كتب قانونية

الأربعاء، 6 يوليو، 2016

حكم: لالنزام بأداء الدين - أموال خارج التركة - الحجز عليها

حكم: لالنزام بأداء الدين - أموال خارج التركة - الحجز عليها








الالنزام بأداء الدين - أموال خارج التركة - الحجز عليها:

أمر عدد 133-05
المحكمة التجارية بوجدة
ملف استعجالي عدد 126-2005-1

القاعدة:
الوارث الذي قبل التركة يحل محل موروثه في الالتزام في حدود ما نابه في المتروك، وأمواله إذاك ، أيا كان مصدرها، سواء التركة أو غيرها تكون قابلة للتنفيذ الجبري عليها، وهذا الوارث لا يعتبر غيرا ولا يمكنه التمسك بمقتضيات الفصل 468 من قانون المسطرة المدنية.

بعد التأمل طبقا للقانون أصدرنا الأمر الآتي نصه للعلل التالية:

حيث إن المدعية تهدف من دعواها أساسا إلى رفع الحجز التنفيذي المضروب على سيارتها من نوع مرسيديس المسجلة تحت رقم …….لكونها ملك خالص لها ولا تدخل في أموال التركة وما نابها منها فيها، واحتياطيا تأجيل إجراءات التنفيذ الجارية بمقتضى الملف التنفيذي رقم 400-05 في حدود ما يخص السيارة المحجوزة
المذكورة إلى حين صدور حكم بشأن الدعوى التي ستثار داخل الآجال المسطرية والرامية إلى إبطال إجراءات الحجز التنفيذي .

وحيث دفعت المدعى عليها بأن السيارة المحجوزة يعود تاريخ شرائها إلى ما بعد اقتسام الأموال المودعة في الحساب البنكي مستشهدة بتصريحات للمدعة أمام الضابطة القضائية وكذا السيد مدير البنك في هذا الشأن وهو ما ترى معه أن شراءها كان من المبالغ المتحصل عليها من التركة.

وحيث إن تسلم المدعية لجزء من نصيبها في التركة لم يلق أي مطعن ( 400 مليون سنتيم من أصل 600 التي كانت مودعة بالبنك الشعبي كما يتضح من ظاهر الحجج خاصة ما جاء في تصريحاتها بمحضر الضابطة)

وحيث إن الوارث طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود – بمفهوم المخالفة – إذا قبل التركة بتسلم منابه فيها أو حتى جزء منه أجبر على تحمل ديونها، وحيث إنه لهذه العلة فإن ما نابه في المتروك يصبح جزءا لا يتجزأ من امواله وهي الأموال التي بصريح الفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود  تمثل ضمانا عاما لدائنيه دون أي تمييز بين مصادر تلك الأموال  طالما أن مطالبة الدائن ظلت في حدود مناب الوارث في التركة والتي تشكل خطا أحمر لا يمكن تجاوزه وتمديد التنفيذ إلى أكثر مما استفاد منه الوارث في التركة.

وحيث إنه للحيثيات أعلاه فإن الحجز التنفيذي المضروب على أموال المدعية من طرف المدعى عليها اعتمادا على سند تنفيذي يكون حجزا مبررا ويتعين بالتالي رد الطلب الرامي إلى رفعه.

وحيث إنه لذات العلل أعلاه وباعتبار أن استحقاق المدعية للسيارة ليس هو محل الخلاف وإنما مدى دخولها في المتروك من عدمه، وهي تفرقة ليس لها موجب باعتبار أن المال أيا كان مصدره يصب في ذمة واحدة هي ذمة صاحبه ويشكل بالتالي ضمانا عاما لدائنيه مما لا نرى معه موجبا لاستناد المدعية إلى مقتضيات الفصل 468 من قانون المسطرة المدنية من أجل طلب إيقاف التنفيذ.

وحيث إن ما أثاره محامي المدعية أيضا من أن محضر الحجز التنفيذي لم يبلغ لموكلته مردود بأن محضر الحجز التنفيذي الذي أنجزه العون القضائي والموجود ضمن وثائق الملف يشير إلى أنه انتقل إلى عنوان موكلته ووجدها ورفضت التوصل بمحضر الحجز على السيارة.

وحيث إنه غني عن القول بأن الأمر يتعلق بمحضر رسمي له حجيته ولا يطعن فيه إلا بالزور.

وحيث إن ما أثاره محامي المدعية أيضا من أن وجود حجز سابق للمدعى عليها على عقارات موكلته كان يقتضي منها التنفيذ على تلك العقارات وفق ما استنتجه من الفصل 469 من قانون المسطرة عدا إذا كان المدين مستفيدا من ضمان عيني، مردود بأن المقصود هو الضمان العيني الممنوح بإرادة الطرفين وذلك احتراما
لهذه الإرادة وللعقد البرم بينهما كالرهن الرسمي مثلا والذي نجد سنده في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ( العقد شريعة المتعاقدين) ولا تنصرف إليه مقتضيات الفقرة الأولى بل إن المشرع في الفقرة الثانية انتقل إلى مقتضى آخر هو الحديث عن تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي.

وحيث إنه لهذه العلة فإن طالبة التنفيذ تبقى مقيدة بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 469 من قانون المسطرة في عدم إمكانية الانتقال إلى البيع الجبري للعقارات بتحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي إلا عند عدم كفاية المنقولات.

وحيث إنه للعلل أعلاه يتعين التصريح برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعها.

                               لهذه الأسباب

نصرح علنيا وابتدائيا برفض الطلب وبإبقاء الصائر على الطالبة.