كتب قانونية

الاثنين، 18 يوليو، 2016

تحميل كتاب " القرار الاداري وتمييزه عن قرار الادارة".

تحميل كتاب " القرار الاداري  وتمييزه عن قرار الادارة".








أول الكتب القانونية التي تنشر في سلسلة الكتب المنشورة بعد الرحيل، كتاب قانوني متخصص
لقد قسم الفقهاء نشاط الإدارة القانوني إلى ثلاث مجموعات: categories – مجموعة عقود الإدارة – مجموعة القرارات الإدارية – مجموعة الأعمال المادية. وفي الحقيقة لو تفحصنا الأمر ملياً لوجدنا أن كافة النشاط القانوني للإدارة يتمحور حول القرار الإداري الفردي، فهذا القرار كثيراً ما تحفه مجموعة من الأعمال المادية التي تهيئ أو تمهد لمولده، أو تنفذ مضمونه، وهكذا فإننا نرى في منطقة القرار حشداً من الإجراءات الإدارية (إنها أعمال مادية لا تنشئ أثراً مستحدثاً في النظام القانوني)، كما نرى العديد من الأعمال الإدارية التي تنفذ مضمونه، أو تفسر أو تؤكد هذا المضمون. والشيء نفسه بالنسبة للعقد الإداري، فهذا العقد كثيراً ما يعيش في وسط قانوني تسوده الأوضاع النظامية التي تخرج على مبدأ سلطان الإرادة. وهكذا تبدو أهمية القرار الإداري، الأمر الذي يمكننا أن ننطلق مع أحد الفقهاء للقول إن القرار الإداري هو العصب الحساس لنشاط الإدارة، ومن ثم فهو العجلة الذي تدور عليها هذا النشاط. ذلك أن الإدارة تمكنه من تحقيق الصالح العام، وهي في سبيل ذلك تتمتع بمركز ممتاز تعبر عنه في أداة وصيغة قانونية هي القرار الإداري أو التصرف المنفرد. وإذا كانت هذه هي أهمية القرار الإداري بصورة عامة فهنالك أهمية خاصة للقرار الإداري الفردي باعتباره وسيلة الإدارة في تحقيق مهمتها الأساسية، ألا وهي تنفيذ القوانين وتجسيدها في عالم الواقع. أضف إلى ذلك فإن أمهات الأفكار والنظريات والمبادئ المتعلقة بالقانون الإداري، إنما تتوقف على دراسة القرار المذكور (الفردي). ولنا أن نتساءل كيف بالإمكان دراسة نظرية البطلان أو الإلغاء أو السحب أو الاختصاص أو التدرج إلا من خلال نظرية هذا القرار. ويمكن القول مع أحد الفقهاء إن الدراسات التي تناولت القرار الفردي شحيحة جداً، ومن جهة أخرى فهذه الدراسة تناولته من زاوية ضيقة هي زاوية دعوى الإلغاء. وفيما عدا دراسة الدكتور طماوي التي تناولت النظرية العامة للقرارات الإدارية، أي تناولت كتلة الأعمال الإدارية (بما في ذلك العمل الفردي)، فيما عدا ذلك فلم نجد مؤلفاً تناول القرار الإداري الفردي بصورة مستقلة، وأسبغ عليه اهتماماً خاصاً. وعلى هذا الأساس فقد وجدت من المناسب التصدي لدراسة هذا المفهوم القانوني، دراسة تتحرى مقوماته وطبيعته الذاتية، وفي الوقت نفسه تتحرر من أغلال دعوى الإلغاء. وهكذا فقد اقتضى الأمر دراسة هذا القرار من الزوايا الآتية: - زاوية الشكل والمضمون متجاوزاً بذلك بعض الاتجاهات القانونية التي تعول على الصياغة، وفي الوقت نفسه تجاوز الاتجاه المادي والموضوعي الذي يعتمد فقط على المضمون. - زاوية قوته القانونية، تلك القوة التي تمنح الإدارة امتياز إنشاء قانونها الخاص بإرادتها المنفردة دون الرجوع إلى القضاء، وما يتفرع على ذلك من نتائج أهمها امتياز التنفيذ الجبري. - زاوية عناصر وأركان هذا القرار: عنصر السلطة – الغرض – الصيغة المنفردة، وغير ذلك. - زاوية مقارنته مع قرار الإدارة، أي تلك الصيغة الانفرادية للإدارة التي تنشئ أثراً مستحدثاً في النظام القانوني دون أن تخضع للقانون الإداري. تلك هي مادة الموضوع وماهيته وموضوعه، وهذه هي مبررات وجوده وأهميته البالغة في حياة الإدارة سواء من الناحية العملية أم الفقهية المجردة. ونأمل أن نكون قد وضعنا – قدر الإمكان – هذه الحقيقة القانونية في منطقة الضوء، والله المستعان.










تحميل pdf