كتب قانونية

الأربعاء، 5 أكتوبر، 2016

محكمة النقض: إن المتعرض في مادة التحفيظ العقاري هو الملزم بإثبات ما يدعيه تجاه طالب التحفيظ وأنه لا يلجأ إلى الترجيح بين الحجج إلا إذا كانت حجة المتعرض مستوفية لشروط الاستحقاق.

محكمة النقض: إن المتعرض في مادة التحفيظ العقاري هو الملزم بإثبات ما يدعيه تجاه طالب التحفيظ وأنه لا يلجأ إلى الترجيح بين الحجج إلا إذا كانت حجة المتعرض مستوفية لشروط الاستحقاق.















القرار عدد 818

المؤرخ في : 07-03-2007

ملف مدني عدد  2267-1-1-2006

محمد اكمير. ضد الدولة

القاعدة:

إن المتعرض في مادة التحفيظ العقاري هو الملزم بإثبات ما يدعيه تجاه طالب التحفيظ وأنه لا يلجأ إلى الترجيح بين الحجج إلا إذا كانت حجة المتعرض مستوفية لشروط الاستحقاق.

ان  عقد شراء مؤسس على عقد شراء البائع والقائم  على مجرد رسم مخارجة لا يفيد الملك ولا ينتزع هذا الأخير من حائزه.



و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالحسيمة بتاريخ 16-01-1987 تحت رقم 483/24 طلب رئيس دائرة الأملاك المخزنية بالحسيمة نيابة عن الدولة (الملك الخاص) تحفيظ الملك الذي أرادت تسميته "ثانوية الحسن الثاني" وهو عبارة عن أرض عارية يقع بتارجيست حددت مساحته في "51آرا. 50س" بصفتها مالكة لها بالشراء المؤرخ في 17-12-1980 من البائع لها الشهبوني محمد الذي تملكه بالبينة العدلية المؤرخة في 02-06-1983 وبقرار صادر عن وزير المالية بتاريخ 15-12-1980 يتضمن الترخيص بالاقتناء.

وبتاريخ 25-08-2000 كناش 6 عدد213 تعرض على المطلب المذكور ادريس البرجيجي ومحمد اكمير مطالبين بقطعة أرضية فيه مساحتها آران وستون سنتيارا لتملكهما لها بعقدي شراء الأول مؤرخ في 28-11-1978 عدد 604 في إسم المتعرض اكمير محمد من البائع له المختار محمد علي المملوك للبائع برسم مخارجة مشار إلى تاريخه برسم الشراء المذكور والثاني عقد عرفي في إسم محمد اكمير وادريس البرجيجي مؤرخ في 25-08-1998 من البائعين لهما بلحاج مرزوق ومن معه الذين تملكوه بدورهم بالشراء عدد 236 المؤرخ في 30-01-1979. وأنه بمقتضى مطلب إصلاحي مؤرخ في 01-12-2000 أصبحت مسطرة التحفيظ تتابع مقسمة إلى قطعتين في إسم نفس طالبة التحفيظ. القطعة الأولى تحت الاسم الأصلي بمساحة قدرها آر واحد وأربعة سنتيارات والثانية تحت إسم "ثانوية الحسن الثاني 1 ق14". وبتاريخ 10-06-2002 سجل المحافظ بيانين تكميليين الأول (كناش 6عدد 552) والثاني (كناش 6 عدد532) أوضح فيهما أن القطعة موضوع التعرض المذكور تبلغ مساحتها آرا واحدا وأربعة سنتيارات وتم تحويل التعرض إلى تعرض كلي تبعا لتجزيىء مسطرة التحفيظ.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالحسيمة أجرت خيرة بواسطة الخبير الحاج عبدالرحمان المرنيسي ثم اصدرت حكمها عدد 110 بتاريخ 19-07-2004 في الملف رقم 03/2002 بعدم صحة التعرض. المذكور. استانفه المتعرضان وبعد إجراء محكمة الاستيناف خبرة بواسطة الخبير عبدالعزيز المسعودي أيدت الحكم المستانف بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المتعرضين بوسيلتين.

حيث يعيب الطاعنان القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 59 وما بعده من قانون المسطرة المدنية وقواعد الإثبات في الفقه الاسلامي ذلك أنه لم يعر أي اهتمام لاوجه دفاعهما الرامي إلى إعادة الخبرة بواسطة لجنة خبراء لكون الخبير المعين في النازلة لم يطبق حججهما تطبيقا سليما وتجاهلها واهتم بحجة المطلوبة الذي هو عقد شراء عرفي مجرد من سند التملك مع أن حجج الطاعنين هي رسوم أشرية عدلية معززة بسند التملك غير أن القرار رجح عليها حجة المطلوبة دون سند شرعي أو واقعي.

ويعيبانه في الوسيلة الثانية بعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك أنه بني على حيثيات متضاربة وغير منسجمة مع القواعد المسطرية وقاعدة الإثبات في الفقه الاسلامي مما نتج عنه تعطيل مفعول حججهما الأقوى حجية ومصداقية.

لكن ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما، فإن المتعرض في مادة التحفيظ العقاري هو الملزم بإثبات ما يدعيه تجاه طالب التحفيظ وأنه لا يلجأ إلى الترجيح بين الحجج إلا إذا كانت حجة المتعرض مستوفية لشروط الاستحقاق، وأنه يتجلى من مستندات الملف أن حجة الطاعنين إنما هي مجرد عقدي شراء أحدهما مؤسس على عقد شراء البائع وثانيهما مؤسس على مجرد رسم مخارجة وكل ذلك لا يفيد الملك ولا ينتزع هذا الأخير من حائزه استنادا إلى ذلك" فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار المطعون فيه مرتكزا على أساس قانوني ومعللا وغير خارق للقواعد والمقتضيات القانونية المستدل بها والوسيلتان معا بالتالي غير جديرتين بالاعتبار.

        لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبيه الصائر.