية بالتمليك في الاقتصاد الغربي وسيلة تمويلية رائجة في مجالات الصناعة خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية بعد أن كانت مقتصرة على العقار والمزارع. ويقدر حجم السوق هناك لإجارة المعدات المنتهية بالتمليك 147 بليون دولار في عام 1995م وقد تنامى هذا النوع في الثمانينيات الميلادية بمعدل 19% في السنة، كما يقدر بأن الإجارة المنتهية بالتمليك تستحوذ على 30% من جميع استثمارات أعمال المعدات.  
أما في المملكة العربية السعودية، فيظهر تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي (رقم 38، 1423ه) أن حجم الاقتراض الشخصي (للأفراد) من البنوك السعودية في مجالات العقار والسيارات والمعدات وصل عام 1988م 9 مليارات ريال، وقد بلغ عام 2001م إلى 38.5 مليار، مما يعني زيادة قدرها 327% خلال فترة ثلاث عشرة سنة.  مع العلم أن نسبة من هذه المبالغ كانت لتقسيط السيارات والمعدات والأسهم.  وهذه الزيادة لا تشمل الاقتراض الشخصي ببطاقات الائتمان ولا القروض المقدمة من الشركات والمؤسسات غير البنكية (شركات التقسيط أو الإيجار المنتهي بالتمليك).  وتقوم مؤسسة النقد حالياً بمراجعة لوائح تنظيمية للتأجير التمويلي، حيث قامت المؤسسة بإرسال التنظيم إلى بعض المصارف المحلية والشركات الأجنبية العاملة بنفس المجال وبعض المنظمات الدولية لدراسته وإبداء مرئياتها حوله.  كما تمت الموافقة من قبل مؤسسة النقد على إنشاء شركتين للعمل في هذا المجال هما: شركة الأمثل وشركة أوريكس وهما للتمليك والتأجير التمويلي.  وللمقارنة، فإن المملكة تستورد ما يزيد على 20 مليار ريال من السيارات ومعدات المواصلات سنويا.  
كذلك ثمة محاولات من القطاع الخاص لتأسيس شركة للتمويل العقاري الذي يعتبر نشاطا ضرورياً وحيوياً خاصة في ضوء تقلص دور صندوق التنمية العقارية، حيث يصل حالياً انتظار المتقدم للقرض إلى 12 سنة، مما أدى إلى تراجع نسبة مساهمة الصندوق في بناء المساكن للمواطنين إلى أقل من 12% من المساكن التي تحت الإنشاء.  ومع ارتفاع نسبة السكان في المناطق الحضرية من 50% إلى 80%، وتزايد عدد السكان بمعدل نصف مليون سنوياً، وزيادة نسبة الشباب منهم الذين لا يملكون سكناً أو مركباً، فإن الإيجار المنتهي بالتمليك وسيلة ائتمانية ناجحة لأصحاب الدخول المتدنية، ومساعد في رفع أو تخفيف حالة الفقر ورافع من المستوى المعيشي لهم.
كما أن العقد سيكون أداة ائتمانية هامة في بناء البنية التحتية وتوسيعها لتقديم خدمات أساسية للتنمية الشاملة، مثل بناء مدارس البنين والبنات، حيث تحتاج مؤسسات تعليم البنين إلى ثلاثة آلاف مدرسة خلال العشر سنوات القادمة بقيمة تصل إلى ثلاثة عشر مليار ريال وتعزم بناءها من خلال هذا العقد، وقد تفاهمت الوزارة مع الهيئة العامة للاستثمار في ذلك.  وكذلك الحال في مدارس للبنات، حيث تحتاج مؤسسات تعليم البنات خلال العشر سنوات القادمة إلى 5042 مدرسة ستكلف ما يزيد على 12 مليار ريال، وترى الجهة المعنية أن الوسيلة الوحيدة لذلك هي من خلال هذا العقد.  
وحسب تقديرات أخري فإن حجم الاستثمارات العامة التي تحتاج إلى مثل هذه الأداة التمويلية قد يزيد على 25 مليار سعودي خلال العشرين سنة القادمة؛ مما يعطى أهمية تمويلية كبيرة لمثل هذا العقد لتطوير وتوسيع البنية التحتية ومنشآت الخدمات العامة.  مما يدلل على أن الأهمية الاقتصادية لهذا العقد تتجاوز المبالغ المذكورة بكثير.
2-4 أسباب انتشار استخدام هذا العقد:
هناك أسباب كثيرة دفعت إلى انتشار هذا العقد في المملكة من أهمها: 
1-      ضعف النظام الائتماني من الناحية التنظيمية بشكل عام ووجود فجوات تنظيمية فيه.  
2-      انتشار التهاون بالحقوق.  
3-      صعوبة ومشكلات التقاضي وتنفيذ الأحكام.
4-  عدم وجود نظام كفء للبيع بالتقسيط يشمل كل فئات المجتمع، فهو كفء بالنسبة للموظفين في القطاع الحكومي والشركات المساهمة الذين يمكن تحويل رواتبهم إلى البنك البائع واقتطاع القسط منه مباشرة، ولكنه ليس كفئا لفئات المجتمع الأخرى من وجهة نظر الجهة الممولة.  
5-  عدم كفاءة نظام الرهن الاسمي وإمكانية التلاعب والتحايل عليه في إطاره التنفيذي حالياً.  وعدم كفاءة نظام الرهن الحالي خاصة في رهن المنقول أو العقار.  فيمكن إخراج صك بديل للعقار المرهون، والمنقولات لا تُرهن لأنها غير مقبوضة أو قابلة للقبض.  كما أن الرهن يحتاج إلى إذن القاضي بالتصرف بالمرهون بينما عقد الإيجار المنتهي بالتمليك لا يقتضي الأذن.  
6-  الحاجة إلى وسائل ائتمان مناسبة لشريحة كبيرة من المستهلكين في المجتمع خاصة لمشتري المساكن والسيارات والسلع المعمرة.  
7-  اطمئنان المؤجر (البائع) إلى السداد المنتظم، لأنه يستطيع استرداد السلعة إذا أخل المستأجر (المشتري) بالسداد.
8-      عدم قدرة المستأجر (المشتري) على التصرف بالعين المؤجرة (المستأجرة) تصرفاً ناقلاً للملكية.
9-  انخفاض مستوى المخاطرة، من خلال الأمن من مطالبة المستأجر بما استوفاه من أقساط باعتبارها أجرة للمنفعة التي استوفاها المستأجر.
10-      تأثيره المباشر في رفع مستوى المبيعات وتصريف مخزون السلع.
2-5 العوامل الاقتصادية لتحديد قيمة المعقود عليه: 
يمكن سرد بعض العوامل التي تساهم في تحديد كلفة العين المؤجرة، وهي: 
1.             تكلفة الأصل.  
2.             مدة التأجير.
3.             تكلفة رأس المال المطبقة عادة على المستأجر في مستوى درجة المخاطرة.  
4.             القيمة المتبقية للعين في نهاية مدة الإجارة.  
5.              التدفقات النقدية للأجرة.
6.             معدلات الضريبة المطبقة على إيرادات وحجم أعمال المنشأة المستأجرة للأصل.
7.            تقادم الأصل والكيفية المحاسبية التي يتم على أساسها حساب تكاليف التقادم.
ومن خلال تتبع مسيرة المنشآت التي تستخدم الاستئجار المنتهي بالتمليك في الاقتصاد الأمريكي، وجد أنه أكثر كلفة من خيار الشراء المباشر للمنشآت التي لديها قوة في مداخيلها الرأسمالية أو تلك التي لديها استطاعة أقوى وأكبر للدخول في الأسواق المالية نظرا لأنها ستلجأ إلى اتخاذ أسلوب المديونية أو غيرها من الأساليب لتمويل احتياجاتها الاستثمارية.  أما في الاقتصاد السعودي فقد ذهبت المعايير المحاسبية السعودية إلى تحديد ما يتعلق بمثل هذه المعاملات وذلك من خلال معايير خاصة بها نسوق ما يتعلق بهذا الموضوع بالملحق رقم 1.

2- 6  مقارنة بين  معيار الهيئة السعودية للمحاسبين القانونين – معيار المحاسبة عن عقود الإيجار (اعتمد في 22/2/1422ه الموافق 16/5/2001م  وبين  معيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية – معيار الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك  ( صدر في سبتمبر 1997م)
يوجد اختلاف بين معيار الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين ومعيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمصارف المالية الإسلامية وهذا ما يوضح بالآتي: 
اولا:نطاق المعيار
بالنظر إلى معيار الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين الخاص بعقود الإيجار نجد أنه موجه للمنشآت الهادفة للربح بغض النظر عن حجمها وشكلها القانوني،، وهذا مخالف لنطاق معيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية الخاص بالإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك والذي اقتصر نطاقه على المصارف الإسلامية فقط.

ثانيا: تصنيف عقود الإيجار
من الملاحظ أن معيار الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين صنف عقد الإيجار من وجهتي نظر مختلفتين فصنف العقد لدى المستأجر إلى عقد تشغيلي وعقد رأسمالي، كما صنف العقد لدى المؤجر إلى عقد تشغيلي وعقد تمويلي.
أما بالنسبة لمعيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية فلم يأخذ في تصنيفه للعقد طبيعة طرفي العقد بل صنفه إلى نوعين رئيسين سواء كان مستأجرا أو مؤجرا حيث صنف العقد إلى عقد تشغيلي وعقد منتهي بالتمليك وقسم هذا الأخير إلى أربعة أنواع مختلفة وتشمل:
 عقد منتهي بالتمليك عن طريق الهبة
عقد منتهي بالتمليك عن طريق البيع بثمن رمزي أو غير رمزي محدد بالعقد 
عقد منتهي بالتمليك عن طريق البيع بثمن يعادل الأقساط المتبقية قبل انتهاء مدة العقد
عقد منتهي بالتمليك عن طريق البيع التدريجي.

ثالثا: المعالجة المحاسبية للعقد لدى المستأجر
يبدأ الاختلاف في المعالجة المحاسبية بين المعيارين معيار الهيئة السعودية للمحاسبين ومعيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية من تصنيف العقود لدى المستأجر فالمعيار السعودي صنف العقود لدى المستأجر إلى عقد تشغيلي وعقد رأسمالي أما معيار هيئة المحاسبة والمراجعة فصنف العقود لدى المستأجر إلى عقد إجارة تشغيلي وعقد إجارة منتهي بالتمليك، وهذا الاختلاف أدى إلى اختلاف المعالجات المحاسبية للعقود لدى المستأجر في كل من المعيارين والتي سوف نوجزها فيما يلي:

1-    إثبات الإيجار في السجلات المحاسبية عند التعاقد: فالمعيار السعودي في عقد الإيجار الرأسمالي يثبت عقد الإيجار كأصل والتزام في الوقت نفسه وذلك بالقيمة الحالية للحد الأدنى لدفعات الإيجار أو بالقيمة السوقية العادلة في تاريخ الإيجار, أيهما أقل.
أما معيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في عقد الإجارة المنتهية بالتمليك فتحمل كل فترة مالية فقط بنصيبها من مصروف الإجارة وذلك طوال فترة العقد ولا يعترف بموجودات الإجارة كأصول حتى استيفاء شروط العقد سواء كانت عن طريق هبة أو بيع بثمن رمزي محدد أو غير محدد أو غيرها من حالات الإجارة المنتهية بالتملك.  

2-  استنفاد الأصل المستأجر: في المعيار السعودي في عقد الإيجار الرأسمالي يتم استنفاد الأصل المستأجر وذلك باعتبار أصل مسجل في دفاتر المستأجر.
أما معيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في حالة عقد الإجارة المنتهية بالتمليك فلا يتم احتساب أي استنفاد للأصل المستأجر في الدفاتر إلى أن يتم تملك الموجودات المقتناة بالإجارة وإثباتها في الدفاتر ولكن في حالة عقد الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع التدريجي يتم استهلاك الحصص المشتراة حسب السياسات المتبعة من قبل المستأجر.

3-  دفعات الإيجار: في المعيار السعودي يتم تجزئة دفعات الإيجار الرأسمالي باستخدام معدل العائد السائد إلى جزأين مصروف تمويلي وتخفيض في قيمة الالتزام.
أما معيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية فدفعة الإيجار تعتبر كمصروف إيجار تثبت في الفترة المالية التي تستحق فيها هذه الدفعات.
4- عند انتهاء العقد: في المعيار السعودي وفي الإيجار الرأسمالي يتم استبعاد الأصل المستأجر والالتزام المتعلق به من سجلات المنشاة عند انتهاء العقد.
 أما معيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ففي حالة انتهاء عقد الإجارة المنتهية بالتمليك واستيفاء شروط العقد فتنتقل ملكية الموجودات المقتناة بالإجارة إلى المستأجر حسب طريقة الانتقال سواء بالهبة أو غيرها من الحالات.

رابعا: المعالجة المحاسبية للعقد لدى المؤجر

كما ذكر سابقا إن الاختلاف بين معيار الهيئة السعودية للمحاسبين القانونين ومعيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في تصنيف العقد لدى المؤجر يؤدي إلى اختلاف المعالجات المحاسبية بين المعيارين والتي توجز فيما يلي:

1-    قياس قيمة الأصل المؤجر: في المعيار السعودي في عقد الإيجار التمويلي يتم إقفال حساب الأصل المؤجر واثبات قيمة الاستثمار الإجمالي بمقدار الحد الأدنى لدفعات الإيجار مضافا لها القيمة المبقاة غير المضمونة وذلك تحت بند مستقل باسم مديني عقود الإيجار ويتم إثبات العائد غير المكتسب في بداية عقد الإيجار بالفرق بين قيمة الاستثمار والقيمة العادلة للأصل المؤجر واستنفاده خلال فترة الإيجار.
أما معيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في عقد الإجارة المنتهية بالتملك فيتم قياس الموجودات بتكلفة اقتنائها وتثبت تحت بند موجودات إجارة منتهية بالتملك بقيمتها الدفترية.
2-    الاستهلاكات: في المعيار السعودي في عقد الإيجار التمويلي لا يتم احتساب أي استهلاكات للأصل المؤجر.
أما معيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية فيتم احتساب الاستهلاك للأصول المؤجرة خلال فترة عقد الإجارة المنتهية بالتمليك وذلك لكل حالة من حالات الإجارة المنتهية بالتمليك.
3-   أظهرت الموجودات في الدفاتر: في المعيار السعودي تظهر عقود الإيجار التمويلي في بند مديني عقود الإيجار.
أما معيار هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية فتظهر تحت بند موجودات إجارة منتهية بالتمليك تحت الموجودات.  
ثالثاً: الدراسات والقرارات السابقة

3-1 ملخص الأبحاث والمؤلفات التي تناولت الإيجار المنتهي بالتمليك:

 بحث عدد من الفقهاء والاقتصاديين عقد الإجارة المنتهي بالتمليك وهذه نبذة عن تلك البحوث:
أولا: التأجير المنتهي بالتمليك والصور المشروعة فيه.
إعداد الدكتور عبدالله بن محمد بن عبدالله.
قرر أن العبرة في العقود بالمقاصد، وأن المقصود بهذا العقد هو انتقال الملك فيكون بيعا، لكنه مشروط بعدم انتقال الملك للمشتري إلا بعد سداد جميع الأقساط.

ثانيا: الإيجار المنتهي بالتمليك.
إعداد الدكتور حسن بن علي الشاذلي.
قسم الإيجار المنتهي بالتمليك إلى خمس صور على النحو الآتي:
الصورة الأولى: "إجارة تنتهي بالتمليك دون ثمن للسلعة عند تملكها سوى الأقساط الإيجارية" ومنع منها لأن الأجرة لا يمكن أن تتحول إلى ثمن للمبيع.
ورأى أنه يمكن أن يؤخذ بصورة بديلة لها تحقق الغرض المطلوب، وهي أن يعقد العقد بيعا بشرط ألا يتصرف المشتري بأي تصرف ناقل للملكية – معاوضة أو تبرعا- حتى يتم سداد جميع الثمن المؤجل.  أو أن تشتمل صيغة الإجارة على هبة السلعة بعد انتهاء مدة الإجارة وسداد الإجارة المتفق عليها، ويقبل الطرف الآخر، فتكون هبة معلقة على شرط –على القول بجواز تعليقها- أو أن يعد المالك المستأجر بأن يهبه السلعة بعد انتهاء مدة الإجارة وسداد الأقساط الإيجارية المستحقة –على القول بأن الوعد ملزم-.
الصورة الثانية: "اقتران الإجارة ببيع الشيء المؤجر بثمن رمزي بعد الانتهاء من سداد الأقساط الإيجارية"، ومنع منها لعدم جواز جعل ثمن المبيع رمزيا، ويمكن أيضا أن يوضع بدلا منها الصورة البديلة للصورة الأولى.
الصورة الثالثة: اقتران الإجارة ببيع الشيء المؤجر بثمن حقيقي بعد الانتهاء من سداد جميع الأقساط الإيجارية في المدة المحددة لها، واختار الباحث القول بصحتها.
الصورة الرابعة: اقتران الإجارة بوعد بالبيع؛ فإن كان الوعد صادرا من الجانبين أخذت هذه الصورة حكم الصورة الثانية إذا حدد للمبيع ثمن رمزي، وحكم الصورة الثالثة إذا حدد للبيع ثمن حقيقي.
وإن كان الوعد صادرا من المستأجر فقط –دون المؤجر- بشراء السلعة بثمن معين رمزي أو حقيقي فعقد الإجارة صحيح، والوعد ملزم للمستأجر بالشراء إذا رغب المؤجر وكون الثمن رمزيا أو حقيقيا لا يؤثر لأن الخيار للمالك وهو أدرى بما ينفعه.  وإن كان الوعد صادرا من المؤجر ببيع السلعة المؤجرة للمستأجر بثمن محدد، فإن كان الثمن رمزيا، فإن هذه الصورة تأخذ حكم اقتران الإجارة بعقد بيع بثمن رمزي –المبينة في الصورة الثانية.
وإن كان الثمن حقيقيا –أو بسعر السوق- فإنها تأخذ حكم اقتران الإجارة بعقد بيع بثمن حقيقي في الصورة الثالثة.
الصورة الخامسة: اقتران الإجارة بوعد من المؤجر للمستأجر ببيع السلعة المؤجرة له بعد انتهاء مدة الإجارة أو مد مدة الإجارة لفترة أخرى أو إعادة العين إلى مالكها.
ورجح الباحث القول بصحة هذه الصورة.  وفي كل الصيغ التي تحتوي على وعد بالبيع أو الشراء أو بهما معا، لابد من صيغة جديدة عند انتهاء مدة الإجارة المتفق عليها لأن الوعد لا يصلح أن يكون إيجابا أو قبولا، بل لابد من صيغة جازمة للعقد الموعود به، فإذا تخلف الشخص عن إبرام العقد باشره القاضي، لأنه ملزم بمقتضى وعده.
وقد رأى الباحث أنه لا مانع من اجتماع عقد البيع مع عقد الإجارة ولو وردا على محل واحد طالما توفرت أركان كل عقد منهما وشروط صحته، وقد أجاب عن النهي عن بيعتين في بيعة بأن المراد به إيجاب البيع في سلعة بثمنين مختلفين دون تحديد ثمن معين منهما.
ثالثا: الإيجار الذي ينتهي بالتمليك.
إعداد الشيخ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه.
وانتهى إلى أن هذا العقد المسمى بالإيجار الذي ينتهي بالتمليك في شكله القانوني والعرفي الحالي لا يقال بالجواز فيه إلا إذا أخذ إحدى الصيغ الخمس التالية:
أولا: 
أن يكون إيجارا حقيقيا ومعه بيع خيار عند من يجيز الخيار المؤجل إلى أجل طويل كالإمام أحمد بشرط أن تكون المدة معلومة محدودة، واجتماع البيع مع الإجارة جائز في عقد واحد بشرط أن يكون لكل منهما موضوع خاص به في رأي كثير من العلماء، كالشافعية والحنابلة والمالكية، وفرقنا بين هذا وبين الوعد المؤثر بالثمن بالجهالة لأنه هنا إجارة حقيقية وبيع بالخيار، بشرط أن يعقدا على ثمن خاص للبيع يشبه مثله.
ثانياً: 
وعد ببيع لاحق بعد الإيجار وقد يقال بتخريجه على مسألة الإقالة وهذه الصيغة ضعيفة لا تجد سندا إلا في أصل وجوب الوفاء بالوعد، وهو في البيوع غير مفرع عليه في المذهب، إلا أنها لما كانت بعد العقد كانت أخف من شرط البيع الواقع في العقد فأمكن تخريجه على الوعد الواقع على سبب وفيه ما فيه.
ثالثاً: أن يبيعه بشرط ألا يمضي البيع إلا بدفع الثمن وهذه ليست من باب البيع، فيكون البيع معلقا على دفع آخر الثمن، وحسبما يفيده الزرقاني عن ابن الحسن على المدونة، هذه الصيغة جائزة معمول بها، فتكون الذات كالمحبوسة للثمن أو للإشهاد.  فالبيع منعقد غير نافذ فإذا دفع بعض الثمن وأراد البائع استرجاع السلعة يرد ما أخذ من الثمن.
رابعاً:  أن يبيعه بيعاً باتاً على أن لا يتصرف له في المبيع حتى يفي بالثمن فيلزمه الوفاء بذلك، وتصير كالمرهونة فلا يتصرف فيها، نقل عليش في شرحه ما يلي: في سماع عن ابن زياد سئل مالك –رضي الله عنه - عمن باع عبداً أو غيره وشرط على المبتاع أن لا يبيعه، ولا يهبه، ولا يعتقه حتى يعطيه ثمنه فلا بأس بهذا لأنه بمنزلة الرهن إذا كان إعطاء الثمن لأجل مسمى.
خامساً: وعد بهبة لاحق بعقد الإيجار جار على سبب وهذا أجدر هذه الأوجه بالجواز وأولاها بالصواب.
رابعاً: الإجارة بشرط التمليك والوفاء بالوعد.
إعداد الشيخ محمد التسخيري.
ورأى أن الإجارة بشرط التمليك لها صورتان:
الصورة الأولى: أن يقوم المالك بتأجير ما يملكه على أن يتملك المستأجر تلك السلعة المؤجرة بعد دفع مبالغ الأجرة في المدة المعينة، ورأى صحة هذه الصورة لوجود شرائط الصحة فيها قال: ولم تثبت لدينا النصوص المانعة من اجتماع عقدين في صفقة واحدة كما لم نتأكد ما المراد بها؟ على أن هذا العقد عقد واحد فيه شرط لا تخلو أغلب العقود منه.
الصورة الثانية: أن يبيع المالك السلعة للمشتري ثم يؤجر المشتري السلعة على البائع بشرط أن يملكها بعد انتهاء مدة الإجارة.  ورأى أن هذه العملية غطاء لعملية ربوية لا غير.
خامساً: التأجير المنتهي بالتمليك.
إعداد الدكتور عبد الله إبراهيم 
وقد ذكر أنه يمكن تخريج هذا العقد على أحد الأمرين التاليين:
أنه عقد إجارة مع وعد بالبيع:
وحينئذ لابد من اتفاق الطرفين على اعتبار الأجرة قسما من قيمة المبيع، ولابد من عقد جديد للبيع بعد انتهاء مدة الإجارة، ولابد أن تكون الأجرة مناسبة للسلعة ونسمح أن يضع المستأجر مبلغا آخر في حساب الودائع الاستثمارية في البنك يأخذه المالك الأول بمجرد إتمام عقد البيع على أنه جزء من القيمة.
أنه عقد إجارة مع وعد بالهبة: ولابد أن تكون الأجرة مماثلة لما في عقد الإجارة المعتادة، ويكون للطرفين الحق في عدم تنفيذ الوعد عند اتفاقهما، ولابد بعد انتهاء عقد الإجارة من عقد جديد للهبة، ولابد أن يكون الواهب متبرعا لا متحايلا.

سادسا: العقود المستجدة: ضوابطها ونماذج منها.
إعداد الدكتور محمد بن علي القري
ورأى أن عقد الإجارة المنتهي بالتمليك من العقود المستجدة وأن له أصلا يمكن أن يقاس عليه؛ لأن مقصود المتعاقدين هو البيع الآجل فله أحكام البيع، وقرر أنه لا يجوز جعل الأقساط غير ثابتة يحددها السوق لجهالة الثمن حينئذ.

سابعا: الإيجار المنتهي بالتمليك.
إعداد الشيخ محمد المختار السلامي.
وقد جعلها في صور:
الأولى: هبة منجزة في عقد الإجارة عند سداد أجرة آخر مدة في عقد الإجارة، وهذه صورة جائزة ولازمة.
الثانية: وعد بالهبة عند سداد آخر قسط، ورأى أن الوعد ملزم.
الثالثة: أن تكون الهبة أو الوعد بعد تمام عقد الإجارة، فهذه هبة جائزة ونافذة، أو وعد ملزم.
الرابعة: بيع بعقد منفرد بعد انبرام عقد الإجارة وهذه صورة صحيحة لازمة.
ورأى أن الدفعة المقدمة هبة من المستأجر للمؤجر، ورأى أنه لا يحل تسجيل السلعة باسم المستأجر، كما رأى عدم جواز تعديل أقساط الإجارة في حالة فوات التملك.

ثامنا: الإجارة المنتهية بالتمليك وصكوك الأعيان المؤجرة.
إعداد الدكتور منذر قحف.
ورأى أنها تنقسم إلى خمس صور:
الأولى: الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق الهبة وهي على نوعين: وعد بهبة فيحتاج إلى عقد جديد وفيه الخلاف في لزوم الوعد مع وجود التزامات مالية بسببه هي زيادة أقساط الأجرة عن أجرة المثل.  هبة منجزة بشرط الوفاء بجميع أقساط الأجرة وفيه خلاف حول جواز تعليق الهبة على شرط.
الثانية: الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع: ورأى أن في ذلك ظلما وعدم توازن في التزامات الطرفين العقدية لجعلها الأجرة مقابل المنفعة فقط ولم يذكر جزء العين المستأجرة.
الثالثة: الإجارة المنتهية بالتمليك بالبيع التدريجي للعين المؤجرة: ويكون هذا العقد حينئذ عبارة عن عقود إجارة مترادفة على منفعة الأجزاء غير المملوكة وعقود بيوع مترادفة على أجزاء العين.
الرابعة: الإجارة المنتهية بالتمليك مع تخيير المستأجر بالشراء قبل انتهاء مدة عقد الإجارة بثمن يعادل باقي أقساط الأجرة عدا ثمن المنفعة عن المدة الباقية.  وذكر أنها ليست صورة مستقلة وإنما هي شرط قد يضاف للصور السابقة.
الخامسة: الإجارة المنتهية بالتمليك.  وتكون ببيع العين إلى المستفيد من التمويل مع استثناء منافعها في المدة المحددة بثمن يدفع عند العقد، ثم تباع المنافع المستثناة بعقد إجارة لمشتري العين نفسه، فتكون الدفعة النقدية الأولى لقاء ثمن العين، وتكون الدفعات الدورية التالية لقاء أجرتها عن مدة استثناء المنافع، وتبقى العين في ضمان البائع لأن التسليم حصل بموجب عقد الإجارة – بيع المنافع – لا بموجب عقد البيع وهذه الصورة قال بها الحنابلة وهي قول عند غيرهم.

تاسعا: الإجارة وتطبيقاتها المعاصرة (الإجارة المنتهية بالتمليك).
إعداد الدكتور علي محيي الدين القرة داغي.
وجعلها في ست صور:
الأولى: أن يتم عقد الإجارة ثم يلحقه وعد ببيع العين المستأجرة مقابل مبلغ يدفع في نهاية المدة، فهذا عقد إجارة صحيح، وهل الوعد ملزم ؟ فيه خلاف.
الثانية: عقد إجارة يلحقه وعد بهبة بعد سداد جميع الأقساط، وله نفس الحكم.
الثالثة: عقد واحد يتضمن الإجارة والبيع بثمن جديد عند تمام مدة الإجارة، قال: وكون العقد إجارة ابتداء وبيعا انتهاء لا مانع منه وله نظائره في الشرع مثل مال المضاربة فقبض المضارب للمال على جهة الوديعة في أول أمره، وتصرفه به على جهة الوكالة، فإذا ربح صار شركة، وإذا فسدت المضاربة كانت إجارة، وإذا خالف المضارب كانت غصبا.  والجمع بين الإجارة والبيع جائز من حيث المبدأ، وما يتضمنه هذا العقد من تعليق البيع على شرط دفع الأقساط محل خلاف بين الفقهاء.
الرابعة: إيجار حقيقي معه بيع بخيار الشرط لصالح المؤجر ويكون مؤجلا إلى أجل طويل، وفيها من البحث مثل ما في الصورة الثالثة.
الخامسة: عقد إجارة يحق للمستأجر تملك العين المؤجرة في أي وقت يتم فيه البيع بعقد جديد بالاتفاق بينهما في حينه على ثمنه، وهذه جائزة لا غبار عليها.
السادسة: عقد إجارة يحق للمستأجر شراء العين المؤجرة بقيمتها حال انتهاء الإجارة، أو له مد مدة الإجارة أو إعادة العين المؤجرة، وقد صدر قرار من مجمع الفقه بجواز ذلك.
وذكر الباحث أن تكييف العقد بأنه بيع بثمن مقسط تكتنفه صعوبات كثيرة في إطار الفقه الإسلامي.

عاشرا: الإجارة المنتهية بالتمليك: دراسة اقتصادية وفقهية.
إعداد الدكتور شوقي أحمد دنيا.
وذكر لها صورا:
الأولى: إجارة يتملك بها المستأجر العين دون دفع مبالغ غير أقساط الأجرة.  وذكر أن هذا العقد في جوهره وحقيقته ليست إجارة بل بيع مقسط تؤول الملكية فيه إلى المشتري بسداد الأقساط.
الثانية: إجارة لا يمتلك بها المستأجر العين إلا بدفع ثمن رمزي في آخر مدة الإجارة.
الثالثة: إجارة مع تملك للعين بعد مدة الإجارة بثمن حقيقي.
الرابعة: إجارة مع وعد بالتملك عند تمام مدة الأجرة وتسديد أقساطها.  وهذه يختلف حكمها باختلاف الوعد هل هو بهبة أو ببيع وهل هو بثمن حقيقي أو رمزي.
الخامسة: إجارة ذات خيار متعدد للمستأجر عند نهاية مدة الأجرة، فيخير بين مد مدة الإجارة أو إعادة العين المستأجرة أو تملك الأصل من خلال ثمن محدد عند بداية العقد أو بحسب القيمة وقت نهاية عقد الإجارة.

الحادي عشر: الإيجار المنتهي بالتمليك وصكوك التأجير.
إعداد الدكتور محمد جبر الألفي.
وجعل هذا العقد في ثلاث صور: 
الأولى: البيع الإيجاري بإيجار العين لمدة معينة وعند سداد جميع الأجرة ينتقل ملك العين للمستأجر، وقد حكم عليه بأنه بيع اعتبارا للمقصود منه، وقد يجعل من قبيل عقد البيع الذي فيه شرط جزائي بعدم انتقال الملكية إلا بعد السداد.
الثانية: الإيجار المقترن بوعد البيع، فإن كانت الأقساط تناسب أجرة المثل فهو إجارة مع وعد بالبيع – على الاختلاف في لزومه – وإن كانت لا تناسبها فهو عقد بيع بالتقسيط 
الثالثة: التمويل الإيجاري (وفيه مستأجر ومؤجر وطرف ثالث ممول)، وجعله الباحث عقد إيجار يتضمن كثيرا من الشروط التي ارتضاها الطرفان.

الثاني عشر: الإيجار التمليكى.
إعداد: د.  محمد الروكي.
ورأى فيه أن هذا العقد عقد جديد والأصل في العقود الصحة والجواز وإذا وجد معه شروط مخالفة للشرع أمكن إلغاء تلك الشروط مع تصحيح أصل العقد.

الثالث عشر: الإيجار المنتهي بالتمليك.
إعداد الدكتور سعود بن عبد الله الفنيسان.
ورأى فيه أن هذا العقد عقد جديد والأصل في العقود الصحة والجواز وإذا وجد معه شروط مخالفة للشرع أمكن إلغاء تلك الشروط مع تصحيح أصل العقد.

الرابع عشر: الإيجار المنتهي بالتمليك.
إعداد الدكتور رفيق يونس المصري.
وهو رد على بحث الدكتور الفنيسان قرر فيه عدم جواز هذا العقد لكونه عقدين في عقد واحد.

الخامس عشر: عقد الإجارة المنتهي بالتمليك.
إعداد الدكتور سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري.
عرفه بأنه: عقد بعوض مقسط على منفعة عين ينقلب إلى ذاتها بسداد جميع العوض، وقد رأى أنه عقد إجارة مراعى حتى سداد جميع الأقساط فحينئذ ينقلب إلى كونه بيعا بأثر رجعي، ورأى صحة هذا العقد بناء على أن الأصل في العقود الصحة وقياسا على بيع العربون، وعلى التصرفات الموقوفة وبين أنها ليست من بيعتين في بيعة على جميع التفسيرات، ورتب على هذا الاختيار عددا من الأحكام منها: أن الضمان في مدة الإجارة على المؤجر، وعدم جواز وضع دفعة أولى، وللمستأجر إرجاع السلعة ولا يترتب عليه مبالغ إضافية غير الأقساط السابقة، وليس للمؤجر إلغاء العقد.

السادس عشر: الإجارة المنتهية بالتمليك.
إعداد الدكتور محمد بن سليمان المنيعي.
قام بدراسة بعض عقود الإجارة المنتهية بالتمليك الموجودة في السوق حاليا، وحكم عليها بالبطلان لاحتوائها على التزوير والمخادعة وعلى شروط مخالفة لمقتضى العقد، ولاشتمالها على الغرر ولكونها عقدين في عقد، ورأى أن البديل عن هذا العقد هو بيع التقسيط.



3-2 ملخص للرسائل العلمية التي تناولت الإجارة المنتهية بالتمليك:

الرسالة الأولى: التأجير المنتهي بالتمليك في الفقه الإسلامي
بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير من المعهد العالي للقضاء, إعداد: سلمان بن صالح الدخيل, عام 1418 ه.
اشتمل البحث على تمهيد وأربعة فصول وخاتمة.  تناول في التمهيد : تعريف هذا العقد فعرفه بأنه: تمليك منفعة عين معلومة مدة معلومة, يتبعه تمليك العين على صفة معلومة مقابل عوض معلوم.  
وبين في الفصل الأول أهم الأحكام المتعلقة بهذا العقد كاشتمال العقد على شرط, واشتراط عقد في عقد وحكم الوعد ورجح في هذه المسائل جواز اشتمال العقد على شرط فيه منفعة لأحد المتعاقدين, وجواز اشتراط عقد في عقد, وأن الوعد ملزم للواعد.  إذا دخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد.  
وبين في الفصل الثاني أهم صور التأجير المنتهي بالتمليك في الواقع المعاصر في حالة ما إذا كان العقد بين طرفين, أو بين ثلاثة, وفي حالة ما إذا كان التمليك بعوض أو بغير عوض, وذكر أهم الشروط التي تشترط في هذه الصور التطبيقية لهذا العقد, ثم تكلم عن التكييف الفقهي لهذه الصور, وبين أنه يمكن تكييفها بعدة تكييفات منها: 
1-أنها إجارة تنتهي بهبة العين للمستأجر؛ إما بتعليق الهبة على السداد, أو بوعد بهبة العين بعد السداد, وبين أن العقد يصح بهذا التكييف إذا كانت الإجارة حقيقية, وسلمت من الشروط الفاسدة.  
2-أنه عقد بيع بالتقسيط بشرط عدم نقل الملكية إلى حين السداد, وبين أن هذا العقد يصح على هذا التكييف.  
3-أنه عقد إجارة ينقلب بيعا إذا انتهت الإجارة.  وقال: إن العقد لا يصح بهذا التكييف.  
4-أنه بيع بالتقسيط موثق برهن.  وقال: إنه لا يصح على هذا التكييف أيضا.  
5-أنه إجارة مع الوعد بالبيع, ويرى أنه جائز بضوابط.  
وفي الفصل الثالث تناول أثر هذا العقد من حيث التصرف والضمان, وانتهى إلى أن يد المستأجر على العين يد أمانة لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط, ولا يصح له التصرف في العين بما ينقل الملكية وبين أن الواقع العملي بخلاف ذلك؛ حيث يلزم المستأجر بالضمان, ويحمل التأمين على العين.  وفي الفصل الرابع ذكر أهم البدائل لهذا العقد منها: البيع مع الرهن الحكمي, والبيع مع اشتراط عدم التصرف الناقل للملكية.  وانتهى الباحث إلى أنه يصح هذا العقد إذا ضبط بضوابطه الشرعية.التي من أهمها: أن يكون الإيجار حقيقيا تترتب عليه آثاره من حيث الضمان والتصرف, وألا يفضي التعليق إلى جهالة فاحشة.  

الرسالة الثانية: الإجارة الطويلة والمنتهية بالتمليك في الفقه الإسلامي.
من إعداد سليمان بن صالح الخميس رسالة ماجستير من كلية الشريعة في الرياض عام 1420ه.  
اشتملت الرسالة على تمهيد وفصلين وخاتمة, خصص الفصل الثاني للإجارة المنتهية بالتمليك, وجعله في تمهيد وأربعة مباحث عرف في التمهيد هذا العقد بأنه: عقد على تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم مدة معلومة, يتبعه تمليك العين على صفة معلومة.  
وبين في المبحث الثاني صور الإيجار المنتهي بالتمليك, ثم ذكر في المبحث الثالث خواص هذا العقد من الناحية الفقهية والاقتصادية, وفي المبحث الرابع درس التكييف الفقهي لهذا العقد؛ فبين العقود ذات الصلة به, وهي الإجارة والبيع المعلق على شرط والهبة المشروطة وحكم الوعد وتوصل إلى جواز تعليق البيع على شرط وكذا جواز تعليق الهبة على شرط, وأن الوعد ملزم للواعد.  ثم بين الحكم الشرعي لصور الإيجار المنتهي بالتمليك, وتوصل إلى تحريم الصور الموجودة في التطبيق العملي لتعليلات من أهمها: 
1-عدم تحديد حقيقة العقد.  2- جهالة الثمن.  3- جهالة الأجرة.  4- الظلم الظاهر للمستأجر....  ثم ذكر البدائل الشرعية التي يراها لهذا العقد, وجعلها في قسمين. الأول:ما يدخل في مسمى الإيجار المنتهي بالتمليك, ومنها: ما طرحه مجمع الفقه الإسلامي؛ من أنه يكون عقد إجارة حقيقية, ثم يخير المستأجر.... ومنها: أن يكون إجارة حقيقية, والمستأجر ملزم بالشراء بسعر السوق, ومنها: أن يكون بيعا بالتقسيط مع اشتراط أنه عند العجز عن السداد, للمؤجر فسخ العقد, ويكون ما دفعه المستأجر عوضا عن منفعة العين بشرط أن تكون قدر أجرة المثل. ومنها: أن يكون بيعا بالتقسيط معلقا على سداد كامل الثمن.
والناظر فيما جعله بدائل يجد أنها ليست بدائل في الحقيقة؛ وإنما هي جارية على ما مشى عليه أكثر المعاصرين المجيزين للإجارة المنتهية بالتمليك بضوابط تخرجها من المحاذير الشرعية.  وذكر من البدائل التي لا تدخل في مسمى العقد: البيع بالتقسيط مع رهن المبيع على ثمنه, والتمليك بالمشاركة.

الرسالة الثالثة: الإجارة المنتهية بالتمليك.
بحث مكمل لنيل درجة الماجستير من قسم الفقه وأصوله في كلية التربية, جامعة الملك سعود.  إعداد: خالد بن عبد الله الحافي عام 1419 ه.  
اشتمل البحث على خمسة فصول.  تناول في الفصل الأول تعريف العقد بأنه: عقد بين طرفين يؤجر فيه أحدهما الآخر سلعة معينة مقابل أجرة معلومة يدفعها المستأجر على أقساط خلال مدة محدودة, تنتقل بعدها ملكية السلعة للمستأجر عند سداده آخر قسط بعقد جديد.  وذكر تاريخ هذا العقد وانتشاره في البلدان الإسلامية, وصوره.  وفي الفصل الثاني تكلم عن علاقة هذا العقد ببيع التقسيط وقال: إن الإجارة المنتهية بالتمليك تشبه بيع التقسيط إلا أن الملكية لا تنتقل فيها بمجرد العقد, وإنما بعد السداد.  وتناول في الفصل الثالث علاقة هذا العقد بعقد الإجارة مع شرط الهبة وبعد الدراسة توصل إلى جواز اشتراط عقد الهبة مع عقد إجارة في عقد واحد وجواز تعليق الهبة على شرط, ورجح جواز الإجارة المنتهية بالتمليك إذا خرجت على أنها إجارة مع شرط الهبة.كما تناول تخريج الإجارة المنتهية بالتمليك على الإجارة مع شرط البيع وتوصل إلى جوازها بناء على ذلك بشرط أن تكون الأجرة بقدر أجرة المثل.  
وفي الفصل الرابع تحدث عن علاقة هذا العقد بالإجارة مع الوعد بالبيع, وتوصل بعد بحث حكم الوعد وأنه ملزم إلى جواز الإجارة المنتهية بالتمليك بناء على تخريجها على إجارة مع الوعد بالبيع أو مع الوعد بالهبة.  وخصص الفصل الخامس والأخير بالأمور التي تنتهي بها الإجارة المنتهية بالتمليك؛ حيث درسها وبين ما يظهر له من أنها تنتهي به أو لا تنتهي به, وهذه الأمور هي: الفسخ بتراضي الطرفين, والإخلال بشرط من الشروط في العقد, والموت.  وتضمنت الخاتمة أهم نتائج البحث.

3-3 ملخص القرارات والفتاوى الواردة بشأن الإجارة المنتهية بالتمليك:

أولاً: قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي: 44(6/5)
الاكتفاء بالبديلين الآتيين عن صور الإيجار المنتهي بالتمليك:
الأول: البيع بالتقسيط مع الحصول على الضمانات.
الثاني: عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية بمد مدة الإجارة أو إنهائها أو شراء العين المأجورة بسعر السوق.

ثانياً: قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي: 11(4/12)
فصل في عدد من الصور الجائزة والصور الممنوعة فذكر من الصور الجائزة إجازة عقد إجارة يمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة، مقترناً بعقد هبة العين للمستأجر، معلقا على سداد كامل الأجرة وذلك بعقد مستقل، أو بوعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة، أو بوعد ببيع العين المؤجرة للمستأجر بعد سداد كامل الأجرة بثمن يتفق عليه الطرفان.

ثالثاً: قرار هيئة كبار العلماء ذي الرقم 198
عدم جواز الإيجار المنتهي بالتمليك من دون تفصيل.  (وهو يمثل رأي الأكثرية)
-رأي الشيخ عبدالله البسام في القرار المذكور، (مستفاد من تعليقه على قرار هيئة كبار العلماء)
جواز إجارة العين من شخص إلى شخص آخر لمدة معينة بأقساط معلومة مع وعد المؤجر للمستأجر ببيعه تلك العين بآخر قسط.
-رأي الشيخ عبدالله المنيع في القرار المذكور، (مستفاد من تعليقه على قرار هيئة كبار العلماء).
جواز الإيجار مع الوعد بالتمليك بعد انتهاء مدة الإجارة، سواء أكان تمليك العين بيعاً أو هبة حسب اتفاق العاقدين، على أن تكون الإجارة قبل حصول البيع إجارة حقيقية تطبق فيها مقتضيات عقد الإجارة.
-رأي الشيخ محمد بن جبير في القرار المذكور، (يستفاد من تعليقه على قرار هيئة كبار العلماء).
إن صيغة عقد الإجارة المنتهي بالتمليك إنما هو عقد بيع وعقد الإجارة إنما هو عقد غير مقصود وإنما يستر عقداً يقصده البائع وهو عقد الرهن.  وعلى هذا يعد عقد الإيجار المنتهي بالتمليك عقداً صحيحاً لازما، وما يشتمل عليه من شروط قد تكون فاسدة في نفسها ولا يفسد العقد بها.

رابعاً: قرار الهيئة الشرعية لشركة الراجحي: 93
إجازة الدخول في عقد إجارة يمنح المستأجر فيه خلال مدة العقد وعلى فترات متساوية الحق في شراء العين المؤجرة بشرط أن يكون الثمن معلوماً عند توقيع عقد الإجارة وألا يكون ستاراً لعملية تمويل ربوي.
خامساً: قرار الهيئة الشرعية لشركة الراجحي: 95
إجازة إيجار العين أيا كان نوعها لمدة سنوات بأجرة سنوية محددة بشرط التزام المالك المؤجر ببيع العين المأجورة للمستأجر في نهاية الإجارة بثمن يحددانه في العقد في حال وفاء المستأجر بأقساط الإيجار في مواعيدها.
سادساً: قرار الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية:102
إجازة دخول شركة الراجحي في عملية مركبة تخلص إلى شراء طائرة ركاب من الخطوط السعودية، ثم تحويلها إلى طائرة شحن بالتعاقد مع أحد المقاولين، وإيجارها إلى نفس الخطوط لمدة سنوات بعد الفراغ من عملية التحويل، مع الوعد بشرائها من قبل المستأجر، إذا لم يكن مشروطاً على الشركة في شرائها الطائرة من أن تبيعها بعد ذلك لنفس الخطوط، وبشرط أن لا تكون العملية ستاراً لتمويل ربوي.

سابعاً: فتاوى الإجارة المنتهية بالتمليك، إعداد دلة البركة .
إجازة إيجار العين بعد تملكها مع الوعد بهبتها عند انتهاء مدة الإيجار بعقد منفصل.

ثامناً: الفتاوى الشرعية لبيت التمويل الكويتي، رقم الفتوى: 385
الإيجار المنتهي بالتمليك إذا تم فيه التملك بعقد بيع في حينه مستقلاً عن عقد الإيجار جائز سواء أكان مسبوقاً بوعد واحد أو أكثر لأن العبرة بالعقد لا بالوعد.

تاسعاً: المعيار التاسع لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية
يجوز تمليك العين المؤجرة في الإجارة المنتهية بالتمليك على أن يؤخذ في الاعتبار مراعاة الضوابط الشرعية الآتية:
يجب تحديد طريقة التمليك بوثيقة مستقلة عن عقد الإجارة عن طريق الوعد بالهبة على شرط سداد الأقساط أو بالبيع- وهو بثمن رمزي، أو بثمن حقيقي، أو بتعجيل أجرة المدة الباقية، أو بسعر السوق-.  في جميع حالات التملك لا بد من إبرام عقد التمليك بصيغة جديدة عند تنفيذ الوعد.  إذا كانت العين المؤجرة مشتراة من المستأجر قبل إجارتها إليه إجارة منتهية بالتمليك فلا بد لتجنب عقد العينة من مضي مدة تتغير فيها العين المؤجرة أو قيمتها ما بين عقد الإجارة أو قيمتها ما بين الإجارة وموعد بيعها إلى المستأجر.  في حال هلاك العين المؤجرة أو تعذر استمرار عقد الإجارة إلى نهاية مدته من دون تسبب من المستأجر في الحالتين، فإنه يرجع إلى أجرة المثل.


رابعاً: النتائج والتوصيات

النتائج

4-1 فيما يتعلق بالاتجاهات الفقهية في حكم عقد الإيجار المنتهي بالتمليك:
من خلال تتبع الرسائل العلمية والبحوث وقرارات المجامع الفقهية وفتاوى الهيئات الشرعية فإنه يمكن حصر الاتجاهات الفقهية المعاصرة في عقد الإيجار المنتهي بالتمليك في ثلاثة اتجاهات:
الاتجاه الأول: أن هذا العقد غير جائز . وبه صدر قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية, وعليه بعض الباحثين.  
وظاهر قولهم أن هذا الحكم شامل لجميع صور هذا العقد وتطبيقاته .
واستدلوا بالآتي :
1- أن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك عقد مركب من عقدين مختلفين واردين على عين واحدة في زمن واحد, وليس العقد مستقرا على أحدهما, بل هو متردد بين عقد الإجارة وبين عقد البيع أو الهبة , وآثار هذه العقود ومقتضياتها مختلفة فيما يتعلق بانتقال الملكية والتصرف في العين والضمان وغير ذلك , وهذا داخل في النهي عن بيعتين في بيعة .
2- ما يشتمل عليه هذا العقد من شروط فاسدة في عقد الإجارة كاشتراط دفعة مقدمة ليست محسوبة من الأجرة  واشتراط التأمين والضمان والصيانة الأساسية على المستأجر .
3- ما يشتمل عليه هذا العقد من ظلم للمستأجر, في زيادة الأجرة عن أجرة المثل فيما لو أعسر المستأجر في الأقساط المتأخرة ولم يتملك العين محل العقد . 
الاتجاه الثاني : أنه عقد جائز وصحيح . 
وظاهر قول أصحاب هذا الاتجاه أن هذا الحكم شامل لجميع صوره وتطبيقاته , مع اتفاقهم على إلغاء ما تضمنه من الشروط الفاسدة , وعدم تأثيرها على صحة العقد . 

وقد اختلف أصحاب هذا الاتجاه في توصيف العقد ؛ فمنهم من خرجه على أنه بيع بالتقسيط متضمن لرهن , وعقد الإجارة فيه غير مقصود , وإنما يستر عقدا يقصده البائع وهو عقد الرهن , واستدل بالآتي :
1- أن المتعاقدين في هذا العقد لا يقصدان إلا البيع .. والعبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني,  ويدل على ذلك :
أ- أن كثيرا من التجار يلزمون المستأجرين بدفعة مقدمة من قيمة السلعة مما يدل على إرادة البيع. 
ب- أن طريقة حساب الدفعات في هذا العقد هي طريقة حساب أقساط البيع , ويظهر ذلك في الزيادة عن أجرة المثل.
ج- تنصل المالك من تحمل تبعات العين المؤجرة كالضمان والصيانة الأساسية وغيرهما, ولو كان عقد إجارة لتحمل ذلك.
د- أن بعض التجار المتعاملين بهذا العقد يعاملون العين المؤجرة معاملة العين المرهونة إذا أفلس المستأجر أو عجز عن السداد، فبعد استرداد العين تباع ويستوفي البائع من قيمتها. 
ومنهم من عده إجارة تنقلب بيعا في نهاية المدة  مستدلاً بالآتي:
1-              أن الأصل في العقود والشروط الصحة والجواز.
2-            قياسه على بيع العربون.
3-            قياسه على التصرفات الموقوفة.
4-            جواز تعليق العقود على الأمور ا لمستقبلية.
 ومنهم من قال: إنه عقد جديد, والأصل في العقود والشروط الصحة والجواز.
الاتجاه الثالث: التفصيل في حكم هذا العقد؛ فلا يعطى حكما واحدا بالمنع أو بالجواز في جميع صوره؛ وإنما يختلف الحكم باختلاف صيغه وصوره وموارده؛ فيجوز بضوابط معينة ويمنع إذا اختلت هذه الضوابط أو شئ منها , على اختلاف بين أصحاب هذا الاتجاه في التفصيلات على ما يأتي بيانه .
ومن أبرز ما صدر  في تفصيل حكم هذا العقد هو  قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي , حيث جاء تفصيله على النحو الآتي :  
أولا : ضابط الصور الجائزة والممنوعة ما يأتي :
أ-  ضابط المنع: أن يرد عقدان مختلفان في وقت واحد على عين واحدة  في زمن واحد.
ب- ضابط الجواز : 
1-   وجود عقدين منفصلين  يستقل كل منهما عن الآخر زمانا بحيث يكون إبرام عقد البيع بعد عقد الإجارة, أو وجود وعد بالتمليك في نهاية مدة الإجارة  , والخيار يوازي الوعد في الأحكام.
2-          أن تكون الإجارة فعلية وليست ساترة للبيع.
3-   أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك , لا على المستأجر , وبذلك يتحمل المؤجر ما يلحق العين إذا كان بغير تعد أو تقصير من المستأجر, ولا يلزم المستأجر بشئ إذا فاتت المنفعة.
4-  إذا اشتمل العقد على تأمين العين المؤجرة فيجب أن يكون التأمين تعاونيا إسلاميا لا تجاريا , ويتحمله المالك المؤجر وليس المستأجر .
5- يجب أن تطبق على عقد الإجارة المنتهية بالتمليك أحكام الإجارة طوال مدة الإجارة , وأحكام البيع عند تملك العين . 
6- تكون نفقة الصيانة غير التشغيلية على المؤجر , لا على المستأجر طوال مدة الإجارة.





وبناء على هذه الضوابط ذكر القرار صورا للمنع وصورا للجواز على النحو الآتي : 
من صور العقد الممنوعة : 
أ‌-    عقد إجارة ينتهي بتملك العين المؤجرة مقابل ما دفعه المستأجر من أجرة خلال المدة المحددة ، دون إبرام عقد جديد ، بحيث تنقلب الإجارة في نهاية المدة بيعاً تلقائياً . 
ب- إجارة عين لشخص بأجرة معلومة ، ولمدة معلومة ، مع عقد بيع له معلق على سداد جميع الأجرة المتفق عليها خلال المدة المعلومة، أو مضاف إلى وقت في المستقبل. 
ج- عقد إجارة حقيقي واقترن به بيع بخيار الشرط لصالح المؤجر، ويكون مؤجلاً إلى أجل طويل محدد (هو آخر مدة عقد الإيجار).
 من صور العقد الجائزة : 
أ- عقد إجارة يُمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة ، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به عقد هبة العين للمستأجر، معلقاً على سداد كامل الأجرة وذلك بعقد مستقل، أو عقد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة، ( وذلك وفق ما جاء في قرار المجمع بالنسبة للهبة رقم 13/1/3في دورته الثالثة ) .
ب- عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة.
ج- عقد إجارة يمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به وعد ببيع العين المؤجرة للمستأجر بعد سداد كامل الأجرة بثمن يتفق عليه الطرفان . 
د- عقد إجارة يمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة، في مدة معلومة, ويعطي المؤجر للمستأجر حق الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء ، على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر السوق.
وقريب من تلك الضوابط التي صدر بها قرار المجمع ما جاء في المعيار الشرعي للإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ، حيث جاء فيه مما يتعلق بتمليك العين المؤجرة في الإجارة المنتهية بالتمليك :
1- يجب في الإجارة المنتهية بالتمليك ، تحديد طريقة تمليك العين للمستأجر بوثيقة مستقلة عن عقد الإجارة ، ويكون بإحدى الطرق الآتية : 
     أ) وعد بالبيع بثمن رمزي، أو بثمن حقيقي، أو بتعجيل أجرة المدة الباقية، أو بسعر السوق.
    ب) وعد بالهبة.
    ج) عقد هبة معلق على شرط سداد الأقساط.
وفي حالات إصدار وعد بالهبة أو وعد بالبيع أو عقد هبة معلق بمستندات مستقلة لا يجوز أن يذكر أنها جزء لا يتجزأ من عقد الإجارة المنتهية بالتمليك.
2- الوعد بالتمليك بإحدى الطرق المذكورة ملزم لمن صدر منه، ويجب أن يقتصر الوعد الملزم على طرف واحد، أما الطرف الآخر فيكون مخيراً، تجنباً للمواعدة الملزمة للطرفين الممنوعة، لأنها حينئذ في حكم العقد.
3- في جميع حالات التمليك عن طريق الوعد بالهبة أو بالبيع ، لا بد من إبرام عقد التمليك بصيغة جديدة عند تنفيذ الوعد، ولا تنتقل ملكية العين تلقائياً بمجرد وثيقة الوعد الأولى.
4- في حال اقتران عقد الإجارة بعقد هبة معلق على شرط سداد جميع الأقساط الإيجارية، وذلك بوثيقة مستقلة منفصلة ، تنتقل ملكية العين للمستأجر إذا تحقق الشرط دون الحاجة لأي إجراء تعاقدي آخر ، أما إذا تخلف المستأجر عن السداد ولو لقسط واحد فلا تنتقل له الملكية ، لعدم تحقق الشرط . 
5- إذا كانت العين المؤجرة مشتراة من المستأجر قبل إجارتها إليه إجارة منتهية بالتمليك فلا بد لتجنب عقد العينة من مضي مدة تتغير فيها العين المؤجرة أو قيمتها ما بين عقد الإجارة وموعد بيعها إلى المستأجر . 
6- يجب تطبيق أحكام الإجارة على الإجارة المنتهية بالتمليك، وهي التي يصدر فيها وعد من المؤجر بتمليك المستأجر العين المؤجرة ، ولا يصح أي مخالفة لتلك الأحكام بحجة أن العين اشتريت بناء على وعد من المستأجر بالتملك، أو أنها ستؤول إليه، أو أنه ملتزم بأقساط تزيد عن أجرة المثل وتشبه أقساط البيع ، أو أن القوانين الوضعية والفكر المصرفي التقليدي يعتبرها بيعاً بالأقساط مع تأخر الملكية . 
7- لا يجوز التمليك بإبرام عقد البيع مضافاً إلى المستقبل مع إبرام عقد الإجارة . 
8- إذا هلكت العين المؤجرة أو تعذر استمرار عقد الإجارة إلى نهاية مدته من دون تسبب من المستأجر في الحالتين ، فإنه يرجع إلى أجرة المثل ، ويرد إلى المستأجر الفرق بين أجرة المثل والأجرة في العقد إذا كانت أكثر من أجرة المثل ، وذلك دفعاً للضرر عن المستأجر الذي رضي بزيادة الأجرة عن أجرة المثل في مقابلة الوعد له بالتمليك في نهاية مدة الإجارة .  
     وقريب من ذلك  ما صدر عن كثير من الهيئات الشرعية للمصارف الإسلامية .
 وبه قال جملة من الباحثين. (تنظر الدراسات السابقة)
ومما سبق يتضح أن أصحاب الاتجاه الثالث القائلين بالتفصيل السابق قد اتفقوا على أشياء واختلفوا في أشياء .
فما اتفقوا عليه : أن العقد يصح إذا كان إجارة حقيقية طوال مدة الإجارة تترتب عليها جميع آثارها بالنسبة للمؤجر والمستأجر, ولم يرد على العين المؤجرة مقتضى عقد آخر في الوقت نفسه, وكان التمليك للعين بعقد جديد بعد انتهاء مدة الإجارة بناء على وعد بالتمليك غير ملزم عند عقد الإجارة.
كما اتفقوا على المنع إذا توارد عقد البيع وعقد الإجارة على عين واحدة في وقت واحد.
 واختلفوا في الصيغة التي يحصل بها التمليك بعد انتهاء مدة الإجارة, ومن ذلك:
1- التمليك بالبيع أو الهبة بعد انتهاء مدة الإجارة بناء على وعد ملزم بذلك ؛ حيث يخالف بعضهم في مبدأ الإلزام بالوعد في عقود المعاوضات.
2- تحديد الطريقة التي سيتم بها التمليك سواء كانت بوعد أو تعليق, فبينما يشترط المجمع والمعيار أن يكون ذلك بوثيقة مستقلة عن عقد الإجارة لا يشترط بعض الباحثين ذلك ؛ بل يمكن أن يكون ما سيحصل به التمليك من وعد أو تعليق منصوص عليه في عقد الإجارة.
3- التمليك بعد انتهاء مدة الإجارة بناء على تعليق التمليك بالبيع على سداد جميع الأقساط؛ فبينما يمنع ذلك قرار المجمع وبعض الباحثين بناء على منع البيع المعلق  أجازه آخرون بناء على القول بجواز تعليق البيع على شرط, وإذا صح ذلك فإن التمليك يتم بحصول الشرط المعلق عليه دون إنشاء عقد جديد . وكذلك الأمر في الهبة المعلقة يجري فيها الخلاف المذكور إلا أن المجمع والمعيار قد اختارا جواز التعليق في الهبة دون البيع. 
وعند الجميع فإن التمليك إذا كان سيحصل بناء على وعد فإنه لابد من إبرام عقد التمليك عند تنفيذ الوعد , وإن كان التمليك بالتعليق فإن التمليك يتم بحصول الأمر المعلق عليه دون الحاجة إلى إبرام عقد جديد. 
واستدل أصحاب هذا الاتجاه القائل بالتفصيل بالآتي : 
1- أن الأصل في العقود والشروط : الجواز والصحة . 
2- أن العقد في الصيغ الخاضعة للضوابط لا يترتب عليه محذور شرعي من غرر أو ضرر أو ظلم للعاقدين أو أحدهما.
3- أنه بناء على الصيغ الخاضعة للضوابط لا يتوارد العقدان على محل واحد في وقت واحد, فعقد الإجارة رتبت عليه جميع مقتضياته أثناء مدة الإجارة, والتمليك يحصل بسببه الشرعي بعد انتهاء مدة الإجارة , فلا تنافي في الأحكام .
4- كما أن القائلين بصحة تعليق التمليك على سداد الأقساط بنوا قولهم على صحة التعليق في عقود المعاوضات.
ومن خلال النظر في هذه الاتجاهات وما بنيت عليه  يظهر ما يأتي : 
أولاً :  أن تعدد الاتجاهات في هذا العقد راجع إلى ما يأتي : 
1- الاختلاف في مفهوم العقد وتوصيفه الفقهي؛ حيث اختلفوا في تعريفه , واختلفوا في تكييفه هل هو بيع بالتقسيط, أو إجارة حقيقية مع الوعد بالتمليك؟ وهل هو من قبيل اجتماع عقدين في عقد, أو من قبيل اشتراط عقد في عقد؟ ...الخ 
2- أنه يتنازعه عقد البيع وعقد الإجارة وعقد الهبة وكل عقد من هذه العقود له مقتضياته وآثاره.
3- الاختلاف في بعض القواعد والأحكام التي يرتبط بها هذا العقد, مثل اجتماع عقدين في عقد, واشتراط عقد في عقد, وتعليق العقد على شرط, والإلزام بالوعد. 
4- تعدد الصور التطبيقية لهذا العقد , واشتمال كثير من هذه الصور على جملة من المحاذير.
5- اشتمال كثير من صور هذا العقد على ما يبعده عن الإجارة كاختلاف الدفعات الإيجارية عن أجرة المثل زيادة أو نقصا, واشتمال كثير من صور العقد التطبيقية على شروط فاسدة في عقد الإجارة، ومخالفات شرعية.
ثانياً : أن هذه الاتجاهات ليست متقابلة من كل وجه لأن مواردها مختلفة .
وبناء على ذلك لا يمكن إعطاء حكم واحد لهذا العقد بجميع صوره المختلفة, وإنما يحكم على كل صورة بمفردها, أو يقعد لما يجوز, وما لا يجوز, وتطبق الصور على القواعد.
ثالثاً : أنه بالتأمل في هذه الاتجاهات فإنه يمكن حمل قول المانعين على بعض صور هذا العقد بقرينة ما ورد في استدلالهم, وهذا الاحتمال قد أورده المجمع حينما ذكر جملة من الصور الممنوعة للعقد؛ حيث قال: وهذا ما تضمنته الفتاوى والقرارات الصادرة من هيئات علمية , ومنها هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.

4-2 - رأي اللجنة في حكم هذا العقد 
من خلال النظر في هذا العقد , وفي الاتجاهات الفقهية والضوابط والأدلة التي استدل بها أصحاب كل اتجاه ظهر للجنة أنه لا يمكن الحكم على هذا العقد المسمى بالإيجار المنتهي بالتمليك بحكم واحد نظرا إلى تعدد تعريفاته وصوره وتطبيقاته, واختلاف هذه التطبيقات من حيث توارد عقد الإجارة وعقد البيع على العين في وقت واحد, أو اشتمالها على الضوابط المصححة للعقد, أو على الشروط الفاسدة في عقد الإجارة, وإنما يحتاج الأمر إلى تفصيل, وهو ما سار عليه  أصحاب الاتجاه الثالث على اختلاف بينهم في بعض التفصيلات مما هو مفصل في الدراسة, ولهذا  فإن اللجنة قد أخذت بمسلك التفصيل في حكم هذا العقد  على النحو الآتي :
أولا : اسم العقد : في التأمل في الاسم المشهور لهذا العقد ( الإيجار المنتهي بالتمليك ) يظهر أنه محل نظر ؛ لما يأتي :
 1-  أن الإيجار لا ينتهي بالتمليك, وإنما ينتهي بنهاية مدته.
 2-أن الإيجار يتملك به المستأجر المنفعة لا العين.
 3- أن التمليك يأتي بعد الإجارة.
وسماه بعضهم بالإيجار مع الوعد بالتمليك , وهذه التسمية مناسبة عند من لا يرى جواز التمليك بالتعليق؛ لأن عقد التمليك بالتعليق ينشأ مع عقد الإجارة, ولكنه معلق على سداد جميع أقساط الإجارة. ولهذا ترى اللجنة أن يكون اسم هذا العقد (الإيجار مع التمليك اللاحق) من أجل أن يشمل التمليك بالوعد أو بالتعليق, أو أن يبقى اسمه المشتهر به كما هو, ويضبط بالتعريف والضوابط.

ثانياً تعريف العقد : 
عقد على منفعة عين معلومة  مدة معلومة ثم تمليك تلك العين لمستأجرها ببيع أو هبة بناء على تعليق أو وعد بذلك . 

ثالثاً حكم العقد : 
بعد التأمل يظهر جواز هذا العقد بالضوابط الآتية : 
1- ألا يتوارد عقد التمليك وعقد الإجارة على عين واحدة في زمن واحد ؛ بل يكون مورد كل عقد في زمن مختلف ؛ الإجارة أولا ثم التمليك بالبيع أو الهبة لاحقا .
2- أن تكون الإجارة حقيقية تراعى فيها جميع أحكام الإجارة,مع سلامتها من الشروط الفاسدة في الإجارة مثل : اشتراط التأمين والصيانة الأساسية والضمان على المستأجر.

رابعاً : طرق تمليك العين :
بناء على جواز العقد بالضوابط المذكورة يمكن أن يحصل تملك العين بأحد طريقين : 
الأول : التمليك بالبيع أو بالهبة بعد انتهاء مدة الإجارة بناء على وعد ملزم من المؤجر للمستأجر بتمليك العين, وإنما جاز الإلزام هنا ؛ لأن الوعد صادر ممن يملك العين . 
الثاني : التمليك بالبيع أو الهبة بناء على تعليق التمليك على انتهاء مدة الإجارة وسداد جميع الأقساط . 
ومثال التعليق في البيع: أن يقول المالك: أجرتك هذه العين مدة خمس سنوات بأجرة قدرها  ستين ألف ريال تسدد على أقساط شهرية كل قسط قدره ألف ريال على أنك إذا سددت جميع الأقساط بعتك هذه العين .
ومثال التعليق في الهبة : أن يقول : وهبتك هذه العين إذا استأجرتها مني لمدة خمس سنوات بأجرة قدرها ستون ألف ريال تسدد على أقساط شهرية كل قسط قدره ألف ريال . 
ومن المعلوم أن مسألة تعليق البيع أو الهبة على شرط محل خلاف بين الفقهاء , والجمهور على المنع من ذلك , ويرى بعض العلماء جواز ذلك , واختاره شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وجملة من علماء العصر , وقد أخذ المجمع الفقهي في قراره المبين آنفا بجواز التمليك بالهبة المعلقة لا بالبيع المعلق.   
وقد ظهر للجنة بعد الدراسة والتأمل صحة التعليق ,  وليس هذا المجال مجال بسط الدراسة في هذه المسألة . 

خامساً: الحكم إذا انفسخت الإجارة قبل حصول التمليك : 
مما يشكل كثيرا في عقد الإيجار المنتهي بالتمليك : إذا حصل ما يدعو إلى انفساخ الإجارة , وكانت الأجرة تزيد عن أجرة المثل , حيث يتضرر المستأجر , وقد يتضرر المالك فيما إذا كانت الأجرة أقل من أجرة المثل .
وقد ناقش المعيار الشرعي لهيئة المحاسبة هذا الإشكال في الفقرة: 8/8 من معيار الإجارة, وفيه:
" إذا هلكت العين المؤجرة أو تعذر استمرار عقد الإجارة إلى نهاية مدته من دون تسبب من المستأجر في الحالتين , فإنه يرجع إلى أجرة المثل , ويرد إلى المستأجر الفرق بين أجرة المثل والأجرة المحددة في العقد إذا كانت أكثر من  أجرة المثل , وذلك دفعا للضرر عن المستأجر الذي رضي بزيادة الأجرة عن أجرة المثل في مقابلة الوعد له بالتمليك في نهاية مدة الإجارة ".
ويلاحظ أن المعيار أغفل ما لو كان الفسخ بسبب من المستأجر, وهنا ينبغي التنبه للآتي:
1- أن الفسخ في العقود اللازمة إذا لم يكن باتفاق من الطرفين فإنه يكون محلا للإشكالات التي اختلف فيها الفقهاء, وقد لا تحل إلا بالقضاء.
2- في هذه المسألة محل البحث يتوجه الحكم المقرر آنفا , وهو الرجوع إلى أجرة المثل فيما لو كان المستأجر معذورا بفسخ الإجارة, وإن لم يكن معذورا فيتحمل ما يقتضيه العقد من اللزوم, وما يترتب على ذلك اللزوم.

وبعد : فهذا ما تبين للجنة في حكم هذا العقد , وعليه  فيمكن العمل به في ضوء تلك الضوابط والأحكام, على أن تصاغ العقود التطبيقية بمراعاة هذه الضوابط. 

 4-3- فيما يتعلق بالعقود المطبقة:
طبق هذا العقد بصور متعددة تؤدى إلى انتقال ملكية العين إلى المستأجر إما بالبيع أو الهبة, أو بالوعد بهما أو بغيرهما مع اختلافات فيما بين تلك الصور التطبيقية في بدايات العقد وتفصيلاته ونهايته. وبعد إلقاء نظرة على بعض العقود المستخدمة في ذلك، تبين ما يأتي:
أولاً: أن هذه العقود لم تتم صياغتها صياغة شرعية في ضوء قول القائلين بالجواز.
ثانياً: أنها اشتملت على محذورات كثيرة منها ما يتعلق بتوارد مقتضى الإجارة ومقتضى البيع في آن واحد على العين نفسها، ومنها ما يعد من الشروط الفاسدة مثل اشتراط الضمان والتأمين والصيانة الأساسية على المستأجر، وهذه الشروط منها ما يؤثر على صحة العقد من أصله.  

4-4- فيما يتعلق بالأهمية الاقتصادية:
تبين أن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك يتميز بالعديد من الميزات التي أدت إلى انتشار استخدامه.  فالعقد يقلل من مستوي المخاطرة والتكاليف التي يتحملها البائع في إدارة العقد ومتابعته ومتابعة الدفعات مقارنة بعقد البيع بالتقسيط حتى مع وجود الرهن، مما يجعله وسيلة ائتمانية مناسبة وقليلة التكلفة والإدارة بالنسبة للبائع.  كما أنه يقلل المخاطرة الائتمانية ويسهل عملية الميزنة مع تحسين السيولة ولا يتطلب كفالة غرم ويخفض تبعات وتكاليف تلف العين، ويوفر تمويلاُ لكامل القيمة ويؤدى إلى الملكية للعين بالنسبة للمستأجر.
وتوضح التقديرات تزايد حجم الاقتراض الشخصي (للأفراد) في مجالات العقار والسيارات والمعدات الذي وصل عام 2001م إلى 38.5 مليار، مما يعني زيادة قدرها 327% خلال فترة 3 سنوات.  ويجدر هنا التذكر بأن المملكة تستورد ما يزيد على 20 مليار ريال من السيارات ومعدات المواصلات وجزء كبير من هذه السيارات يتم بيعه عن طريق وسائل ائتمانية مختلفة من أهمها الإيجار المنتهي بالتملك.  
كذلك فإن القطاع الخاص قام بتأسيس عدد من الشركات للعمل في هذا المجال ويقوم حالياً بتأسيس شركات أخرى لتوفير خدماتها للأفراد والقطاعين الخاص والعام.  خاصة في ضوء تقلص دور صندوق التنمية العقارية كمؤسسة ائتمانية لتمويل بناء المساكن للمواطنين.
كما أن العقد سيكون أداة ائتمانية هامة في بناء البنية التحتية وتوسيعها لتقديم خدمات أساسية وحيوية وهامة للتنمية الشاملة، مثل بناء ثلاثة آلاف مدرسه بنين و5042 مدرسة بنات ستكلف ما يزيد على 25 مليار ريال.  
و حسب تقديرات أخري فإن حجم الاستثمارات العامة التي تحتاج إلى مثل هذه الأداة التمويلية قد يزيد على 25 مليار سعودي خلال العشرين سنة القادمة؛ مما يعطى أهمية تمويلية كبيرة لمثل هذا العقد لتطوير وتوسيع البنية التحتية ومنشآت الخدمات العامة.  مما يدلل على أن الأهمية الاقتصادية لهذا العقد تتجاوز المبالغ المذكورة بكثير.

ثانيا : التوصيات :
يوصى فريق العمل بما يأتي: 
1- إعادة النظر في هذا العقد من قبل الجهات المرجعية العلمية المختصة ؛ لأن هذا العقد تتجاذبه اعتبارات متعددة فيما يتعلق بتوصيفه وتخريجه, وله صوره المتعددة , والحاجة إليه قائمة في التعامل المعاصر.
2- وضع آلية مناسبة لضبط العقود المطبقة من قبل الشركات على المستفيدين من الناحية الشرعية.  
3- إلزام الشركات التي تتعامل بهذا العقد بالاستعانة بمستشارين شرعيين في صياغة عقودها.
4- تقوية نظام الرهن المنقول وغير المنقول بما يكفل آلية مناسبة في حصول المرتهن على الرهن في حال تخلف الراهن عن السداد بطريقة سريعة وقليلة التكلفة بما يحفظ حق الطرفين.  
5-إعادة النظر في المعايير المحاسبية للإيجار من قبل الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين بما يكفل شمولها للإيجار المنتهى بالتمليك  بحيث ينعكس في المعايير وفق الحكم الشرعي لهذا العقد, وهو أنه عقد إجارة حقيقي مدة العقد .   









الملاحق








الملحق 1: المعايير المحاسبية لعقد الإيجار المنتهي بالتمليك

1-1 تعاريف ومفاهيم محاسبية في عقود الإيجار.
1-2 أسس تصنيف عقود الإيجار.
أ- من وجهة نظر المستأجر.
ب- من وجهة نظر المؤجر.
1-3 احتساب التكلفة المباشرة لعقود الإيجار.
 1-4 القياس والإثبات المحاسبي لعقود الإيجار.
أ- القياس والإثبات في سجلات المستأجر.
ب- القياس والإثبات في سجلات المؤجر.
 1-5 عرض عقود الإيجار في القوائم المالية.
أ- العرض في القوائم المالية للمستأجر.
ب- العرض في القوائم المالية للمؤجر.
1-6 الإفصاح عن السياسة المحاسبية المتبعة لمعالجة عقود الإيجار.
أ- الإفصاح في القوائم المالية للمستأجر.
ب- الإفصاح في القوائم المالية للمؤجر.

1-1 تعاريف ومفاهيم محاسبية في عقود الإيجار:

1- عقد الإيجار: Lease Contract:
هو اتفاق تعاقدي بين طرفين (المؤجر Lesser والمستأجر Lessee) يُمّلك بمقتضاه المؤجر للمستأجر منافع استخدام أصل مملوك للمؤجر، وذلك خلال فترة معينة، مقابل مبلغ نقدي يدفع دورياً يطلق علية دفعة الإيجار.
 2- فترة الإيجار: Lease Term:
هي الفترة التي يغطيها عقد الإيجار.  وتستغرق فترة الإيجار عادة جزءاً من العمر الافتراضي للأصل المؤجر، وقد تمتد هذه الفترة لتغطى العمر الافتراضي للأصل بالكامل.
 3- دفعات الإيجار:Rent:
هي قيمة الإيجار الدوري والذي يكون عادة ثابتاً خلال فترة العقد، وقد يتزايد أو يتناقص بحسب طبيعة الأصل وما يتفق عليه طرفا العقد.  ويمكن أن تحدد قيمة الإيجار في العقد كنسبة من المبيعات التي يحققها المستأجر.  وفى جميع الأحوال يتم تحديد قيمة دفعات الإيجار بما يضمن للمؤجر استرداد تكلفة الأصل المؤجر والحصول على معدل مناسب للعائد خلال عمره الافتراضي.
4- تكلفة تنفيذ العقد: Executory Cost:
يقصد بتكلفة تنفيذ عقد الإيجار؛ تلك النفقات المتعلقة بصيانة الأصل والتأمين عليه خلال فترة الإيجار.  وقد يتفق الطرفان على أن يتحملها أحدهما بمفرده، كما قد يتفق الطرفان على أن يشتركا في تحملها.
 5- القيمة العادلة للأصل المؤجر: Fair Value:
السعر الذي يمكن إن يباع به الأصل في عملية تبادل عادلة بين أطراف غير ذات علاقة.  
6- الأصل المستأجر (في سجلات المستأجر): Lease Assets:
هو حق بتملك منافع استخدام أصل مملوك للمؤجر بموجب عقد الإيجار.  وتستنفد قيمة الأصل المستأجر خلال فترة الإيجار أو ما تبقى من عمره الافتراضي، أيهما أقل.
7- الوعد بالبيع بسعر مُجْز:
عندما يتضمن عقد الإيجار وعداً من المؤجر ببيع الأصل المستأجر بسعر مُجْزِ إذا رغب الأخير (المستأجر) في ذلك عند نهاية فترة الإيجار.  ويقصد بالسعر المجزي في هذه الحالة ذلك السعر الذي يقل بدرجة كبيرة عن القيمة السوقية المتوقعة للأصل في نهاية فترة الإيجار بحيث يكون مغرياً للمستأجر لممارسة حقه الاختياري في طلب شراء الأصل المستأجر.  
8- العمر الافتراضي للأصل المؤجر:Legal Life:
هو الفترة التي يقدر أن يكون خلالها الأصل صالحاً للاستخدام من الناحية الاقتصادية في ظل الظروف العادية للتشغيل وتوفير الصيانة والإصلاح العاديين.

9- العمر الاقتصادي المتبقي للأصل المستأجر:Economic Life:
هو الفترة المتبقية من العمر الافتراضي للأصل من تاريخ نشأة عقد الإيجار.  

10- القيمة المبقاة للأصل المؤجر: Residual Value:
هي القيمة العادلة المقدرة للأصل المؤجر في نهاية فترة الإيجار.

11- القيمة المبقاة المضمونة:Guaranteed Residual Value:
هي القيمة العادلة التي يتأكد المؤجر من تحقيقها في نهاية فترة الإيجار بموجب ضمان من المستأجر أو/و من طرف ثالث له علاقة بالمؤجر أو المستأجر . وقد يغطي هذا الضمان القيمة العادلة المتوقعة للأصل في نهاية فترة الإيجار بالكامل أو جزئياً.

12- القيمة المبقاة غير المضمونة:Un guaranteed Residual Value:
هي القيمة العادلة المقدرة للأصل المؤجر في نهاية فترة الإيجار وذلك بعد استبعاد أي جزء مضمون من هذه القيمة سواء أكان مضمون عن طريق المستأجر أو عن طريق طرف ثالث لا علاقة له بالمؤجر.

13- الحد الأدنى لدفعات الإيجار:Minimum Lease payments:
أ - من وجهة نظر المستأجر: يقصد بالحد الأدنى لدفعات الإيجار تلك المبالغ التي يلتزم المستأجر بدفعها- أو يتوقع أن يدفعها- والتي تتعلق بالأصل المستأجر، ويتضمن الحد الأدنى للإيجار ما يلي:
1) دفعات الإيجار الدورية (على ألا تتضمن تكلفة تمويل العقد).
2) القيمة المبقاة المضمونة التي يضمنها المستأجر.
3) الغرامات المترتبة على عدم تجديد العقد: وهى المبلغ الذي يلتزم المستأجر بدفعه إذا كان العقد ينص على ضرورة تجديد فترة الإيجار أو تمديدها ولم يقم المستأجر بذلك.
4) سعر الشراء في حالة وجود وعد بالبيع بسعر محدد في نهاية فترة الإيجار.  
ب- من وجهة نظر المؤجر: فأن الحد الأدنى لدفعات الإيجار يشتمل بالإضافة إلى ما سبق، على كل دفعات الإيجار للفترات التي تلي فترة الإيجار، والقيمة المبقاة المضمونة عن طريق طرف ثالث ليس له علاقة بالمؤجر أو المستأجر.
14- معدل تكلفة التمويل الإضافي للمستأجر من الغير: 
هو معدل تكلفة التمويل في تاريخ نشأة الإيجار؛ والذي كان سيتحمله المستأجر لو حصل على التمويل اللازم لشراء الأصل المستأجر بموجب تمويل من الغير يتم سداده بشروط سداد مماثلة لجدول الدفعات الذي يتضمنه عقد الإيجار.

15- معدل العائد الضمني للمؤجر:
هو معدل الخصم الذي لو استخدم لخصم الحد الأدنى لدفعات الإيجار والقيمة غير المضمونة للقيمة المبقاة-من وجهة نظر المؤجر – يؤدى إلى أن تصبح القيمة الحالية مساوية للقيمة السوقية العادلة للأصل المؤجر.

16- الاستثمار الإجمالي: Gross Investment:
هو مجموع الحد الأدنى لدفعات الإيجار خلال فترة العقد مضافاً إليه القيمة المبقاة غير المضمونة، ويطلق عليه " مدينو عقود الإيجار ".

 17- العائد غير المكتسب على عقود الإيجار:
هو الفرق بين الاستثمار الإجمالي والقيمة العادلة للأصل المؤجر في تاريخ نشأة العقد.

 18- صافى الاستثمار: Pure Investment:
هو الفرق بين الاستثمار الإجمالي والعائد غير المكتسب على عقود الإيجار.

19- البيع ثم الإيجار:
 هي تلك العمليات التي يقوم فيها مالك الأصل ببيع الأصل لطرف آخر وفى نفس الوقت يقوم باستئجار نفس الأصل من المالك الجديد.

20- الإيجارات الشرطية: 
هي عقود الإيجار التي تتوقف فيها قيمة مبلغ الإيجار على عوامل أخرى بخلاف انقضاء الزمن.

21- استنفاد الأصل المستأجر:Amortization:
النقص في قيمة التكلفة المرسلة للأصل المستأجر خلال فترة عقد الإيجار أو العمر الاقتصادي للأصل تبعاً للشروط التي تم على أساسها تصنيف العقد كإيجار رأسمالي في سجلات المستأجر.  ويتفق مفهوم الاستنفاد مع مفهوم الاستهلاك في أن كل منهما يعبر عن النقص في تكلفة أصل طويل الأجل إلا أنهما يختلفان في أن الاستنفاد يرتبط بالتكلفة المرسلة لعقد الإيجار بينما يرتبط الاستهلاك بالأصول الثابتة المملوكة للمنشأة.

1-2 أسس تصنيف عقود الإيجار.
أ- من وجهة نظر المستأجر.
يصنف عقد الإيجار لدى المستأجر إلى عقد إيجار تشغيلي أو عقد إيجار رأسمالي.
 1) بالنسبة للإيجار الرأسمالي.Capital Lease
يجب تصنيف الإيجار كإيجار رأسمالي إذا ترتب على عقد الإيجار تحويل جوهري لمنافع ومخاطر الملكية المتعلقة بالأصل موضوع العقد إلى المستأجر.  
ويعتبر الإيجار رأسمالياً في أي من الحالات الآتية:
(أ) إذا كان الإيجار ينتهي بتمليك الأصل للمستأجر مقابل ثمن يتمثل في المبالغ التي دفعت فعلاً كدفعات إيجار للأصل المؤجر خلال فترة الإيجار.
(ب) إذا تضمن العقد وعداً من المؤجر ببيع الأصل محل العقد للمستأجر في نهاية فترة الإيجار بسعر مجزِ للمستأجر يُحدد في العقد.
(ج) إذا كانت فترة الإيجار تغطى 75% أو أكثر من العمر الاقتصادي المتبقي للأصل المستأجر بشرط ألا يبدأ العقد خلال الربع الأخير من العمر الافتراضي للأصل.  
(د) إذا كانت القيمة الحالية للحد الأدنى لدفعات الإيجار في تاريخ نشأة الإيجار تساوى 90% أو أكثر من القيمة العادلة للأصل المستأجر في ذلك التاريخ.  

 2) بالنسبة للإيجار التشغيلي.Operating Lease
يجب تصنيف عقد الإيجار كإيجار تشغيلي إذا لم تتوافر أي من أي من الحالات الواردة بالنسبة للإيجار الرأسمالي (السابق ذكرها) في تاريخ نشأة الإيجار.

ب- من وجهة نظر المؤجر.
يصنف عقد الإيجار لدى المؤجر إلى عقد إيجار تشغيلي أو عقد إيجار تمويلي.
1) الإيجار التشغيلي. له نفس حالات الإيجار الرأسمالي من وجهة نظر المسُتأجر. 
2) الإيجار التمويلي Financing Lease يصنف العقد كإيجار تشغيلي في غير ذلك من الحالات.

1-3 معايير احتساب التكلفة المباشرة لعقود الإيجار.  Initial Direct Costs
تقاس التكلُفة المباشرة لعقد الإيجار بمقدار ما ينفقه المؤجر لأغراض التعاقد مثل تكلفة تجهيز الأصل للتأجير، وإعداد عقد الإيجار، وتكلفة إعداد المستندات ونفقات التسجيل، وأتعاب المحامين والمحاسبين والخبراء اللازمين لإبرام العقد ونحو ذلك.
(أ) إذا تم تصنيف عقد الإيجار كإيجار تشغيلي؛ يجب اعتبار التكلُفة المباشرة لعقد الإيجار نفقات إيرادية مؤجلة وتوزع على الفترات المالية التي تتأثر بالعقد، وذلك بنسبة إيراد الإيجار الذي يتم إثباته خلال كل فترة مالية إلى إجمالي هذه الإيرادات خلال فترة الإيجار.
(ب) أما إذا تم تصنيف عقد كإيجار تمويلي؛ يجب إضافة التكلفة المباشرة لعقد الإيجار إلى صافى الاستثمار وذلك بتحميلها على حساب "العائد غير المكتسب على عقود الإيجار الرأسمالي".  ويترتب على ذلك توزيع تلك التكلفة على الفترات المالية بما يؤدى إلى تخفيض قيمة العائد الذي يتم إثباته في كل فترة مالية.  

1-4 القياس والإثبات المحاسبي لعقود الإيجار.
 (أ): القياس والإثبات لدى المستأجر: 
(1) يجب إثبات دفعات الإيجار في عقد الإيجار التشغيلي عند استحقاقها كمصروف يحمّل على دخل الفترة المالية التي يستحق عنها الإيجار.  
(2) إذا تم تصنيف عقد الإيجار كإيجار رأسمالي، يجب إثبات الإيجار الرأسمالي في سجلات المستأجر كأصل والتزام، في نفس الوقت، بالقيمة الحالية للحد الأدنى لدفعات الإيجار أو القيمة السوقية العادلة للأصل في تاريخ نشأة الإيجار أيهما أقل.  ويجب أن يستخدم المستأجر معدل العائد المحتسب عن طريق المؤجر كمعدل خصم عند حساب القيمة الحالية للحد الأدنى لدفعات الإيجار إذا كان على علم به، أو كان يمكن تقديره.
وفيما عدا ذلك؛ فأنه يجب استخدام معدل تكلفة التمويل الإضافي للمستأجر من الغير كمعدل للخصم.
(3) نظراً لأن الأصل المستأجر الذي يتم إثباته هو أصل طويل الأجل بطبيعته، فأنه يجب استنفاد قيمته (فيما عدا الأراضي).  
وتحدد فترة الاستنفاد بمقدار العمر الاقتصادي المتبقي للأصل المستأجر إذا توافرت في العقد الحالتين الآتيتين: 
(أ) إذا كان الإيجار ينتهي بتمليك الأصل للمستأجر مقابل ثمن يتمثل في المبالغ التي دفعت فعلاً كدفعات إيجار للأصل المؤجر خلال فترة الإيجار.
(ب) إذا تضمن العقد وعداً من المؤجر ببيع الأصل محل العقد للمستأجر في نهاية فترة الإيجار بسعر مجزِ للمستأجر يُحدد في العقد.
وماعدا ذلك تحدد فترة الاستنفاد على أساس فترة الإيجار.
وتستخدم في استنفاد الأصل المستأجر نفس السياسة المحاسبية التي يتبعها المستأجر في استهلاك الأصول المماثلة.  ويجب فصل الأصول المستأجرة ومجمعات استنفادها عن الأصول المملوكة ومجمعات استهلاكها في سجلات المستأجر.  
(4) يجب استخدام طريقة معدل العائد السائد لتجزئة كل دفعة من دفعات الإيجار عند الإثبات إلى جزأين: المصروف التمويلي الذي يجب تحميله على دخل الفترة الحالية والنقص في قيمة الالتزام عن عقد الإيجار الرأسمالي.  ويجب أن يستخدم المستأجر في ذلك نفس معدل الخصم الذي استخدم في حساب القيمة الحالية للحد الأدنى لدفعات الإيجار.
(5) يجب استبعاد الأصل المستأجر والالتزام المتعلق به من سجلات المنشأة عند انتهاء عقد الإيجار الرأسمالي ومعالجة الفرق باعتباره مكسباً أو خسارة حسب الأحوال.  

(ب): القياس والإثبات لدى المؤجر:
(1) إذا تم تصنيف عقد الإيجار كإيجار تشغيلي، فيجب قياسه وإثباته كما يلي:
(أ) يتم إثبات دفعات الإيجار عند استحقاقها كإيراد ويظهر في قائمة الدخل عن السنة المالية التي أستحق عنها.
(ب) يظل الأصل في سجلات المؤجر، ويجب استهلاكه.  كما يجب تحميل الفترة المالية بمصروف الاستهلاك وأي مصروفات أخرى تتعلق بالأصل مثل الصيانة والتأمين وغيرها.
(ج) التميز في سجلات المؤجر بين الأصول التي تستخدمها المنشأة وتلك التي تقوم بتأجيرها للغير.  كما يجب تخصيص حساب لمجمع الاستهلاك لكل من هذين النوعين من الأصول.
(د) التميز في سجلات المؤجر بين الإيرادات والمصروفات المتعلقة بالأصول المؤجرة وتلك المتعلقة بغيرها من الأصول.
(2) أما إذا تم تصنيف عقد الإيجار كإيجار تمويلي، فيجب قياسه وإثباته كما يلي:
 (أ) إقفال حساب الأصل المؤجّر وإثبات قيمة الاستثمار الإجمالي في الإيجار في حساب مستقل باسم "مديني عقود الإيجار".وتقاس قيمة الاستثمار الإجمالي بمقدار الحد الأدنى لدفعات الإيجار مضافاً إلية القيمة المبقاة غير المضمونة والتي تحقق للمؤجر في نهاية فترة الإيجار.
(ب) إثبات العائد غير المكتسب على عقد الإيجار الرأسمالي، بالفرق بين قيمة الاستثمار الإجمالي والقيمة العادلة للأصل المؤجر في تاريخ نشأة الإيجار.  ويجب استنفاد العائد غير المكتسب خلال فترة الإيجار باستخدام طريقة معدل العائد السائد، وإثبات العائد الخاص بالقترة المالية عند اكتسابه.
وإذا اختلفت القيمة العادلة للأصل المؤجر عن قيمته الدفترية فعلى المؤجر إثبات الفرق بين القيمتين كأرباح أو خسائر في الفترة المالية التي نشا فيها العقد.  
(ج) يجب عدم احتساب أي استهلاكات للأصل المُؤجِّر في سجلات المؤَجِر خلال فترة الإيجار.

 1-5 عرض عقود الإيجار في القوائم المالية.
(أ): العرض في القوائم المالية للمستأجر.
(1) يجب أن تظهر الأصول المستأجرة مطروحاً منها مجمعات الاستنفاد الخاصة به في قائمة المركز المالي.  بصفة مستقلة عن غيرها من الأصول المملوكة وما يتعلق بها من مجمعات استهلاك، وذلك ضمن الأصول غير المتداولة.
(2) يجب أن تظهر أي التزامات عن عقد الإيجار الرأسمالي بالقيمة الحالية لدفعات الإيجار المستقبلية.  وتظهر هذه الالتزامات ضمن الخصوم غير المتداولة، وذلك فيما عدا الجزء من الالتزامات الذي يتوقع سداده خلال الفترة التالية فهو يظهر ضمن الخصوم المتداولة.
(3) يجب أن يظهر كل من مصروف استنفاد الأصول المستأجرة، والمصروفات التمويلية المرتبة على عقود الإيجار الرأسمالي، في قائمة الدخل بصفة مستقلة عن المصروفات الأخرى المماثلة.

(ب): العرض في القوائم المالية للمؤجر.
(1) يجب أن ُتظِهر قائمة المركز المالي قيمة مديني عقود الإيجار في قائمة المركز المالي مطروحاً منها العائد غير المكتسب عن عقود الإيجار.  ويجب التميز بين قيمة.
(2) يجب التميز في قائمة الدخل بين الإيرادات والمصروفات المتعلقة بالأصول المؤجرة وتلك المتعلقة بغيرها من الأصول، وذلك لبيان أثر عمليات التأجير على صافى دخل المنشأة.

1-6 الإفصاح عن السياسة المحاسبية المتبعة لمعالجة عقود الإيجار.  
(أ): الإفصاح في القوائم المالية للمستأجر.
يجب الإفصاح عن السياسة المحاسبية المتبعة لمعالجة عقود الإيجار.
(أ) بالنسبة لعقد الإيجار الرأسمالي؛ يجب الإفصاح عما يلي:
(1) إجمالي قيمة الأصول في تاريخ كل قائمة للمركز المالي تتأثر بالعقد.
(2) الحد الأدنى لدفعات الإيجار المستقبلية كما هي في تاريخ أخر قائمة للمركز المالي، وذلك بصفة إجمالية ولكل سنة من السنوات الخمس التالية.  مع خصم تكاليف تنفيذ العقد والإفصاح من معدل العائد المستخدم لاحتساب القيمة الحالية.
(3) إجمالي الحد الأدنى للمتحصلات من عقود الإيجار من الباطن.
(4) إجمالي الإيرادات الشرطية.
(ب) بالنسبة لعقد الإيجار التشغيلي؛ يجب الإفصاح عما يلي:
(1) الحد الأدنى لدفعات الإيجار كما هي في تاريخ أخر قائمة للمركز المالي.
(2) الحد الأدنى لمتحصلات الإيجار من عمليات التأجير كما هي في تاريخ أخر قائمة للمركز المالي.
(3) مصروف الإيجار لكل فترة والحد الأدنى لدفعات الإيجار بصفة مستقلة عن الإيجار من الباطن والإيجارات الشرطية.
(4) العقد المصنف كعقد إيجار تشغيلي والذي تقل فترة إيجاره بشكل غير ملحوظ عن 75% من العمر الاقتصادي المتبقي من الأصل.  
(5) العقد المصنف كعقد إيجار تشغيلي والذي تكون القيمة الحالية للحد الأدنى لدفعات إيجاره في تاريخ نشأة الإيجار أقل بشكل غير ملحوظ من 90% من القيمة العادلة للأصل المستأجر في ذلك التاريخ.

(ب): الإفصاح في القوائم المالية للمؤجر.
يجب الإفصاح عن الساسة المحاسبية لمعالجة عقود الإيجار.
(أ) بالنسبة لعقد الإيجار التمويلي؛ يجب الإفصاح عما يلي:
(1) عناصر صافى الاستثمار في تاريخ قائمة المركز المالي وهي:
* الحد الأدنى لدفعات الإيجار المستقبلية.
* القيمة المبقاة غير المضمونة.
* العائد غير المكتسب.
(2) الحد الأدنى لدفعات الإيجار المستقبلية لكل من السنوات الخمس التالية.
(3) مبلغ العائد على عقد الإيجار والذي تضمنته قائمة الدخل لمقابلة النفقات المباشرة للتعاقد وذلك لكل فترة تظهر عنها قائمة الدخل.
(4) إجمالي الإيجارات الشرطية التي تضمنتها قائمة الدخل.
(ب) بالنسبة لعقد الإيجار التشغيلي؛ يجب الإفصاح عما يلي:
(1) التكلفة والقيمة الدفترية للأصل المؤجر.
(2) الحد الأدنى للدفعات المستقبلية للإيجار كما هو في تاريخ أخر قائمة للمركز المالي بصفة إجمالية، ولكل سنة من السنوات الخمس التالية.
(3) إجمالي الإيجارات الشرطية التي تتضمنها قائمة الدخل.

المراجع لنص المعيار:
 معايير المحاسبة المالية، الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين (OCPA)، مارس 2003م.



ملحق 2 
ملخص للرسائل العلمية التي تناولت الإجارة المنتهية بالتمليك 
بصورة أشمل مما سبق.  

الرسالة الأولى: التأجير المنتهي بالتمليك 
بحث تكميلي من المعهد العالي للقضاء 1418ه لنيل درجة الماجستير.
الباحث سلمان بن صالح بن سلمان الدخيل.  
اشتمل البحث على تمهيد - بعد المقدمة المعتادة للبحث- وأربعة فصول وخاتمة.  
تناول في التمهيد تعريف التأجير المنتهي بالتمليك وتاريخه والأسباب الداعية إليه، وأهم الصعوبات والمشكلات التي تواجهه.  
فعرف التأجير المنتهي بالتمليك بأنه.  تمليك منفعة عين معلومة مدة معلومة، يتبعه تمليك للعين على صفة معلومة مقابل عوض معلوم.  
كما نقل بعض تعريفات من سبقوه، ومنها: 
- تمليك المنفعة ثم تمليك العين نفسها في آخر المدة.  
- عقد يتفق طرفاه بموجبه على تمكين أحدهما من الانتفاع بشيء معلوم مقابل أجره لمدة محددة تعود ملكيته بعد انتهاء المدة للمستأجر.  
وأما عن تاريخ هذا العقد.  فترجع فكرته إلى عام 1846م في انجلترا أثر قيام أحد تجار الآلات الموسيقية ببيعها بالتقسيط مع حق المستأجر في تملك الآلة عند اكتمال مدة الإيجار.  
وما لبثت أن انتشرت هذه الطريقة ولجأ إليها العديد من المصانع والمؤسسات التجارية.  
وقد مر هذا العقد بعدة مراحل وسمي بعدّه تسميات, منها: 
الإيجار البيعي: أو البيع الإيجاري أو الدين الإيجاري، أو الإيجار التملكي، والإيجار الساتر للبيع، والإيجار المقترن بوعد بالبيع, والإيجار التمويلي..  ولكل من هذه الأسماء نوع خصوصية إلا أن الأصل واحد.  ومن أول المصانع التي سلكت طريق الإيجار البيعي مصنع سنجر لآلات الخياطة.  
ثم انتشر في الشركات والمصانع المختلفة: عقد الليزنج (Leasing) وهذا العقد يدخل في العملية طرفا ثالثا بين المالك لسلعة وبين المشتري وهو الممول، ثم انتقل إلى الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية.  
* الأسباب الحاملة لهذا العقد: (مزايا العقد)
 تناول الباحث هذه الأسباب أو مبررات هذا العقد بالنسبة للمؤجر والمستأجر.  
 أ- بالنسبة للمؤجر: 
•  الاطمئنان إلى السداد المنتظم، لأنه يستطيع استرداد السلعة إذا أخل المستأجر بالسداد.  (حماية من مماطلة المستأجر بالسداد).  
•  عدم مزاحمة المؤجر في العين المؤجرة في حالة إعسار المستأجر أو إفلاسه.  لأن العين لا تزال في ملك المؤجر.  
•      عدم تصرف المستأجر بالعين المؤجرة تصرفاً ناقلا للملكية.  
•      محافظة المستأجر على العين المؤجرة لعلمه أنها ستئول إليه بعد السداد.  
•      الأمن من مطالبة المستأجر بما استوفاه المؤجر من أقساط باعتبارها أجرة للمنفعة التي استوفاها المستأجر.  
•      زيادة المبيعات وتصريف السلع.  
•      زيادة أرباح التاجر المؤجر.
ب- بالنسبة للمستأجر: 
•      يسهل الحصول على ما يريده من سلع لا يستطيع الحصول عليها بالنقد.  
•      توقي تبعات تلف وهلاك العين.  
•      عدم الحاجة إلى كفالة غرم.  
•      تجنب الضرائب.  
•      الحصول على بعض الحوافز.  
كما تناول الباحث: أهم الصعوبات التي تواجه العقد (سلبيات العقد) 
أ.  سلبيات عامة: 
أن هذا العقد لم يضبط بعقد واحد يحدد معالمه بل هو عقد ذو صور متعددة؛ فهو مركب من عقد الإيجار وعقود أخرى كالبيع أو الهبة أو الجعالة، وآثار هذه العقود مختلفة من حيث اللزوم وعدمه, ومن حيث الضمان وعدمه.  
ولهذا لا تقبل بعض الجهات ذات العلاقة هذا العقد, هل يعامل معاملة البيع بالتقسيط أو معاملة الإجارة؟ 
ب.  للمؤجر: 
•    عدم التزام البعض بالتسديد.  
•      طول وتأخر إجراءات المطالبة بالوفاء بالأقساط.  
•      الضرر بسبب فسخ العقد, والمتمثل في انخفاض القيمة السوقية للعين المجرة.  
•    سوء استخدام العين المؤجرة من قبل بعض المستأجرين.  
ج.  للمستأجر: 
•      الشروط الجزائية المجحفة بالمستأجر, بقصد حماية وتعويض المؤجر.
•  لحوق الضرر بالمستأجر عند العجز عن السداد.  لأن المؤجر يأخذ العين بدون تعويض, والأقساط لا تتناسب مع الأجرة.  
•      التردد وعدم الاستقرار بين الاستمرار في العقد أو الفسخ.  

وفي الفصل الأول تناول الباحث أحكاماً تتعلق بالتأجير المنتهي بالتمليك. في أربعة مباحث: 
تناول في الأول علاقة العقد، باشتمال العقد على شرط وذكر خلاف العلماء في اشتمال العقد على شرط، لا يقتضيه العقد ولا ينافي مقصوده.
 وخلص الباحث إلى ترجيح جواز اشتراط ما فيه منفعة لأحد المتعاقدين أو كليهما، لقوة أدلة القائلين بالجواز ولأن الأصل في الشروط الصحة.

وفي المبحث الثاني: تناول علاقة العقد باشتراط عقد في عقد:
 فذكر فيه خلاف العلماء في اشتراط عقد في عقد، بعد أن بين منشأ الخلاف في هذه المسألة، وتحرير محل النزاع وبين أن النزاع في غير اشتراط القرض.
وتوصل بعد بسط الخلاف بأدلته إلى ترجيح جوز اشتراط عقد في عقد، ما لم يتضمن محظوراً شرعياً كان يشترط سلفاً مع بيع أو إجارة، أو كأن يشترط ما يتوصل به إلى الربا كمسائل العينة:
وتناول في المبحث الثالث، علاقة التأجير المنتهي بالتمليك بالأخذ بالحيل من منطلق أن هذا العقد يعتبر حيله لجأ إليها التجار لضمان حقوقهم. وأطال البحث في الموضوع بما لا حاجة إليه في نظري.
وفي المبحث الرابع تكلم عن علاقة التأجير المنتهي بالتمليك بالوعد باعتبار أن من صور هذا العقد الوعد بالهبة أو الوعد بالبيع بعد اكتمال دفع أقساط التأجير.
وذكر خلاف العلماء في حكم الإلزام بالوعد، بأدلته، وتوصل إلى ترجيح أن الوعد ملزم، يلزم قضاء إذا دخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد وذكر أن هذا هو ما رجحه مجمع الفقه الإسلامي.

وأما في الفصل الثاني: فقد تناول الباحث صور التأجير المنتهي بالتمليك في الواقع المعاصر.
وجعله في تمهيد وثلاث مباحث: 
 بين في التمهيد أن هذا العقد قد ينشأ بين طرفين وهما مالك العين المؤجر، والمستأجر المستفيد. فتكون العلاقة ثنائية.  
 وأحياناً يتدخل طرف ثالث، وغالباً ما يكون البنوك والمؤسسات التمويلية التي تمول المشروعات بواسطة عقد التأجير المنتهي بالتمليك وبين أنه في هذه الحالة لابد أن يتملك البنك أو المؤسسة السلع قبل عقد الإيجار مع العميل. لتفادي بيع ما لا يملك، لحديث حكيم بن حزام وغيره.  
 وفي المبحث الثالث: بين صور التأجير المنتهي بالتمليك التي يترتب عليها تمليك المستأجر بلا ثمن زائد عن الأجرة.  
وبين الخطوات المتبعة لهذه الصور، سواء كانت بين طرفين أو ثلاثة أطراف، وقال إن هذه الخطوات شاملة في الغالب لجميع الصور إلا أن الذي يميز هذه الصورة هو أن التمليك يتم بمجرد تسديد كامل الأقساط بدون مقابل.
وذكر أيضاً اختلاف بعض التجار والشركات في اشتراط بعض الشروط, ومن ذلك: 
اشتراط بعض المؤجرين على المستأجر أن يدفع دفعة مقدمة تتراوح ما بين 20-30% من قيمة العين يجعلها البعض جزءاً من القيمة، والبعض الآخر يشترطها كضمان نقدي يرجع إليه عند الإخلال بالالتزامات.
اشتراط بعض المؤجرين على المستأجر تحمل كافة تبعات تلف العين المؤجرة وأجور الصيانة والإصلاح والتأمين.
شرط تحميل المستأجر لجميع المصاريف التي يتكبدها المؤجر للمطالبة بحقوقه..  وغيرها من الشروط التي يقصد بها حماية جانب المؤجر فقط.  مثل اشتراط تحرير سندات لأمر أو كمبيالات بجميع الأقساط، ومثل اشتراط تعهد المستأجر بعدم إجراء أي تعديلات.  على العين، أو التأجير من الباطن.

ثم تكلم عن التكييف الفقهي لهذه الصور وتوصل إلى أنه يمكن تكييفها بعدة تكييفات:
التكييف الأول: أنها عقد إجارة ينتهي بهبة العين المؤجرة إلى المستأجر إما بتعليق الهبة على السداد أو اقتران عقد الإجارة بوعد بهبة العين عند السداد الكامل وتوصل إلى أنه يصح تخريج عقد التأجير المنتهي بالتمليك على هذا التكييف ويعتبر صحيحاً إلا أنه يراعى في التطبيق أمور: 
o    أن يرتب على عقد الإيجار جميع أثاره.  
o    إن الهبة ليست هبة محضة وإنما هي من قبيل هبه الثواب من أجل الزيادة في مقدار الأقساط الإيجارية.  
o  وهكذا إذا كان عقد الإيجار مقترنا بوعد بهبة العين المؤجرة للمستأجر, يصح عقد التأجير المنتهي بالتمليك ويكون العقد عقد إجارة خلال المدة، فإذا تمت المدّة حصل التمليك بالهبة، مع مراعاة الضوابط السابقة.  
التكييف الثاني: أنه عقد بيع بالتقسيط بشرط عدم نقل الملكية إلى حين سداد جميع الأقساط.  ويدل على أن المقصود هو البيع عدة أمور: 
o    أن السلعة في الغالب ليست عند المؤجر – وإنما يشتريها لتلبية رغبة العميل في تملكها.  
o  أن حساب الإيجار في هذا العقد مثل حساب أقساط البيع بالتقسيط والمتمثلة في رأس المال مع الأرباح وتكاليف أخرى مقسطة على الفترة المحددة.  
o    تنصل البائع من تحمل أجور الضمان والصيانة والتأمين.  
o    الإلزام بدفعه مقدمة من20- 30%.  
o    الزيادة في مقدار الأقساط عن أجره المثل.  
o    معاملة العين المؤجرة في هذا العقد معاملة العين المرهونة، في حالة عجز المستأجر عن السداد أو بعضه.  
o  وعلى هذا التكييف لا يصح عقد التأجير المنتهي بالتمليك؛ بل يخرج على أنه بيع بالتقسيط وترتب عليه جميع آثار بيع التقسيط.  
التكييف الثالث: 
 أنه عقد إجارة خلال المدة، فإذا انتهت المدة انقلب بيعاً وما دفع سابقا يكون هو الثمن. 
وقال: إن هذا التكييف لا يصح في الفقه الإسلامي لأنه يفضي إلى وجود البيع مع تخلف ركنه وهو الثمن لأن المقبوض خلال المدة مقبوض على أنه أجره.  
 وفي المبحث الثاني تناول التأجير المنتهي بالتمليك مقابل ثمن، وبين في المطلب الأول صورته المعاصرة. وبين أن الخطوات السابقة تتم هنا، مع إضافة أن التمليك يتم ببيع العين بعد مدة الإجارة بسعر رمزي أو بسعر السوق ثم تحدث عن التكييف الفقهي لهذه الصورة:
التكييف الأول: أنه بيع بالتقسيط موثق كالرهن، فلا يصح إلا على أنه بيع بالتقسيط ويترتب عليه جميع أثاره، لأنه في حالة كون الثمن رمزياً، قد لوحظ ما دفعه المستأجر فلا يستحق البائع جميع ما قبضه على أساس أنه أجرة للإجارة.  لأن المستأجر لم يدفع الزيادة إلا بناء على أن العقد ينتهي بالتمليك بثمن صوري وعليه فلا يستحق البائع إلا أجره المثل. والتعويض الذي لحقه بسبب الفسخ.
وأما إذا كان بثمن حقيقي فيصح العقد لأن عقد الإجارة يصبح منفصلا عن عقد البيع فيترتب على كل عقد آثاره وأحكامه. ويكون عقد الإيجار حقيقيا خلال مدة الإجارة وبعد المدّة يقع البيع المعلق مقابل الثمن المتفق عليه.
التكييف الثالث: (التأجير المنتهي بالخيار بين التمليك بثمن أورد العين المؤجرة أو الاستمرار في الإجارة).  
وصور هذا القسم من أشهر صور الإيجار المنتهي بالتمليك والتكييف الفقهي لهذه الصورة قائم على أساس الوعد من أحد الطرفين وهو المؤجر وهذا الوعد ملزم له ، والحكم في هذه الصور إنها جائزة، بناءً على هذا التكييف لأنها مركبة من أمرين كلاهما جائز.
 1- عقد إجارة ناجز بأجرة معلومة.  
 2- وعد بالبيع بثمن معلوم بعد نهاية فترة الإجارة، فتكيف هذه الصور على أنها عقد إجارة مقترن بوعد بالبيع وقد أجازه مجمع الفقه الإسلامي.  

أما الفصل الثالث، فقد خصصه الباحث لأثر عقد التأجير المنتهي بالتمليك من حيث التصرف والضمان.  
المبحث الأول: بالنسبة للمستأجر: 
 تناول في المطلب الأول أثره من حيث التصرف الناقل للملكية. أما التصرف الوارد على العين المؤجرة فلا يصح لأنه لا يملكها وهذا متفق عليه.
وأما التصرف الوارد على المنفعة فيختلف باختلاف عقد الإجارة هل هو مقيد أو مطلق فإن كان مقيدا بشرط منعه من التصرف بمنفعة العين المؤجرة كأن يشترط عليه ألا يؤجرها لغيره أولا يعيرها...  فالظاهر صحة هذا الشرط، وبالتالي ليس له هذا التصرف.  
وإن كان العقد مطلقاً، فله أن يتصرف في منفعتها بتمكين غيره من استيفاء المنفعة، بأجرة أو بغيرها في حدود ما هو متعارف عليه، سواء كانت الأجرة مثل الأجرة الأولى أو أقل أو أكثر، على خلاف في الزيادة، رجح الجواز مطلقاً.  
وتناول في المطلب الثاني أثر التأجير المنتهي بالتمليك من حيث التصرف غير الناقل للملكية.
وبين أنه إذا كان العقد مقيداً بشروط تحدد صفة انتفاع المستأجر، فيلزم بهذه القيود.  
وأكثر المؤجرين –في هذا العقد- يقيدون المستأجرين. وإن كان مطلقاً فله أن ينتفع بها في حدود العرف.  

وأما المبحث الثاني: فجعله في أثر التأجير المنتهي بالتمليك من حيث الضمان.  
 فذكر اتفاق الفقهاء على أن يد المستأجر على العين المؤجرة يد أمانة لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط، وبين وجه ذلك.  وأما ضمان منفعة العين المستأجرة فقد ذهب عامة الفقهاء إلى أن منفعة العين المستأجرة مضمونة على المستأجر؛ بحيث إذا مضت مدة لم يستوف فيها المنفعة بعد تسلم العين فإنها تكون من ضمانه والأجرة مستقرة عليه.  ورتب على هذا أن المؤجر في التأجير المنتهي بالتمليك يتحمل تبعات هلاك العين المؤجرة إذا تلفت بغير تعد أو تفريط.  
 ولكن الواقع التطبيقي لهذا العقد يختلف عن الحكم الشرعي, حيث يتضمن هذا العقد في صوره التطبيقية شروطاً تحمل المستأجر هذه التبعات: ومن ذلك: 
 اشتراط التأمين، واشتراط تحمل المستأجر ضمان التلف والصيانة.  
 ثم درس الباحث، حكم التأمين وحكم اشتراط ضمان العين على المستأجر، ومدى تأثير الشروط الفاسدة في صحة العقد، وتوصل إلى: 
 أن التأمين التجاري محرم، معتمداً على قرارات وفتاوى مجمع الفقه الإسلامي وهيئة كبار العلماء.  
وأنه لا يجوز اشترط الضمان على المستأجر كما هو مذهب عامة الفقهاء.  
وأن العقد لا يبطل بفوات الشرط الفاسد، بل يثبت الخيار لمن فاته الشرط.  
 واستنتج من خلال ما سبق أن اشتراط التأمين في هذا العقد، واشتراط تحميل المستأجر تبعات هلاك العين المؤجرة من الشروط الفاسدة التي لا يجوز اشتراطها.  
 وإذا اشترطت، فللمستأجر الخيار بين الفسخ أو الرجوع بما نقصه الشرط من الأجرة:
فإذا تلفت العين المؤجرة مثلا- فلا ضمان على المستأجر والعقد ينفسخ ويلزم من الأجرة بقدر ما استوفى المستأجر من المنفعة. وهذا قول عامة الفقهاء, وللمستأجر الرجوع بما زاد عن أجرة المثل.  

أما الفصل الرابع فقد خصصه لبدائل تقوم مقام التأجير المنتهي بالتمليك في مبحثين:
الأول عن الرهن والثاني عن البيع مع اشتراط عدم التصرف الناقل للمكية.  
بين في الأول حكم رهن المبيع على ثمنه فذكر الخلاف ورجح القول القائل بجواز رهن البيع على ثمنه سوءاً أكان رهناً حقيقياً, أم رهناً حكمياً يكتفي بالتوثيق الرسمي للرهن دون اشتراط حيازة المرهون لمبررات ذكرها.
 ثم بين قيام الرهن الحكمي مقام التأجير المنتهي بالتمليك في أمور منها: 
1- أن عقد الرهن الحكمي يجعل السلعة تحت تصرف المشتري إلا أنه لا يستطيع التصرف فيها تصرفاً ناقلاً للملكية لأن المشغول لا يشغل وهذا ما يفيده عقد التأجير المنتهي بالتمليك.  
2- إن المرتهن أحق بالعين المرهونة من سائر الغرماء، وهذا ما يفيده عقد التأجير المنتهي بالتمليك عند إفلاس المستأجر مثلاً.  
3- اطمئنان المرتهن إلى حصوله على حقه لأجل الرهن فإنه يستحق استيفاء حقه من ثمن العين المرهونة وهذا ما يفيده عقد التأجير.  
 وعليه فيمكن القول بأن الرهن الحكمي يصح أن يكون بديلاً مناسباً للتأجير المنتهي بالتمليك.  
وبين في المبحث الثاني البديل الثاني وهو عقد البيع مع اشتراط عدم التصرف الناقل للملكية قال وفي هذا البديل يتحقق المقصود من التأجير المنتهي بالتمليك إذا اطمأن البائع على الحصول على حقه، فإذا لم يف المشتري بالثمن انفسخ العقد لتخلف الثمن وإن أعسر فله استرداد العين لأنها ماله.  
 وهذا النوع من الشروط موضع خلاف بين الفقهاء وقد ذكر الباحث فيما سبق الخلاف وتوصل إلى أن هذا النوع من الشروط صحيح كما هو رأي الإمام مالك وراوية عن الأمام أحمد واختيار شيخ الإسلام.  
 وقد خلص الباحث في خاتمة البحث إلى أن عقد الإجارة المنتهي بالتمليك يجب ضبطه بالضوابط الشرعية كي يكون جائزاً وذلك بأن يترتب عليه أثر عقد الإجارة العادية خلال المدة الإيجارية بحيث تكون العين المؤجرة من ضمان المؤجر ولا يضمن المستأجر شيئاً منها إلا في حال التعدي أو التفريط، ولا يجوز للمستأجر أن يتصرف بالعين إلا في الحدود المتفق عليها في العقد وما جرى به العرف عند الإطلاق.
 ومن الصور الجائزة بالضوابط المشار إليها: 
1- أن يكون عقد إجارة ينتهي بهبة موعود بها.  
2- أن يكون عقد إجارة مقترن بوعد ببيع العين المستأجرة في نهاية المدة 
3- أن يكون بيعاً معلقاً على شرط وهو سداد جميع الأقساط والبيع بثمن صوري.  
4- أن يكون عقد إجارة ينتهي بالخيار بين التمليك بثمن أورد العين إلى المالك أو الاستمرار في الإجارة.  
 وبين الباحث أن عقد التأجير المنتهي بالتمليك لا يصح على قول جمهور العلماء القائلين بالمنع من اشتراط عقد في عقد أو من تعليق البيع أو الهبة على شرط أو عدم الإلزام بالوفاء بالوعد.  
 ويبين الباحث أنه إذا تلفت العين المستأجرة فإنه لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط ويفسخ العقد فيما بقي من المدة ويرجع المستأجر على المؤجر بما زاد عن أجرة لمثل.  
 وألحق الباحث بحثه بثلاثة عشر ملحقاً تتضمن بعض الفتاوى والصكوك والعقود حول هذا العقد. كفتاوى اللجنة الدائمة ورأي اللجنة الشرعية في شركة الراجحي وبعض الصكوك الصادرة من المحكمة وجملة من العقود لبعض الشركات التي تمارس هذا العقد مثل- الراجحي- عبد اللطيف جميل- الحمراني- العيسى- الجاسرية- التسويق والتنمية العقارية- والعودة للتقسيط والشركة الوطنية للتقسيط.  
ورد بعض هذه الشركات على الاستبانة التي وزعها الباحث عليهم.  

الرسالة الثانية: الإجارة الطويلة والمنتهية بالتمليك في الفقه الإسلامي,
رسالة ماجستير من كلية الشريعة  إعداد سليمان بن صالح الخميس 
 اشتملت الرسالة بعد المقدمة المعتادة على تمهيد وفصلين وخاتمة أما التمهيد ففي تعريف الإجارة وشروطها وأنواعها.  
وأما الفصل الأول ففي الإجارة الطويلة وهذا خارج عن موضوعنا والفصل الثاني في الإجارة المنتهية بالتمليك جعله في تمهيد وأربعة مباحث.
تناول في التمهيد نشأة الإيجار المنتهي بالتمليك وما ذكره لا يخرج عما ذكره الدخيل في بحثه الأول.
وأما المبحث الأول فتناول فيه تعريف الإيجار المنتهي بالتمليك فذكر عدة تعريفات سبقته ثم اختار التعريف الأتي:
أنه عقد على تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم مدة معلومة يتبعه تمليك العين على صفة معلومة.
 وفي المبحث الثاني تناول صور الإيجار المنتهي بالتمليك وما ذكره قريب مما ذكره الباحث في الرسالة الأولى.
وأما المبحث الثالث فجعله في خواص الإيجار المنتهي بالتمليك وجعلها قسمين خواص فقهية وخواص اقتصادية, وبين أن المراد بالخواص الفقهية ما انفرد به هذه العقد عن بقية عقود المعاملات. ومن هذه الخواص.
o          تردد سبب التمليك في هذا العقد بين التبرع والمعاوضة. التداخل في العقدين: الإجارة والبيع.
o        عدم وضوح الارتباط بين إرادتي المتعاقدين في العقد.  
o        تعليق التمليك على عقد الإجارة.  
أما الخواص الاقتصادية فجعلها في جانبين: 
 جوانب إيجابية وجوانب سلبية.
وهذه الجوانب الإيجابية هي ما ذكره الباحث الأول على أنها مبررات للعقد.  
وأما الجوانب السلبية فهي ما ذكره الباحث الأول على أنها مشكلات وصعوبات تواجه العقد مع شيء من التصرف وأما المبحث الرابع فجعله في التكيف الفقهي للإيجار المنتهي بالتمليك.  جعل المطلب الأول منه في بيان العقود ذات الصلة وهي: 
1- الإجارة.  
2- الهبة المشروطة.  
3- البيع المعلق على سداد كامل الثمن.  
وبين المقارنات بين هذه العقود وبين الإيجار المنتهي بالتمليك. وأما المطلب الثاني فجعله بعنوان أوجه الحظر والإباحة في الإيجار المنتهي بالتمليك. ودرس في هذا المطلب المسائل المتعلقة بهذا العقد فذكر خلاف العلماء فيها ورجح. ومن هذه المسائل:
ا- اشتراط عقد في عقد تناول هذه المسألة على ضوء ما تناوله الباحث الأول. وتوصل إلى ما توصل إليه من جواز وصحة اشتراط عقد في عقد ما لم يشتمل على محظور كأن يكون حيلة على الربا.  
2- البيع بشرط منع المشتري من التصرف. وتناول الخلاف في هذه المسألة كما تناوله الباحث الأول وتوصل إلى ما توصل إليه من جواز وصحة هذا الشرط.  
3- الوعد وأثره على العقد.  وتناول هذه المسألة بالتفصيل وتوصل إلى ما توصل إليه الباحث الأول من وجوب الوفاء بالوعد إلا أنه لم يقيده كما قيده الأول.  بل رجح وجوب الوفاء بالوعد مطلقا.  
4- البيع المعلق على سداد كامل الثمن.  تناول هذه المسألة وخلاف العلماء فيها كما تناولها الباحث الأول أيضاً مع شيء من التوسع ثم رجح ما رجحه الدخيل من صحة عقد البيع المعلق على سداد كامل الثمن.  
5- البيع بسعر رمزي دون قصد الهبة وتوصل بعد بحث هذه المسألة إلى جواز ذلك وامتاز هذا الباحث في عرض هذه المسائل في أنه يبين أثر كل مسألة في نهايتها على عقد الإيجار المنتهي بالتمليك.  
أما في المطلب الثالث فدرس الحكم الشرعي لصور الإيجار المنتهي بالتمليك.  وبناءً على تقسيم الباحث لحالات وصور الإيجار المنتهي بالتمليك بين الحكم الشرعي لكل حالة.  
 ففي الحالة الأولى، وهي: الإيجار الساتر للبيع. قال: الذي يظهر لي أن هذه الحالة بجميع صورها محرمة ولا تصح لا إجارة ولا بيعاً، وإذا تلفت العين في يد المستأجر فيرجع فيها إلى أجرة المثل؛ لما يأتي: 
عدم تحديد حقيقة العقد، حيث إن العقد من بدايته متردد بين البيع والإجارة، القصد هو البيع، والإرادة المعلنة هي الإجارة والهدف منها ستر البيع ومنع العقد من أن يأخذ أحكام البيع.  
جهالة ثمن العين، لأن الأقساط سميت أجرة، فهي عوض لمنفعة العين، ومراد العاقدين التمليك بالمعاوضة دون قصد الهبة، فقد حصل البيع بثمن مجهول؟ 
جهالة الأجرة، لأن المقبوض باسم الأجرة بعضه يعتبر ثمناً لتمليك العين في نهاية المدّة، حيث أن المستأجر لم يقبل بالأجرة إلا بشرط التمليك، وما يقابل التمليك من الثمن مجهول. فصارت الأجرة مجهولة.  
الظلم الظاهر للمستأجر في هذه الحال.  لأنه قد يعجز عن سداد آخر قسط، فيأخذ المؤجر العين مدعيا أن جميع ما قبضه أجرة للعين.  
أن التمليك يحصل في نهاية المدّة مجاناً دون قصد هبة العين، وإنما على سبيل المعاوضة فصارت المعاوضة خالية من العوض.  
أنه في هذه الحالة يشترط عقد في عقد على وجه يتضمن الغرر، وهو جهالة العوض في أحد العاقدين.  
وجود الضرر الكبير في العقد في هذه الحالة لأن المشتري قد يعجز عن بعض الأقساط فيضيع عليه ما دفعه.  
 ثم ذكر الباحث تخريجات المجيزين لهذه الحالة وأجاب عنها: 
التخريج الأول: أن هذا العقد يعتبر بيعاً معلقاً على سداد كامل الثمن- تحقيقاً لإرادة العاقدين. وأجاب: بأنه لا يمكن اعتبار هذا العقد كذلك، لأن العقد وقع بصيغة الإجارة وتضمن ما يبطلها فلا تنقلب بيعا، بل تكون إجارة فاسدة.  
التخريج الثاني: إن العقد: يعتبر بيعاً بالتقسيط بشرط عدم نقل الملكية وأجاب بأنه غير صحيح لما يأتي: 
أن العقد في الفقه الإسلامي هو الصيغة الدالة على توافق إرادة المتعاقدين وهي هنا لم تذكر البيع بهذا الشرط.  
أن العاقدين قصدا الإجارة في بداية العقد، غير أنهما أرادا أن الإجارة وسيلة لتملك العين.
وهذا يدل على أنهما لم يريدا تمليك العين بصيغة الإجارة.  
أن هذا التخريج لا يفي بما أراده العاقدان وما رتباه من أحكام على عقدهما.  
التخريج الثالث: أن هذا العقد في حالته الأولى يعتبر إجارة مع هبة معلقة على شرط وهو السداد.
التخريج الرابع: أن العقد في حالته الأولى، يعتبر عقد إجارة مع وعد بالهبة.  
 وأجاب بأنه لا يصح ذلك؛ لأنهما لا يزيلان المحاذير المتقدمة، ولأن الهبة غير واردة.  
فالمراد هو المعاوضة: 
 حكم صور الحالة الثانية (الإيجار المقترن بوعد بالبيع الصوري) قال إن الإيجار المنتهي بالتمليك في حالته الثانية محرم. لما يأتي: 
1- عدم توافق إرادة المتعاقدين.  
2- جهالة الثمن.  
3- جهالة الأجرة في الإجارة.  
4- ما يشتمل عليه العقد من الظلم في حالة العجز عن سداد بعض الأقساط.  
5- أن التمليك يكون بسعر رمزي. وجعل الثمن رمزياً دون قصد الهبة لا يصح باتفاق.  
6- الغرر والمقامرة.  
ثم ذكر تخريجات المجيزين في هذه الحالة وأجاب عنها: 
التخريج الأول: أنه بيع تقسيط موثق، وأجاب بأنه يتعارض مع ما تقدم، ولا يفي بالغرض الذي يريده المؤجر.  
التخريج الثاني: أنه عقد إجارة ناجز مقترن بعقد بيع معلق على شرط.  
وأجاب بأن هذا لا يصح لاختلاف الإرادتين وجهالة الثمن وجهالة الأجرة.  
حكم الحالة الثالثة: (الإيجار المقترن ببيع حقيقي).  
ذكر أن هذه الحالة أقل الحالات استعمالاً وقال: إن الإجارة المنتهية بالتمليك في هذه الحالة محرمة لأن انفصال العقدين متعذر، والأجرة التي يدفعها المستأجر تتضمن في أثناءها نقصاً من ثمن العين وهو مجهول.
والنتيجة: أن الباحث حرّم جميع صور الإيجار المنتهي بالتمليك، مع أنه في ما مضى قد مال إلى الجواز بضوابط معينة.  
وفي المطلب الرابع ذكر البدائل الشرعية للإيجار المنتهي بالتمليك.
وجعلها في قسمين: 
القسم الأول: ما يمكن أن يدخل في مسمى الإيجار المنتهي بالتمليك: 
1- ما طرحه مجمع الفقه الإسلامي وهو أن يكون العقد عقد إيجاره ويخير المستأجر عند انتهاء مدة الإجارة بين أمور ثلاثة.  
قلت: ليس هذا بديلاً للإجارة المنتهية بالتمليك بل هو صورة من صورها الحالية.  
2- مثل الصورة السابقة إلا أن المستأجر ملزماً بالشراء بسعر السوق وليس له الخيار.  
3- أن يكون العقد بيعا بالتقسيط مع اشتراط أنه عند العجز عن الأقساط فللمؤجر فسخ العقد ويكون ما دفعه المستأجر عوضاً عن منفعة العين بشرط أن تكون الأجرة مثل أجرة المثل.  
4- أن يكون بيعاً بالتقسيط: معلقا على سداد كامل الثمن وقال هو بديل مناسب للإيجار المنتهي بالتمليك والفرق بين هذا البديل وبين الإيجار المنتهي بالتمليك: 
1- إن الإيجار المنتهي بالتمليك يصاغ على أنه إيجار ويشترط التمليك ضمن العقد بينما هذا العقد يصاغ على أنه بيع معلق دون أن يشترط معه غيره، ثم يؤجر بأجرة مستقلة.  
2- أن الإيجار المنتهي بالتمليك يتضمن وعداً مؤثراً في الأجرة، والبيع المعلق لا يتضمن أي وعد.  
3- أن ما يدفعه المستأجر في الإيجار المنتهي بالتمليك من أقساط يأخذ حكم الأجرة في نظر العاقدين بينما في البيع المعلق يدفع المستأجر أجرة عوضاً لعقد إيجار مستقل ويدفع ثمناً مقسطا عوضاً للبيع المستقل.  
4- أن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك عقد مركب إذا انفسخت الإجارة فيه لم يقبل المؤجر البيع في آخره، بينما البيع المعلق يتكون من عقدين مستقلين إذا انفسخ أحدهما بقي الآخر.  
القسم الثاني: بدائل لا تدخل في مسمى الإيجار المنتهي بالتمليك ومنها: 
1.  البيع بالتقسيط مع رهن المبيع على ثمنه.  
 وهذا البديل يضمن للمالك الحصول على ثمن المبيع وهو مبني على القول بجواز رهن المبيع على ثمنه، والقول بأن قبض الرهن ليس شرطاً في لزومه.  
2- التمليك بالمشاركة حيث يشترك المؤجر والمستأجر في شراء العين ثم تؤجر العين للمستأجر ويأخذ المؤجر الأجرة كاملة جزءاً منها عائدا لما يملكه في العين، والجزء الآخر ثمناً يدفعه المستأجر ليتملك به العين، فكل ما دفع الأجرة زادت حصته في العين حتى يتملكها كاملة.  

الرسالة الثالثة: الإجارة المنتهية بالتمليك.  
بحث مكمل لنيل درجة الماجستير من قسم الفقه وأصوله بكلية التربية – جامعة الملك سعود.  
البحث في خمسة فصول، تناول في المبحث الأول من الفصل الأول تعريف الإجارة المنتهية بالتمليك.  فذكر الباحث جملة من التعريفات القانونية لهذا العقد.  
ثم عرفها بأنها: 
عقد بين طرفين يؤجر فيه أحدهما لآخر سلعة معينة مقابل أجرة معينة يدفعها المستأجر على أقساط خلال مدة محددة، تنتقل بعدها ملكية السلعة للمستأجر عند سداده لآخر قسط بعقد جديد.

ثم تحدث في المبحث الثاني عن نشأة الإجارة المنتهية بالتمليك وتطورها.  على ضوء ما سبق إلا أنه مثل لمن بدأ يتعامل بهذا العقد من المؤسسات الإسلامية فذكر بنك ماليزيا الإسلامي حيث أسس شركة خاصة للتعامل بالإيجار المنتهي بالتمليك.  
وبيت التمويل الكويتي والبنك الإسلامي للتنمية.  
وقال: استفاد من هذا العقد أكثر من عشرين دولة إسلامية.  
ومثل للمتعاملين به في المملكة: مثل شركة الجميح للسيارات وشركة البركة للاستثمار، وشركة التسويق والتنمية العقارية (تسويقار).  
وفي المبحث الثالث ذكر صور الإيجار المنتهي بالتمليك في ثلاث حالات.  
 أ.  عقد إجارة مقرون بهبة السلعة في نهاية المدة.  
ب.  عقد إجارة مقرون ببيع السلعة في نهاية المدة.  
ج.  عقد إجارة مقرون بوعد ببيع أو هبة السلعة في نهاية المدة.  
 ثم ذكر صيغا تتفق مع هذه الحالات، مع التمثيل لها من واقع العقود المطبقة.  
وفي الفصل الثاني تحدث عن علاقة الإجارة المنتهية بالتمليك ببيع التقسيط.  
 في ثلاثة مباحث:
الأول: في تعريف بيع التقسيط.  
والثاني: في حكم بيع التقسيط.  
والثالث: في تخريج الإجارة المنتهية بالتمليك على بيع التقسيط ومناقشته.  
وهذا هو المهم في البحث.  من حيث إن الإجارة المنتهية بالتمليك تشبه بيع التقسيط إلا أنه في الإجارة المنتهية بالتمليك لا تنتقل ملكية السلعة بمجرد العقد, وإنما تنتقل بعد سداد جميع الأقساط بخلاف البيع بالتقسيط حيث ينقل الملكية بمجر العقد.  
ذكر الباحث أن بعض القوانين في البلاد العربية، وبعض الباحثين الإسلاميين كيفوا هذا العقد على أنه بيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية للأوجه الآتية.  
1- أن نية كل من الطرفين هو البيع وليس الإجارة إذا شرط في العقد انتقال ملكية السلعة للمستأجر بمجرد سداد جميع الأقساط، وكانت الأجرة أكثر من أجرة المثل.  
2- أن أقساط الإيجار أكثر من أجرة المثل، وتتناسب مع ثمن السلعة.  
3- أن المؤجر لا يقبل أن تعود السلعة إليه، بل يلزم المستأجر بشرائها.  
 ثم ناقش الباحث تخريج عقد الإجارة المنتهية بالتمليك على بيع التقسيط بالتالي: 
1- على القول بأنه بيع بالتقسيط يكون بيعا بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية. وهذا الشرط مخالف لمقتضى البيع لمخالفته للنصوص الشرعية.  
 وهذا ما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي "إنه لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع" ( [1]).
2- أن البيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية يترتب عليه غرر واضح – لأنه إذا تخلف المشتري عن أداء قسط من الأقساط ضاع عليه جميع ما دفعه من ثمن للسلعة وعليه فجعل عقد الإجارة المنتهية بالتمليك بيع تقسيط يجعل العقد متردداً بين حصول البيع وعدم حصوله وهذا هو الغرر.  
3-  أن بيع التقسيط يجب أن يكون ناجزا فلا يعلق تمامه على أداء آخر قسط.  
وناول في الفصل الثالث: علاقة الإجارة المنتهية بالتمليك بعقد الإجارة مع الاشتراط.  
تناول في المبحث الأول الشروط وأنواعها.  
وفي الثاني علاقة الإجارة المنتهية بالتمليك بالإجارة مع شرط الهبة، وتحدث في مطالب عن الهبة، ثم تحدث عن هذه العلاقة، من جهة أن كثيرا من الباحثين كالدكتور حسن الشاذلي، والشيخ عبد الله بن بيه، رأوا أن الإجارة المنتهية بالتمليك تجوز إذا اقترنت بشرط عقد الهبة أو الوعد بالهبة.  وقد صدر بجوازها إذا اقترنت بالوعد بالهبة قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته السادسة. وفتوى الندوة الفقهية لبيت التمويل الكويتي إذا رتب على الإجارة المنتهية بالتمليك آثار الإجارة العادية.  
 وبعد دراسة من الباحث لحكم اشتراط عقد الهبة مع عقد الإجارة في عقد واحد، وحكم تعليق الهبة على شرط، توصل الباحث إلى جواز ذلك.  
 وكذلك في حكم زيادة الأجرة مقابل الهبة بين أنها تكون من باب هبة العوض وهو إشكال يحول دون القول بجواز الإجارة المنتهية بالتمليك، لأن الهبة إذا كانت من قبيل هبه العوض فإنها تعتبر بيعا تأخذ أحكامه ولكن الباحث عاد فقال. والذي أراه أن الإجارة المنتهية بالتمليك جائزة في هذه الحالة وتتخرج على أنها إجارة مع شرط الهبة، ويؤيد ذلك:
1.  أن هبة السلع في نهاية مدة الإجارة عند تحقق الشرط فيه مصلحة راجحة ولا يترتب عليها ضرر.  
2.  أن التعامل بهذا العقد فيه حفظ لحق التاجر.  
3.  أن الحاجة داعية لذلك، وفيه توسعة على الناس.  
4.  امتناع التجار عن البيع بثمن مؤجل، حيث تحولوا عن البيع بالتقسيط إلى الإيجار المنتهي بالتمليك.  
وفي المبحث الثالث: تحدث عن تخريج الإجارة المنتهية بالتمليك على الإجارة مع شرط البيع.  وبين أن من صور الإجارة المنتهية بالتمليك في هذه الحالة أن تكون عبارة عن إجارة مع شرط البيع، والبيع معلق على شرط وهو سداد جميع الأقساط، وذكر أن بعض الباحثين يرى جواز الإجارة المنتهية بالتمليك في هذه الحالة بناءاً على أنها إجارة مع شرط البيع بثمن حقيقي.  
 ولكن الباحث اعترض بأنه لم يجد في التطبيق العملي عقداً يشترط فيه البيع بثمن حقيقي في نهاية المدّة.
 ثم أيد الباحث جواز الإجارة المنتهية بالتمليك في حالة تخريجها على الإجارة مع شرط البيع لأنه لا يوجد ما يمنع ذلك.
 إلا أنه قيد الجواز بأن تكون الأجرة خلال مدة الإجارة بقدر أجرة المثل. سواء كان البيع بثمن حقيقي بعد مدّة الإجارة، أو بثمن رمزي.
وفي الفصل الرابع/ تحدث عن الإجارة المنتهية بالتمليك مع الوعد بالبيع.  
فبعد أن عرف الوعد بأنه إخبار من طرف لآخر بإنشاء عقد في المستقبل وبعد أن ذكر خلاف الفقهاء في حكم الإلزام بالوعد وتوصل إلى القول بأن الوعد ملزم مطلقاً يجب الوفاء به، لقوة أدلة القول بوجوب الوفاء بالوعد مطلقاً.ومناقشة أدلة من يرى الاستحباب وعليه كثير من السلف.  وذكر أنه اختاره من المعاصرين الشيخ عبد الله المنيع، والدكتور يوسف القرضاوي والشيخ هارون جيلي.
 بعد ذلك تحدث عن تخريج الإجارة المنتهية بالتمليك على الإجارة مع الوعد بالبيع أو مع الوعد بالهبة ورأى جوازها بناءً على هذا التخريج.
وذكر عددا من الباحثين المعاصرين الذين يرون الجواز كالشيخ عبد الله المنيع والدكتور حسن الشاذلي والدكتور عبد الستار أبو غده والدكتور عبد الله إبراهيم، والدكتور صلاح الصاوي وفي حالة تخريجها على الإجارة مع الوعد بالهبة أجازها الشيخ عبد الله بن بيه والشيخ محمد مختار السلامي والدكتور إبراهيم الدبو والدكتور الصديق الضرير، والشيخ عبد الله المنيع، والدكتور عبد الستار أبو غده.
وفي الفصل الخامس كان الحديث عن انتهاء الإجارة المنتهية بالتمليك.
وجعله في مباحث، الأول في انتهائها بالفسخ بتراضي الطرفين، وبين أن ذلك جائز شرعاً، فمتى اتفقا على الفسخ فلهما ذلك، وذكر نماذج من العقود التطبيقية على ذلك.
وبين هنا ما يشترط وتحدث في المبحث الثاني عن انتهائها بالإخلال بشرط من الشروط في العقد من خلال النظر في عقود الإجارة المنتهية بالتمليك وقسم هذه الشروط إلى شروط صحيحة وشروط فاسدة.
فمن الصحيحة اشتراط الفسخ عند التأخر عن السداد، إلا أن الباحث يرى التفريق بين التأخر عند السداد لعذر أو لغير عذر، ومن الشروط الفاسدة، تحميل المستأجر صيانة العين المؤجرة والتأمين عليها؛ لأن ذلك من مسئوليات المؤجر.  وذكر من خلال العقود المطبقة إتباع كثير من الشركات لاشتراط هذا الشرط.
 وبناءً على ذلك قال: ولذلك فإذا لم يلتزم المستأجر بهذا الشرط، فلا يحق للمؤجر فسخ العقد، ولا تنتهي الإجارة، بل العقد ماض إلى نهاية المدّة.
 وفي المبحث الثالث تحدث عن حكم انتهاء عقد الإجارة المنتهية بالتمليك عند تعرض أحد العاقدين لنقص الأهلية، وبين أن ذلك لا يترتب عليه إنهاء العقد، ويقوم الولي مقام العاقد الذي نقصت أهليته بجنون ونحوه.
 وفي المبحث الرابع تحدث عن حكم الإجارة المنتهية بالتمليك بالموت وبين خلاف الفقهاء في انتهاء عقد الإجارة بالموت، ورجح أن الإجارة المنتهية بالتمليك لا تنفسخ بالموت إلا إذا ترتب على بقاء العقد ضرر بالورثة، ويقوم الورثة مقام المورث.
 ثم ختم البحث بخاتمة تضمنت ملخصا للبحث، وصيغا لعقد الإجارة المنتهية بالتمليك على اختلاف صورها.

 ملخص في حكم الإجارة المنتهية بالتمليك.
 من خلال استعراض ما جاء في هذه الرسائل يستنتج أن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك بصورها المختلفة.  منها ما هو محل اتفاق بين الفقهاء المعاصرين ومنها ما هو محل اختلاف.

فمما ظهر أنه محل اتفاق على الجواز:
أن تكون على صورة إجارة حقيقية تترتب عليها آثارها وبأجرة المثل ويكون ضمان العين وصيانتها على المؤجر إلا في حالة التعدي أو التفريط، ويقترن بها وعد غير ملزم بتمليك العين المؤجرة بعد نهاية مدّة الإجارة.
لعدم وجود أي محذور موجة إلى الإجارة المنتهية بالتمليك في هذه الصورة.

ومما ظهر أنه محل اتفاق على المنع:
أن تكون الإجارة بأكثر من أجرة المثل، ويتحمل المستأجر جميع تبعات ضمان الأجرة، والصيانة والتأمين, وإذا أخل بأي شيء من هذه الالتزامات فللمؤجر الحق في استرداد العين ولا يستحق تعويضاً عما زاد عن أجرة المثل. وإذا تم السداد انتقلت العين إلى ملكه تلقائيا. وتحول العقد إلى بيع، والأجرة إلى ثمن. وإنما منعت هذه الصورة ونحوها لأنها تجمع بين عقدين مختلفين على عين واحدة في زمن واحد، وآثارهما مختلفة وأحكامهما متباينة من حيث انتقال الملكية ومن حيث الضمان, ولما يترتب على العقد بهذه الصورة من ظلم ظاهر للمستأجر, ولعل الفتاوى الصادرة بمنعها انطلقت من هذه الصيغة لأن الغالب في تطبيق هذا العقد أنه على هذه الكيفية.
وبناءً على ما سبق فمحل الخلاف فيما عدا ما ذكر؛ إذ توافر في العقد الآتي:
1- صدور عقد الإجارة ممن يملك العين المؤجرة.
2- إذا كانت الشروط الجعلية في العقد في حدود التعويض عن الضرر، ولم يترتب عليها ظلم للمستأجر.
3- إذا كان ضمان العين وصيانتها على المالك المؤجر.
4- أنه إذا لم يتم تمليك العين للمستأجر، فلا يستحق المؤجر إلا أجره المثل عما مضى، مع تعويض المؤجر عما لحق به من ضرر.
والخلاف في الصور التي تدخل تحت القيود المذكورة يمكن رده إلى قولين:
القول الأول: المنع مطلقاً، بناءً على المنع من اشترط عقد في عقد، والمنع من تعليق العقد - بيعا أو هبة- على شرط.
 القول الثاني: الجواز بالضوابط السابقة بناءً على ترجيح جواز اشتراط عقد في عقد، وجواز اشتراط تعليق العقد على شرط، وجواز الشروط التقييدية في العقود إذا كانت صحيحة. وبناءً على القول بلزوم الوفاء بالوعد إن دخل الموعود في كلفة بناء على هذا الوعد.
 وأكثر الفقهاء المعاصرين على هذا القول كما سبق عرضه..  والله أعلم 

بسم الله الرحمن الرحيم

م الفتاوى/القرارات الجهة
1 قرار مجمع الفقه الإسلامي ذي الرقم: 44(6/5) مجمع الفقه الإسلامي الدولي-جدة
2 قرار مجمع الفقه الإسلامي ذي الرقم:110(4/12) مجمع الفقه الإسلامي الدولي-جدة
3 قرار هيئة كبار العلماء عن الإيجار المنتهي بالتمليك، قرار رقم (198) وتاريخ 6/11/1420ه
4 وجهة نظر وتعليق بشأن قرار هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع
5 وجهة نظر وتعليق بشأن قرار هيئة كبار العلماء الشيخ محمد بن جبير
6 التأجير المنتهي بالتمليك الشيخ عبدالله البسام
7 تعليق على قرار هيئة كبار العلماء عبدالعزيز القاسم (لم يرفق لأنه بحث)
8 قرارات شركة الراجحي المصرفية للاستثمار ذوات الأرقام(93، 95، 102، 113،131، 141، 145، 210، 299)
9 فتاوى الإجارة المنتهية  لدلة البركة – مستلة من كتاب فتاوى الإجارة
10 المعيار التاسع لهيئة المحاسبة : الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك هيئة المحاسبة والمراجعة - البحرين
10 نماذج من عقود الإيجار المنتهي بالتمليك المعمول به في عدة شركات مثل:
-       عقد تأجير تمويلي (مصلحة الشركات-مصر)
-       شركة الجميح للسيارات
-       الشركة الوطنية للتقسيط 
-       شركة مجموعة عبداللطيف العيسى المحدودة



بسم الله الرحمن الرحيم

م اسم الكتاب/ البحث المؤلف/ الباحث/ الجهة
1 الإجارة المنتهية بالتمليك في ضوء الشريعة الإسلامية خالد بن عبدالله بن براك الحافي
2 الإيجار المنتهي بالتمليك د.حسن بن علي الشاذلي-بحث-مجمع الفقه-الدورة الخامسة
3 الإيجار الذي ينتهي بالتمليك عبدالله المحفوظ بن بيه-بحث- مجمع الفقه –الدورة الخامسة
4 التأجير المنتهي بالتمليك د.عبدالله محمد عبدالله –بحث-مجمع الفقه – الدورة الخامسة
5 التأجير المنتهي بالتمليك د.عبدالله إبراهيم – بحث- مجمع الفقه – الدورة الخامسة
6 الإجارة المنتهية بالتمليك وصكوك الأعيان د.منذر قحف-بحث- مجمع الفقه- الدورة الثانية عشرة
7 الإجارة وتطبيقاتها المعاصرة (الإجارة المنتهية بالتمليك) د.علي القرة داغي-بحث-مجمع الفقه-الدورة الثانية عشرة
8 الإيجار المنتهي بالتمليك وصكوك التأجير د.محمد جبر الألفي-بحث-مجمع الفقه-الدورة الثانية عشرة
9 الإيجار المنتهي بالتمليك وصكوك التأجير محمد المختار السلامي-بحث-مجمع الفقه-الدورة الثانية عشرة
10 الإيجار المنتهي بالتمليك وصكوك التأجير محمد علي التسخيري-بحث-مجمع الفقه-الدور الثانية عشرة
11 الإجارة المنتهية بالتمليك –دراسة اقتصادية وفقهية د.شوقي أحمد دنيا-بحث-مجمع الفقه-الدورة الثانية عشرة
12 عقد الإجارة مصدر من مصادر التمويل الإسلامية أ.د. عبدالوهاب أبو سليمان
13 المعيار التاسع: الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك هيئة المحاسبة والمراجعة – البحرين 
14 دليل الإجارة دلة البركة
15 فتاوى الإجارة دلة البركة
16 الإجارة المنتهية بالتمليك-مجلة البحوث الفقهية-عدد48/12 الشيخ د. سعود الفنيسان 
17 عقد الإجارة المنتهي بالتمليك د. سعد بن ناصر الشثري 
18 قرار مجمع الفقه الإسلامي ذي الرقم:110(4/12)
13 قرارات شركة الراجحي المصرفية للاستثمار ذوات الأرقام(93، 95، 102، 113، 141، 145، 299)
19 قرار هيئة كبار العلماء عن الإيجار المنتهي بالتمليك، قرار رقم (198) وتاريخ 6/11/1420ه
20 وجهة نظر وتعليق بشأن قرار هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع
21 وجهة نظر وتعليق بشأن قرار هيئة كبار العلماء الشيخ محمد بن جبير
22 التأجير المنتهي بالتمليك الشيخ عبدالله البسام
23 تعليق على قرار هيئة كبار العلماء عبدالعزيز القاسم
24 التأجير المنتهي بالتمليك في الفقه الإسلامي سلمان بن صالح الدخيل-رسالة ماجستير-المعهد العالي للقضاء
25 الإجارة المنتهية بالتمليك – مجلة العدل عدد13محرم1422 د.محمد سليمان المنيعي – بحث محكم
26 مصورات من الصحف عن الموضوع
27 نماذج من عقود الإيجار المنتهي بالتمليك المعمول به في عدة شركات مثل:
-       شركة الجميح للسيارات 
-       شركة الراجحي المصرفية للاستثمار
-       شركة دلة البركة للاستثمار والتنمية
-       شركة الحاج حسين علي وشركاه
-       شركة التسويق والتنمية العقارية




جدول المحتويات
مخلص الدراسة 3
أولاً: حقيقة العقد ونشأته، ويتضمن: 13
1- تعريف العقد 13
2- نشأة العقد 14
3- نماذج التكييف القضائي للعقد 14
4- أنماط التأجير 15
ثانياً: الجوانب الاقتصادية للعقد 18
1- مزايا الإيجار المنتهي بالتمليك 18
2- عيوب الإيجار المنتهي بالتمليك وسلبياته 20
3- أهميته الاقتصادية 23
4- أسباب انتشار استخدام هذا العقد 25
5- العوامل الاقتصادية لتحديد قيمة المعقود عليه 26
6- مقارنة بين معيار الهيئة السعودية للمحاسبين وهيئة المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية 27
ثالثاً: الدراسات والقرارات السابقة 31
1- ملخص الأبحاث والمؤلفات التي تناولت الإيجار المنتهي بالتمليك 31
2 – ملخص للرسائل العلمية التي تناولت الإيجار المنتهي بالتمليك 43
3- مخلص القرارات والفتاوى الواردة بشأن الإيجار المنتهي بالتمليك 48
رابعاً: النتائج والتوصيات 52
1- النتائج 52
2 – التوصيات 57
الملاحق، وتتضمن:
1- المعايير المحاسبية لعقد الإيجار المنتهي بالتمليك 70
2- ملخص للرسائل العلمية التي تناولت الإجارة المنتهية بالتمليك 81
3- محاضر اجتماعات اللجنة









________________________________________