نصوص قانونية

الأحد، 25 سبتمبر، 2016

المحكمه الادارية العليا: لايجوز الغاء او سحب القرارات الادارية بعد تحصنها بفوات الأجل حتى ولوكانت باطله طالما انه لم يصيبها الانعدام .

المحكمه الادارية العليا:  لايجوز الغاء او سحب القرارات الادارية بعد تحصنها بفوات الأجل حتى ولوكانت باطله طالما انه لم يصيبها الانعدام .














المحكمه الادارية العليا 
لايجوز الغاء او سحب القرارات الادارية بعد تحصنها حتى ولوكانت باطله طالما انه لم يصيبها الانعدام .


استقر قضاء المحكمة الادارية العليا على عدم جواز الغاء او سحب القرارات التى تصدرها الجهه الادارية وتحصنت بفوات المواعيد حتى ولو شابها بطلان لا يرق إلي المخالفة الجسيمة التي توصم القرار بالانعدام ( يحيى سعد المحامى )
وقالت المحكمه في اسباب حكمها 
الثابت مما جاء بالأوراق أن الجهة الإدارية أصدرت في 21/6/2000 القرار رقم 1411 لسنة 2000 متضمنا ترقية المطعون ضده اعتبارا من 18/6/2000 إلي الدرجة الثانية بوظيفة باحث شئون قانونية ثان وظل هذا القرار قائما ومنفذا ومنتجا لأثاره دون سحب أو إلغاء خلال المواعيد القانونية المقررة للسحب او الإلغاء بل وصار حصينا من السحب أو الإلغاء بانقضاء هذه المواعيد وظل كذلك حتى 27/11/2000 تاريخ صدور القرار الساحب له الرقيم 3128 لسنة2000 المطعون عليه ، ولما كان ثابتا ذلك وان المخالفة التي نعت الجهة الإدارية على القرار المسحوب انه مشوب بها وهي عدم قضاء المطعون ضده المدة البينية اللازمة للترقية للدرجة الثانية هي مخالفة يقف أثرها عند حد إلصاق شبهة البطلان البسيط بالقرار والذي لا يرق إلي المخالفة الجسيمة التي توصم القرار بالانعدام وقد جري بذلك قضاء هذه المحكمة ( على سبيل المثال حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة10 مارس سنة 2007 في الطعن رقم 5250 لسنة 49 ق عليا) ، ولما كان ذلك ولم يثبت صدور القرار رقم 1411 لسنة 2000 المشار إليه منعدما لأي من أسباب أو حالات الانعدام المسلم بها قانونا ، فإنه وتبعا لذلك ما كان يجوز للجهة الإدارية أن تقوم بعد مضي أكثر من خمسة شهور على إصدارها لقرار رقم 1411لسنة2000 بسحبة بالقرار رقم 3128 لسنة 2000 بتاريخ 27/11/2000 المطعون عليه وبعد ان صار القرار المسحوب حصينا من السحب أو الإلغاء مهدرة بذلك أحكام القانون التي تحظر المساس بالمراكز والحقوق القانونية التي استتبت قانونا للمطعون ضده المستمدة من القرار المسحوب وذلك بالمخالفة لحكام القانون ، هذا ولا يسوغ القول بإنعدام ركن النية في القرار المسحوب لأنه هو قرار ذات الجهة الإدارية وهي التي أصدرته وهي التي قررت بعد أن قدرت وبحوزتها البيانات والوقائع والعلم بالقانون الذي تضطلع بتطبيقه وهو علم مفترض في جانبها وقصدت من القرار إفصاح صريح عن إرادتها المنفردة الملزمة بإحداث مراكز قانونية يحمي القانون الحقوق المكتسبة لمن اتصلت بهم هذه المراكز ومضي عليها المدد التي قدرها القانون بستون يوما دون سحب أو إلغاء فالجهة الإدارية هي مصدرة القرار المسحوب عن بصر وبصيرة وعن قصد بإرادتها المنفردة ولم يثبت في جانب المطعون ضده أنه أوقعها في تجهيل أو جهالة أو عدم إحتراز بغش أو تدليس منه وتبعا لذلك ليس يسوغ لها أن تبرر خطأها الواقع بإرادتها المنفردة بمقولة انعدام نيتها وفق ما ساقته بتقرير الطعن وعلى خلاف الواقع الثابت وأحكام القانون ( يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 10 مارس سنة 2007 بالطعن 5250 لسنة49ق عليا السابق الإشارة إليه ) ، ومن ثم فإن القرار الرقيم 3128 لسنة 2000 المطعون عليه - والحال على ما تقدم - يكون مخالفا للقانون وحريا لذلك بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من أثار ، وإذ خلص إلي ذلك قضاء الحكم المطعون فيه ، فإنه يكون قد جاء سديدا ووفق صحيح القانون ، الأمر الذي يكون معه الطعن الماثل قد جاء عن غير سند صحيح يبرره من أحكام القانون السديدة وحريا لذلك برفضه مع إلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات عملا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات وهو ما تقضي به هذه المحكمة
الإدارية العليا - الطعن رقم 5743 - لسنة 50 قضائية - تاريخ الجلسة 19-1-2008
المحكمة الإدارية العليا بجلسة10 مارس سنة 2007 في الطعن رقم 5250 لسنة 49 ق عليا
يحيى سعد المحامى