نصوص قانونية

السبت، 13 أغسطس، 2016

قرارات صادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس تتعلق بمسؤولية الناقل.

قرارات صادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس تتعلق بمسؤولية الناقل.

















مسؤولية   الناقل








      
       

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم " 1161"  الصادر بتاريخ   29-09-2005   
ملف عدد   330-05

الصادر عن السادة :
       
القاعدة :
يعتبر ربان الباخرة ممثلا شرعيا لمالكيها ومجهزيها ومستاجريها وبالتالي يجوز مقاضاته بهذه الصفة، والحكم القاضي خلاف ذلك واجب الالغاء، لتوفر الصفة والمصلحة في الادعاء .
ثبوت حصول اضرار بالحمولة المنقولة على ظهر السفينة اثناء نقلها، يبرر المطالبة بالتعويض عن هذه الاضرار وفق ما اسفرت عنه الخبرة التقنية المنجزة في الموضوع .

التعليل :
حيث ان اسباب الاستئناف هي المشار اليها اعلاه.
حيث ان الثابت من وثيقة التامين المدلى بها في الملف ان مصلحة وصفة المستانفان المشتركة في مقاضاة المدعى عليه ثابتة .
وحيث انه من المقرر قضاء وفقها ان ربان الباخرة يعتبر ممثل شرعيا لمالكيها ومجهزيها ومستاجريها وبالتالي يجوز مقاضاته بهذه الصفة.
وحيث يستخلص مما ذكر ان ان ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه لا يرتكز على اساس لذا يتعين التصريح بالغائه.
وحيث ان الثابت ان المستانفات امنتا حمولة مكونة من 5.470 طن من الشعير على ملك مومنهن الاتحاد الوطني للتعاونيات الفلاحية بالمغرب.
حيث ان الحمولة المذكورة قد تم نقلها بمقتضى وثيقة الشحن عدد 1 على متن الباخرة روزالي.
وحيث انه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد         عبد اللطيف ملوكي ان الحمولة المشار اليها قد لحقتها اضرار هامة.
وحيث يستخلص مما ذكر ان مسؤولية ربان الباخرة روزالي ثابتة في النازلة.
وحيث يتجلى من بيان تسوية الخسائر وفاتورة اتعاب الخبير ان المبالغ الملقات على عاتق المستانفات اداؤه محدد مجموعه في 47642,35 درهم .
وحيث انه من المقرر قانونا وحسب ما تنص على ذلك مقتضيات المادة 367 من القانون البحري فان المستانفات يحلن محل مؤمنهما لذا يتعين الحكم على المدعى عليه بادائه لهن مبلغ 47642,35 درهم مع فوائده القانونية ابتداء من تاريخ الطلب.
وحيث يتعين تحميل المستانف عليه الصائر.













قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم " 1294"  الصادر بتاريخ   25-10-2005   
ملف عدد   934-05
الصادر عن السادة :
       
القاعدة :
- اقرار الناقل برسالته الجوابية بمادية الحادث ودفعه بالقوة القاهرة دون اثباتها يستوجب تحميله مسؤوليته كاملة بايصال المنقول الى الجهة المتعاقد عليها بسلام  .
- تعرض المنقول لايداء من الغير دون توفير الحماية من الناقل داخل القطار وعدم قيامه بالاحتياطات اللازمة للمسافرين يستوجب الحكم بتعويض المتضرر تعويضا كاملا عن الضرر اللاحق به بما فيها تعويضه عن الآلة التي يحملها ومصاريف العملية الجراحية، والحكم القاضي باعتبار ذلك كله في محله ويستوجب التاييد .

التعليل :
حيث اسس المستانف استئنافه بان مادية الحادثة غير ثابتة وعلى فرض ثبوتها فانها تعود الى القوة القاهرة وان الخبرة لم تكن حضورية والخبير الذي انجزها غير مختص .
حيث انه بالنسبة للوسيلة الاولى الثابت من خلال اطلاع المحكمة على وثائق الملف ان هناك علاقة تعاقدية بين الطرفين التزم بموجبه المستانف بنقل المستانف عليه الاول من مدينة فاس الى مدينة وجدة بتاريخ 7/4/02 حسب تذكرة السفر وان الحادث ثابت بمقتضى الكتاب الذي وجهه المستانف عليه للمستانف بتاريخ 12/4/02 يخبره بالحادث ويطلب منه تحمل مسؤوليته عن ذلك فاجابه المكتب بكتاب بتاريخ 20/4/02 يبدي فيه  تاسفه لما وقع للمستانف عليه وهو بذلك اقرار من المستانف بمادية الحادثة ويبقى انكاره في هذه المرحلة في غير محله وتكون الوسيلة المذكورة غير مؤسسة.
حيث انه بخصوص الوسيلة الثانية الثابت من خلال مقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة التي تعتبرالناقل مسؤولا عن الاضرار اللاحقة بشخص المسافر خلال النقل ولا يعفى الناقل الا باثبات حالة القوة القاهرة او خطا المضرور، او قد دفع المستانف بان الحادث يعود لقوة قاهرة على اعتبار ان الحادث وقع من طرف شخص اجنبي عن العقد لكن من المفروض داخل القطار ان يوفر المكتب  المنبه  في حالة تعرض المسافر لخطر ان يستعمله  ومسؤوليته قائمة لعدم قيامه بالاحتياط اللازم من كل مكروه  ينشر الامن والطمانينة  بين المسافرين وحمايتهم وان ما حدث للمستانف عليه يدخل في اطار ما يمكن وقوعه وتوقعه فمقتضيات المادة المذكورة اعلاه تلقي على الناقل المكتب الوطني للسكك الحديدة التزاما بضمان سلامة المسافر بتوصله الى الجهة المتفق عليها سليما بحيث اذا اصيب فانه يكفي ان يثبت اصابته اثناء تنفيذ عقد النقل ويعتبر هذا منه اثبات بدم قيام المكتب بالتزامه ومن تم تكون الوسيلة المذكورة غير مبنية على اساس.
حيث انه بالنسبة للوسيلة الثالثة المتعلقة بالخبرة الثابت من خلال تقرير الخبرة ان الخبير الذي قام بها الدكتور الحلو مختص في امراض القلب وبامكانه التعرف على ما اذا كانت الآلة تشتغل ام لا هذا فضلا عن توفر خبرته على جميع الشروط الشكلية والموضوعية فقد ارفقها بالفاتورة التي تم اقتناء المستانف عليه للآلة التي يحملها  وضمنه  لجميع مصاريف العملية الجراحية وترى المحكمة بما لها من سلطة تقديرية بشان تقييم الخبرة التي قامب ها الخبير لحلو المصادقة عليها وبالتالي ليس بالملف ما يستوجب اجراء خبرة جديدة خصوصا وان المستانف عليه ادلى بشهادة طبية تفيد انه اجرى عملية جراحية واستبدل الآلة المعيبة وتكون هذه الوسيلة هي الاخرى غير مؤسسة.
حيث انه واعتبارا لما ذكر اعلاه يبقى الحكم المستانف مصادفا للصوالب ويتعين التصريح بتاييده.

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم " 1471"  الصادر بتاريخ   06-12-2005   
ملف عدد   331-05
الصادر عن السادة :
       
القاعدة :
- اداء المؤمنة قيمة الخصاص اللاحق بالحمولة المنقولة حسب الثابت من تقرير الخبرة يخولها حق الرجوع على ربان الباخرة محل المؤمن لها طبق مقتضيات القانون البحري باعتباره وكيلا عن الناقل بالتعويض ومصاريف الخبرة .
- الحكم القاضي خلاف ذلك واجب الالغاء ويتعين من جديد الاستجابة للطلب في حدود ما ذكر اعلاه .

التعليل :
حيث أقيم الاستئناف على الاسباب والعلل المبينة اعلاه.
حيث يتبين حقا بالرجوع الى محتويات الملف ان صفة الجهة المستانفة ثابتة من خلال شهادة التامين المرفقة بالمقال الافتتاحي كما انه من الثابت من اوراق الملف ان الحمولة التي امنتها الجهة المستانفة قد لحقها فعلا خصاص حسب الثابت من تقرير الخبرة المضاف للملف الا ان مبلغ التعويض المستحق عن ذلك حسبما يستفاد من بيان التسوية ينحصر 53650 درهم ومتى كان ذلك ولما كانت الجهة المستانفة قد حلت محل مؤمنتها طبقا لمقتضيات القانون البحري فانه يبقى من حقها مطالبة المستانف عليه ربان الباخرة باعبتاره وكيلا عن الناقل وممثلا له بمبلغ التعويض اعلاه بالاضافة الى مصاريف الخبرة المنجزة بمناسبة النزاع والتي تقدر حسب الوصل الصادر عن الخبير المنتدب ب19600 درهم أي مامجموعه 73250 درهم بينما يبقى الطلب بما زاد عن ذلك غير مؤسس لعدم وجود ما يثبته .
حيث انه تاسيسا على ذلك يكون الطلب مؤسسا في حدود 73250 درهم ويبقى الحكم المستانف القاضي بخلاف هذا النظر في غير محله مما يقتضي الغاؤه والحكم وفق طلبات الجهة المستانفة في حدود المبلغ اعلاه ومع اعتبار ان تاريخ الحكم هو بداية سريان الفوائد القانوينة.
 حيث يتعين جعل الصائر على النسبة بين الطرفين.




     

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم " 1548"  الصادر بتاريخ   27-12-2005   
ملف عدد   1051-05
الصادر عن السادة :
       
القاعدة :
- مسؤولية الناقل البحري تقوم عن العوار والنقص والهلاك في البضاعة المرسلة من ميناء الشحن الى غاية ميناء الافراغ ما لم يثبت انه اتخذ ومستخدموه جميع ما يلزم من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته عملا بالمادتين 4 و 5 من اتفاقية الامم المتحدة للنقل البحري للبضائع لسنة 76 .
- اذا تاكد ان الناقل البحري لم يتحفظ من الوزن الحقيقي للبضاعة ساعة شحنها ولا افراغها، فان مسؤوليته تبقى قائمة، ولا يمكنه التذرع بمبدأ ضياع الطريق، ولا مسؤولية المفرغ للناقلة .
- ما قضى به الحكم المستانف اعتبارا لذلك يعد مصادفا للصواب ويتعين تاييده .

التعليل :
حيث اقيم الاستئناف على العلل و الاسباب المذكورة اعلاه .
لكن حيث ان الثابت بالاطلاع على وثائق الملف ان المستانف عليها ادلت ببيان تسوية الخسائر ووصل الحلول وبذلك انتقلت اليها بقوة القانون وعن طريق الحلول جميع الحقوق والدعاوى التي يملكها المؤمن له طبقا للفصل 367 من القانون البحري وان تقرير الخبرة اكد وجود الرياح الشرقية وقت افراغ البضاعة من ظهر الباخرة وليس خلال عملية النقل البحري كما ان وثيقة الشحن البحري لا تحتوي على أي تحفظ من طرف الناقل البحري وبذلك تبقى مسؤوليته قائمة منذ تسلمه البضاعة من ميناء الشحن وخلال عملية النقل الى غاية ميناء الافراغ وذلك عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة لوجودها في عهدته مادام لم يثبت انه قد اتخذ هو او مستخدموه جميع ماكان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته عملا بالمادتين 4 و 5 من اتفاقية الامم المتحدة للنقل البحري للبضائع لسنة 1978 او مايعرف بقواعد هامبورغ والتي انضم اليها المغرب.
وحيث ان تطبيق  مبدأ ضياع الطريق يعد بدوره مردودا لكون الخبرة المنجزة في الموضوع اكدت ان الخصاص مصدره الناقل البحري الذي لم يكلف نفسه عناء التاكد من الوزن الحقيقي للبضاعة ساعة شحنها وساعة افراغها وبالتالي فالضياع لا يمكن ايعازه الى ضياع الطريق.
وحيث ان التذرع بمسؤولية مكتب استغلال الموانئ لا يمكن الالتفات اليه لانه ليس طرفا في النازلة ولم يتم ادخاله من طرف الناقل البحري في الطور الابتدائي.
وحيث يتعين بالاستناد لما ذكر رد الاستئناف وتاييد الحكم المتخذ فيها ذهب اليه لمصادفته الصواب.












قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم " 315"  الصادر بتاريخ   07-03-2006   
ملف عدد   1440-05
الصادر عن السادة :
       
القاعدة :
المشرع بالمادة 485 من مدونة التجارة جعل الناقل مسؤولا عن الاضرار اللاحقة بالشخص المنقول .
- ولا يمكن اعفاؤه من المسؤولية الا باثبات حالة القوة القاهرة
- اقرار الناقلة نفسها ان الضرر ناتج عن ازدحام عدد الركاب يحملها المسؤولية عن الاضرار اللاحقة بالمنقول باعتبارها ملزمة باتخاذ الاحتياطات اللازمة فيما يخص عدد الركاب وذلك يدخل فيما يمكن توقعه من طرفها ولا يعد حدثا فجائيا او قوة قاهرة .
- الحكم القاضي باداء التعويض المناسب اعتمادا على ذلك يعد مصادفا للصواب ويتعين تاييده .

التعليل :
حيث اسس  الاستئناف بان المحكمة الزجرية سبق ان بتت في النازلة والقول بان مستخدم الوكالة لم يكن سببا في الحادث وكذا انتفاء العلاقة العلاقة السببية بين الخطأ والضرر  وان الحكم المستانف لم يطبق مقتضيات ظهير 2/10/84 في تقدير التعويض.
حيث انه بالنسبة للسبب الاول الثابت بالاطلاع على وثائق الملف خصوصا محضر الضابطة  القضائية المنجز من طرف شرطة فاس المؤرخ في          29/5/1997 ان المستانف عليه اصيب بكسر في يده اثناء تواجده على متن الحافلة بسبب توقف هذه الاخيرة بسرعة مفرطة والتوت يده بحديدة داخل الحافلة وان الحكم الجنحي الابتدائي المستدل بصورة منه صرح بكون الحادث لا تكتسي حادثة سير وان الطلب الحالي قدم في اطار مسؤولية الناقل ومن ثم تكون شروط سبق البت في النازلة غير قائمة في النازلة ويبقى السبب المذكور غير مؤسس  .
حيث انه بخصوص السبب المتعلق بعلاقة السببية الثابت قانونا من خلال مقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة التي  تنص على ان الناقل يسأل عن الاضرار اللاحقة للشخص المسافر خلال النقل ولا يمكن اعفاؤه من هذه المسؤولية الا باثبات حالة القوة القاهرة او خطأ المضرور والثابت من خلال مذكرات المستانفة ان الضرر الذي اصيب به الضحية المستانف عليه ناتج عن ازدحام في عدد الركاب وهذا تصريح في حد ذاته كافيا للقول بان سائق الحافلة لم يقم بالاحتياط اللازم فيما يخص عدد الركاب وبالتالي فان ما حدث للمتضرر وهو راكب في الحافلة يعتبر داخلا فيها يمكن وقوعه وليس بحدث فجائي ولا قوة قاهرة ولا فعل المتضرر.
حيث انه بالنسبة للسبب الثالث المتعلق  بتطبيق  مقتضيات ظهير 2/10/84 الثابت قانونا ان مقتضيات هذا الظهير يطبق في قضايا حوادث السير ونازلة حال كما ذكر اعلاه لا تعتبر حادثة سير وانما تتعلق بمسؤولية الناقل ويكون تقدير التعويض بشانه حسب سلطة المحكمة التقديرية ، ونظرا ما للمحكمة من هذه السلطة واخذا بعين الاعتبار الخبرة المنجزة في النازلة وبالنظر للضرر المذكور به ترى بكون المبلغ المحكوم به مناسبا ويكون بالتالي الحكم المستانف قد صادف الصواب ويتعين التصريح بتاييده.




قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم " 744"  الصادر بتاريخ   11-05-2006   
ملف عدد   591-05
الصادر عن السادة :
       
القاعدة :
- لما ثبت من وثائق الملف ان البضاعة المرسلة على متن الباخرة قد لحقها عوار وان المرسل اليها قد قامت بالتحفظات اللازمة بمقتضى كتابها الموجه للشاحن للحضور لعمليات الخبرة وداخل الاجل المحدد في المادة 19 من اتفاقية الامم المتحدة للنقل البحري عدت الدعوى المرفوعة قبل مرور السنتين مقبولة.
- اتفاقية الامم المتحدة الموقعة بهامبورغ  بتاريخ31/3/78  والمصادق عليها من طرف المغرب بتاريخ 1/11/92 اصبحت قانونا ملزما داخل التراب الوطني وهي اتفاقية لاحقة على القانون البحري ومقدمة في التطبيق عليه.
- الحكم الذي اعتمد الخبرة والتي حددت التعويض في العوار بناء على ما ثبت له من مسؤولية الناقل والمكتب الوطني لاستغلال الموانئ يعد في محله ويتعين تاييده.

التعليل :
وحيث ركز المستانف في بيان اوجه استئنافه على الدفع بعدم قيام الاخطار بالتحفظ بخصوص البضاعة المشحونة داخل اجل 8 ايام من وصول الباخرة للميناء ولم يتم تقديم الدعوى داخل اجل 90 يوما من تاريخ تسلم البضاعة وبان القانون البحري هو الواجب التطبيق على النازلة بدلا من الاتفاقية الدولية وبالنسبة للاستئناف الفرعي تمسكت المستانفة بوجوب الحكم بالتضامن على المحكوم عليها.
وحيث ان وثائق الملف تؤكد على ان البضاعة وصلت الى الميناء بتاريخ 11/06/2002 ووضعت رهن اشارة المرسل اليها بتاريخ 12/06/2006 والتي قامت بالتحفظات بمقتضى كتابها مؤرخ في يوم 11/6/2006 طالبت بمقتضاه الشاحن الحضور لعمليات الخبرة المنجزة بتاريخ 12/6/2006 الشيء الذي يؤكد على قيام المرسل اليها بالتحفظات حول العوار الحاصل بالبضاعة داخل الاجل المحدد بالمادة 19 من اتفاقية الامم المتحدة للنقل البحري للبضائع لسنة 1978 .
وحيث ان اتفاقية الامم المتحدة المذكورة اعلاه موقعة بها مبورغ بتاريخ    31/03/78 وصادق عليها المغرب بتاريخ 01/11/92 واصبحت قانونا ملزما داخل التراب الوطني منذ هذا التاريخ وفق الظهير الشريف الصادر بتاريخ       1/11/6 والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 03/08/1988 وهي بذلك بمثابة قانون وطني لا حق للقانون البحري وبالتالي ترجع في التطبيق على هذا الاخير استنادا لمبدأ القانون اللاحق يرجح عند التعارض على القانون السابق، وتطبيقا ايضا للمادة 24 من الاتفاقية الدولية المذكورة بفقرتها الثانية بخصوص احكام المادة 20 منها.
وحيث ان الدعوى الحالية قد رفعت بتاريخ 11/06/2006 أي قبل مرور مدة السنتين المنصوص عليها بالمادة 20 اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وبذلك تكون هذه الدعوى قد اقيمت قبل انصرام الاجل المسقط للدعوى .
وحيث ان الخبرة قد انجزت مباشرة بعد تسليم البضاعة واكدت على انه اثناء عملية الافراغ تم نقل البضاعة على الرصيف بصورة سريعة عبر قاطرات ذات شوكات "àFourches " وان هذه السرعة احدثت عدة اضرار بالبضاعة، أي ان بعض الاضرار اللاحقة بالبضاعة نتجت بفعل مستخدمي المستانفة، والتي لم تبادر بالقيام باي تحفظات اثناء الافراغ وتحت الزوافع الامر الذي يجعلها تتحمل المسؤولية المحكوم بها .
وحيث انه لا مجال لاقرار التضامن بين المحكوم عليهما طالما ان كل واحد منهم مسؤول عن الخطا الذي ارتكبه ولانعدام رابطة قانونية بينهما بخصوص الاضرار اللاحقة بالبضاعة .
وحيث يتعين تبعا لما ذكر التصريح بتاييد الحكم المستانف
وحيث ان من خسر الدعوى يتحمل صائرها






  

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم " 854"  الصادر بتاريخ   25-05-2006   
ملف عدد   567-06
الصادر عن السادة :
       
القاعدة :
- يلتزم الناقل بضمان وصول البضاعة المنقولة سليمة الىالمرسل اليه باعتباره التزام بتحقيق الغاية.
- دفع المسؤولية عن الناقل لا يتاتى الا باثبات حالة البضاعة في مكان التسليم وليس قبله.
- ثبوت عوار المنقول على ظهر الشاحنة وقبل وصولها للمرسل اليه بمقتضي خبرة قانونية حضر ممثل المرسل اليها وكذا السائق المكلف بالنقل يخول المتضرر الحق في التعويض عن الضرر اللاحق به في اطار المسؤولية العقدية بين قيمة الشيء في الحالة التي يوجد عليها وقيمته سليما من أي عيب.
- الحكم القاضي بذلك يعد في محله ويتعين تاييده واعتبار الطعن المقدم ضده غير مؤسس.

التعليل :
حيث يعيب كل مستانف على الحكم المطعون فيه كونه اضر بمصالحه حسب العلل والاسباب المحددة اعلاه.
وحيث انه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين منها ان المستانفة هي التي توسطت  في عملية النقل من اسبانيا الى مدينة الدار البيضاء وبالتالي فالعلاقة قائمة بينهما ويلقي على المستانفة عقد النقل بصفتها ناقلا التزاما بضمان وصول البضاعة المراد نقلها سليمة الى المرسل اليها وهذا الالتزام هو التزام بتحقيق غاية.
وحيث ان كان التزام الناقل بتسليم البضاعة المنقولة الى المرسل اليها الى مدينة  الدار البيضاء فيبقى تاكيد المستانفة بكون البضاعة سليمة حسب الخبرة المنجزة من طرف المصالح الطبية بميناء طنجة في غير محله مادام  مكان التسليم هو مدينة الدار البيضاء  اضافة الى ان عقد النقل لا ينتهي الا بتسليم البضاعة المنقولة الى المرسل اليها  ومكان التسليم هو مدينة الدار البيضاء وليس ميناء طنجة  كما ان اثبات حالة البضاعة يجب ان يكون في مكان التسليم وليس قبله وهو ما امرت به المادة 472 من  م ت وهو فعلا ما اثبتته  المرسل اليها عندما لجأت الى رئيس المحكمة في اطار الفصل 148 من ق م م  من اجل اجراء خبرة على البضاعة على الفور وهو ما قام به الخبير على ظهر الشاحنة  وعاين البضاعة ولاحظ بها عوار وعزى ذلك الى الناقل نتيجة درجة الحرارة التي توجد  بها البضاعة والمحددة ما بين 15 و34 درجة في حين ان بضاعة لافوكا لا تحتمل درجة اكثر من 7.
وحيث ان الخبرة المنجزة على البضاعة هي خبرة قانونية حضرها ممثل المرسل اليها وكذا السائق المكلف بالنقل وان من شان استدعاء الناقل من مدينة طنجة الى الدار البيضاء ونظرا لطبيعة البضاعة فان ذلك سيؤدي الى فساد البضاعة بكاملها.
وحيث ان كان رجوع المرسل اليها على الناقل في حالة عوار البضاعة فان ذلك يكون على اساس اخلال الناقل بالتزاماته الناشئة عن عقد النقل الذي تعتبر المرسل اليها في مركز الطرف فيه بالنسبة للناقل وبالتالي فان هذا الرجوع يكون على اساس المسؤولية التعاقدية وما دامت مسؤولية  الناقل ثابتة فيلتزم بتعويض المرسل اليها عن الضرر الناتج عن العوار بمبلغ الفرق بين قيمة الشيء في الحالة التي يوجد عليها  وقيمته سليما تطبيقا لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 463 من م ت وهو ما حدده الخبير عندما خلص الى تحديد  خسائر في الاستتمار وقام بخصم ما كانت تجنيه المرسل اليها من البيع أي لو كانت البضاعة سليمة وما تم صرفه وخلص الى مبلغ 97288 درهما وهو ما نصت عليه الفقرة المذكورة اعلاه وبالتالي فالخبير اعتمد على معايير قانونية وتقنية في تقدير التعويض  عكس ما ادعته المستانفة وما ادعته المستانفة فرعيا ايضا من ان التعويض المحدد من طرف الخبير هو 217288 درهما  في حين ان هذا التعويض هو تعويض اجمالي للخسائر  وهو يتنافى ومقتضيات الفقرة الثانية من المادة 463 من م ت الامر الذي يبقى  ما ذهب اليه الحكم المستانف كان على صواب مما يقتضي تاييده بهذا الخصوص.
وحيث يتعين تحميل كل طرف صائر استئنافه.



       
قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس
رقم " 934"  الصادر بتاريخ   13-06-2006   
ملف عدد   793-05
الصادر عن السادة :
       
القاعدة :
- من المبادئ المقررة في عقد نقل الاشياء انه اذا تم الاتفاق على ان يتبع الناقل نموذجا معينا يشتمل على شروط خاصة فان عقد النقل ينعقد وفقا لهذه الشروط الواردة بهذا النموذج المتفق على اتباعه ولا يجوز تجزئة الشروط التي يشتمل عليها هذا النموذج وانما لا بد من اتباعها كاملة.
- من المبادئ المسلم بها في عقد نقل الاشياء انه يقع على المرسل التزام بتغليف الشيء المراد نقله او تعبئته او حزمه اذا كانت طبيعة الشيء تقضي ذلك ولا بد ان يقوم بعملية الاعداد هذه بطريقة تقي هذا الشيء من التلف او الهلاك وكذلك لا تعرض الاشخاص او الاموال الاخرى المنقولة معه للضرر واذا تم الاتفاق بين الناقل والمرسل على شروط خاصة بالنقل تستلزم اتباع طريقة معينة في التغليف او التعبئة او الحزم فيجب على المرسل مراعاة تلك الشروط وهو ما نصت عليه صراحة المادة 447 من م ت في فقرتها السادسة بقولها "  يجب ان يكون سند النقل مؤرخا وموقعا من طرف  المرسل وان يتضمن....     الاتفاقات الاخرى التي يحددها الاطراف.
- اذا كانت شركة ستيام ارساليات تعتبر مسؤولة عن العوار اللاحق بالبضاعة التي جعلت تحت حراستها فانها تعتبر في حل من هذه المسؤولية متى كانت البضاعة المسلمة اليها داخل الطرد ويتعذر عليها الاطلاع على ما بداخله والمحكمة التجارية التي حملت المستانفة مسؤولية العوار اللاحق بالبضاعة بعلة انها لم تسجل أي تحفظ بشانها اثناء تسلمها والحال انها كانت داخل طرد مغلق لم تتعرض لمظهره الخارجي.
- المحكمة المذكورة لم تجعل ما قضت به مبنيا على اساس قانوني سليم وعرضت بذلك حكمها للالغاء لخرقها مقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 449 من م ت.

التعليل :
حيث تعيب المستانفة على الحكم المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس وفي بيان ذلك تثير وتؤكد ان المستانف عليها لم تتصل بالمسؤول عن وكالة ستيام ارساليات رغم ان البضاعة تتجاوز قيمتها 50.000 درهم كما تنص على ذلك شروط العقد وانها لم تخبر هاتفيا المستانف عليها بوجود عوار في البضاعة وان الادعاء بوجود عوار في البضاعة قبل ان يتم ارسالها وتسليمها للمرسل اليها يدفع الى القول بان العملية محبوكة وان المستانفة لا تطلع على محتوى الطرود ولا تقوم بتلفيفها وانما الذي يقوم بذلك هو الزبون المرسل مستنتجة ان الخبرة افادت بان الطرد لم يصب باي ضرر من الخارج وان وجود تحديب طفيف على دي في دي الموجود داخل الطرد لم يتم حين تواجده بمقر شركة ستيام وذلك على النحو المبسوط اعلاه.
حقا حيث ثبت صحة ما عابته المستانفة في وسائلها ذلك انه بالرجوع الى شروط الارسال الرابطة بين شركة النقل ستيام ارساليات والمرسل والتي تعتبر عقدا بين طرفيه وبتوقيعه قبل المرسل بالشروط المضمنة فيه انه اذا تجاوزت قيمة البضاعة المصرح بها مبلغ 50.000 درهم يجب على المرسل الاتصال بالمسؤول عن الوكالة وهو الامر الذي تغافلت عنه المستانف عليها. كما ان من التزامات المرسل تلفيف الطرود وتغليفها بكيفية جيدة ومناسبة تمكن البضاعة من تحمل مراحل النقل والطريق وانه في حالة وجود مواد قابلة للكسر داخل الطرد فيجب اثبات ملصق خاص عليه يمكن اقتناؤه من مصلحة الاستقبال شركة ستيام ارساليات وان الثابت في القضية ان المستانف عليها هي التي قامت بتلفيف وتغليف الطرد وليست المستانفة لانها غير ملزمة بذلك طبقا لشروط تصريح الارسال الذي يعتبر عقدا وشريعة للمتعاقدين بمفهوم الفصل 230 مـــن         ق ل ع  لان من المبادىء المقررة في عقد نقل الاشياء انه اذا تم الاتفاق على ان يتبع الناقل نموذجا معينا يشتمل  على شروط خاصة فإن عقد النقل ينعقد وفقا لهذا الشروط الواردة بهذا النموذج المتفق على اتباعه ولا يجوز تجزئة الشروط التي يشتمل عليها هذا النموذج وانما لا بد من  اتباعها كاملة ولانه من  ذات المبادىء كذلك انه يقع على المرسل التزام بتغليف الشيء المراد نقله او تعبئته او حزمه اذا كانت طبيعة الشيء تقتضي ذلك ولا بد ان يقوم بعملية الاعداد هذه بطريقة تقي هذا الشيء من التلف او الهلاك وكذلك لا تعرض الاشخاص او الاموال الاخرى المنقولة معه للضرر واذا تم الاتفاق بين الناقل والمرسل على شروط خاصة بالنقل تستلزم اتباع طريقة معينة في التغليف والتعبئة او الحزم فيجب على المرسل مراعاة تلك الشروط وهو ما نصت عليه صراحة المادة 447 من م ت في فقرتها السادسة بقولها "بانه يجب ان يكون سند النقل مؤرخا وموقعا من طرف المرسل وان يتضمن...6- الاتفاقات الاخرى التي يحددها الاطراف" "انظر لمزيد من التفاصيل شرح العقود التجارية والمدنية للدكتور عبد الفتاح مراد الطبعة الاولى ص355 و ص381".
وحيث افادت الخبرتان المنجزتان في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية ان الطرد لم يصب باي اتلاف او عوار ظاهر او بائن من الخارج وان التحديد الطفيف الذي تعرض له جهاز دي في دي حصل قبل وضعه وتلفيف الطرد وايداعه للارسال لدى المستانفة بمعنى ان هذا العوار الذي اصاب دي في دي الذاكرة لم يتم حين تواجده بمقر الشركة الطاعنة من اجل الارسال بل قبل ذلك لانها وكما سبق الذكر لا تتسلم البضاعة الا اذا كانت مغلقة باحكام من طرف المرسل ولا تقوم بمعاينة البضاعة لانذلك لان ذلك لا  يدخل ضمن اختصاصها ولانها ليست مسؤولة عن محتوى الارساليات.
وحيث انه لئن كانت شركة ستيام ارساليات تعتبر مسؤولة عن العوار اللاحق بالبضاعة التي جعلت تحت حراستها فانها تعتبر في حل من هذه ا لمسؤولية متى كانت البضاعة المسلمة اليها داخل الطرد ويتعذر عليها الاطلاع على ما بداخله والثابت من وثائق الملف ان البضاعة موضوع طلب التعويض كانت بداخل طرد الارسالية مختوم كما انه ليس بتقرير الخبير محمد بناني ما يفيد ان هذا الطرد في مظهره الخارجي ما يستوجب تحفظ الطاعنة بشانه والمحكمة التجارية التي حملت المستانفة مسؤولية العوار اللاحق بالبضاعة بعلة انها لم تسجل أي تحفظ بشانها اثناء تسلمها والحال انها كانت داخل طرد مغلق لم تتعرض لمظهره الخارجي المحكمة المذكورة ولم تجعل ما قضت به مبنيا على اساس قانوني سليم وعرضت بذلك حكمها للالغاء خاصة وانه بموجب الفقرة الاخيرة من المادة 449 من م ت فان العيوب التي لا يمكن التعرف عليها من الخارج لا يسقط حق الناقل في اثباتها ولو قبل الاشياء المعدة للنقل دون ابداء اية ملاحظة او تحفظ".
وحيث انه ختاما فان المرسل يكون مسؤولا عن الاضرار التي تنشا عن العيب في التغليف او التعبئة او الحزم وذلك اذا كانت طبيعة الشيء المراد نقله تقتضي اتباع طريقة معينة في التغليف او التعبئة او الحزم او اشترط ذلك في عقد النقل على اتباع طريقة معينة في ذلك ولم يراعها المرسل مما نتج عنه اضرارا  اصابت البضاعة الخاصة بالمرسل فانه يكون مسؤولا عن تلك الاضرار التي نشات عن العيب في التغليف او التعبئة او الحزم وهو ما اكدته مقتضيت المادة 459 من م ت بنصها على ان الناقل يعفى من كل مسؤولية اذا اثبت ان الضياع او العوار راجع الى فعل المرسل ولا يستحق الناقل ثمن النقل الا في الحالة الثالثة اعلاه أي اذا كان العوار راجع الى فعل المرسل.
وحيث يؤخذ من العرض اعلاه ان الحكم المتخذ جانب الصواب فيما قضى به من اداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 950480 درهم قيمة البضاعة المصرح بها ومبلغ 3934,63 درهم مقابل ثمن النقل ومبلغ 20.000 درهم كتعويض عن الضرر لثبوت ان اسباب الطعن واردة عليه ويتعين الغاؤه والحكم تصديا برفض الطلب وتحميل المستانف عليهاصائر المرحلتين.