نصوص قانونية

الأربعاء، 5 أكتوبر، 2016

محكمة النقض:لا مانع من إحالة الملف من جديد على المحكمة بعد إرجاعه إلى المحافظ بعد رفض الطعن في القرار القاضي بصحة التعرض، إذا أغفل الحكم البت في طلب أحد المتعرضين.

محكمة النقض:لا مانع من إحالة الملف من جديد على المحكمة بعد إرجاعه إلى المحافظ بعد رفض الطعن في القرار القاضي بصحة التعرض، إذا أغفل الحكم البت في طلب أحد المتعرضين.















قرار المجلس الأعلى عدد : 2082
بتاريخ:03/06/2009
ملف مدني عدد :2487-1-1-2007

القاعـدة :
- لا مانع من إحالة الملف من جديد على المحكمة بعد إرجاعه إلى المحافظ بعد رفض الطعن في القرار القاضي بصحة التعرض، إذا أغفل الحكم البت في طلب أحد المتعرضين.
-لا مانع من فتح أجل جديد للتعرض من قبل المحافظ بعد إرجاع الملف إليه بعد النقض، قبل إحالته على المحكمة من جديد للنظر في تعرض عادي أغفلته المحكمة.

وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف ، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بتاريخ 5/11/59 في المحافظة العقارية ببنى ملال تحت رقم 33541 ‏/س ، طلب احمد والحضري ابني المعطي بن العربى تحفيظ الملك المسمى " مسرب " الكائن بقسم ضم الأراضي المدعو " أولاد الجابري حدت مساحته في 17 ‏هكتار و 81 ‏آرا و 90 ‏سنتيارا بصفتهما مالكين له على الشياع بالحيازة الهادئة.
‏وبتاريخ 02/05/1995 كناش 21 ‏عدد 861 ‏تعرضت على المطلب المذكور العالية ويزة وفاطمة بنات المعطي طريقى مطالبات بحقوق مشاعة راجعة لهم عن طريق الإرث من والدهن المعطي بن العربي ، وإخوانهن المولودي وصالح وعبد السلام ووالدتهن عائشة بنت حمادي ء وذلك حسب رسم الاراثة والملكية عدد 100.
‏وبتاريخ 22/10/1996 أصدرت المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح حكمها عدد 388 ‏في الملف عدد 10/96 ‏قضت فيه بصحة تعرض طريقي العالية بنت المعطي، وطريقي ايزة بنت المعطي . فاستأنفه طالب التحفيظ الأول احمد بن المعطي طريقى وورثة طالب التحفيظ الثاني الحضري بن المعطي طريقي، فقضت محكمة الاستئناف بإبطاله وبعد التصدي قضت بصحة التعرض المقدم من طرف العالية وابزة بنتي المعطي طريقي ، وذلك بمقتضى قرارها عدد 85 ‏الصادر بتاريخ 15/1/1998 في الملف عدد 439/97 ‏، وبعد الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنفين قضى المجلس الأعلى برفض طلب النقض بقراره عدد 1118 الصادر بتاريخ 10/03/1999 ‏في الملف المدني عدد 923/1/1/98 ‏.
‏وأنه بعد إرجاع ملف المطلب إلى المحافظ على الأملاك العقارية أحاله من جديد على المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح بملاحظة أن الأحكام الصادرة لم تشمل المتعرضة فاطمة بنت المعطي، و لإصدار حكم في شأن التعرض الخارج الأجل الصادر عن حادة بنت بوزكري والتي تطالب بحقوقها المنجزة لها إرثا من زوجها عبد السلام بن المعطي.
وبتاريخ 11/06/2002 ‏أصدرت المحكمة حكمها في الملف عدد 12 ‏/2000 ‏ قضت فيه بإيقاف البت في الدعوى المدنية إلى حين انتهاء الدعوى الجنائية ، وأنه بناء على طلب مواصلة الدعوى المقدم من طرف نائب المتعرضتين والمرفق بقرار جنائي وبقرار المجلس الأعلى عدد 319 ‏/4 ‏المؤرخ في 19/3/2005‏، قررت المحكمة ضم الملف رقم 19/2001 ‏إلى الملف 12/2000 ‏مع اعتبار هذا الأخير هو الأصل، ثم أصرت فيهما حكمها بتاريخ 24/11/2005 ‏قضت فيه بصحة تعرض فاطمة بنت المعطي، وبصحة تعرض حادة بنت بوزكري. فاستأنفه طالبي التحفيظ وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض من طرف هؤلاء الأخيرين بوسيلتين اثنتين.
‏حيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة الأولى بخرق القواعد الجوهرية للمسطرة ، ذلك أنهم أدلوا برسوم بينة بالقسمة عدد 119 مؤرخ في 18/7/1971 ‏يفيد أن ورثة المعطي بن العربي قد قسموا جميع متخلف هذا الأخير ء كما أدلوا برسم تركة عبد السلام بن المعطي بن العربي يتضمن أن هذا الأخير خلف بقعة أرضية سقوية مساحتها 3 ‏هكتارات ونصف ، وأن الرسمين المذكورين لا ينصان على أن الهالك المعطي بن العربي خلف عقارا مساحته 19 هكتارا و15 آرا و17 ‏سنتيارا ولا يزال مشاعا بين ورثته. وأن الملكية الاحتجاجية عدد 110 المدلى بها من المتعرضتين على مسطرة التحفيظ تتناقض مع ما جاء في رسم بينة القسمة المنجز من طرف جميع الورثة وكذلك مع ما هو مدون برسم تركة المعطي بن العربي ، كما أن عبد السلام بن المعطي لم يخلف ما يورث عنه العقار المطلوب تحفيظه. وأن الطاعنين التمسوا إجراء بحث أو خبرة أو معاينة لتطبيق حدود ومساحة العقار موضوع مطلب التحفيظ على     ما هو مدون بكافة الرسوم المدلى بها ، إلا أن المحكمة لم تستجب لذلك . كما أن الطاعنين تقدموا بشكاية من أجل الزور الأصلي في الملكية الاحتجاجية عدد 110 ، وأدرجت للتحقيق الذي لا يزال جاريا بشأنها (ملف التحقيق عدد 61/06‏.) والتمسوا إيقاف البت إلى حين البت في دعوى الزور إلا أن المحكمة ردت ملتمسهم بعلة أنه غير مدعم بما يفيد وجود متابعة جنائية بشأن الشكاية المذكورة. مع أن ملتمسهم هذا له ما يبرره قانونا. وهذه الشكاية تم تقديمها من طرف ورثة طريقي الحضري بن المعطي وهي جديدة ولا تتعلق بالقرار الجنائي الصادر بشأن الشاكية التي سبق تقديمها من طرف المرحوم طريقي احمد بن المعطي.
‏ويعيبونه في الوسيلة الثائية بانعدام التعليل ، ذلك أن الملكية الاحتجاجية المدلى بها من المتعرضات مطعون فيها بالزور . وأن الطاعنين أثبتوا أمام محكمة الاستئناف بأن موروث المتعرضات لم يخلف العقار محل التحفيظ بل إن هذا العقار ملك خالص بهم كما يتجلى من رسم بينة القسمة الذي يتضمن إقرار جميع الورثة بإجراء قسمة رضائية في متخلف الهالك المعطي بن العربي ، وأن المرحوم عبد السلام بن المعطي كان شاهدا برسم القسمة ، وان المطعون ضدهم بالنقض لم ينكروا ما ورد في رسم القسمة ورسوم إحصاء تركة والدهم المعطي وشقيق إحداهن عبد السلام بن المعطي . وأن محكمة الاستئناف لو أجرت بحثا بين أطراف الدعوى وقارنت بين حججهم لوجدت الحقيقة هي عكس ما تدعيه المتعرضات . وأنها عللت قرارها بالقول بأن : "الخصم أقر بالحق المطلوب من طرف المدعي كما يستفاد من جوابه أن قسمة رضائية تمت بين طرفي النزاع والمدعم برسم بينة قسمة وعلى ذلك فإن المستأنفتين تستحقان منابهما إرثا." وبذلك فالمحكمة لم تستوعب أسباب الاستئناف وما ورد برسم بينة القسمة عدد119 صحيفة 116 الذي شهد شهوده بأن احمد بن المعطي وإخوانه أي جميع ورثة المعطي بن العربي قسموا جميع ما تركه والدهم المعطي ، وكل واحد اختص بحقه وتولى حوزه وتمليكه وتصرفه هذه مدة من 30 ‏سنة سلفت عن تاريخ إنجاز العقد.
لكن ، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإن إجراء بحث في الدعوى أمر موكول لسلطة المحكمة تقوم به متى كان ضروريا للفصل في النزاع. و أن بينة القسمة المحتج بها من الطاعنين إنما أقيمت بطلب طالب التحفيظ احمد بن المعطي طريقي أحد الورثة، وأن أخاه عبد السلام زوج المطلوبة في النقض حادة بنت بوكري لم يكن من ضمن شهودها. وأن القرار الاستئنافي القاضي سابقا بصحة تعرض يزة والعالية بنتي المعطي بن العربي أكد أن هذه البينة لا يعمل بها لأنها ساقطة عن درجة الاعتبار للإرسال في مستند علم شهودها. وأن دعوى الزور التي سبق لطالب التحفيظ احمد بن المعطي أن وجهها ضد أخته العالية صدر بشأنها قرار جنائي بتاريخ 30/09/2003 ‏تحت عدد 296  في الملف عدد 200/2002 ‏قضى في حيثياته بأن الرسم العدلي عدد 110 المطعون فيه بالزور  لا يحوي أي تغيير للحقيقة أحدث ضررا للمشتكي وقضى ببراءة المتهمة من هذه الجريمة . وهذا القرار أصبح باتا لا رجعة فيه بصدور قرار المجلس الأعلى عدد 319/4 ‏بتاريخ 9/3/2005 ‏في الملف الجنحي عدد 7660/04. وأن الشكاية المقدمة بعد ذلك من طرف ورثة طالب التحفيظ الحضري بن المعطي طريقى ضد باقي الورثة الآخرين ومن أجل الطعن بالزور في نفس الملكية عدد 110،  لا تأثير لها على وقف البت في النازلة . ولذلك فإن القرار المطعون فيه حين أورد في تعليله بأن " المستأنف عليهما تستحقان منابهما الإرثي ، كما جاء في البينة المذكورة ويكون بالتالي تعرضهما مؤسسا الشيء الذي يتعين معه التصريح بتأييد الحكم الابتدائي وتبني تعليلاته ." والتي جاء فيها "حيث سبق البت في تعرض يزة والعالية بنتي المعطي وتم الحكم بصحة تعرضهما حسب الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 22/10/96 ‏في الملف رقم 10/96 ، والمؤيد بالقرار الاستينافي الصادر بتاريخ 15/01/98 والذي رفض المجلس الأعلى طلب نقضه. وأنه ثبت من الملكية الاحتجاجية عدد 110 أن الملك المسمى " مسرب " تعود ملكيته لموروث المتعرضتين ، وأن طالبي التحفيظ لم يستطيعوا إثبات عكس ما هو قائم بهذه الملكية ، وأنهم خسروا الدعوى الرامية إلى الطعن بالزور، كما أن ما أدلوا به من وثائق لا يثبت أنهم يملكون الملك المراد تحفيظه بصفة خاصة ومنفردة عن باقي الورثة لأنهم لم يثبتوا أن الملك المسمى "مسرب" موضوع المطلب ملك خاص بهم ، ولا يعود للهالك المعطي بن العربي والذي يعتبرون هم من ورثته." الأمر الذي يعتبر معه القرار غير خارق للقواعد المسطرية المحتج بها ومعللا تعليلا كافيا والوسيلتان معا غير جديرتين بالاعتبار.
‏لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وبتحميل أصحابه الصائر.