نصوص قانونية

الاثنين، 4 يوليو، 2016

ملخص مادة الاجراءات المدنية.

ملخص مادة الاجراءات المدنية.









ملخص اجراءاتمدنية 1 
j مبدأ علانية القضاء :
يقصد به أن يتم النشاط القضائي في علانية بحيث يتاح لكل شخص الاطلاع عليه عن طريق حضور الجلسات أو الحصول على صورة من محضر الجلسات العلنية أو نشره عن طريق وسائل الإعلام .
j مظاهر علانية أداء القضاء : ( مهم )
1 – علانية الجلسات :
هو أن يتم تحقيق الدعوى و إثباتها و المرافعة فيها في جلسات علنية مفتوحة بحيث يتاح لكل شخص الحضور فيها , فيجب ألا يقتصر حضور الجلسات على الخصوم أو أقاربهم أو وكلائهم من المحامين , ولكن قد يتطلب الأمر تنظيم الدخول إلى مكان انعقاد الجلسات بما يتناسب مع حجم قاعة الجلسة .
ولكن لا يمنع من جعل الجلسة سرية في بعض الحالات التي تقتضيها عدم العلانية كالمحافظة على حرمة الأسرة و خصوصيتها أو المحافظة على أسرار الدولة أو لاعتبارات تتعلق بالنظام العام و الآداب وقد تكون سرية بناء على نص القانون أو بناء على قرار من المحكمة .
2 – شفوية الجلسات :
تعتبر شفوية المرافعات و الإجراءات التي تتم في الدعوى من أهم مظاهر علانية أداء القضاء , لأن مؤدي شفوية الإجراءات أن يفصل القاضي في النزاع المنظور أمامه بناء على أقوال الخصوم التي يبدونها شفاهة في الجلسة و المناقشات التي تتم بينهم وما يتخذ فيها من إجراءات في حضورهم و مواجهتهم و مناقشة القاضي للخصوم فيما يقدمونه أو يبدونه .
ملاحظة : كان مبدأ شفوية المرافعات يسيطر على كل الإجراءات و المرافعات في القوانين السابقة بسبب قلة عدد القضايا أما في الوقت الحالي نتيجة تطور الحياة وتعقدها تميل كثير من التشريعات إلى الإقلال من الشفوية بقدر الإمكان و الاعتماد بصورة أكبر على المذكرات المكتوبة نظرا لازدياد عدد القضايا أعباء القضاة .
3 – نشر المرافعات و الأحكام :
يسمح بنشر الإجراءات و المرافعات و الأحكام بكافة طرق النشر كالصحف أو وسائل الإعلام الأخرى و المجلات العلمية المتخصصة لأن حضور الجلسات قد يقتصر على أعداد قليلة من الجمهور و السماح بنشر ما يدور بالجلسات يكون أكثر تحقيقا للعلانية من مجرد حضور الجلسة .
4 – إعطاء نسخة من محضر الجلسة لمن يطلبها :
يكون لأي شخص ولو لم يكن طرفا في الخصومة الحصول على نسخة من محضر الجلسة العلنية ويكون لكل شخص أيضا ولو لم يكن له شأن في الدعوى طلب صورة من نسخة الحكم الأصلية .
5 – النطق بالحكم :
يكون النطق بالحكم دائما في جلسة علنية حتى لو نظرت الدعوى في جلسات سرية و يترتب على عدم النطق بالحكم بصفة علنية بطلانه .
j مبدأ احترام حقوق الدفاع أمام القضاء : ( مهم )
يقصد بهذا المبدأ بأنه لا يجوز للقاضي أن يفصل في منازعة ما و يصدر حكمه فيها إلا بعد سماع دفاع جميع الأطراف ويكفي تمكين كل طرف من إبداء ما لديه من أوجه دفاع حتى لو لم يبدها بالفعل ما دام قد مكن من ذلك .
يهدف من هذا المبدأ إلى تحقيق المساواة بين الخصوم و إتاحة الفرصة لكل منهم في إبداء كل ما يؤيد ادعاءاته.
ومن تطبيقات حقوق الدفاع : 1) المواجهة بين الخصوم . 2) تسبيب الحكم .
· المواجهة بين الخصوم :
يقصد بمبدأ المواجهة بين الخصوم هو أن الإجراءات التي تتم أمام المحكمة ينبغي أن تكون بحضور الخصوم أنفسهم أو وكلائهم فإذا قدم أحد الخصوم ورقة أو مستند ينبغي إن يعرض على الخصم الآخر لغرض مناقشته و تفنيده و بالتالي فإذا المحكمة استندت في إصدار حكمها على أوراق أو أقوال لأحد الخصوم دون عرضها على الخصم الآخر فيكون حكمها باطل و كذلك لا يجوز للمحكمة أن تقبل أدلة أو طلبات جديدة بعد إقفال باب المرافعة .
· تسبيب الحكم :
يقصد بتسببيب الحكم أن على القاضي أن يسبب حكمه ببيان الأسانيد القانونية التي استند عليها في إصدار الحكم و الرد على دفوع الخصوم و مناقشة الأدلة المقدمة في الدعوى .
فوائد التسبيب :
1) يمكن محكمة التمييز من مراقبة المحاكم الدنيا لتفسير القواعد القانونية .
2) إقناع الخصوم والرأي العام بعدالة القاضي .
3) يبعد مظنة تحكم القاضي و عدم حياده للدعوى .
j رجال القضاء :
اختيار القضاء : 1) عن طريق الانتخاب. 2) عن طريق التعيين .
· انتخاب القضاة :
يتم اختيار القضاة بالانتخاب في بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بالانتخاب المباشر من أفراد الشعب أو بالانتخاب غير المباشر عن السلطة التشريعية أو هيئة قضائية .
j مبررات اختيار القضاة عن طريق الانتخاب :
1- إن اختيار القضاة بالانتخاب يتفق مع الديمقراطية فهو أسلوب ديمقراطي.
2- انتخاب القضاة يكفل الاستقلال التام لهم في مواجهة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.
3- إن انتخاب القضاة يؤدي إلى توثيق الصلة بين القضاء والشعب لاهتمام الشعب بالقضاة.
4- إن انتخاب القضاة يؤدي إلى منع تكوين طبقة من القضاة منعزلة عن الشعب دون أن تأخذ في اعتبارها ميول الشعب واتجاهاته و حاجات المجتمع و تطلعاته.
5- إن تأقيت مدة انتخاب القضاة ضروري حتى لا يتحول القضاة إلى موظفين.

j الانتقادات التي وجهت لنظام اختيار القضاة بالانتخاب :
1- يكفل الانتخاب استقلال القاضي في مواجهة السلطة التنفيذية ولكنه يضع القاضي تحت تأثير جمهور الناخبين مما يفقده استقلاله تجاههم .
2- لا يؤدي الانتخاب إلى اختيار أفضل العناصر لمنصب القضاة .
3- قد لا تتم العملية الانتخابية بطريقة صحيحة وخاصة عندما يمتنع الناخبون من الاشتراك في العملية الانتخابية .
4- إن الانتخاب يكون موقوتا بمدة معينة وهو ما يتنافى مع فكرة القضاء الذي يستلزم وقتا طويلا ليكتسب القاضي الخبرة الكافية .

· تعيين القضاة :
نظرا للانتقادات التي وجهت إلى نظام اختيار القضاة بالانتخاب و العيوب التي تشوبه , فان غالبية الدول اتجهت إلى الأخذ بنظام تعيين القضاة ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة , ويستند هذا الأسلوب إلى إن القضاء مرفق عام تتحمل الدولة مسؤوليته فتتولى تعيين من يقومون بتسيير هذا المرفق وخاصة القضاة , حيث تقوم السلطة التنفيذية بتعيينهم كسائر موظفي الدولة طبقا لشروط موضوعية يحددها القانون , فضلا عن إحاطة المشرع للقضاة بضمانات عديدة تكفل استقلالهم في مواجهة السلطة التنفيذية التي تتولى تعيينهم ويتم تعيين القضاة من قبل السلطة التنفيذية مباشرة أي بعد التحقق من الشروط المنصوص عليها في القانون وقد يتم التعيين بعد اجتياز من يريد تقلد منصب القضاء مسابقة ودراسة قانونية متخصصة .
j شروط تعيين القضاة في دولة الإمارات العربية المتحدة : ( مهم )
1- أن يكون القاضي رجلا .
2- أن يكون القاضي مسلما كامل الأهلية .
3- أن يكون من مواطني دولة الإمارات . ( يعتبر القضاء مظهرا من مظاهر سيادة الدولة فلا يجوز أن يتولاه سوى مواطني الدولة / إذا لم يتوافر العدد الكافي للقيام بمهمة القضاء أجاز المشرع تعيين القضاة من بين رعايا الدول العربية الذين تتوافر فيهم الشروط ) .
4- يجب ألا يقل السن بالنسبة لرؤساء وقضاة المحاكم الاتحادية الابتدائية عن 30 سنة و بالنسبة إلى قضاة المحاكم الاتحادية الاستئنافية 35 سنة وبالنسبة إلى رؤساء المحاكم الاتحادية الاستئنافية و رئيس و قضاة المحكمة الاتحادية العليا 40 سنة .
5- المؤهل العلمي : يجب أن يكون القاضي حاصلا على إجازة الشريعة الإسلامية أو القانون من إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها .
6- شرط الممارسة : يجب أن يكون قد أمضى في الأعمال القضائية أو القانونية بإحدى المحاكم أو ما يقابلها من وظائف النيابة العامة أو دوائر الفتوى والتشريع أو في تدريس الشريعة الإسلامية أو القانون في إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها أو في مهنة المحاماة / لمعرفة المدد يرجى مراجعة الكتاب ص82 .
7- أن يكون محمود السيرة حسن السمعة ولم يسبق الحكم عليه من إحدى المحاكم أو مجالس التأديب لأمر مخل بالشرف أو الأمانة ولو كان رد إليه اعتباره .


واجبات القضاة :
j الأعمال التي تتعارض مع وظيفة القضاء : ( مهم )
1- لا يجوز للقاضي القيام بأي عمل تجاري كما يحظر على القاضي القيام بأي عمل ولو كان غير تجاري إذا كان هذا العمل لا يتفق مع استقلال القضاء و كرامته .(( لا يجوز للقاضي القيام بعمل يتعارض مع واجبات الوظيفة وحسن أدائها )) .

2- يحظر على القضاة الاشتغال بالعمل السياسي . أي انه يجب أن تقتصر مهمة القضاة على الوظيفة القضائية دون سواها فلا يجوز لهم ابداء الرأي في الأعمال السياسية بأي صورة كانت وفي أية حالة سواء كان ذلك في الجلسة أو في غير الجلسة حتى لا يقحم القضاء في السياسة فتكون عواقبه وخيمة .


3- يجوز للقاضي أن يكون محكما عن الأشخاص الاعتبارية العامة ولا يجوز أن يكون محكما عن الأشخاص الاعتبارية الخاصة أو الأشخاص الطبيعية ما لم يكن أحد أطراف النزاع شخصا طبيعيا من أقارب القاضي أو أصهاره حتى الدرجة الرابعة .

4- لا يجوز للقاضي أن يكون وكيلا للخصوم في الحضور أو المرافعة سواء كان ذلك بالشفاهة أم بالكتابة أم بالإفتاء ولو كانت الدعوى مقامة أمام محكمة غير المحكمة التابع لها و الا كان العمل باطلا . ** أما الاستثناء يجوز للقاضي بمقتضاه أن يباشر الوكالة بالخصومة أمام القضاء عن بعض الأشخاص الذين نص عليهم القانون على سبيل الحصر : أ / من يمثله القاضي كأن يكون للقاضي وليا شرعيا على أولاده أو وكيلا عن غائب أو وصيا على قاصر أو قيما . ب / زوجة القاضي . ج / أحد أصول القاضي أو فروعه حتى الدرجة الثانية .
j الواجبات التي يلتزم بها القضاة : ( مهم )
1- يجب على القاضي أن يحلف اليمين قبل مباشرته وظيفته .
2- لا يجوز للقضاة إفشاء الأسرار .
· بمعنى أن ما يدور بين القضاة من نقاش و تبادل للرأي حول بعض المسائل بهدف الوصول الى الحكم في القضية يعتبر سرا لا يجوز الإفشاء به .
3- لا يجوز أن يجلس في دائرة واحدة قضاة بينهم قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة كما لا يجوز أن يكون بين ممثل أحد الخصوم أو المدافع عنه صلة قرابة أو مصاهرة بأحد القضاة الذين ينظرون الدعوى حتى الدرجة الرابعة .
4- لا يجوز للقاضي أن يبدي رأيه أو اتجاهه في قضية معروضة لأية جهة كانت ويصبح القاضي غير صالح لنظر الدعوى إذا خالف هذا الحظر فضلا عن تعرضه للمساءلة التأديبية .
5- يجب أن يقيم القاضي في البلد الذي يكون فيه مقر عمله تحسبا لأية ظروف تتعلق بالعمل حيث يقوم بنظر بعض الأمور في غير أوقات العمل الرسمية كالأوامر على عرائض وغيرها من المسائل التي يخشى عليها فوات الوقت .
6- لا يجوز للقاضي أن يتغيب عن مقر عمله ولا أن ينقطع عن العمل لغير سبب مفاجئ حرصا على سير مرفق القضاء بانتظام وباضطراد .
7- لا يجوز للقاضي الذي أشرف على إجراءات التنفيذ أو اشترك فيها أن يتقدم للمزايدة بنفسه أو بطريق تسخير غيره وإلا كان البيع باطلا .
8- يجب على القاضي أن يكون نزيها و مستقلا أن يتحرر من أية قيود أو نفوذ أو إغراءات أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات مباشرة أو غير مباشرة .
ضمانات القضاة :
j ضمانات استقلال القاضي في مواجهة السلطة التنفيذية : ( مهم )
· عدم قابلية القضاة للعزل .
· إدارة القضاء لشؤونهم عن طريق مجلس قضائي .
· وضع قواعد تكفل حماية القاضي وتمنع التأثير عليه وتضمن فاعلية قراراته .
· وضع قواعد خاصة بنقل القضاة وندبهم و إعارتهم .
· وضع قواعد خاصة لترقية القضاة و مرتباتهم .
· تقرير قواعد خاصة للتفتيش على أعمال القضاة و إحاطتهم علما بكل ما يودع في ملفات خدمتهم و تنظيم قواعد خاصة لهم للطعن في القرارات المتعلقة بشؤونهم .

1- عدم قابلية القضاة للعزل
يقصد بعدم قابلية القاضي للعزل هو انه لا يمكن فصل القاضي من الوظيفة أو إيقافه عن العمل أو نقله إلى وظيفة غير قضائية أو إحالته إلى التقاعد قبل إكماله السن القانونية المحددة للتقاعد .
· الاستثناءات التي ترد على هذه القاعدة :
أ‌- الوفاة .
ب‌- استقالة القاضي .
يجب ألا يكون مبدأ عدم قابلية القضاة للعزل قيدا على حرية القاضي الشخصية إذا ما قدر عدم استطاعته مواصلة العمل القضائي لأسباب شخصية تخضع لتقديره وحده ولذلك يجوز للقاضي أن يقدم استقالته .
ت‌- انتهاء مدة عقود المتعاقدين من القضاة أو مدة إعارة المعارين .
ث‌- بلوغ سن الإحالة إلى التقاعد .
لا يتنافي مع مبدأ عدم قابلية القضاة للعزل إحالة القاضي إلا التقاعد في سن معينة وقد حددها القانون الاتحادي للسلطة القضائية بسن الخامسة والستين أي يحال القاضي إلى التقاعد إذا بلغ من العمر خمسة وستين سنة ويجوز عند الاقتضاء مد مدة خدمة القضاة إلى ما بعد بلوغهم سن الإحالة إلى التقاعد لمدة أو مدد لا يجاوز مجموعها خمس سنوات بحيث لا تقل كل مرة عن سنة قضائية ويكون مد مدة الخدمة بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي .
ج‌- العجز لأسباب صحية .
لا يتعارض مع مبدأ عدم قابلية القاضي للعزل إنهاء خدمته إذا عجز عن القيام بوظيفته على الوجه اللائق لأسباب صحية ويثبت عجز القاضي عن القيام بمهام وظيفته بقرار من الهيئة الطبية .

ح‌- الفصل التأديبي .
يجوز فصل القاضي تأديبيا إذا تحقق سبب من الأسباب التي نص عليها القانون ووفقا للإجراءات التي نظمها فعدم القابلية للعزل ليس معناه أن القاضي بعيدا عن أية مسؤولية ولكن يمكن مساءلته تأديبيا إذا أخل بواجبات وظيفته أو انحرف بها أو خرج بسلوكه على ما تفرضه عليه مقتضيات وظيفته .
خ‌- إسناد مناصب أخرى غير قضائية لهم بموافقتهم أو بناء على حكم من مجلس التأديب .

2- إدارة القضاء لشؤونهم عن طريق مجلس قضائي .
من مظاهر استقلال القضاة في مواجهة السلطة التنفيذية إدارتهم لشؤونهم بأنفسهم وذلك عن طريق تشكيل مجلس من القضاة يهيمن على شؤونهم ويديرها بحيث لا تستطيع السلطة التنفيذية أن تتخذ قرار في أي شأن من شؤون القضاة إلا بعد موافقة هذا المجلس وأخذ رأيه .
· يعمل المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي على تحقيق استقلال القضاء ويباشر الاختصاصات الآتية :
أ‌- إبداء الرأي في المسائل المتعلقة بنظام القضاء و النيابة العامة و اقتراح التشريعات الخاصة بتطوير النظم القانونية .
ب‌- إبداء الرأي في تعيين القضاة و أعضاء النيابة العامة وترقيتهم و ندبهم و إعارتهم .
ت‌- أي اختصاصات أخرى تعهد للمجلس بمقتضى أي قانون آخر ويجوز للمجلس أن يؤلف من بين أعضاءه لجنة يفوض إليها اختصاصاته .
ث‌- تكون جميع مداولات المجلس سرية ولا يكون انعقاده صحيحا إلا بحضور خمسة من أعضائه على الأقل وتصدر قراراته بالأغلبية المطلقة للحاضرين وعند تساوي الآراء يرجح الجانب الذي فيه الرئيس .
· ملاحظات على المجلس الأعلى القضائي :
أ‌- يعتبر إنشاء المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي من الميزات التي لا يمكن إنكارها بل يعد هذا خطوة هامة من جانب المشرع الاتحادي لتحقيق ضمانات الاستقلال للقضاة .
ب‌- إذا كان المشرع قد نظم المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي لمصلحة القضاة وتحقيق استقلالهم إلا أن تشكيل المجلس يضم وزير العدل ووكيل وزارة العدل وهما يتبعان السلطة التنفيذية وهذه ثغرة يجب تلافيها مستقبلا .
ت‌- إن المشرع أخرج بعض الأمور المتعلقة بالقضاة من اختصاص المجلس كشغل وظائف رؤساء المحاكم الاستئنافية الاتحادية و رؤساء المحاكم الابتدائية الاتحادية والنائب العام والمحامي العام وهذه ثغرة أيضا فيجب إن ينظر المجلس كل ما يتعلق بالقضاة دون أية استثناءات ترد على ذلك .
ث‌- إن اختصاصات المجلس كما حددها القانون تقتصر على مجرد إبداء الرأي أي أن رأي المجلس استشاري للسلطة التنفيذية التي تستطيع أن تصدر قرارها بالمخالفة لما أبداه المجلس من رأي ولذلك يجب أن يتدخل المشرع لإعطاء مزيد من الفعالية لدور المجلس بألا يقف دوره عند مجرد إبداء الرأي .

3- وضع قواعد تكفل حماية القاضي وتمنع التأثير عليه وتضمن فاعلية قراراته :
من مظاهر استقلال القاضي أن يكون بعيدا عن أي مؤثرات من شأنها أن تمثل ضغطا عليه في أدائه لعمله و يعضد هذا الاستقلال أن يكفل القانون حماية القاضي من أي ضغط عليه و أن تكون قراراته واجبة الاحترام دون الاستخفاف بها وهذا يتفق مع مكانة القاضي وعلو مركزه وسمو وظيفته .
4- وضع قواعد خاصة بنقل القضاة وندبهم وإعارتهم :

· نقل القضاة :
يقوم إلى جانب عدم قابلية القضاة للعزل ضمانات أخرى تكفل استقلال القضاة منها ألا يترك أمر نقل القضاة بيد السلطة التنفيذية وحدها حتى لا يكون منفذا تستطيع به التأثير على استقلال القضاة , ذلك أن المحاكم تنتشر في أنحاء القطر في مدن تتفاوت من حيث الطقس والإمكانيات وظروف المعيشة وكافة ما يحتاج إليه القاضي وأسرته وفي ظل هذه الظروف يصبح وجود قواعد و ضوابط للنقل ضرورة لا غنى عنها لأنه لو ترك الأمر بيد السلطة التنفيذية دون ضابط لربما اتخذت من نقل القاضي من مكان إلى آخر وسيلة لمكافأته أو وسيلة لمعاقبته .
وينفل رؤساء وقضاة المحاكم الاستئنافية و الابتدائية من محكمة إلى أخرى بقرار من وزير العدل و الشؤون الإسلامية والأوقاف بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي وفي غير حالة الضرورة تجري التنقلات بين القضاة مرة واحدة كل سنة قبل بدء السنة .
· ندب القضاة وإعارتهم :
وضع المشرع قواعد و ضوابط لندب القضاة حتى لا ينقل القضاة من مقار أعمالهم تحت ستار الندب ويجوز لرئيس المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية أن يندب أحد قضاتها في حالة الضرورة للعمل في دائرة أخرى بها لمدة أقصاها شهر وقد قيد المشرع سلطة رئيس المحكمة في ندب أحد قضاتها بحالة الضرورة أي يجب أن توجد ضرورة لهذا الندب وأن يكون لمدة شهر وان يتم الندب لدائرة أخرى في نفس المحكمة التي يعمل بها القاضي فإذا تخلف أحد هذه الشروط يكون قرار الندب مخالفا للقانون وإذا اقتضى الأمر استمرار الندب فيكون بقرار من وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف لمدة لا تزيد على ثلاثة شهور فإذا كان الندب من محكمة إلى أخرى أو من المحكمة الابتدائية إلى المحكمة الاستئنافية فيكون ذلك بقرار من وزير العدل و الشؤون الإسلامية والأوقاف بعد اخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي ولمدة لا تزيد على ستة أشهر .

5- وضع قواعد خاصة لترقية القضاة ومرتباتهم :
· ترقية القضاة :
لم يشأ المشرع أن يترك ترقية القضاة في يد السلطة التنفيذية وحدها حتى لا ترقي قضاة وتتخطى آخرين مما يؤثر على استقلال القضاة بصفة عامة . ويقوم نظام ترقية القضاة على أساس تدرج القضاة في الوظائف القضائية المختلفة إلى أن يصلوا إلى المناصب القضائية الأخرى . تذهب بعض القوانين إلى إتباع معيار الأقدمية المطلقة في ترقية القضاة بينما نجد البعض الآخر يحبذ معيار الكفاءة وقوانين أخرى تمزج بين المعيارين . يتميز معيار الأقدمية بأنه يحقق المساواة بين القضاة ويبعد تدخل الاعتبارات الشخصية أو المجاملة في الترقية ولكن يؤخذ عليه انه يؤدي إلى القضاء على روح الابتكار والتجديد ويبعث على التكاسل والجمود فالجميع سيرقى بصرف النظر عن الكفاءة والقدرة والإخلاص والتفاني . 
أما معيار الكفاءة فانه يدفع القضاة إلى إتقان عملهم والاجتهاد ومحاولة التجديد والابتكار في تفسير وتطبيق القانون ليصل إلى مركز أفضل عن طريق الترقية يتميز به عن أقرانه وهذا المعيار يؤدي إلى شعور القضاة بالعدالة حيث يكون الجزاء من جنس العمل فالمجتهد يرقى ويصعد إلى أعلى والمقصر يبقى ساكنا كما هو . يصعب تطبيق هذا المعيار من الناحية العملية لأنه يفتح مجالا واسعا للاختلاف في الرأي و التقدير . 
أخذ المشرع الإماراتي بنظام الترقية على أساس الأقدمية والكفاءة . تكون درجات تقدير كفاءة القاضي أو عضو النيابة العامة على النحو التالي : كفء , فوق المتوسط , متوسط , أقل من المتوسط .
· مرتبات القضاة :
يجب على الدولة أن تهيئ للقاضي أسباب الحياة الكريمة والمستوى اللائق الذي يعينه على النهوض بواجبه المقدس في ثقة واطمئنان فمرتب القاضي ضمانة أساسية من ضمانات أداء رسالة القضاء والسيطرة على مرتبات القضاء تكاد تصل لتكون سيطرة على إرادتهم وبالتالي مساسا صارخا بصرح القضاء ولذلك يجب ألا يكون رفع المرتب أو زيادته مطلبا للقضاة يجعلهم محل مساومة بينهم وبين السلطة التنفيذية . وجدير بالذكر أن ارتفاع مرتبات القضاة عن سائر موظفي الدولة هو أمر مقرر في كافة بلاد العالم حتى يطمئن القضاة على أحوالهم فلا تشغلهم أعباء الحياة ولا يعكر صفوهم تكاليف المعيشة .

6- تقرير قواعد خاصة للتفتيش على أعمال القضاة و إحاطتهم علما بكل ما يودع في ملفات خدمتهم و تنظيم قواعد خاصة لهم للطعن في القرارات المتعلقة بشؤونهم :
تختص دائرة التفتيش القضائي بالتفتيش على أعمال قضاة ورؤساء المحاكم الاتحادية الابتدائية وقضاة المحاكم الاتحادية الاستئنافية وأعضاء النيابة العامة وتختص أيضا بفحص وتحقيق الشكاوي التي تقدم ضد رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة المتعلقة بأعمال وظائفهم وواجباتهم أو بأمور مسلكية . تقدر كفاءة القاضي أو عضو النيابة بعد فحص أعماله بإحدى الدرجات الآتية : كفء , فوق المتوسط , متوسط , أقل من المتوسط . ويجوز للقاضي أو عضو النيابة أن يتظلم من تقرير التفتيش خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره به ويقدم التظلم إلى دائرة التفتيش القضائي .

j ضمانات حياد القضاة :
يتأسس مبدأ حياد القاضي على قاعدة أصولية قوامها وجوب اطمئنان المتقاضي إلى قاضيه وأن قضاءه لا يصدر إلا عن الحق وحده دون تحيز أو هوى وإذا كانت جملة القواعد التشريعية المنظمة لشؤون القضاة قد حرصت على تدعيم وتوفير هذه الحيدة فإنها في نفس الوقت لم تغفل عن حق المتقاضي ولذلك وضع المشرع بعض القواعد لضمان حياد القضاة وذلك بمنعهم من الفصل في القضايا التي يخشى أن يكون القاضي فيها متأثرا بعواطفه أو مصالحه الخاصة لوجود صلة خاصة بأحد أطراف الدعوى أو بموضوعها لأنه إذا وجدت هذه الصلة فإنها تتنافى مع النزاهة والحيدة والموضوعية فيصبح القاضي غير صالح لنظر القضية .
ويكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى نتيجة فقده لحياده في ثلاث حالات :
· عدم الصلاحية بنظر الدعوى بقوة القانون .
· عدم الصلاحية بناء على طلب الخصوم . (رد القضاة )
· تنحي القاضي .


j عدم الصلاحية بنظر الدعوى بقوة القانون . 
يجب على القاضي أن يتنحى عن نظر الدعوى من تلقاء نفسه في مثل هذه الحالات ولو لم يطلب أحد الخصوم إبعاده عنها وإلا كان الحكم الصادر منه باطلا ولو تم باتفاق الخصوم وهو بطلان من النظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز التمسك به لأول مره أمام محكمة النقض .
j الأسباب التي حددها المشرع بعدم صلاحية القاضي بنظر الدعوى بقوة القانون : ( مهم )
· رابطة الزوجية والقرابة أو المصاهرة
· وجود خصومة قائمة
· الوكالة والوصاية والقوامة ومظنة الإرث
· وجود مصلحة في الدعوى
· إبداء القاضي رأيا مسبقا في الدعوى 
· وجود قرابة أو مصاهرة إلى الدرجة الرابعة بين قضاة الدائرة
· وجود صلة قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الثانية بين احد القضاة الذين ينظرون الدعوى وبين ممثل النيابة أو المدافع عن احد الخصوم
· إذا رفع القاضي دعوى تعويض على طالب الرد أو قدم بلاغا لجهة الاختصاص
· إذا صدر ضد القاضي حكم بجواز قبول مخاصمته فيصبح غير صالح لنظر الدعوى

أ‌- رابطة الزوجية أو القرابة أو المصاهرة :
تتحقق عدم صلاحية القاضي لنظر الدعوى إذا كان زوجا لأحد الخصوم أو كان قريبا أو صهرا له الى الدرجة الرابعة والحكمة من النص أن القرابة أو المصاهرة من شانها أن تؤثر على القاضي وبالتالي لن يكون محايدا. ولا يشترط لقيام المصاهرة أن تكون علاقة الزوجية ما زالت قائمة بل تتحقق ولو كان القاضي قريبا أو صهرا للخصمين معا ولو في نفس الدرجة .
ب‌- وجود خصومة قائمة :
يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى إذا كان له أو لزوجته خصومة قائمة مع أحد الخصوم في الدعوى أو مع زوجته .
وتفترض هذه الحالة أن خصومة بين القاضي أو زوجته مع أحد الخصوم أو زوجته قد نشأت قبل نظر الدعوى المعروضة على القاضي وظلت هذه الخصومة قائمة إلى حين طرح الدعوى على القاضي فإذا كانت الخصومة قد نشأت وانقضت قبل رفع الدعوى المنظورة أمام القاضي فلا تكون سببا من أسباب عدم الصلاحية وإذا أنشأت الخصومة بعد رفع الدعوى أمام القاضي فتكون سببا من أسباب عدم الصلاحية .
ت‌- الوكالة و الوصايا و القوامة ومظنة الإرث :
إذا كان القاضي وكيلا لأحد الخصوم في أعماله الخاصة أو وصيا أو قيما عليه أو مظنونا وراثته له أو كان زوجا لوصي أحد الخصوم أو القيم عليه أو كانت له صلة قرابة أو مصاهرة للدرجة الرابعة بوصي أحد الخصوم أو بالقيم عليه أو بأحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المختصمة أو بأحد مديريها وكان لهذا العضو أو المدير مصلحة شخصية في الدعوى .
· تتحقق عدم صلاحية القاضي في الحالات الآتية :
1- إذا كان القاضي وكيلا لأحد الخصوم أيا كانت صفة هذا الخصم أي سواء كان مدعيا أو مدعى عليه أو متدخلا أو مختصما ويجب أن تكون الوكالة قائمة وقت نظر الدعوى حتى يتحقق عدم الصلاحية .
2- إذا كان القاضي وصيا على أحد الخصوم أو قيما عليه لأن واجبات القاضي كوصي أو قيم تتعارض مع حياده بالنسبة للدعوى التي يكون طرفا فيها الشخص المشمول بوصايته أو قوامته ويجب أن تكون الوصاية أو القوامة قائمة أثناء نظر الدعوى .
3- يقصد بمظنة الإرث أن يكون بين القاضي واحد الخصوم علاقة قرابة أبعد من الدرجة الرابعة تجعل القاضي وارثا محتملا لهذا الخصم حتى لو وجد من يحجبه أو يحرمه من الميراث لأن سبب الحجب أو الحرمان قد يزول قبل وفاة الخصم .
4- تتحقق عدم صلاحية القاضي إذا كان زوجا لوصي أحد الخصوم أو القيم عليه أو كانت له صلة قرابة أو مصاهرة للدرجة الرابعة بهذا الوصي أو القيم أو بأحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المختصمة أو بأحد مديريها وكان لهذا العضو أو المدير مصلحة شخصية في الدعوى .
ث‌- وجود مصلحة في الدعوى :
إذا كان للقاضي أو لزوجته أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب أو لمن يكون هو وكيلا عنه او وصيا أو قيما عليه مصلحة في الدعوى القائمة يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى اذا كان له أو لزوجته مصلحة في الدعوى دون أن يكون خصما فيها .
ج‌- إبداء القاضي رأيا مسبقا في الدعوى :
· ولتطبيق هذه الحالة يجب توافر الشروط التالية :
1- وجود اتصال سابق بين القاضي و الدعوى المعروضة عليه بإحدى الصور التي حددتها المادة 114 وهذا الاتصال يتمثل في إبداء القاضي رأيا في الدعوى من قبل وتطبيقا لذلك فان القاضي لا يكون صالحا لنظر الدعوى .
2- كما يشترط أيضا لكي يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى المعروضة عليه أن تكون هي نفس الدعوى التي سبق أن أبدى فيها رأيا قطعيا من قبل .
· يكون القاضي صالحا لنظر الدعوى في الحالات الآتية :
1- إذا لم تكن الدعوى المعروضة عليه هي نفس الدعوى التي أبدى فيها رأيا من قبل وإنما كانت دعوى أخرى مشابهة لها أو مرتبطة بها .
2- إذا أبدى القاضي رأيا عاما مجردا من قبل بخصوص المسألة المثارة في مؤلف قانوني أو بحث أو في إحدى المجلات العلمية أو في ندوة أو مؤتمر علمي .
3- إذا اختلف موضوع الطلب القضائي التي أبدى فيها القاضي رأيا من قبل عن موضوع الدعوى المنظورة أمامه .
4- اشتراك القاضي في إصدار الحكم ببطلان التنفيذ لا يمنعه من نظر دعوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن هذا التنفيذ .
5- نظر القاضي دعوى النفقة لا يمنعه من نظر دعوى التطليق للضرر لاختلاف موضوع كل منهما .
ح‌- وجود قرابة أو مصاهرة إلى الدرجة الرابعة بين قضاة الدائرة الواحدة :
إذا كان بين القاضي وأحد القضاة في نفس الدائرة التي تنظر الدعوى صلة قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة في هذه الحالة يتنحى القاضي الأحدث عن نظر الدعوى والحكمة من هذا التنحي هو 
ضمان استقلال القاضي في إبداء رأيه عند إجراء المداولة وعدم تأثره بآراء قريبه أو صهره فهذه الحالة تهدف إلى حسن تطبيق مبدأ تعدد القضاة .

خ‌- وجود صلة قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الثانية بين أحد القضاة الذين ينظرون الدعوى وبين ممثل النيابة أو المدافع عن أحد الخصوم :
أراد المشرع هنا ضمان حياد القاضي وإبعاده عن أي تأثير قد تسببه صلة القرابة أو المصاهرة بينه وبين ممثل النيابة أو المدافع عن أحد الخصوم وفي حالة الوكالة لا يعتد بتوكيل المحامي الذي تربطه بالقاضي صلة قرابة أو مصاهرة إذا كانت الوكالة لاحقة لقيام القاضي بنظر الدعوى وبمعنى آخر حتى يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى في حالة الوكالة يجب أن تكون الوكالة سابقة لنظر الدعوى .

د‌- إذا رفع القاضي دعوى تعويض على طالب الرد أو قدم بلاغا لجهة الاختصاص :
إذا تحققت هذه الحالة نشأت خصومة بين القاضي وأحد الخصوم مما يؤثر في حياده ويصبح غير صالح لنظر الدعوى ويجب عليه أن يتنحى عن نظرها وإلا كان حكمه باطلا .

ذ‌- إذا صدر ضد القاضي حكم بجواز قبول مخاصمته فيصبح غير صالح لنظر الدعوى :
هذا يفترض أن احد الخصوم في الدعوى التي ينظرها القاضي رفع دعوى مخاصمة ضد القاضي الذي ينظر الدعوى لسبب من الأسباب التي نص عليها القانون فإذا ثبتت جدية دعوى المخاصمة وحكم بجواز قبول المخاصمة وحكم بجواز قبول المخاصمة فيصبح القاضي غير صالح لنظر الدعوى من وقت صدور هذا الحكم .
j الأثر المترتب على توافر سبب من أسباب عدم الصلاحية : ( مهم )
إذا تحقق سبب من أسباب عدم الصلاحية فيجب على القاضي أن يتنحى من تلقاء نفسه فإذا لم يتنح واستمر في نظر الدعوى كان حكمه باطلا ولو تم باتفاق الخصوم وهو بطلان من النظام العام أي لا يجوز للخصوم الاتفاق على قبول مثل هذا الحكم ويجوز لهم الدفع بهذا البطلان في أية حالة تكون عليها القضية ويتم التمسك به عن طريق طرق الطعن المقررة قانونا وإذا وقع هذا البطلان في حكم صدر في طعن بالنقض جاز للخصم أن يطلب إلغاء الحكم وإعادة نظر الطعن أمام دائرة أخرى لا يكون فيها القاضي الذي قام به سبب البطلان وهذا استثناء من الأصل العام الذي يجعل أحكام محكمة النقض بمنجى عن الطعن .
j آراء الفقه حول مدى جواز رفع دعوى أصلية بالبطلان إذا ما صدر حكم من قاض قام لديه سبب من أسباب عدم الصلاحية : ( مهم )
ذهب اتجاه من الفقه إلى أن الحكم الصادر من قاض غير صالح لنظر الدعوى لا يعتبر معدوما وبالتالي لا يجوز رفع دعوى مبتدأه ببطلان الحكم في مثل هذه الحالة ويكتفي بطرق الطعن المقررة قانونا فإذا انقضى الميعاد ولم يطعن على الحكم فان الحكم يعد باتا ويرتب الآثار القانونية .
أما الجانب الآخر من الفقه وهو الذي نرجحه إلى انه يمكن رفع دعوى أصلية بالبطلان لأن العيب الذي لحق بالحكم في هذه الحالة عيب جسيم يحول دون تحقيق الحكم لوظيفته وبمعنى آخر يجوز رفع دعوى مبتدأه بالبطلان في مثل هذه الحالات وخاصة إذا انقضى ميعاد الطعن أما إذا كان ميعاد الطعن ساريا فيجب اللجوء إلى طرق الطعن .
j عدم صلاحية القاضي بناء على طلب الخصوم : [ رد القضاة ] : ( مهم )
· إذا كان للقاضي أو لزوجته دعوى مماثلة للدعوى التي ينظرها
· إذا نشأت للقاضي أو لزوجته خصومة مع أحد الخصوم أو زوجته بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي ما لم تكن هذه الدعوى قد أقيمت بقصد رده عن نظر الدعوى
· إذا كان لمطلقة القاضي التي له منه ولد أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب خصومة قائمة أمام القضاء مع احد الخصوم في الدعوى أو مع زوجته ما لم تكن هذه الخصومة قد أقيمت بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي بقصد رده
· إذا كان احد الخصوم يعمل عند القاضي أو كان القاضي قد اعتاد مؤاكلة أحد الخصوم أو مساكنته أو كان تلقى منه هدية قبل رفع الدعوى أو بعده
· إذا كان بين القاضي وبين احد الخصوم عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل 
· إذا كان أحد الخصوم قد اختار القاضي محكما في قضية سابقة

1- إذا كان للقاضي أو لزوجته دعوى مماثلة للدعوى التي ينظرها :
لتطبيق هذه الحالة يجب ملاحظة ما يأتي :
أ‌- يجب أن تكون القضية التي يكون القاضي أو زوجته طرفا فيها منظورة بالفعل أمام القضاء فإذا كانت قد انقضت لأي سبب من الأسباب فلا يتحقق سبب الرد .
ب‌- يشترط التماثل بين الدعوى المنظورة أمام القاضي وبين الدعوى التي يكون هو أو زوجته طرفا فيها ويقصد بالتماثل أن تثير الدعويان نفس المبادئ القانونية التي سيعتمد عليها الحكم في كل منها

2- إذا نشأت للقاضي أو لزوجته خصومة مع أحد الخصوم أو زوجته بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي ما لم تكن هذه الدعوى قد أقيمت بقصد رده عن نظر الدعوى :

لقيام هذا السبب يشترط وجود خصومة بين القاضي أو زوجته مع احد الخصوم أو زوجته ولا يعتبر طلب الرد في ذاته أساسا لخصومة تمنع القاضي من نظر الدعوى إلا إذا رفع القاضي على طالب الرد دعوى بالتعويض فانه يفقد صلاحيته لنظر الدعوى .
يجب أن تكون هذه الخصومة لاحقة على الخصومة المنظورة أمام القاضي فإذا كانت سابقة عليها كان ذلك سببا من أسباب عدم الصلاحية بقوة القانون .
ألا تكون الخصومة اللاحقة قد أقيمت بهدف منع القاضي من نظر الدعوى المطروحة عليه حتى لا يتخذ الخصوم من هذا السبب وسيلة للمشاكسة .

3- إذا كان لمطلقة القاضي التي له منها ولد أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب خصومة قائمة أمام القضاء مع احد الخصوم في الدعوى أو مع زوجته ما لم تكن هذه الخصومة قد أقيمت بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي بقصد رده :
لتوافر هذا السبب يشترط ما يأتي :
أ‌- أن توجد خصومة قضائية فلا يكفي مجرد النزاع أو الشكوى أو التحقيقات ما دامت لم تتخذ شكل الخصومة أمام القضاء .
ب‌- أن تكون الخصومة بين مطلقة القاضي التي له منها ولد أو أحد أقاربه أو أصهاره وبين احد الخصوم في الدعوى أو مع زوجته ويشترط في مطلقة القاضي أن يكون له منها ولد ( ذكر أو أنثى) وأن يكون الولد حيا .
ت‌- ألا تكون هذه الخصومة قد نشأت بعد الدعوى المطروحة على القاضي بقصد منعه من نظر الدعوى ورده .

4- إذا كان أحد الخصوم يعمل عند القاضي أو كان القاضي قد اعتاد مؤاكلة أحد الخصوم أو مساكنته أو كان قد تلقى منه هدية قبل رفع الدعوى أو بعده :
طبقا لهذه الفقرة يجوز رد القاضي في الحالات الآتية :
أ‌- إذا كان أحد الخصوم يعمل لدى القاضي وهذا ينصرف إلى كل من تربطه بالقاضي رابطة تبعية .
ب‌- إذا كان القاضي قد اعتاد مؤاكلة أحد الخصوم ويقصد بذلك تكرار المشاركة في الطعام بين القاضي وأحد الخصوم بناء على دعوة كل منهما للآخر ويجب أن يتوافر ركن الاعتياد أي تكرار المؤاكلة فلا يكفي مرة واحدة ويتوافر هذا السبب حتى لو كان تكرار تناول الطعام على مائدة شخص آخر .
ت‌- إذا كان القاضي قد اعتاد مساكنة أحد الخصوم والمساكنة تعني السكن المشترك لبعض الوقت كإقامة القاضي مع أحد الخصوم في مسكن احدهما أو في فندق في حجرة واحدة أو الإقامة المشتركة في أحد المصايف ولو لفترة مؤقتة .
ث‌- إذا كان القاضي تلقى هدية من أحد الخصوم , ولتوافر هذا السبب من أسباب الرد يجب ملاحظة ما يلي :
يجب أن يقدم الخصم الهدية ويشترط أن يقبلها القاضي وسواء كان القاضي هو الذي تلقى الهدية مباشرة أو تلقاها بطريق غير مباشر ويستوي أن يكون ذلك قبل رفع الدعوى أو أثناء نظرها .
يجب أن تكون الهدية ذات قيمة حقيقية فلا يعتد بالهدايا إذا كانت تافهة القيمة .
يكون قبول القاضي للهدية سببا للرد حتى لو لم تتوافر أركان جريمة الرشوة أما إذا رفض القاضي الهدية فلا يعد سببا للرد ولا يعتد بمحاولة تقديم الهدية للقاضي .

5- إذا كان بين القاضي وبين احد الخصوم عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل:
وضع المشرع هذا السبب الذي يعد بحق معيارا عاما ليشمل الحالات التي يثور فيها الشك حول قدرة القاضي على الحكم بغير ميل أو تحيز إلى احد طرفي الخصومة .
ولتطبيق هذا السبب يشترط ما يلي :
أ‌- أن توجد عداوة أو مودة بين القاضي وبين احد الخصوم ولا يشترط أن تصل العداوة إلى حد الخصومة أمام القضاء كما لا يشترط في المودة أن تصل إلى حد المؤاكلة أو المساكنة أو القرابة أو المصاهرة .
ب‌- اتفاق القاضي مع احد الخصوم أو اختلافه معه في الآراء السياسية أو الفكرية لا يصلح سببا للرد بل يجب أن تكون المودة أو العداوة شخصية .
ت‌- تكون المودة أو العداوة سببا للرد سواء كانت سابقة على نظر الدعوى أو لاحقة لها ولكن يشترط في المودة أو العداوة اللاحقة ألا تكون قد افتعلت بقصد رد القاضي .
ث‌- يجب أن تكون المودة أو العداوة قوية بحيث لا يستطيع معها القاضي أن يحكم بغير ميل كما لو كان القاضي دائنا أو مدينا لأحد أصوله أو فروعه وعلى العكس فان مجرد المعرفة أو الجيرة أو اتفاق المصالح لا يعد سببا من أسباب الرد .

6- إذا كان أحد الخصوم قد اختار القاضي محكما في قضية سابقة :
تقوم هذه الحالة على أن احد الخصوم قد سبق له اختيار القاضي كمحكم في قضية سابقة فهنا تنشا حالة مودة أو عداوة بينه وبين هذا الخصم يرجح معها عدم استطاعة القاضي الحكم بغير ميل إذا ما عرض على القاضي نزاع يكون أحد أطرافه هذا الخصم .
j القواعد الإجرائية لنظام الرد :
· القاضي الذي يمكن رده :
أجاز القانون توجيه طلب الرد إلى جميع القضاة سواء كانوا بالمحكمة الابتدائية أو بمحكمة الاستئناف ويستوي أن يكون القاضي يعمل بصفة أصلية في المحكمة أو منتدبا بها ولكن المشرع منع رد رئيس وقضاة المحكمة العليا ويجوز توجيه طلب الرد إلى أعضاء النيابة العامة إذا كانت طرفا متدخلا ويجوز طلب رد قاض أو أكثر من قضاة الدائرة الواحدة ويمكن رد أعضاء الدائرة كلها بل ويجوز طلب رد جميع قضاة المحكمة الابتدائية وأيضا يمكن طلب رد جميع قضاة محكمة الاستئناف .
· طلب الرد :
يقدم طلب رد القاضي إلى رئيس المحكمة التي يتبعها القاضي الذي يراد رده ويوقعه الخصم بنفسه أو وكيله المفوض فيه ويرفق التوكيل بالطلب ويجب أن يعين طالب الرد القاضي أو القضاة المطلوب ردهم كما يلزم أن يتضمن طلب الرد على أسبابه وأن تكون من الأسباب الذي نص عليها القانون وعلى طالب الرد أن يرفق بالطلب ما يوجد من الأوراق المؤيدة له وعلى طالب الرد أن يودع عند تقديم الطلب على سبيل التأمين مبلغ خمسة آلاف درهم ويتعدد التأمين بتعدد القضاة المطلوب ردهم ولا يقبل رئيس المحكمة طلب الرد إذا لم يصحب بما يثبت إيداع التأمين ويكفي إيداع تأمين واحد عن كل طلب رد في حالة تعدد طالبي الرد إذا قدموا طلبهم في طلب واحد ولو اختلفت أسباب الرد ويصادر التأمين إذا لم يقض برد القاضي كما يحكم المحكمة على طالب الرد بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف درهم ولا تجاوز عشرة آلاف درهم .
· ميعاد تقديم طلب الرد :
أوجب المشرع تقديم طلب الرد قبل تقديم أي دفع أو دفاع وإلا سقط الحق فيه أما إذا قدم دفاعا في الموضوع معنى ذلك انه تنازل عن طلب الرد وقبل أن يتولى القاضي الفصل في الدعوى رغم وجود سبب من أسباب الرد .
أجاز المشرع الخروج على القاعدة المتقدمة من حيث الميعاد حيث أجاز تقديم طلب الرد إذا حدثت أسبابه بعد المواعيد المقررة أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد مضي تلك المواعيد .
في جميع الأحوال يسقط حق الخصم في طلب الرد إذا لم يقدم الطلب قبل إقفال باب المرافعة في أول طلب رد مقدم في الدعوى متى كان قد اخطر بالجلسة المحددة لنظره وكانت أسباب الرد قائمة ومعلومة له حتى إقفال باب المرافعة فإذا استجد سبب الرد بعد إقفال باب المرافعة في طلب الرد السابق فيقبل هذا الطلب ويكون له أثره في وقف الخصومة .

· الأثر المترتب على تقديم طلب الرد : ( مهم )
يترتب على تقديم طلب الرد وقف سير الخصومة في الدعوى الأصلية إلى أن يحكم نهائيا في طلب الرد والوقف في هذه الحالة وجوبي يتم بقوة القانون فإذا اتخذ أي إجراء خلال فترة الوقف فان الإجراء يكون باطلا ويجوز في حالة الاستعجال وبناء على طلب الخصم الآخر ندب قاضي بدلا ممن طلب رده .
· نظر طلب الرد :
على رئيس المحكمة أن يطلع القاضي المطلوب رده على طلب الرد ومرفقاته في أسرع وقت ممكن وعلى القاضي أن يجيب بالكتابة على وقائع الرد وأسبابه خلال الأيام ( السبعة ) التالية لاطلاعه فإذا كانت الأسباب تصلح قانونا للرد ولم يجب عليها القاضي المطلوب رده في الميعاد المحدد أو الاعتراف بها في إجابته فان رئيس المحكمة يصدر أمرا بتنحيه أما إذا أجاب القاضي ولم يقبل بسبب يصلح قانونا لرده ففي هذه الحالة يجب على رئيس المحكمة إحالة الموضوع إلى المحكمة أو الدائرة التي ستتولى مهمة التحقيق والفصل في طلب الرد .
· المحكمة المختصة بالفصل في طلب الرد : ( مهم )

إذا كان القاضي المطلوب رده قاضيا بالمحكمة الابتدائية فيختص بنظر طلب الرد والفصل فيه محكمة الاستئناف التي تقع في دائرتها المحكمة الابتدائية التي يتبعها القاضي المطلوب رده .
إذا كان القاضي المطلوب رده قاضيا بمحكمة الاستئناف فيختص بالفصل في طلب الرد دائرة أخرى بنفس المحكمة غير الدائرة التي يكون المطلوب رده عضوا فيها .
إذا طلب رد جميع قضاة المحكمة الابتدائية وقضت محكمة الاستئناف بقبول طلب الرد أحالت الدعوى للحكم في موضوعها إلى محكمة ابتدائية أخرى .
إذا طلب رد جميع قضاة محكمة الاستئناف أو بعضهم بحيث لا يبقى من عددهم ما يكفي للحكم رفع طلب الرد إلى المحكمة الأعلى درجة منها فان قضت بقبول طلب الرد أحالت الدعوى للحكم في موضوعها إلى محكمة استئنافية أخرى .

· التحقق في طلب الرد :
إذا كان القاضي المطلوب رده أحد قضاة المحكمة الابتدائية فان رئيس المحكمة الابتدائية يرسل الأوراق إلى رئيس محكمة الاستئناف المختصة ويتولى رئيس المحكمة تعيين الدائرة التي تنظر الطلب وتحديد الجلسة التي ينظر فيها أما إذا كان القاضي أحد قضاة محكمة الاستئناف فان رئيس المحكمة الاستئنافية هو الذي يحدد الدائرة التي تتولى نظر الرد أو يرفع الطلب إلى المحكمة العليا إذا لم يبق من عدد قضاة محكمة الاستئناف ما يكفي للحكم في طلب الرد .
يقوم قلم الكتاب المختص بإخطار طالب الرد والقاضي بالجلسة المحددة لنظر طلب الرد كما يخطر باقي الخصوم في الدعوى الأصلية وذلك لتقديم ما قد يكون لديهم من طلبات رد .
يجب على رئيس المحكمة في حالة تقديم طلبات رد قبل إقفال باب المرافعة في طلب الرد الأول أن تحيل هذه الطلبات إلى الدائرة ذاتها المنظور أمامه الطلب لتقضي فيها جميعا بحكم واحد .
تقوم الدائرة التي تنظر طلب الرد بتحقيق الطلب في غرفة المشورة بسماع أقوال طالب الرد وملاحظات القاضي عند الاقتضاء أو إذا طلب القاضي ذلك ولا يجوز أثناء تحقيق طلب الرد استجواب القاضي ولا توجيه اليمين إليه وذلك لإحاطة القاضي بضمانات تكفل له الاحترام وخاصة أنه في كثير من الحالات يكون توجيه الاستجواب مقصودا به مجرد الرغبة في إحراج القاضي وتجريحه .

· التنازل عن طلب الرد : ( مهم )

ذهب رأي في الفقه إلى أنه لا يجوز التنازل عن دعوى الرد في أية حالة تكون عليها لأنها شبيهة بالدعوى العمومية يتعلق بها حق القضاء وحق القاضي المطلوب رده ولذلك يجب السير فيها حتى لو تنازل طالب الرد عنها بل ولو قبل القاضي المطلوب رده هذا التنازل فيجب الحكم في دعوى الرد صيانة للقضاء من الريب والشبهات .
وذهب رأي آخر إلى أن الرد حق مقرر للخصم له أن يطلبه أو لا يطلبه ولذلك يجوز له التنازل عنه لأنه غير متعلق بالنظام العام على خلاف عدم الصلاحية وينتهي هذا الرأي إلى أنه يجب تطبيق قواعد ترك الخصومة على خصومة الرد . 
[ وقد اتجه المشرع في دولة الإمارات إلى الأخذ بما ذهب إليه أنصار الرأي الأول فقرر أنه يتعين السير في إجراءات طلب الرد والفصل فيه ولو قرر رافعه التنازل عنه ]

· الحكم في طلب الرد :

إذا صدر حكم برد القاضي في هذه الحالة يستبعد القاضي من نظر القضية ويترتب على هذا الحكم استرداد طالب الرد مبلغ التامين الذي دفعه عند تقديم طلب الرد ويتحمل القاضي المصروفات وفقا للقواعد العامة وهو ما يذهب إليه الرأي الراجح في الفقه .
أما إذا صدر حكم برفض طلب الرد أو سقوط الحق فيه أو عدم قبوله في هذه الحالة يستمر القاضي في نظر القضية فضلا عن مصادرة التأمين الذي سبق أن دفعه الخصم عند تقديم طلب الرد كما تحكم المحكمة على طالب الرد بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف درهم ولا تجاوز عشرة آلاف درهم .

· عدم قابلية الحكم في طلب الرد للطعن عليه :
لا يجوز الطعن في الحكم الصادر في طلب الرد سواء من طالب الرد إذا رفض طلب الرد أم من القاضي إذا حكم برده لان هذا الحكم غير قابل للطعن .
j مدى جواز رد رئيس وقضاة المحكمة العليا : ( مهم )
إذا تحقق سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها في القانون في حق رئيس المحكمة العليا أو أحد قضاتها فانه يكون غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها وإذا استمر في نظر الدعوى رغم وجود سبب من أسباب عدم الصلاحية فان عمل القاضي أو قضاؤه يكون باطلا ولم تم ذلك باتفاق الخصوم .
أما إذا تحقق سبب من أسباب رد القضاة في حق رئيس المحكمة العليا أو أحد قضاتها فانه لا يجوز ردهم بناءا على نص المادة ( 34 ) من قانون الإجراءات المدنية .
[ من خلال هذا النص يفترض أن رئيس وقضاة المحكمة العليا معصومين من الوقوع في الذلل ويتوافر فيهم الحياد المطلق مع أن الطبيعة البشرية تدل على غير ذلك فلا يوجد احد معصوم من الخطأ وكيف تطبق قواعد الرد على جميع قضاة المحاكم في الإمارات بينما يعفى من الالتزام بها قضاة أعلى محكمة اتحادية في الدولة وهي المحكمة العليا ]
[ إن هذا يؤدي إلى إهدار الثقة في القضاء وعدم الاطمئنان إلى ما يصدره من أحكام ويعد مخالفا للمبادئ الأساسية في النظام القضائي ]

j تنحي القاضي عن نظر القضية :
1- يجب على القاضي أن يتنحى عن نظر القضية إذا كان غير صالح لنظر الدعوى أو قام به سبب للرد وذلك بإخبار رئيس المحكمة بسبب الرد القائم به للإذن له بالتنحي ويثبت كله في محضر خاص يحفظ بالمحكمة .
2- يجوز للقاضي حتى لو كان صالحا لنظر الدعوى ولو لم يقم به سبب الرد إذا استشعر الحرج من نظر الدعوى لأي سبب أن يعرض أمر تنحيه على رئيس المحكمة للنظر في إقراره على التنحي .
3- إذا تحققت إحدى الحالات السابقة في رئيس المحكمة قام بعرض الأمر على من يقوم مقامه .
j شروط تعيين أعضاء النيابة العامة : ( مهم )
1- أن يكون ذكرا مسلما كامل الأهلية .
2- أن يكون من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة فان لم يوجد جاز تعيين من ينتمي الى بلد عربي .
3- أن يكون حاصلا على إجازة في الشريعة الإسلامية أو القانون من إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها .
4- ألا تقل سنه عن ( 21 ) سنة .
5- أن يكون محمود السيرة حسن السمعة ولم يسبق الحكم عليه لأمر مخل بالشرف أو الأمانة .
6- أن يكون أمضى في الأعمال القضائية أو القانونية المنصوص عليها من هذا القانون مددا لا تقل عن :
عشرين سنة للتعيين في وظيفة النائب العام .
أربع عشرة سنة للتعيين في وظائف المحامين العامين .
عشر سنوات للتعيين في وظائف رؤساء النيابة .
ثماني سنوات للتعيين في وظائف وكلاء نيابة فئة ( أ ) .
أربع سنوات للتعيين في وظائف وكلاء نيابة فئة ( ب ) .
يكون تعيين مساعدي النيابة لمدة سنة تحت الاختبار .
[ يكون تعيين النائب العام والمحامي العام الأول والمحاميين العامين ورؤساء النيابة العامة ووكلائها لأول مرة بمرسوم ويكون تعيين مساعدي النيابة لأول مرة بقرار من وزير العدل ]
[ يؤدي أعضاء النيابة العامة قبل مباشرة وظائفهم اليمين الآتية (( أقسم بالله العظيم أن أؤدي عملي بالذمة والصدق وأن أراعي العدل دون خشية أو محاباة وأن أخلص لدستور دولة الإمارات العربية المتحدة وقوانينها )) ]
[ يكون أداء النائب العام اليمين أمام رئيس الدولة بحضور وزير العدل ويؤدي سائر أعضاء النيابة اليمين أمام وزير العدل بحضور النائب العام ]
j خصائص النيابة العامة :
· التبعية التدريجية .
· وحدة النيابة العامة .
· استقلال النيابة العامة .

1- التبعية التدريجية :
يقوم كل عضو من أعضاء النيابة العامة بعمله تحت إشراف رئيسه حتى نصل إلى النائب العام ثم وزير العدل الذي يستطيع إصدار الأوامر والتعليمات والإشراف على أعضاء النيابة العامة جميعا ولكن يجب ملاحظة أن مبدأ التدرج الوظيفي الذي يحكم العلاقة بين الرئيس الإداري ومرؤوسيه لا يسري إطلاقه بالنسبة لأعضاء النيابة العامة فوزير العدل لا يستطيع أن يقوم بالأعمال التي يقوم بها أعضاء النيابة العامة أي لا يستطيع أن يحل محلهم فيها ويلتزم كل عضو من أعضاء النيابة بتنفيذ الأوامر الصادرة له من رئيسه في ممارسة وظيفته ويخضع جميع الأعضاء للنائب العام ويتبعون وزير العدل طبقا للقانون الاتحادي .
2- وحدة النيابة العامة :
النيابة العامة وحدة لا تتجزآ فأي عضو من أعضاء النيابة العامة يعمل في نطاق محكمة معينة يستطيع ان يمثل النيابة أمام هذه المحكمة ويحل محل عضو آخر ولذلك فمن المتصور أن يكتب مذكرة النيابة أحد الأعضاء ويحضر عضو آخر الجلسة ويمكن أن يحضر عضو ثالث الجلسة التالية فالنيابة العامة لا تتجزا ويحل أي عضو من أعضائها محل الآخر ويتم ما بدأه من إجراءات .
3- استقلال النيابة العامة :
تستقل النيابة العامة عن المحكمة إعمالا لمبدأ الفصل بين السلطات فلا تملك المحكمة أن تصدر أمرا أو أن توجه لوما أو نقدا لأعضاء النيابة العامة وفي المقابل لا يجوز لأعضاء النيابة القيام بأعمال تدخل في اختصاص المحكمة . 
j دور النيابة العامة في الخصومة المدنية : ( مهم جدا )
· النيابة العامة تقوم بوظيفتها في الخصومة المدنية بأحد الطريقتين :-
1- الدعوى أو الدفاع . ( طرف أصلي )
2- التدخل .

الوسيلة الأولى : الدعوى أو الدفاع ( طرف أصلي )
تقوم النيابة العامة بوظيفتها في الخصومة المدنية عن طريق رفع الدعوى وذلك في حالات محددة ينص عليها القانون وفي مثل هذه الحالة يكون للنيابة ما للخصوم من حقوق ومثال ذلك ما قررته قانون المعاملات التجارية الإماراتي بأن يجوز للنيابة العامة أن تطلب من المحكمة شهر إفلاس التاجر .
وقد ترفع الدعوى ضد النيابة أي تكون في مركز المدعى عليه ومثال ذلك عندما تصدر النيابة العامة قرارا بمقتضى سلطتها الولائية ويعترض شخص على هذا القرار فتنشأ خصومة مدنية يكون المعترض في مركز المدعي والنيابة في مركز المدعى عليه .
وتعد النيابة في مثل هذه الحالات سواء كانت مدعية أم مدعى عليها طرفا في الخصومة ويكون لها ما للخصوم من حقوق ويكون عليها ما للخصوم من واجبات فلها أن تقدم أدلة الإثبات والطلبات والدفوع وأوجه الدفاع ومباشرة كافة الإجراءات التي يقوم بها الخصم والطعن في الحكم .
الوسيلة الثانية : التدخل 
لا يقتصر دور النيابة العامة على رفع الدعوى كمدع أو الدفاع عندما تكون مدعي عليها وإنما يمكن لها أن تتدخل في خصومة قائمة بين أطرافها لتبدي رأيا محايدا حول تطبيق القانون تطبيقا صحيحا ويمكن أن يكون هذا التدخل وجوبي ( وجوب تدخل النيابة العامة ) وقد يكون هذا التدخل جوازي ( تدخل النيابة متروكا لتقديرها ) .
· حالات التدخل الوجوبي :
1- الدعاوي التي يجوز للنيابة العامة أن ترفعها بنفسها .
2- الطعن والطلبات أمام المحكمة الاتحادية العليا باستثناء طعون النقض في المواد المدنية .
3- الدعاوي الخاصة بعديمي الأهلية وناقصيها والغائبين والمفقودين .
[ يجب تدخل النيابة في هذه الحالات لحماية المصالح العامة والتي يعهد للنيابة برعايتها والمحافظة عليها ]
4- الدعاوى المتعلقة بالأوقاف الخيرية والهبات والوصايا المرصودة للبر .
5- دعاوى رد القضاة وأعضاء النيابة العامة ومخاصمتهم .
6- كل حالة أخرى ينص القانون على وجوب تدخلها فيها .
7- إذا أمرت المحكمة أثناء نظر القضية بإرسال ملف الدعوى إلى النيابة العامة إذا أثيرت مسألة تتعلق بالنظام العام أو الآداب .
[ إذا لم تتدخل النيابة في حالة من حالات التدخل الوجوبي فان الحكم الصادر يكون باطلا وهو بطلان من النظام العام يمكن إثارته أمام أية درجة من درجات التقاضي ولو لأول مرة أمام المحكمة الاتحادية العليا ويمكن للقاضي أن يحكم من تلقاء نفسه ] 
· حالات التدخل الجوازي :
1- عدم الاختصاص لانتفاء ولاية جهة القضاء .
2- الصلح الواقي من الإفلاس التجاري .
3- الدعاوى التي ترى النيابة العامة التدخل فيها لتعلقها بالنظام العام أو الآداب .
4- كل حالة أخرى ينص القانون على جواز تدخلها فيها .
[ ترك المشرع تقدير التدخل في حالات التدخل الجوازي للنيابة وحدها فلها أن تتدخل أو لا تتدخل وعدم تدخلها لا يؤثر على سلامة الحكم ]
j ملاحظات هامة بالنسبة لتدخل النيابة ( وجوبي أو جوازي ) 
1- لا يجوز تدخل النيابة في الدعاوى والطلبات المستعجلة لأنه لا حاجة إلى تدخل النيابة العامة في الدعاوى المستعجلة حتى لا يعوق تدخلها فيها الفصل في الدعوى فضلا عن إن ما يصدره القضاء المستعجل من قرارات لا تمس أصل الحق .
2- في حالات التدخل ( الوجوبي والجوازي ) لا تعد النيابة خصما بالمعنى الحقيقي ويقتصر دورها على مجرد إبداء الرأي حول تطبيق القانون فلا يجوز لها تقديم طلبات أو دفوع أو أدلة إثبات أو أن تقوم بالإعلان وإنما يجوز لها على سبيل الاستثناء أن تطعن في الحكم رغم إنها ليست خصما في القضية التي صدر فيها الحكم وذلك في حالتين :
إذا خالف الحكم قاعدة من قواعد النظام العام .
إذا نص القانون على ذلك .
3- لا يجوز أن نطلق على النيابة العامة عندما تتدخل في القضية إنها طرف منضم فهي تسمية غير دقيقة لأنها لا تنضم إلى أي من طرفي الخصومة وإنما يقتصر دورها عند التدخل على إبداء الرأي حول تطبيق القانون على نحو يحقق المصلحة العامة .
4- إن تدخل النيابة العامة أمام محكمة أول درجة لا يغني عن وجوب تدخلها أمام محكمة ثاني درجة بمعنى إذا تدخلت النيابة أمام محكمة أول درجة في إحدى حالات التدخل الوجوبي فيجب أن تتدخل أمام محكمة ثاني درجة أيضا وإلا كان حكم المحكمة الاستئنافية باطلا .
j أهمية التفرقة بين دور النيابة كطرف أصلي وبين دورها عند التدخل في القضية :
· من حيث القيام بالأعمال الإجرائية :
عندما تكون النيابة العامة طرفا أصليا فيكون لها القيام بجميع الأعمال الإجرائية كالقيام بالإعلان وإبداء الطلبات والدفاع وتقديم أدلة إثبات وتقديم مذكرات .
أما إذا تدخلت النيابة لإبداء الرأي فليس لها القيام بأي عمل إجرائي ولا تملك تعديل محل المنازعة لأنها ليست خصما بالمعنى الدقيق .
· من حيث التكلم في القضية :
إذا كانت النيابة طرفا أصليا فيسري عليها ما يسري على الخصوم أي إذا كانت مدعية فتكون أول من يتكلم أما إذا كانت مدعى عليها فتكون آخر من يتكلم .
أما إذا تدخلت النيابة العامة فتكون آخر من يتكلم سواء كان تدخلها وحوبيا أو جوازيا ولا يجوز للخصوم بعد إبداء رأيها أن يطلبوا الكلام ولا أن يقدموا للمحكمة بيانا كتابيا لتصحيح الوقائع التي ذكرتها .
[ ويكون الحكم باطلا إذا طلبت النيابة أن تكون هي آخر من يتكلم ولم تجب المحكمة لها هذا الطلب ]
· الطعن في الحكم : ( مهم )
إذا كانت النيابة العامة طرفا أصليا فيكون لها حق الطعن في الحكم إذا توافرت شروط الطعن كأي طرف في القضية التي صدر فيها الحكم .
أما إذا تدخلت النيابة فالأصل انه لا يجوز الطعن في الحكم من قبل النيابة العامة لأن الطعن لا يقوم إلا ممن كان طرفا في الدعوى ولكن استثناءا أخرج المشرع الإماراتي على هذه القاعدة وقرر انه يجوز للنيابة العامة الطعن في الحكم سواء أكان التدخل وجوبيا أو جوازيا إذا كان الحكم الصادر فيه مخالفة لقاعدة من قواعد النظام العام أو إذا كان القانون قد أعطى للنيابة العامة هذا الحق .
· رد النيابة العامة :
إذا كانت النيابة طرفا أصليا فلا يجوز ردها لأنها خصم ولا يجوز رد الخصوم .
أما إذا تدخلت النيابة العامة في القضية فيجب عليها أن تتخذ موقف الحياد بإبداء الرأي الذي يتفق مع القانون ولذلك يسري على أعضاء النيابة العامة قواعد الرد إذا لم يلتزموا بواجب الحياد . 
· كيفية تدخل النيابة في الخصومة المدنية :
في جميع الأحوال التي ينص فيها القانون على تدخل النيابة ( التدخل الوجوبي والجوازي ) يجب على قلم الكتاب إخبار النيابة كتابة بمجرد قيد الدعوى فإذا عرضت أثناء نظر القضية مسألة مما تتدخل فيها النيابة فيخطرها قلم الكتاب بناء على أمر من المحكمة فإذا لم تخطر النيابة سواء كان عدم الإخطار راجعا إلى عدم أمر المحكمة بذلك أو راجعا إلى قلم الكتاب وترتب على ذلك عدم تدخل النيابة في القضية فان الحكم يكون باطلا سواء كان التدخل وجوبيا أو جوازيا لأن عدم إخطارها فيه تفويت الفرصة عليها مع العلم بالنزاع ومنعها من استعمال حقها في تقدير ملائمة التدخل ويكون تدخل النيابة في أية حالة تكون عليها الدعوى قبل إقفال باب المرافعة فيها وتمنح النيابة بناء على طلبها ميعاد سبعة أيام على الأقل لتقديم مذكرة بأقوالها ويبدأ هذا الميعاد من اليوم الذي يرسل لها فيه ملف القضية مشتملا على مستندات الخصوم ومذكراتهم . 
[ تعتبر النيابة ممثلة في الدعوى متى قدمت مذكرة برأيها ولا يتعين حضورها إلا إذا نص القانون على ذلك وفي جميع الأحوال لا يتعين حضور النيابة عند النطق بالحكم ]
[ تنظيم محاكم القضاء ]
j الاعتبارات الفنية التي يستند إليها مبدأ تدرج طبقات المحاكم وتعددها :
· الطعن في الأحكام والأخذ بمبدأ التقاضي على درجتين :
عندما تصدر محكمة ما حكما في قضية منظورة أمامها تحسم به النزاع وتفصل فيه فيترتب على ذلك بحسب الأصل عدم جواز إثارة نفس النزاع أمام القضاء مرة أخرى من قبل المحكمة التي أصدرته .
ولذلك أجازت التشريعات الطعن في الأحكام ولكن ليس أمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم لأنها قد تصر على رأيها الخاطئ وإنما يتم الطعن أمام محكمة أعلى من المحكمة التي أصدرته مكونة من قضاة أكثر عددا وخبرة ولديهم إلمام أكبر بتطبيق القانون وتسمى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بمحكمة أول درجة والمحكمة التي تنظر الطعن بمحكمة ثاني درجة أخذا بفكرة التدرج وتطبيقا لمبدأ التقاضي على درجتين والذي يفترض أن تكون طبقة محكمة الطعن أعلى من طبقة المحكمة التي أصدرت الحكم أي أن هناك تدرج في طبقات المحاكم يسمح بالطعن في أحكام محكمة أول درجة أمام محكمة أعلى منها وهي محاكم ثاني درجة لذلك كله فان الطعن من الأحكام ومبدأ التقاضي على درجتين من أهم المبررات الفنية لفكرة تدرج طبقات المحاكم .

· تعدد المحاكم وتدرجها يستلزم بالضرورة وجود طبقة أعلى تهدف الى توحيد تطبيق القانون ( محكمة النقض والتمييز ) :
يؤدي تعدد المحاكم إلى احتمال اختلافها في تفسير وتطبيق القانون على القضايا المنظورة أمام كل منها فيترتب على ذلك صدور أحكام مختلفة ومتناقضة في القضايا المتماثلة مما يؤثر على سمعة القضاء وهيبته ولتلافي مثل هذه النتائج الخطيرة وضرورة توحيد تفسير وتطبيق القانون أمام مختلف المحاكم لجأت التشريعات المختلفة إلى تنظيم وترتيب المحاكم المتعددة بحيث توجد على قمة جهة المحاكم محكمة عليا تهدف إلى توحيد تفسير القانون وحسن تطبيقه أمام المحاكم المختلفة التي تلتزم باتجاه هذه المحكمة في كيفية تطبيق القانون وتفسيره ويطلق على هذه المحكمة محكمة النقض أو التمييز أو المحكمة العليا وهي تمثل طبقة بمفردها تعلو جميع طبقات المحاكم الأخرى .
· اختلاف قيمة وأهمية الطلب القضائي يؤدي إلى تدرج المحاكم :
من الأسباب التي قد تؤدي إلى تدرج المحاكم اختلاف قيمة الطلب القضائي أو أهميته ولذلك فان المشرع يقسم المحاكم بالنظر إلى هذا المعيار إلى محاكم تختص بالقضايا قليلة القيمة أو الأهمية ومحاكم أخرى تختص بالقضايا الأكبر قيمة والأكثر أهمية .
1- بالنسبة لمحاكم أول درجة :
نجد أن الدوائر الجزئية تختص بالقضايا قليلة القيمة والأهمية التي لا تزيد قيمتها عن ( 100 ألف درهم ) بالإضافة إلى بعض الدعاوى الأخرى التي نص القانون على اختصاصها بها بصرف النظر عن قيمتها كالدعاوى المتقابلة ودعاوى الأحوال الشخصية .
أما الدوائر الكلية فتختص بجميع الدعاوى التي ليست من اختصاص الدائرة الجزئية أي الدعاوى التي تزيد قيمتها عن ( 100 ألف درهم ) فضلا عن بعض الدعاوى الأخرى الأكثر أهمية بصرف النظر عن قيمتها 
كالدعاوى غير المقدرة القيمة والدعاوى المتعلقة بملكية العقارات أو حق عيني عليها أيا كانت قيمة العقار أو الحق المتنازع عليه .
2- بالنسبة لمحاكم ثاني درجة :
نجد محاكم الاستئناف وهي تختص بنظر الطعون المقدمة إليها ضد الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية فهي تنظر في الاستئناف المقدمة ضد الأحكام الحقوقية المنهية للخصومة والصادرة من المحكمة الابتدائية بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية .
· تقريب القضاء من المتقاضين يؤدي إلى تعدد المحاكم :
تنتشر محاكم كل طبقة من طبقات المحاكم في أرجاء الدولة موزعة على إقليم الدولة بهدف تقريب القضاء للمتقاضين وحسم القضايا بسرعة وتوزع على إقليم الدولة ويحدد القانون دائرة اختصاص مكاني لكل محكمة أي اختصاص كل محكمة بالفصل في المنازعات في مكان معين لا تتجاوزه سواء كانت محكمة أول درجة أو محكمة ثاني درجة ويكون لكل محكمة مقر تعقد فيه الجلسات يحدده القانون أيضا ولبا يجوز أن تنعقد المحكمة في أي مكان آخر سواء كان في دائرة اختصاصها أو خارج هذه الدائرة إلا عند الضرورة وبقرار من السلطة المختصة التي يخولها القانون ذلك .


j ترتيب المحاكم في دولة الإمارات :
تتكون المحاكم الاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة من :
1- المحاكم الاتحادية الابتدائية .
2- المحاكم الاتحادية الاستئنافية .
3- المحكمة الاتحادية العليا .

· المحاكم الاتحادية الابتدائية 
تعد المحاكم الاتحادية الابتدائية بمثابة محاكم أول درجة في النظام القضائي الاتحادي .
[ قبل الوجود الاتحاد بين الإمارات كان يوجد في كل إمارة قضاء محلي خاص بها وعندما ولدت دولة الإمارات نص الدستور على تنظيم القضاء في الاتحاد والإمارات ]
القضاء في الاتحاد والإمارات قام على محورين أساسين :
1- انه أبقي على المحاكم المحلية في كل إمارة واعتبرها ذات اختصاص عام .
2- أنه حصر اختصاص المحاكم الابتدائية الاتحادية في أضيق نطاق ممكن وفي نفس الوقت شجع الإمارات على أن تطلب تحويل محاكمها المحلية إلى محاكم اتحادية .
· حدد الدستور في المادة (102) على اختصاص المحاكم الابتدائية ألا وهي :
المنازعات بين الاتحاد والأفراد سواء كانت مدنية أو تجارية أو إدارية وسواء كان الاتحاد مدعيا أو مدعى عليه فيها .
الجرائم التي ترتكب ضمن حدود العاصمة الاتحادية الدائمة [ استثناء الجرائم التي لها مساس مباشر بمصالح الاتحاد مما يدخل في اختصاص المحكمة الاتحادية العليا ]
قضايا الأحوال الشخصية والقضايا المدنية والتجارية .
[ يجوز بقانون اتحادي بناء على طلب الإمارة المعنية نقل كل أو بعض الاختصاصات التي تتولاها هيئاتها القضائية المحلية إلى المحاكم الاتحادية الابتدائية ]
j نظام المحاكم الاتحادية الابتدائية يكون على النحو التالي :
1- مقار المحاكم الاتحادية الابتدائية :
يكون مقر المحاكم الاتحادية الابتدائية في عاصمة الاتحاد ( أبوظبي ) وفي عواصم الإمارات التي صدر أو يصدر قانون اتحادي بإنشاء محاكم اتحادية فيها .
2- اختصاص المحاكم الاتحادية الابتدائية :
أ – تباشر المحكمة الاتحادية الابتدائية اختصاصها في حدود عاصمة الاتحاد الدائمة أو في دائرة الإمارة التي يقع مقر المحكمة في عاصمتها .
ب – تختص المحاكم الاتحادية الابتدائية بالفصل في جميع المنازعات والجرائم التي تدخل في اختصاصها طبقا لأحكام الدستور وما ينقل إليها من اختصاص الهيئات القضائية المحلية بناء على طلب الإمارة المعنية ويكون بالمحكمة دائرة أو أكثر لنظر المواد المدنية والتجارية والمواد الأخرى .
ج – تختص المحاكم الاتحادية الابتدائية بنظر جميع المنازعات المدنية والتجارية والإدارية .
[ تتكون المحاكم الابتدائية من دوائر ابتدائية جزئية تختص بالفصل في الدعاوى المدنية والتجارية التي لا قيمتها ( 100 ألف درهم ) والدعاوى المتقابلة أيا كانت قيمتها وداوى الأحوال الشخصية ]
[ وتتكون من دوائر ابتدائية كلية تختص بالفصل في الدعاوى المدنية والتجارية التي تجاوز قيمتها (100ألف درهم ) والدعاوى غير المقدرة القيمة بالإضافة إلى الدعاوى المتعلقة بملكية العقارات أو حق عيني عليها أيا كانت قيمة العقار أو الحق المتنازع عليها ]
3- تشكيلها :
تؤلف المحكمة الاتحادية الابتدائية من رئيس وعدد كاف من القضاة ويكون تأليف الدوائر وتوزيع القضاة عليها بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي رئيس المحكمة .
الدوائر الابتدائية الجزئية تشكل من قاض واحد حيث تختص بالمنازعات البسيطة ضئيلة القيمة .
أما الدوائر الابتدائية الكلية فتشكل من ثلاثة قضاة وتختص بالمنازعات المعقدة أو المنازعات كبيرة القيمة .
· المحاكم الاتحادية الاستئنافية 
المحاكم الاتحادية الاستئنافية أوجدها المشرع لتكون محاكم ثاني درجة حيث تستأنف أمامها أحكام المحكمة الابتدائية .
أنشأت المحاكم الاتحادية الاستئنافية بقانون صدر عن المشرع الاتحادي واستندت في ذلك لعدة اعتبارات :
1- أن المادة (95) من الدستور عندما عددت المحاكم الاتحادية بأنها المحكمة الاتحادية العليا والمحاكم الاتحادية الابتدائية لم تذكرها على سبيل الحصر بما يفيد أن الدستور لم يمنع المشرع الاتحادي من إنشاء محاكم اتحادية استئنافية .
2- أن مبدأ التقاضي على درجتين من المبادئ الأساسية اللازمة لحسن سير القضاء وهذا يقتضي تدخل المشرع الاتحادي لإنشاء محاكم استئنافية اتحادية تستأنف أمامها أحكام المحاكم الاتحادية الابتدائية .
3- إن إنشاء محاكم استئنافية اتحادية يعتبر تدعيما لحسن أداء الوظيفة القضائية وهذا ينتج من تفسير النصوص الدستورية تفسيرا مرنا لإتاحة الفرصة أمام المشرع الاتحادي لإعمال الغايات والأسس التي يقوم عليها البناء الدستوري .

يكون مقر المحاكم الاتحادية الاستئنافية في عاصمة الاتحاد ( أبوظبي ) وفي عواصم الإمارات التي صدر أو يصدر قانون اتحادي بإنشاء محاكم اتحادية استئنافية فيها .

تختص المحاكم الاتحادية الاستئنافية بالنظر في طعون الاستئناف التي ترفع عن الأحكام الجائز استئنافها قانونا والصادرة من المحاكم الاتحادية الابتدائية التي تتبعها وذلك على الوجه المبين في القانون .

يكون بمحكمة الاستئناف دائرة أو أكثر لنظر المواد الجنائية ودائرة وأكثر لنظر المواد المدنية والتجارية والمواد الأخرى .

تؤلف المحكمة الاتحادية الاستئنافية من رئيس وعدد كاف من القضاة وتصدر الأحكام من ثلاثة قضاة وتكون أحكامها نهائية .

[ يكون تأليف الدوائر وتوزيع القضاة عليها بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي رئيس المحكمة ]

· المحكمة الاتحادية العليا 
تكفل الدستور منذ صدوره بترتيب وتنظيم المحكمة الاتحادية العليا باعتبارها تتربع على قمة التنظيم القضائي لأنها الهيئة القضائية العليا في الاتحاد
1- مقرها :
يكون مقر المحكمة الاتحادية العليا في عاصمة الاتحاد حيث تعقد جلساتها بمقر العاصمة ويجوز لها أن تعقد جلساتها عند الاقتضاء في أية عاصمة من عواصم الإمارات .
2- تشكيلها : 
تشكل المحكمة الاتحادية العليا من رئيس وعدد من القضاة لا يزيدون جميعا على خمسة .
يجوز أن يعين بالمحكمة قضاة مناوبون لا يزيد عددهم على ثلاثة وذلك لتكملة نصاب المحكمة عند الاقتضاء.
تصدر الأحكام من دائرة مشكلة من خمسة قضاة أو ثلاثة حسب الأحوال وتصدر الأحكام بالأغلبية .
في العطلة القضائية تتولى الدائرة المشكلة من ثلاث قضاة الفصل في كافة المنازعات والطلبات .
يكون للمحكمة الاتحادية العليا جمعية عمومية تتكون من جميع قضاتها برئاسة رئيسها أو من يقوم مقامه وتختص بالنظر في ترتيب وتشكيل الدوائر وتوزيع الأعمال عليها وتحديد عدد الجلسات وسائر الأمور المتعلقة بنظام المحكمة وأمورها الداخلية والاختصاصات الأخرى التي ينص عليها القانون [ يجوز للجمعية العمومية أن تفوض رئيس المحكمة في بعض اختصاصاتها ]
يكون للمحكمة الاتحادية العليا مكتب فني يؤلف من رئيس وعدد كاف من الأعضاء ويكون إلحاق رئيس المكتب وأعضائه الفنيين بطريق الندب أو الاستعارة بقرار من وزير العدل بناء على ترشيح رئيس المحكمة وبعد موافقة الجهات التي يتبعها العضو المنتدب أو المعار ويلحق بالمكتب الفني عدد كاف من الموظفين .
يكون للمحكمة الاتحادية العليا قلم كتاب وقلم محضرين ويؤلف كل قلم من كبير كتاب أو كبير محضرين ومن عدد كاف من الموظفين والمستخدمين ويؤدي كتاب الجلسات والمحضرون قبل مباشرة أعمالهم يمينا أمام إحدى دوائر المحكمة بان يؤدوا أعمال وظائفهم بالذمة والصدق .
3- اختصاص المحكمة الاتحادية العليا :
حدد اختصاص المحكمة الاتحادية العليا كل من الدستور وقانون المحكمة العليا وهي مسائل تتعلق بالأمور الهامة والضرورية سواء بالنسبة للاتحاد أم بالنسبة للإمارات وتكون أحكام المحكمة الاتحادية العليا نهائية وملزمة للكافة . [ ومن هذه الاختصاصات ]

· المنازعات بين الإمارات أو بين الاتحاد وإحدى الإمارات :
تختص المحكمة الاتحادية العليا بالمنازعات المختلفة التي تثور بين الإمارات الأعضاء في الاتحاد أو بين أية إمارة أو أكثر وبين حكومة الاتحاد متى أحيلت هذه المنازعات إلى المحكمة بناء على طلب أي طرف من الأطراف المعنية .
· الفصل في دستورية القوانين :
يجب أن تكون القواعد القانونية التي تصدرها السلطة المختصة بالدولة متفقة مع مبادئ وأحكام الدستور أي أن تكون القوانين دستورية ويأخذ دستور دولة الإمارات بمبدأ الرقابة القضائية على دستورية القوانين وعهد بذلك إلى المحكمة الاتحادية العليا وحدها دون غيرها وتشكل المحكمة من خمسة قضاة عند نظرها للمسائل الدستورية . [ أشكال الرقابة على دستورية القوانين ]
(أ‌) بحث دستورية القوانين الاتحادية
أجاز الدستور لأية إمارة أو أكثر أن تطعن بعدم دستورية القوانين الاتحادية إذا ما صدر قانون اتحادي مخالفا للدستور ويكون الطعن بعدم الدستورية في هذه الحالة برفع دعوى أصلية بعدم دستورية القانون الاتحادي أمام المحكمة الاتحادية العليا ويقوم برفع الدعوى حاكم الإمارة أو حكومتها ولا يجوز للأفراد العاديين اللجوء إلى الطعن بعدم الدستورية عن طريق رفع دعوى أصلية .
(ب‌) بحث دستورية التشريعات الصادرة عن إحدى الإمارات 
يجوز لأية سلطة من سلطات الاتحاد أن تطعن في دستورية التشريعات الصادرة عن إحدى الإمارات لمخالفتها لدستور الاتحاد أو للقوانين الاتحادية والسلطات الاتحادية هي :- 1) المجلس الأعلى للاتحاد 2) رئيس الاتحاد ونائبه 3) مجلس وزراء الاتحاد 4) المجلس الوطني الاتحادي 5) القضاء الاتحادي .
والطعن بعدم دستورية أي تشريع صادر عن إحدى الإمارات يكون برفع دعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا لبحث مسألة الدستورية لتصدر حكمها من دائرة مشكلة من خمسة قضاة .
(ت‌) بحث دستورية القوانين واللوائح بصفة عامة 
إذا رفع احد الخصوم أثناء نظر دعوى ما أمام أية محكمة من محاكم الدولة بعدم دستورية قانون متعلق بالنزاع المعروض على المحكمة فلا يجوز للمحكمة فلا يجوز للمحكمة أن تفصل في مسألة الدستورية وإنما يجب عليها أن تحيل هذا الطلب إلى المحكمة الاتحادية العليا لتفصل فيه لاختصاصها وحدها بهذه المسألة .
يكون الدفع بعدم الدستورية أمام محكمة سواء كانت محكمة اتحادية أو محكمة محلية ويدخل في سلطتها قبول الدفع أو عدم قبوله أي تقدر المحكمة مدى جدية الدفع وسلامة مبناه فإذا رأت أن عدم الدستورية واضح أو يتحمل نقاشا جديا فإنها تقبل الدفع أما إذا رأت أن الدفع لا أساس له أو أن الخصم الذي أثار الدفع لا يقصد من مسلكه سوى تعطيل الفصل في الدعوى فإنها تحكم بعدم قبول الدفع وإذا قبلت المحكمة الدفع بعدم الدستورية فيجب عليها أن تحدد للطاعن أجلا لدفع الطعن بعدم الدستورية أمام المحكمة العليا خلاله .
ولا يجوز للأفراد الالتجاء مباشرة إلى المحكمة الاتحادية العليا للطعن في دستورية قانون ما أو لائحة وإنما يقتصر حقهم في إبداء الدفع أمام أية محكمة بمناسبة دعوى تنظرها .

· تفسير أحكام الدستور والمعاهدات والاتفاقيات الدولية 
يجوز لإحدى سلطات الاتحاد أو حكومة إحدى الإمارات أن تطلب من المحكمة الاتحادية العليا تفسير الدستور وهذا الاختصاص يخرج بالمحكمة الاتحادية العليا عن اختصاص القضاء أصلا بالفصل في المنازعات إلى اختصاص آخر وهو تفسير غموض ورد ببعض نصوص الدستور أي اختصاص بالرأي أو الإفتاء وسبب منح المحكمة العليا هذا الاختصاص يرجع إلى الطابع الاتحادي لدولة الإمارات والرغبة في الحفاظ على توازن دقيق بين السلطات الاتحادية والسلطات المحلية في الإمارات فهو يعد ضمانة من ضمانات الطابع الاتحادي للدولة .
وطلب تفسير الدستور يقتصر على إحدى سلطات الاتحاد أو حكومة إحدى الإمارات فلا يجوز للأفراد تقديم هذا الطلب إلى المحكمة العليا كما يقتصر هذا الطلب على تفسير الدستور فقط دون القوانين واللوائح سواء كانت اتحادية أم محلية ويعتبر تفسير المحكمة للدستور ملزما للكافة .
أما الاختصاص الآخر لها هو تفسير المعاهدات والاتفاقيات الدولية وطلب تفسيرها قد تقدمه إحدى سلطات الاتحاد أو الإمارات الأعضاء .
· مساءلة الوزراء وكبار موظفي الاتحاد المعينين بمرسوم
تكون مساءلة الوزراء وكبار موظفي الاتحاد الذين يعينون بمرسوم أمام المحكمة الاتحادية العليا مما يقع منهم من أفعال عند أداء وظائفهم الرسمية بناء على طلب المجلس الأعلى للاتحاد وفقا للقانون الخاص بذلك وتصدر المحكمة حكما من دائرة مشكلة من خمسة قضاة إذا قدم طلب إليها بمساءلة وزير أو موظف معين بمرسوم من المجلس الأعلى للاتحاد دون غيره .
· الجرائم الماسة بمصالح الاتحاد 
يدخل في اختصاص المحكمة الاتحادية العليا نظر الجرائم التي ترتكب وتمس مباشرة مصالح الاتحاد كالجرائم المتعلقة بأمن الاتحاد في الداخل أو الخارج وجرائم تزييف العملة هذه الجرائم لم ترد على سبيل الحصر ولذلك تقرر المحكمة العليا مدى المساس المباشر للجريمة بمصالح الاتحاد إذا ما ارتكب جريمة أخرى لم ترد في النص ولا يشترط أن تكون هذه الجرائم جميعها ماسة مباشرة بمصالح الاتحاد وإنما يجب لكي تختص المحكمة الاتحادية بنظرها أن تستطيل إلى المساس بكيان الاتحاد .
· تنازع الاختصاص 
تختص المحكمة الاتحادية العليا بالفصل في مسائل تنازع الاختصاص إذا كان هذا التنازع بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية المحلية في الإمارات أو إذا كان التنازع بين هيئة قضائية في إمارة وهيئة قضائية في إمارة أخرى أو بين الهيئات القضائية في أية إمارة فيما بينهما وتصدر المحكمة حكمها من دائرة مشكلة من ثلاثة قضاة .
· أية اختصاصات أخرى منصوص عليها في الدستور أو يمكن أن تحال إليها بموجب قانون اتحادي .


j المحكمة الاتحادية العليا كمحكمة نقض 
إلى جانب الاختصاصات السابقة أضاف المشرع الاتحادي إلى المحكمة الاتحادية العليا اختصاصا هاما وهو قيام المحكمة بوظيفة النقض .
ويتركز اختصاص المحكمة العليا بالنسبة للنقض في الهدف من وجوده وهو العمل على توحيد تفسير وتطبيق القانون أمام المحاكم المتعددة فهي تعلو محاكم أول وثاني درجة ولا تعد درجة ثالثة من درجات التقاضي لأنها لا شأن لها بالوقائع ولا يكون الطعن أمامها لخطأ يتعلق بالوقائع وإنما يقتصر دورها على كيفية تطبيق القانون وتفسيره أما تقدير ثبوت الوقائع فيخرج عن اختصاصها فهي محكمة قانون وليست محكمة واقع .
وقد تأكد اختصاص المحكمة العليا كمحكمة نقض حيث أجازت المادة (173) للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز (200ألف درهم ) أو كانت غير مقدرة القيمة في حالات معينة على سبيل الحصر وهي :
1- إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله .

2- إذا وقع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر في الحكم .

3- إذا كان الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف قواعد الاختصاص .

4- إذا فصل في النزاع على خلاف حكم آخر صدر في ذات الموضوع بين نفس الخصوم وحاز قوة الأمر المقتضي .

5- خلو الحكم من الأسباب أو عدم كفايتها أو غموضها .

6- إذا حكم بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه .
تخصص القضاء ( نظام المحاكم المتخصصة وتعدد الدوائر )
j المحاكم المخصصة :
لا تعد المحاكم المخصصة طبقة جديدة من طبقات المحاكم ويلاحظ بالنسبة لها ما يأتي :
1- أن المحاكم المخصصة تنتمي إلى طبقة من طبقات المحاكم الموجودة سلفا وتختص بأنواع معينة من المنازعات ولا تختص بغيرها .
2- أن المشرع قصر إنشاء المحاكم المخصصة على طبقة المحكمة الابتدائية دون طبقات المحاكم الأخرى .
3- أن سند إنشاء المحاكم المخصصة نجده في نص القانون الذي يخول إنشاء مثل هذه المحاكم .
4- يحدد القانون اختصاص المحاكم المخصصة وهو اختصاص مقصور عليها فإذا رفعت إليها مسألة لا تدخل في اختصاصها يمكن لذوي الشأن أن يدفعوا يعدم الاختصاص .
5- تندرج المحاكم المخصصة تحت طبقة من طبقات المحاكم العادية فالمحاكم المخصصة مشتقة ومتفرعة من المحاكم العادية .


j صور المحاكم المخصصة :
· محكمة الأمور المستعجلة :
يوجد في مقر المحكمة الابتدائية محكمة مخصصة للطلبات المستعجلة فعندما يرغب شخص ما في رفع دعوى مستعجلة بصفة أصلية فيجب أن يرفعها أمام المحكمة المخصصة لذلك دون غيرها فلا يجوز رفع مثل هذه الدعاوى أمام الدائرة الكلية لاختلاف اختصاصها وتشكيلها عن اختصاص محكمة الأمور المستعجلة . 
أما إذا طرأت حالة الاستعجال والتي تبرر رفع الدعوى المستعجلة أثناء نظر المحكمة للموضوع فيجوز رفعها أمام محكمة الموضوع بصفة تبعية .
· محكمة التنفيذ :
توجد محكمة خاصة للتنفيذ تكون مهمتها الإشراف على التنفيذ والفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أيا كان قيمتها .
محكمة التنفيذ تعد محكمة مخصصة لمسائل التنفيذ .
j الدوائر المتخصصة : يرجى مراجعة الكتاب ص 263 + ص 264
j تشكيل المحاكم :
يعني تشكيل المحكمة عدد القضاة الذي حدده القانون للجلوس في دائرة واحدة لنظر القضايا وإصدار الأحكام في كل محكمة 
[ نظام القاضي الفرد ونظام تعدد القضاة ] مهم جدا
هناك اتجاهان في تشكيل المحكمة اتجاه يذهب إلى أن المحكمة تشكل من قاضي فرد واتجاه يذهب إلى أن المحكمة هيئة تتكون من ثلاثة قضاة :
أولا : نظام تعدد القضاة :
j يذهب أنصار نظام تعدد القضاة إلى ذكر المبررات التي يستندون إليها للأخذ به على النحو التالي :
1- انه يشكل ضمان هام لتحقيق العدالة بسبب أن فحص الدعوة من هيئة يتعدد فيها القضاة ويتم المداولة وتبادل الرأي بين أعضاء الهيئة بحيث يؤدي ذلك إلى نضوج الرأي وصوابه .
2- أن كل قاضي في الهيئة يشعر بأنه يراقب من زملائه الآخرين وهذا يجعله غير متحيز .
3- إن صدور الحكم من هيئة يشجع كل عضو من أعضائها إلى إبداء رأيه دون أن يتأثر برضاء الخصوم أو عدمه .
4- أن هذا الاتجاه يؤدي إلى حيادة القاضي لأنه من الصعب التأثير على الهيئة القضائية بأكمله .
j الانتقادات التي وجهت إلى نظام تعدد القضاة :
1- إذا كانت الأحكام تنسب إلى المحكمة ولا تنسب إلى قاض بعينه فأن هذا قد يدفع القضاة إلى اعتماد بعضهم على البعض الآخر وعدم الاجتهاد وعدم بذل المزيد من الجهد في دراسة ما يعرض عليهم من قضايا .
2- التشاور و تبادل الرأي في المداولة قد لا يكون موجودا من الناحية العملية وخاصة إذا وافق القضاة دون مناقشة أو اقتناع على التقرير الذي أعده أحد القضاة عن القضية أو إذا وافقوا على قرار رئيس الهيئة على سبيل المجاملة .
3- يؤدي نظام التعدد إلى زيادة عدد القضاة مما يجعل ميزانية الدولة أعباء مالية .
ثانيا : نظام القاضي الفرد :
j المبررات التي أستندت عليها نظام القاضي الفرد :
1- إن هذا النظام يبعث الثقة في نفسية القاضي ويجعله يشعر بالمسؤولية لأنه مسئول عن الدعوى وتدقيقه بنفسه .
2- إن هذا الاتجاه يؤدي إلى سرعة الفصل في الدعوى وهذا بدوره يؤدي إلى الاقتصاد في النفقات والوقت .
j الانتقادات التي وجهت إلى نظام القاضي الفرد :
1- يفتقد نظام القاضي الفرد إلى التشاور وتبادل الرأي مما يؤدي إلى احتمال وقوع القاضي في الخطأ .
2- أن نظام القاضي الفرد لا يكفل الحياد الكامل للقاضي لغياب الرقابة المتبادلة بين القضاة .
3- احتمال وجود تأثير وضغوط على القاضي مما يؤثر على استقلاله .
4- تكون حقوق المتقاضين معرضة للخطر في ظل نظام القاضي الفرد وخاصة إذا كان حديثا في عمله ولا يمتلك الخبرة الكافية .
j موقف المشرع الإماراتي من نظامي القاضي الفرد وتعدد القضاة :
أخذ المشرع الإماراتي بالنظامين معا حيث أن المحاكم الابتدائية والاستئنافية تشكل في هيئة قضاة في حين المحكمة الجزئية ومحكمة الأمور المستعجلة ومحكمة التنفيذ تشكل من قاضي واحد . 
[ ولاية القضاء وقواعد الاختصاص ]
· ولاية القضاء
j نطاق ولاية قضاء الدولة :
يعد القضاء من أهم وظائف الدولة ومظهر من مظاهر سيادتها ويمتد إلى كل الإقليم أي يجب خضوع كل من يوجد على إقليم الدولة للقضاء حيث يختص بالفصل في جميع القضايا والمنازعات والجرائم التي تقع على الإقليم أيا كانت صفة الأطراف مواطنين كانوا أم أجانب .
أولا : المسائل التي تخرج عن ولاية جميع جهات القضاء في الدولة :
1- أعمال السيادة :
هي الأعمال التي تباشرها السلطة التنفيذية باعتبارها سلطة حكم لا سلطة إدارة كالمعاهدات الدولية وإعلان العفو العام وإعلان الحرب وإعلان اللجوء السياسي فهذه الأعمال لا ينظرها القضاء باعتبارها أعمال سيادة ليس للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .
2- الدعاوى المرفوعة على أشخاص يتمتعون بالحصانة القضائية الدولية :
طبقا لاتفاقية فيينا عام 1961 أن ولاية القضاء لا تمتد إلى بعض الأشخاص ولا تسري عليهم كرؤساء الدول الأجنبية وأعضاء البعثات الدبلوماسية والعاملون بالمنظمات والهيئات الدولية لاعتبارات تتعلق بمبدأ المعاملة بالمثل وكذلك لا تمتد ولاية القضاء إلى الدعاوى التي ترفع على الدول الأجنبية لاعتبارات تتعلق بسيادة هذه الدول ولأنها تخضع لقواعد القانون الدولي .
3- الدعاوى المتعلقة بعقار يقع خارج الدولة :
إذا كانت الدعوى متعلقة بعقار يقع خارج دولة الإمارات العربية المتحدة فلا ولاية للقضاء على مثل هذه الدعوى بصرف النظر عن جنسية الخصوم وهذا الموضوع يدخل في دراسة القانون الدولي الخاص .
ثانيا : توزيع ولاية القضاء في دولة الإمارات ( تعدد جهات القضاء ) :
ولاية القضاء في الإمارات موزعة على ثلاثة جهات لكل جهة منها محاكمها وتنظيمها القضائي المستقل عن الأخرى فنجد القضاء الاتحادي جهة مستقلة تتبعها المحاكم الاتحادية والاختصاص المسند إليها في الإمارات الخمس ( أبوظبي , الشارقة , عجمان , الفجيرة , أم القيوين ) ثم نجد بعد ذلك ولاية القضاء المحلي في إماراتي دبي ورأس الخيمة حيث أن لكل منهما جهة قضاء مستقلة عن القضاء الاتحادي وأخيرا جهة المحاكم واللجان القضائية الخاصة وهي ذات ولاية محدودة تختص بأنواع معينة من المنازعات ويكون لها نظام خاص من حيث التشكيل والإجراءات والأحكام والطعن .
j انتفاء ولاية القضاء :
إذا رفعت دعوى أمام المحاكم الاتحادية بمسألة لا تدخل في ولاية قضاء الدولة أو بمسألة تدخل في ولاية القضاء المحلي لإمارة دبي مثلا أو إذا رفعت دعوى أمام المحكمة الابتدائية بدبي بخصوص منازعة بين مؤجر ومستأجر مما يدخل في ولاية اللجنة القضائية الخاصة التي تختص دون غيرها بهذه المنازعات ففي مثل هذه الفروض نكون بصدد ما يسمى بانتفاء ولاية جهة القضاء .
· توزيع ولاية القضاء والقواعد التي تحكم الولاية تتعلق بالنظام العام ويجب على المحكمة أن تثير ذلك من تلقاء نفسها ويترتب على ذلك النتائج التالية :

1- يجب على المحكمة أن تحكم بانتفاء ولايتها من تلقاء نفسها وفي أية حالة تكون عليها الدعوى .
2- لا يجوز للخصوم الاتفاق على مخالفة قواعد الولاية .

· الجزاء المترتب على مخالفة قواعد الولاية :
إذا رفعت دعوى أمام محكمة بالمخالفة لقواعد الولاية سواء كان ذلك لخروج النزاع عن ولاية القضاء الوطني أو لدخوله في ولاية جهة قضائية أخرى غير التي رفعت إليها كرفع دعوى أمام محكمة دبي مما يدخل في اختصاص محكمة الشارقة فلا يخرج الأمر عن الفروض الآتية :
1- أن تحكم المحكمة بانتفاء ولايتها لخروج النزاع عن ولاية قضاء الدولة بصفة عامة .
2- أن تحكم المحكمة بانتفاء ولايتها من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم لدخول الدعوى في ولاية جهة قضائية أخرى وفي مثل هذه الحالة إذا قضت المحكمة بعدم اختصاصها وجب عليها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة .
3- أن تفصل المحكمة في الطلب القضائي رغم خروجه عن ولاية قضاء الدولة كأن تفصل في منازعة متعلقة بأعمال السيادة أو ضد شخص يتمتع بالحصانة القضائية الدولية فيكون الحكم معيبا بعيب انتفاء الولاية أو عدم الاختصاص الولائي ويطلق عليه في هذه الحالة الانتفاء المطلق .
4- أن تفصل المحكمة في الطلب القضائي رغم دخوله في ولاية جهة قضائية أخرى كأن تفصل جهة القضاء في منازعة تدخل في ولاية محكمة خاصة أو استثنائية كصدور حكم من محكمة دبي في منازعة بين مؤجر ومستأجر أو صدور حكم من محكمة الشارقة الابتدائية في منازعة تدخل في اختصاص محكمة دبي الابتدائية .
j تنازع الولاية : (مهم )
يعد تنازع ولاية القضاء نتيجة حتمية لتوزيع ولاية القضاء على أكثر من جهة قضائية فعند تعدد جهات القضاء قد تحكم كل جهة بانتفاء ولايتها وعدم اختصاصها بالنسبة للدعوى المرفوعة أو قد تحكم كل جهة بولايتها بالدعوى وتستمر كل منهما في نظر الدعوى مما يؤدي إلى صدور أحكام متناقضة من جهتين قضائيتين .
· شروط تنازع الولاية :
1- وجود دعوى واحدة أمام جهتين قضائيتين مختلفتين .
[ بمعنى أن تكون الدعوى المرفوعة أمام جهة قضائية هي نفس الدعوى المرفوعة أمام الجهة القضائية الأخرى من حيث الأشخاص والموضوع والسبب ]
2- أن تكون الدعوى مرفوعة أمام جهتين قضائيتين مختلفتين .
[ بمعنى أن تكون كل جهة لها جزء من ولاية القضاء حدده القانون ]
· حالات وجود تنازع في الاختصاص بين جهات المختلفة في دولة الإمارات :
1- تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي والقضاء المحلي .
2- تنازع الاختصاص بين هيئة قضائية في إمارة وهيئة قضائية في إمارة أخرى .
3- تنازع الولاية بين الهيئات القضائية في أية إمارة فيما بينها .

· صور التنازع : ( مهم جدا )
1- التنازع الايجابي .
2- التنازع السلبي .
3- تناقض الأحكام .

· التنازع الايجابي :-
هو أن نفس الدعوى تنظرها محكمتي مختلفتين وكل منها تدعي إنها مختصة بنظره .
· شروط التنازع الايجابي :-
1- أن ترفع الدعوى أمام محكمتين كل منهما يتبع جهة قضائية مختلفة .
2- ألا تكون الخصومة قد انقضت في إحداهما وقت تقديم طلب الفصل في التنازع إلى المحكمة الاتحادية العليا .
3- عدم تخلي كل من المحكمتين عن اختصاصها بالدعوى وإصرارها على نظرها لولايتها بها .
4- يشترط أيضا ألا يكون قد صدر حكم في الموضوع من إحدى المحكمتين .

· التنازع السلبي :-
هو أن نفس الدعوى منظورة أمام محكمتين مختلفتين وكل منهما تقضي بأنها غير مختصة بنظر هذه الدعوى 
· شروط التنازع السلبي :
1- أن يصدر حكمان بعدم الاختصاص من المحكمتين .
2- أن يكون الحكمان بعدم الاختصاص نهائيين .

· تناقض الأحكام :-
هو أن ثمة تنازعا ايجابيا موجودا بالفعل ولكنه استمر حتى صدر حكمان متناقضان من محكمتين تابعتين لجهتين قضائيتين مختلفتين بحيث لا يتصور تنفيذهما معا .
· شروط وجود تناقض بين حكمين :-
1- وجود حكمين متناقضين صادرتين من جهتين قضائيتين مختلفتين .
2- أن يكون الحكمين نهائيين .
3- أن لا يتم تنفيذ في الحكم من قبل المحكمتين .

· القواعد الإجرائية للفصل في مسألة التنازع ( كيفية حل التنازع ) 
يرجى مراجعة الكتاب ص [ 292 + 293 + 294 ] مهم جدا .

[ قواعد الاختصاص ]
j قواعد الاختصاص القيمي :
الاختصاص القيمي :- هو عبارة عن مجموعة من القواعد القانونية التي يتم بموجبها تحديد المحكمة المختصة بنظر الدعوى حسب قيمتها .
· أهمية الاختصاص القيمي ( قيمة الدعوى ) :
1- لغرض تحديد المحكمة المختصة التي تنظر التنازع وأما إذا كان الحكم قابلا للاستئناف أم لا .
2- لغرض تقدير الرسوم القضائية حيث يتخذ قيمة الدعوى أساسا باحتساب الرسوم القضائية عند رفع الدعوى .
3- انه يعتمد لتقدير أتعاب المحاماة حيث عند حصول خلاف على أتعاب المحاماة فان المحكمة تعتمد على قيمة الدعوى من حيث بيان أهميتها والجهد الذي بذله المحامي فيها والنتيجة التي حققها المحامي لموكله .

· نصاب الاختصاص :
تختص الدوائر الجزئية المشكلة من قاض فرد بالحكم ابتدائيا في الدعاوى المدنية والتجارية التي لا تجاوز قيمتها مائة ألف درهم وفي جميع الأحوال يكوم حكم الدوائر الجزئية نهائيا إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز عشرين ألف .
أما الدعاوى التي تجاوز قيمتها مائة ألف درهم فتكون من اختصاص المحكمة الكلية المشكلة من ثلاثة قضاة.
j القواعد العامة التي يجب مراعاتها عند تقدير قيمة الدعوى :
· العبرة بقيمة الطلب وقت تقديمه إلى القضاء :
يعتد دائما بقيمة ما يطلبه الخصوم وقت تقديم الطلب إلى القضاء أي عند رفع الدعوى أي وقت اتخاذ الإجراء الذي تعتبر به الدعوى مرفوعة أمام المحكمة وفقا للقانون كقيد الصحيفة لدى قلم الكتاب وهذا يفترض أن محل الطلب القضائي ليس مبلغا من النقود وإنما منقولات أو عقارات فتقدر قيمتها وقت تقديم الطلب دون الاعتداد بما سيحدث بعد ذلك من تغير في أسعارها نتيجة لأسباب وظروف لا دخل لإرادة المدعي فيها .
· إضافة الملحقات المستحقة عند رفع الدعوى إلى الطلب الأصلي :
يقصد بملحقات الطلب الأصلي كل طلب يكون تابعا للطلب الأصلي بحيث لا يتصور قبوله دون قبول الطلب الأصلي ويعتبر من ملحقات الطلب الأصلي الفوائد والتعويضات والمصاريف والريع .
ويضاف الملحقات إلى الطلب الأصلي عند تقدير قيمته ويشترط لذلك :
1- يجب أن تطلب الملحقات أي يطلب الحكم بها من القاضي حيث لا يستطيع الحكم بها من تلقاء نفسه دون طلب .
2- أن تكون الملحقات مقدرة القيمة أو قابلة للتقدير حتى يمكن إضافتها إلى الطلب الأصلي فإذا كانت غير مقدرة القيمة فلا يعتد بها .
يأخذ في الاعتبار عند تقدير قيمة الدعوى قيمة البناء أو الغراس إذا طلب إزالته .
· العبرة بالطلبات الختامية :
يجوز تعديل الطلبات الأصلية التي قدمت عند رفع الدعوى حتى وقت حجز القضية للحكم فيجوز للمدعى تعديل طلبه الأصلي بالزيادة أو النقص أثناء نظر الدعوى ويعتد بهذا التعديل وتقدر القيمة وفق آخر طلب له , ويشترط لتطبيق ذلك :
أن يكون التعديل منصبا على الطلب الأصلي وليس بإضافة طلب جديد فان تعلق الأمر بطلب جديد فتطبق عليه القواعد الخاصة بالطلبات العارضة .

· تقدير قيمة الدعوى عند تعدد الطلبات الأصلية : 
إذا تضمنت الدعوى طلبات متعددة ناشئة عن سبب قانوني واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملة فان كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل منها على حده .
لتطبيق هذه القاعدة يجب توافر الشروط الآتية :
1- أن تكون الطلبات المتعددة أصلية :
إذا قدم مع الطلب الأصلي طلب احتياطي أو طلب من ملحقاته فالعبرة بقيمة الطلب الأصلي وحده ولا نكون بصدد طلبات متعددة .
2- أن تكون الطلبات موضوعية :
فالطلب الموضوعي يختلف عن الطلب الوقتي فإذا قدم طلب موضوعي وطلب وقتي فتقدر قيمة الدعوى بقيمة الطلب الموضوعي وحده .
3- أن تكون الطلبات ناشئة عن سبب قانوني واحد .
4- أن تكون الطلبات مقدرة القيمة أو من الممكن تقديرها :
إذا قدم المدعى عدة طلبات أصلية موضوعية بعضها مقدر القيمة والبعض الآخر غير مقدر القيمة فتكون قيمة الدعوى عبارة عن مجموع الطلبات المقدرة القيمة والطلب غير مقدر القيمة على اعتبار أن قيمته تزيد على مائتي ألف درهم ( 200 ألف درهم ) .

· تعدد الخصوم : 
إذا كانت الدعوى مرفوعة من واحد أو أكثر بمقتضى سبب قانوني واحد كان التقدير باعتبار قيمة المدعى به دون الالتفاف إلى نصيب كل منهم فيه .
· أن القواعد التي أوردها المشرع في المادتين 48 , 49 من قانون الإجراءات المدنية يكون الهدف منها تقدير قيمة الدعوى وتحديد اختصاص المحاكم فلا يجوز استخدامها في عملية تقدير الرسوم القضائية على الدعاوى .
j القواعد الخاصة لتقدير بعض الدعاوى :
· إذا كان محل الطلب القضائي مبلغا من النقود :
إذا لم تذكر قيمة الدعوى بالنقود وكان بالإمكان تقديرها بالنقد فتقدر من قبل المحكمة وإذا كان محل الطلب القضائي مبلغا من المال بعملة أخرى غير عملة دولة الإمارات العربية المتحدة فتقدر قيمة الدعوى بما يعادل ذلك المبلغ من عملة الدولة .
· إذا كان محل الطلب القضائي ليس مبلغا من النقود :

1- الدعاوى المتعلقة بالعقارات :
يقصد بها الدعاوى المتعلقة بملكية العقارات سواء كانت بثبوت الملكية أو بنفيها وكل الدعاوى التي تتصل بالملكية حتى لو لم تعد من قبيل الدعاوى العينية تقدر قيمتها بقيمة العقار .
2- الدعاوى المتعلقة بالمنقولات :
يتولى المدعى تقدير قيمة المنقول عند رفع دعواه فإذا لم تذكر قيمة المنقول بالنقد وكان بالإمكان تقديرها فتقدر من قبل المحكمة ولها في سبيل ذلك أن تستعين بالوسائل التي تصل بها إلى تقدير القيمة الحقيقية للمنقول .
3- الدعاوى المتعلقة بالحجز أو بحق عيني تبعي :
في مثل هذه الحالات ميز قانون الإجراءات المدنية بين نوعين من الدعاوى فيما يتعلق بتقدير قيمة الدعوى :
إذا رفعت الدعوى وكان أطرافها هما الدائن والمدين بشأن حجز أو حق عيني تبعي فتقدر قيمة الدعوى أما بقية الدين أو بقيمة المال محل الحجز أو بقية المال محل الحق العيني التبعي أيهما أقل .
إذا رفعت الدعوى من الغير باستحقاق المال محل الحجز أو الحق العيني فتقدر قيمة الدعوى بالنظر إلى قيمة المال أو الحق العيني .

4- الدعاوى المتعلقة بصحة العقود أو إبطالها أو فسختها :
أ – العقود غير المستمرة :
إذا كانت قيمة الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه فتقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه أي بقيمة محل العقد .


ب – العقود المستمرة :
إذا كان العقد من العقود المستمرة كعقد الإيجار وعقد العمل فيحكمه قاعدة مختلفة عن العقود الفورية حيث نص المشرع على أنه إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد مستمر أو إبطاله أو فسخه كان التقدير باعتبار مجموع المقابل النقدي عن مدة العقد كلها .
ج – إذا كان العقد المستمر قد نفذ في جزء منه ورفعت الدعوى بطلب فسخه فان التقدير باعتبار المدة الباقية.
5- دعاوى إخلاء المأجور :
إذا امتنع المستأجر عن دفع الأجرة أو انتهت مدة عقد الإيجار أو أطرأ أي سبب يجعل من حق المالك إخلاء العين المؤجرة فتقدر قيمة دعوى إخلاء المأجور في هذه الحالة بقيمة بدل الإيجار السنوي .
6- الدعاوى غير القابلة للتقدير :
إذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير بحسب القواعد المتقدمة اعتبرت قيمتها زائدة عن (200 ألف درهم) .
ومن أمثلة الطلبات غير القابلة للتقدير دعوى تقرير الجنسية ودعوى الإلزام بعمل ودعوى إلزام تقديم حساب وغيرها من الدعاوى .
j قواعد الاختصاص النوعي :
الاختصاص النوعي :- هو توزيع العمل بين المحاكم وفقا لنوع الدعوى وأهميتها .
· الدعاوى التي تدخل في الاختصاص النوعي للمحكمة الجزئية بصرف النظر عن قيمتها :
1- دعاوى الأحوال الشخصية :
[ تنظرها المحكمة الجزئية مهما كانت قيمة الدعوى لأن العبرة هنا بنوع الدعوى وليس بقيمتها ]
2- الدعاوى المتقابلة :
[ تنظرها المحكمة الجزئية مهما كانت قيمة الدعوى وهي عبارة عن طلب يقدمه المدعى عليه في مواجهة المدعى ويهدف به إلى الحصول على حكم ضد المدعي أكثر من مجرد عدم الحكم له بطلبه ]
3- دعاوى قسمة المال الشائع :
[ تنظرها المحكمة الجزئية مهما كانت قيمة الدعوى ويقصد بقسمة المال إفراز وتعيين الحصة الشائعة أي فرز وتجنيب حصة كل شريك في المال الشائع سواء كان منقولا أو عقارا أيا كانت قيمة هذا المال ولمن يزيد الخروج من الشيوع ولم يتفق مع باقي شركائه على ذلك أن يطلب من القضاء قسمة المال الشائع ]
4- الدعاوى المتعلقة بالمطالبة بالأجور والمرتبات :
[ تنظرها المحكمة الجزئية مهما كانت قيمة الدعوى واختصاص المحكمة بمثل هذه الدعاوى يشمل الدعاوى التي يرفعها العامل أو الأجير أو الموظف على صاحب العمل للمطالبة بأجره أو مرتبه أو بتحديد الأجر أو المرتب إذا كان مقداره محلا للنزاع كما يشمل المطالبة بملحقات الأجر والمرتب ]

· الدعاوى التي تدخل في الاختصاص النوعي للمحكمة الكلية :
1- الدعاوى العينية العقارية :
[ تختص المحكمة الكلية بالفصل في الدعاوى العينية العقارية الأصلية والتبعية أيا كانت قيمتها ويقصد بالدعاوى العينية العقارية الدعاوى التي يكون موضوعها حق عيني على عقار سواء تعلقت الدعوى بحق عيني على عقار سواء تعلقت الدعوى بحق عيني أصلي كحق الملكية أو حق الانتفاع أو حق الارتفاق أو تعلقت بحق عيني تبعي كالرهن التأميني أو الرهن الحيازي أو حقوق الامتياز الخاصة على العقار ]
2- دعاوى الإفلاس والصلح الواقي :
[ تختص المحكمة الكلية دون غيرها بدعاوى الإفلاس أيا كانت قيمتها أي حتى لو كانت قيمتها أقل من (100 ألف درهم ) ويمتد اختصاص المحكمة التي قضت بشهر الإفلاس إلى كل الدعاوى الناشئة عن الإفلاس كالدعاوى المتعلقة بإدارة التفليسة أو التي يتطلب الفصل فيها تطبيق أحكام الإفلاس كذلك تختص بالصلح الواقي من الإفلاس ومدى تحقق شروطه ]
3- الطلبات الوقتية أو المستعجلة والطلبات العارضة والطلبات المرتبطة بالطلب الأصلي :
يقصد بالطلبات المستعجلة بأنها الطلبات التي يخشى عليها من فوات الوقت ولا تمس أصل الحق وتقدم الى المحكمة الكلية بشرط أن يوجد بينها وبين الطلب الأصلي صلة ارتباط .
وتختص المحكمة الكلية أيضا بسائر الطلبات العارضة التي تقدم أثناء نظر الطلب الأصلي ولو كانت هذه الطلبات العارضة بحسب قيمتها أو نوعها تدخل في اختصاص المحكمة الجزئية لو رفعت على استقلال فمن يختص بالأكثر يختص بالأقل .
تختص المحكمة الكلية بالطلبات المرتبطة بالطلب الأصلي .