كتب قانونية

الأحد، 4 سبتمبر، 2016

انفجار لغم مؤديا لوفاة أحد الضحايا ...مسؤولية الدولة مفترضة على أساس المخاطر الاستجابة لطلب التعويض...نعم

انفجار لغم مؤديا لوفاة أحد الضحايا ...مسؤولية الدولة مفترضة على أساس المخاطر الاستجابة لطلب التعويض...نعم












    المملكة المغربية                       
 وزارة العدل والحريات
المحكمة الإدارية بالرباط                            أصل الحكم المحفوظ بكتابة ضبط
    قسم القضاء الشامل                                     المحكمة الإدارية بالرباط
حكم رقم :  798
بتاريخ : 06/03/2012
ملف رقم :357 /12/2011

القاعدة
الألغام تعتبر من المواد الخطيرة التي تقع على عاتق الدولة حماية المواطنين من خطرها وتكون ملزمة بحراسة الأماكن المحتمل أنها موجودة بها ...انفجار لغم مؤديا لوفاة أحد الضحايا ...مسؤولية الدولة مفترضة على أساس المخاطر الاستجابة لطلب التعويض...نعم
              
باسـم جـلالة الملك وطبقا للقانون
  بتاريخ  06/03/2012
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
هدى السبيبي                                                      رئيسا
حسن اليحياوي                                                   مقررا
 يوسف طائف                                                   عضوا
 بحضور السيد معاذ العبودي                                 مفوضا ملكيا
وبمساعدة السيد عبد الحكيم الأحرش                        كاتب الضبط

الحكم الآتي نصه :

بين المدعيان :

من جهة

وبين الأطراف المدعى عليها  :
1-السيد الوزير الأول بمكاتبه بالرباط
2-السيد وزير المالية والخوصصة بمكاتبه بالرباط
5-الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط.
من جهة أخرى


الوقائع
       بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المعفى من الرسوم القضائية  بمقتضى المساعدة القضائية والمقدم بتــــاريخ 06/06/2011 لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بواسطة نائب المدعيان واللذان  يعرضان من خلاله أن ابنهما المسمى قيد حياته محمد  توفي بتاريخ 23/11/1994 وذلك نتيجة انفجار لغم في مكان يسمى " فيضات السدرة " بالصحراء المغربية ولكون مسؤولية الدولة ثابتة في الحادثة انطلاقا من نظرية المخاطر وأن الاجتهاد القضائي المغربي سار بكون هذه المسؤولية مفترضة باعتبار أن مكان الحادثة لم يكن ممنوعا من المرور بعلامات أو ما شابه ذلك ،لذا فهما يلتمسان بعد قبول الطلب شكلا الحكم على الدولة في شخص الوزير الأول بأدائه لهما تعويضا ماديا ومعنويا بمبلغ إجمالي قدره 500.000 خمسة مائة ألف درهم لكل واحد منهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم  وشمول الحكم بالنفاد المعجل والصائر وأرفق المقال بقرار المساعدة القضائية ونسخة من محضر الضابطة القضائية ونسخة من شهادة الوفاة ونسخة اراثة .
        وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات أخرها جلسة 28/02/2012 اعتبرت المحكمة القضية جاهزة فأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي التمس إجراء بحث فتم حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 06-03-2012 .

وبعد  المداولة طبقا للقانون

في الشكل : حيث قدم المقال وفقا للشكليات المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله .
في الموضوع : حيث يهدف طلب المدعيان إلى الحكم على الدولة في شخص الوزير الأول بأدائه لهما تعويضا ماديا ومعنويا بمبلغ إجمالي قدره 500.000 خمسة مائة ألف درهم لكل واحد منهما نتيجة الحادثة التي تعرض لها ابنهما المسمى قيد حياته محمد  والتي أودت بحياته نتيجة انفجار لغم في مكان يسمى " فيضات السدرة " بالصحراء المغربية ،مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم  وشمول الحكم بالنفاد المعجل والصائر.
وحيث إن مادية الحادثة ثابتة بمقتضى محضر الدرك الملكي لمركز الزاك تحت عدد 929 بتاريخ 02 دجنبر 1994 والذي يستفاد منه أن مصرح المحضر المسمى السايح سيدي أحمد أكد أنه بتاريخ 23-11-1994 حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف بينما كان يرعى الماشية بالمكان المسمى " فيضات السدرة " سمع ذوي انفجار انذاك انتقل لمكان الإنفجار إذا به يفاجئ بكون أن الضحية هو إبن اخيه المسمى محمد الذي توفي نتيجة ذلك وقام رفقة والده بدفنه وكذا بتصريحات مصرحي المحضر تيحموتي الحسين وبلكان ماء العينين واللذين سمعا ذوي الإنفجار دون معاينتهما للضحية .
وحيث توصل كل من الوزير الأول وكذا الوكيل القضائي للمملكة بنسخ من المقال الافتتاحي  واستنكفا عن الجواب رغم التوصل.
وحيث إن المسؤولية الإدارية للدولة إما أن تكون مبنية على الخطأ الذي قد يكون شخصيا أو مرفقيا أو أن تكون مسؤولية بدون خطأ وهي مسؤولية مفترضة تطورت مند ظهورها من نظرية المساواة ثم المخاطر لتنتهي بالتضامن والتي تلزم الدولة بتعويض الأضرار الحاصلة حتى في غياب أي خطأ .
وحيث إن الألغام تعتبر من المواد الخطيرة التي تقع على الدولة حماية المواطنين من خطرها وتكون ملزمة بحراسة الأماكن المحتمل أنها موجودة بها ،وخاصة أنها ملزمة بحماية سلامة جميع رعاياها فوق التراب الوطني ومسؤوليتها في هذه الحالة تقوم على أساس المخاطر ولا يكون بالتالي المتضرر ملزما بإثبات الخطأ من جانبه الشيء الذي تتحمل معه الدولة كامل مسؤوليتها عن هذه الحادثة.
وحيث إنه أمام ثبوت مسؤولية الدولة عن الحادثة والتي أدت لوفاة المسمى قيد حياته محمد حسب شهادة الوفاة المرفقة بالملف و خلفت أضرار مادية ومعنوية للمدعيان بصفتهما والداه والمتمثلة في فقدهما له مما يجعلها ملزمة  بجبر هذا الضرر والمحكمة لما لها من سلطة تقديرية ارتأت تحديد التعويض في المبلغ الوارد بمنطوق هذا الحكم .
وحيث إن طلبي الفوائد القانونية والنفاد المعجل لا مبرر لهما .
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها

المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات القانون 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية والقواعد العامة للمسؤولية .

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا وحضوريا
في الشكل :قبول الطلب
في الموضوع :الحكم على الدولة في شخص رئيس الحكومة بأدائها لفائدة المدعيان تعويضا إجماليا قدره 100.000,00 مائة ألف درهم لهما معا مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه

الرئيس                          المقرر                              كاتب الضبط